البدايه التي لم أخبر بها احد
_الفصل الأول_
لم يكن حبي لكِ بدايةً باختياري، ولم يكن نتيجة لقاءٍ جمعني بكِ.
لم أركِ إلا من بعيد، على الشاشة، في مقطعٍ لا يتجاوز الدقيقة.
لكن تلك الدقيقة كانت كافيةً لأن يتغيّر شيءٌ في داخلي دون أن أفهم السبب.
منذ ذلك اليوم صرتُ أبحث عنكِ في كل مكانٍ لا وجود لكِ فيه.
أفتحُ صفحتكِ دون أن أجرؤ على التعليق،
وأكتبُ لكِ رسائل لا تُرسَل،
وأحفظُ ملامحكِ كما يحفظُ الطفل وجه أمّه.
كنتُ أعلم أنّكِ لا تعرفينني، وأنّ بيننا مسافاتٍ لا تُقاس بالكيلومترات فحسب،
لكنّي لم أستطع منع قلبي من التعلّق بكِ.
لم أكن أطلب ردًا، ولم أكن أنتظر رسالة.
كنتُ أكتفي بأن أكون أنا من يحبّكِ بصمت،
وأن أجد في هذا الحبّ سببًا لأنهض كلّ صباحٍ وأكمل يومي.
وهكذا بدأت قصتي معكِ،
قصةٌ لم تُكتب على الورق، ولم تُقل لأحد.
قصةٌ بدأت وانتهت في قلبي،
لكنّها كانت كافيةً لتغيّرني إلى الأبد.