الفصل العاشر: الفخ
انتهت يـون-آه من تسجيل أغنية المسلسل، وبدأت الأغنية تُبث في كل مكان. خلال أيام قليلة، صعد اسم "هان يـون-آه" ليصبح حديث منصات التواصل الاجتماعي، وشبهها القراء بنجمة تولد في عتمة الليل. لكن هذا النجاح السريع أعمى عيون الحاقدين، وعلى رأسهم "كانغ تاي-أوه".
في ليلة حفل الإطلاق الكبير للمسلسل، كانت الأجواء صاخبة داخل الفندق الفاخر في سيول. استعدت يـون-آه لتقديم أول أداء مباشر لها أمام مئات الصحفيين والجمهور. كانت ترتدي فستاناً أبيض طويلاً يبرز رقتها، وتبدو ك ملاك حقيقي.
قبل صعودها إلى المسرح بدقائق، تلقت يـون-آه رسالة نصية غامضة من رقم مجهول: "إذا أردتِ رؤية والدكِ حياً للمرة الأخيرة، فتعالي إلى المستودع الخلفي للفندق الآن.. وإلا ستكون هذه أغنيتكِ الأخيرة".
شحب وجه يـون-آه، وتذكرت تهديدات رجال العصابات القديمة. تملكها الرعب، ودون أن تفكر في الحفل أو عواقب هروبها، ركضت عبر مخرج الطوارئ نحو المستودع الخلفي المظلم والمعزول أسفل الفندق.
وصلت يـون-آه وهي تنفث أنفاسها، لتتفاجأ بأن المكان فارغ ومظلم تماماً. وفجأة، أُغلق الباب الحديدي خلفها بقوة، وظهر من بين الظلال ثلاثة رجال ملثمين يحملون أسلحة بيضاء (سكاكين حادة) .
وفي الزاوية، كان يقف كانغ تاي-أوه يبتسم بخبث: "أهلاً بكِ يا نجمتنا الجميلة.. هل ظننتِ حقاً أنني سأسمح لكِ بسرقة الأضواء مني؟ الليلة، سينتهي مستقبلكِ المهني.. وربما حياتكِ أيضاً".
صدمت يـون-آه وتراجعت للخلف وهي تصرخ: "أنت مجنون! تاي-أوه، سوف تدفع الثمن!".
أشار تاي-أوه للرجال: "أدبوها.. واجعلوا حنجرتها غير صالحة للغناء مجدداً".
تقدم أحد الملثمين نحوها ورفع السكين ليطعن ذراعها، أغلقت يـون-آه عينيها مستسلمة للموت وهي تصرخ باسم الشخص الوحيد الذي تمنته بجانبها: "جـو-وون!!!".
بام!
انفتح الباب الحديدي العازل بقوة هائلة، واندفع منه جـو-وون ك الإعصار. كان قد لاحظ غيابها وتبعه السكرتير تشوي عبر جهاز تتبع هاتفها. لم تتردد عيناه للحظة؛ ركض بسرعة البرق وارتمى بجسده فوق يـون-آه ليحميها، وفي تلك اللحظة القاتلة.. انغرست نصل السكين الحادة في كتف جـو-وون الخلفي بدلاً منها!
"آه!" أطلق جـو-وون أنة ألم مكتومة، وتدفق الدم القاني يلوث قميصه الأبيض الفاخر.
"جـو-وون!!!" صرخت يـون-آه بهلع وهي تراه ينزف أمام عينيها، ممسكة بجسده الذي تهاوى فوقها.
رغم طعنته، انتفض جـو-وون بغضب وحش كاسر. وبيد واحدة، لكم الملثم الأول وأطاح به أرضاً، بينما دخل السكرتير تشوي مع رجال الأمن وسيطروا على بقية العصابة واعتقلوا تاي-أوه الذي تملكه الرعب بعد أن أدرك أنه دمر نفسه.
سقط جـو-وون على ركبتيه وهو يلهث، والدم يسيل بغزارة من كتفه . ارتمت يـون-آه على الأرض بجانبه، ووضعت يديها المرتجفتين على وجهه، والدموع تنهمر كالشلال من عينيها: "أرجوك.. لا تمت! لِمَ فعلت هذا؟ لِمَ ضحيت بنفسك لأجلي وأنت تدعي أنك تكرهني؟!".
رفع جـو-وون يده السليمة بصعوبة، ووضع كفه الدافئ خلف عنقها، وسحبها نحوه بقوة لتلتصق أنفاسهما. ونظر في عينيها بنظرة مليئة بالحب والشغف المكبوت لسنوات، وهمس بصوت واهن: "لأنني.. لا يمكنني خسارة نجمتي مجدداً.. أنا أحبكِ يا يـون-آه".
وقبل أن يغمى عليه من شدة نزيف الدم، اقترب أكثر واحتضن شفتيها في قبلة فرنسية عميقة، دافئة ومليئة ب لوعة الفراق والاعتراف الصادق وسط الدماء والدموع . سقط برأسه على كتفها غائباً عن الوعي، بينما ضمت يـون-آه جسده المصاب إلى صدرها بقوة، تصرخ وتتوسل إليه ألا يتركها في هذا الظلام وحده.