زيلار - الفصل الثالث - بقلم جوري محمد الورفلي | روايتك

اسم الرواية: زيلار
المؤلف / الكاتب: جوري محمد الورفلي
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثالث

الفصل الثالث

في مكانٍ ناءٍ، حيثُ يتربّع قصرٌ شامخٌ يلامسُ الغيوم بتصميمهِ الأنيق وفخامتهِ الباذخة، يقفُ رجلٌ في السبعين من عمرهِ، تتّقدُ عيناهُ غضبًا، وتُلقي نظراتهُ الحادّة رعبًا في قلوبِ أفرادِ عائلتهِ الواقفين أمامه. يصدحُ صوتُهُ في أرجاءِ المجلسِ قائلًا: - مَن يجرؤُ على رفضِ ابنةِ دانيال هُنا؟ يخيّمُ الصمتُ على المكانِ، لكنْ سرعانَ ما تكسرهُ امرأةٌ يشعُّ الحقدُ من عينيها، قائلةً: - كيفَ تسمحُ لابنةِ القاتلِ أن تعيشَ بيننا؟ يردُّ عليها الرجلُ بتكبُّرٍ: - هي ابنةُ ابني دانيال وحسب يا لمار. فتجيبُ لمارُ بقهرٍ: - سوفَ تندمُ على هذا القرارِ يا عمّي جسور. يتجاهلُ جسورُ كلامَها وينادي بصوتٍ عالٍ: - ألين! تأتي خادمةٌ ترتجفُ قائلةً: - أمرُكَ سيدي. فيردُّ عليها: - جهّزي الجناحَ الأعلى لسيدتِكِ ابنةُ دانيال. فتجيبُ الخادمةُ: - أمرُكَ سيدي. يُلقي جسورُ كلامَهُ على الخَدَمِ ويخرجُ من المجلس. بينما لمارُ تغلي من الغضبِ، تقتربُ منها امرأةٌ أخرى وتهمسُ قائلةً: - هههههه، يا حَرامِ لمار، كُنتِ تعتقدينَ أنَّ الوِراثةَ ستكونُ من نصيبِكِ وحدكِ، لكنْ ابنةُ أخيكِ قادمةٌ لتأخذَ كلَّ شيء. تردُّ لمارُ بقهرٍ: - منذُ متى وهي ابنةُ أختِكِ؟ ألستِ تكرهينَ دانيال؟ فتجيبُ الأخرى ببرودٍ: - طالما أنّها سترثُ، فهي حبيبةُ قلبي، ابنةُ أخي. تغمزُ المرأةُ وتذهبُ من أمامِ لمارِ إلى خارجِ المنزل. ................... في مكانٍ آخر، عائدة زيلارُ إلى البيتِ، فاصرخُ والدُها في وجهِها قائلًا: - يا سافلة! أتدرينَ مَن هنَّ اللاتي يسهرنَ إلى هذا الوقتِ؟ يا عديمةَ الشرف. ردُّة زيلارُ بدموعٍ: - أبي أرجوك، تحدّثْ عن أيِّ شيءٍ إلّا هذا، فأنا أطهرُ من تفكيركَ النجس. يصرخُ الأبُ: - أتردّينَ عليَّ؟ صفعُها بقوةٍ، ويهوي عليها بالضربِ وهي تبكي. تدخلُت أختُها نورانُ : - بابا رجاءً، اتركْها، فهي لم تفعلْ شيئًا. توقفُ الأبُ فجأةً قالُ موجِّهًا كلامَهُ إلى ابنتِهِ نوران: - عزيزتي نوران، لا تتدخلي في هذا الأمر، فمستواكِ ليسَ مثلَها. ردة: - أمرُكَ أبي. قال بغضبٍ: - وأنتِ يا زيلار، اغربي عن وجهي، وإلّا أقسمُ باللهِ لأقتلنّكِ بيدي هاتينِ. خرجُت زيلارُ مسرعةً من البيتِ، والدموعُ تتراقصُ في عينيها دون توقف