حرب الملكة - الفصل الرابع - بقلم جوري محمد الورفلي | روايتك

اسم الرواية: حرب الملكة
المؤلف / الكاتب: جوري محمد الورفلي
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الرابع

الفصل الرابع

نظرت لين إلى عمتها بقلق وسألت: — لماذا لا تبدين متحمسة؟ تنهدت عمتها بمرارة وقالت: — أشعر أن صفحة من الماضي ستُفتح قريبًا… وأنتِ تعرفين أي صفحة أعني. ابتسمت لين بتكبر، وقالت بثقة باردة: — انسي الأمر وابتسمي. الماضي لا يعود… إلا إذا قررتُ أنا ذلك. غادرت الغرفة متجهة إلى الشرفة، والهواء الليلي يلامس وجهها، لكن أفكارها كانت أبعد بكثير… وغَرِقَت في الذكريات. قبل سبع سنوات… كانت تقف مع عمتها داخل الغرفة، يملؤها التوتر. — هل أنتِ متأكدة؟ — سألت لين بصوت منخفض. — أجل. خرجت العمة لتتأكد أن الجميع نائم. المنزل هادئ… مطمئن… سكبوا البنزين. أشعلوا النار. لم يكن هدفهما القتل… بل إلصاق التهمة بدانيان وطردها من حياتهم. لكن النار لا تفهم الخطط. النار لا ترحم. انتهى الأمر بموت والديها. ارتجف قلب لين للحظة، لكنها دفنت الشعور بسرعة. استفاقت من ذكرياتها على صوت عمتها تناديها من الداخل: — هيا، الحفلة بدأت. أخذت نفسًا عميقًا، رفعت رأسها، وارتدت قناع الغرور من جديد… ثم دخلت بابتسامة لا تشبهها.كانت القاعة مليئة بالأضواء والضحكات، الموسيقى تعلو، والجميع منشغل بالاحتفال. لين كانت تتحدث بثقة مع الضيوف، حين فُتح باب القاعة. دخلت امرأة بخطوات هادئة… ثابتة… حضورها وحده غيّر الجو. توقفت لين عن الكلام فجأة. عيناها اتسعتا، والدم انسحب من وجهها. ذلك الوجه… تلك النظرة… مستحيل. اقتربت دانيان ببطء، حتى أصبحت أمامها مباشرة. الضيوف ظنّوا أنها ضيفة مهمة، فابتسموا دون أن يفهموا شيئًا. لين اقتربت خطوة، ومالت نحوها قليلًا، وقالت من بين أسنانها، بصوت منخفض لا يسمعه أحد: — شو جابك… يا مجرمة؟ لم تهتز دانيان. رفعت نظرها إليها بثبات، وقالت بهدوء بارد: — رجعت. كلمة واحدة فقط… لكنها نزلت على لين كالحكم. ابتعدت دانيان خطوة، والتفتت للحضور بابتسامة رسمية، كأن شيئًا لم يحدث. أما لين… فشعرت لأول مرة منذ سنوات أن الماضي… دخل القاعة.