دمعة صغير - دموع صغيره - بقلم هبة ملبي - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: دمعة صغير
المؤلف / الكاتب: هبة ملبي
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: دموع صغيره

دموع صغيره

*الفصل الأول: دموع صغيرة* اسمي هبة، وعمري ست سنوات. والآن سأحكي لكم قصتي بصوتي أنا، بلا إخفاء ولا تجميل. في ذلك العام، في السادسة من عمري، بدأ جسدي يفعل شيئًا لم أفهمه. كنت أستيقظ في الليل وأنا مبللة، فأشعر بالخوف والعار قبل أن يشعر بي أحد. اسمه "التبول اللاإرادي"، هكذا عرفت لاحقًا. لكن أحدًا لم يخبرني أنه مرضٌ، وأن له علاجًا، وأنني لست وحدي. كل ما سمعته كان أقسى من البلل نفسه: "أنتِ مقززة. أنتِ غبية. أنتِ معاقة ذهنيًا وجسديًا. لا فائدة منكِ". ومنذ تلك الليلة الأولى، تعلمت درسًا قاسيًا جدًا: أن أبكي بلا صوت. أن أخفي الوسادة المبللة تحت سريري بسرعة قبل أن يراها أحد. أن أغسل ملابسي وحدي في الحمام وأنا أرتجف من البرد ومن الخوف. يضربونني. أبي يضربني بالحزام، وبالعصا، ويسفعني على وجهي لأتفه سبب. "لماذا فعلتِها مرة أخرى؟" يسأل وهو يرفع يده. وأنا لا أملك جوابًا، لأنني لا أعرف لماذا. أبكي. ولكن ليس أمامهم أبدًا. أنتظر حتى ينام الجميع، ثم أدفن وجهي في الوسادة وأبكي بصمت حتى تتعب عيناي وتنامان من التعب. أكتم كل مشاعري في داخلي. أنا الطفلة التي تكتب حياتها في قلبها كل يوم. أنا الطفلة التي تتألم وحدها، وروحها تبكي ولا أحد يسمع بكاءها. كل ليلة قبل النوم، أرفع يدي الصغيرتين إلى السماء وأدعو: "يا رب، أرجوك... امنحني غدًا يومًا جميلًا. يومًا واحدًا فقط بلا ضرب، بلا عتاب، بلا دموع". وأنام وأنا أتشبث بهذا الدعاء كأنه حبل نجاة. ولكن عندما أستيقظ في الصباح... يأتي يومٌ أقسى من الذي قبله. وهكذا انتهى عامي السادس: بعمرٍ صغير، وقلبٍ كبير من الوجع، ودموعٍ تعلمت أن تكون صغيرةً حتى لا يراها أحد.