الفصل الثالث
................................................في المطار، ما إن دخلت دانيان حتى استقبلها الموظفون باحترام، وتوجهت مباشرة إلى صالة الـ VIP استعدادًا للصعود إلى الطائرة.
فجأة شعرت بانقباض في صدرها… ألم خفي، وإحساس غريب يهمس لها: ابقي هنا… لا تذهبي.
أغلقت عينيها للحظة، ثم قالت في داخلها بحزم:
— لا… لن أتخلى عن انتقامي.
لمعت الدموع في عينيها، فمسحتها بقوة.
— الآن، يا نفسي، ليس مسموحًا لكِ حتى بالبكاء.
صعدت إلى الطائرة يتبعها حارسان، وجلست في المقاعد الأمامية. كانت الطائرة شبه فارغة، لا تضم سوى هي ومجموعتها.
أقلعت الطائرة…
ومع هدوء السماء، غاصت دانيان في سيلٍ من الذكريات.
قبل سبع سنوات…
منزل جميل، عائلة دافئة، ضحكات تملأ المكان—
ثم فجأة… نار.
نار التهمت الجدران، الأثاث، الذكريات، كل شيء.
هرب من استطاع الهروب،
لكن والديها—الشخصان اللذان تبنياها حبًا—
لم يخرجا.
وصلت الشرطة للتحقيق.
فتشوا غرفة أختها… لا شيء.
غرفة عمتها… لا شيء.
ثم دخلوا غرفتها.
وجدوا كبريتًا… وبنزينًا.
وفي تلك الليلة، لم تعد الضحية فقط—
بل أصبحت المتهمة.
استفاقت من ذكرياتها على صوت الكابتن:
— تبقى خمس دقائق للوصول.
فتحت عينيها بصدمة من سرعة الرحلة، ثم تذكرت:
مدريد ليست بعيدة… حين يكون الطريق مليئًا بالنار.
✨ في مدريد — عند لين
كانت لين تستعد بحماس لليلة الافتتاح.
وقفت أمام المرآة، تتأمل مظهرها الأنيق بفخر. اليوم يومها… أخيرًا.
دخلت عمتها الغرفة، تجلس بهدوء وهي تضع طلاء أظافرها، كأنها غير معنية بالحدث.
لكن خلف ذلك الهدوء…
كان هناك شيء يُدبَّر..
.......
...
لوحبينها تفاعلوا