الفصل الثاني
لم تجد مكانًا تصبّ فيه حزنها
أفضل من الحديقة التي تبعد عنها شارعين.
سارت إليها على قدميها ببطء،
لم تجلس على المقعد،
بل جلست على الأرض تحت شجرة،
ثم تمددت فوق العشب البارد.
كانت تحدّق في السماء،
تبحث عن ألمع نجم،
لتسمّيه صديقها…
الوحيد الذي لن يتركها.
تنفست بتعب، وقالت بصوتٍ مسموع، مكسور:
— من هذا أليكور يا ترى… وماذا يريد مني؟
وغرقت في سيلٍ من الذكريات…
...............................................................🎀🤍
قبل 19 سنة…
كانت طفلة في السابعة من عمرها،
ترتدي أجمل ما يمكن أن تراه عيناك.
تجلس في غرفة مليئة بالألعاب والدمى وكتب الأطفال.
وقفت أمامها امرأة، ترجُوها برفق:
— أرجوكِ يا عزيزتي، تناولي طعامك… لم تأكلي منذ أمس.
امتلأت عينا الطفلة بالدموع، وقالت بصوت مرتجف:
— قلت لكِ يا ماما… لا أريد شيئًا، أريد فقط بابا…
وانفجرت بالبكاء.
احتضنتها المرأة وبكت معها:
— زيلار… بابا رحل إلى الأبد، ولا نستطيع إرجاعه. هذا قضاء الله وقدره.
مسحت الصغيرة دموعها وقالت بألم:
— يا رب… سامح بابا على ذنوبه.
ابتسمت الأم بحزن ومسحت وجهها:
— هيا يا حبيبتي، كلي.
— لا أريد…
— هل تريدين أن يحزن بابا؟
نظرت لها بصدمة:
— وكيف يحزن بابا؟
— عندما يراكِ لا تهتمين بنفسك ولا بطعامك.
همست الصغيرة:
— حقًا؟
— أجل يا قلبي.
بدأت تأكل… بشهية معدومة،
والدموع ما زالت تملأ عينيها.
...............................................................🎀🤍
في الحاضر…
انتفضت زيلار فجأة،
تذكّرت أنها تأخرت كثيرًا على البيت.
نظرت إلى الساعة الذهبية في يدها،
فاتّسعت عيناها.
— تأخرت…
وقفت مسرعة، وركضت عائدة إلى المنزل…
............................................................................هلا حبيتو الرواية لو حبيتوه علقو
وأعطوني رئيكم وانتقدكم.