سر الهجين ٢ - السلام والعهد الجديد - بقلم salma - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: سر الهجين ٢
المؤلف / الكاتب: salma
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: السلام والعهد الجديد

السلام والعهد الجديد

بعد ليلة الهروب الكبير من الجزيرة لم يكن الوميض الذي خلّفه انفجار المختبر خلفهم مجرد نهاية لإمبراطورية "لوهان" المظلمة بل كان بمثابة إعلان رسمي عن ولادة فجر جديد تطهرت فيه الأرض من ظلال الماضي وكوابيسه. ​عادت كبسولات الطيران إلى مملكة الشمال ولكن هذه المرة لم يكن الحراس والشعب ينحنون لارثر وحده بل كانوا ينحنون لعائلة كاملة صنعت بـ صمودها وتماسكها فصلاً جديداً في تاريخ "العنقيّين" والبشر على حد سواء. ✨️بعد مرور خمس سنوات ✨️ تبدلت في هذه السنوات الخمس ملامح المملكة وتمازجت فيها فخامة العالم الأسطوري مع دفء المشاعر الإنسانية.​جلس آرثر على عرش مملكة الشمال بعد أن سلّمه جده الملك إدغار مقاليد الحكم و كانت لينا بجواره كـ ملكة متوجة يحبها الشعب بصدق لنقائها وعطفها. ​أما طفلهما بيتر فقد كبر وأصبح في الخامسة من عمره يركض في حديقة القصر الشاسعة يفرد جناحيه الصغيرين اللذان يحملان أطرافاً بيضاء ناصعة كوالده وعينيه العسليتين التي تشبه خاصه لسنا تجعله يبدو في غايه الروعه عندما يكبر سيكون رمزاً للجمال والقوه. ​جيكوب وكاردان: ​لم يعد جيكوب ذلك الفتى الذي يخشى الأرقام بل أصبح قائداً شاباً مهيباً الوشم الذهبي على معصمه صار شعاراً لنخبة جديدة من حراس المملكة الذين يدمجون القوة البدنية بالذكاء الاستراتيجي. ​إلى جواره تماماً عاش كاردان حياة مستقرة تماماً بعد أن نجح الترياق المستخلص في تهدئة طاقته الحمراء تحول كاردان من آلة قتل مبرمجة إلى الصديق المخلص والذراع اليمنى لجيكوب ووجد في مملكة الشمال العائلة والدفء الذي حُرم منه طوال طفولته وتخلص تماماً من شحوب ماضيه ليحل محله هدوء وثقة. ​أليكس وايلا: ​عاش الثنائي أليكس وإيلا قصة نجاح باهرة في الربط بين التكنولوجيا البشرية والأمن الملكي حيث أسسا معاً "أكاديمية التدريب المشترك"حيث يعلمان الأجيال الجديدة كيفية الدمج بين فنون القتال بالسيف والدفاع الرقمي. ​إيلا أصبحت بمثابة العقل المدبر لكل الأنظمة الدفاعية للمملكة بينما ظل أليكس فارساً شجاعاً ومستشاراً أولاً للملك آرثر يجمعهما بيت دافئ مليء بالحب والضحكات التي لم تنقطع يوماً. ​في إحدى الأمسيات الساحرة اجتمعت العائلة بأكملها في أعلى "برج النور" ذات المكان الذي شهد يوماً عرض الزواج والاعتراف بالحب كانت الطاولة عامرة بأصناف الطعام وضحكات بيتر الصغير تملأ الأرجاء وهو يحاول الطيران لارتفاعات بسيطة ليمسك بـ ريش والده بينما كان جيكوب وكاردان يتبادلان أطراف الحديث عن خطط التدريب القادمة وسط ابتسامات إيلا ومداعبات أليكس. ​وقفت لينا عند حافة البرج تنظر إلى أضواء المملكة المتلألئة في الأسفل وهي تلمس الفراشة الذهبية المعلقة على صدرها بامتنان اقترب آرثر منها من الخلف وأحاط خصرها بجناحيه القويين المشتعلين بهالة بيضاء دافئة هادئة. ​ونظر إلى عينيها العسليتين قائلاً بصوت يملؤه العشق: "بماذا تفكرين يا ملكتي؟" ​التفتت إليه والابتسامة تشرق على وجهها وقالت بنبرة تنبض بالسعادة الخالصة: "أفكر في أن الطريق كان طويلاً ومليئاً بالألم.. لكنني الآن وأنا أنظر إليك وإلى عائلتنا أدرك أن كل ثانية صمود كانت تستحق هذه اللحظة لقد وجدنا مكاننا الحقيقي أخيراً." ​طبع آرثر قبلة رقيقة على جبينها وهو يهمس: "ما دمتِ إلى جواري فإن هذا النور لن ينطفئ أبداً." THE END. 💫اتمنى ان تكون الروايه قد نالت اعجابكم 💫