دمعة صغير - معنى الم - بقلم هبة ملبي - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: دمعة صغير
المؤلف / الكاتب: هبة ملبي
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: معنى الم

معنى الم

*فقرة: الألم مع الخلاص* الألم كان يوقظني كل ليلة قبل الفجر، يثقل صدري كأنه حجرٌ لا أستطيع حمله وحدي. كنت أظن أن الخلاص بعيد، وأنه لن يأتي لفتاةٍ مثلي. ولكنني فهمت متأخرةً أن الخلاص لا يأتي دفعةً واحدة، بل يأتي على هيئة خطواتٍ صغيرة: دمعةٌ بكيتها وحدي فخففَت عن قلبي، دعاءٌ همسته والله سمعه، طبيبةٌ صدقت وجعي ولم تلمسني، ومعلمةٌ قالت "أنتِ طبيعية" فصدقتها أخيرًا. فالألم علّمني أنني قوية لأنني نجوت، والخلاص علّمني أنني أستحق حياةً لا يضرب فيها أحدٌ جسدي، ولا يكسر فيها أحدٌ روحي. و خلاصه إلى كل فتاةٍ أو امرأةٍ قرأت كتابي هذا: لا تكوني مثلي. لا تصمتي وتكتمي مشاعركِ حتى يخنقكِ الوجع ويسرق منكِ عمركِ. ابحثي عمّن يخفف ألمكِ، عن يدٍ تمتد إليكِ بصدق، عن طبيبٍ يعالجكِ، عن معلمةٍ تسمعكِ، عن إنسانٍ واحدٍ فقط يصدقكِ. وإن لم تجدي أحدًا في الأرض، فتذكري قوله تعالى: *"قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى"* [طه: 46]. فالله معكِ يسمع دموعكِ قبل كلماتكِ، ويرى جرحكِ قبل أن يشكو أحدٌ منكِ. الصبر وحده لا يكفي للنجاة، بل نحتاج إلى العزيمة والإرادة. هما السلاحان اللذان يجعلاننا نقف أمام قومٍ لا قلوب لهم، ونقول بكل قوتنا: أنا أقوى، وأنا أستحق الحياة. كونوا أقوياء... لأنكم تستحقون حياةً لا خوف فيها، وضحكةً لا يتبعها بكاء، وبيتًا لا يرتجف فيه القلب. *تمت* بقلم: هبة