معشوقة الليث - الفصل ٢١ - بقلم ليالي سامي | روايتك

اسم الرواية: معشوقة الليث
المؤلف / الكاتب: ليالي سامي
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل ٢١

الفصل ٢١

الجزء 21: (( الـفـصـل الـحـادي و الـعـشـرون )) الصدمة ألجمت لسانه حقاً ؛ هي تعترف بحبها له أم أنها مجرد تخيلات ؟ ! صمت دام لدقائق كان يفكر بهم إلي أن قال ببرود يُحسد عليه : - و أية المشكلة أنك تحبيني ؟ ! معالم الصدمة و الألم باتت واضحة علي وجهها الجميل ، عقدت حاجبيها بألم ثم همست بإستنكار و قد تجمعت الدموع بمقلتيها : - أية المشكلة أني بحبك ؟ ! تساقطت دموعها بغزارة و هي تصرخ بألم : - المشكلة أنك مش بتحبني يا ليث ! نهضا في نفس الوقت ليقول حينها ليث بصرامة خفيفة : - رُسـل... قاطعته قائلة بضحك ممتزج بـ البكاء و هي تشيح بيدها و تبتعد عنه : - رُسل أية بس ، رُسل بتموت في اليوم ألف مرة بسببك أنت ، رُسل طول عمرها محافظة علي نفسها و محافظة علي قلبها عشانك ، رُسل للأسف ساعة لما جت حبت حبتك أنت ! قالت جملتها الأخيرة بصراخ منهار و هي تهز رأسها ؛ أكملت بنحيب : - أنت لية بتعمل فيا كدا ، أنا عملتلك أية وحش عشان تكسرني و تكسر قلبي و كرامتي كدا ، بس تعرف العيب مش عليك أنت العيب عليا أني حبيت واحد زيك مش عايش معانا ، عايش في الماضي.. أخذت نفس ثم قالت بضعف و بكاء أشد : - كنت فاكرة أني ممكن أخليك تحبني ، أني ممكن أحرك الصخرة اللي بيسموها قلبك دي ، لكن معرفتش ، أنـ..أنا عارفة أنك متجوزني عشان أمي الله يرحمها و يمكن كمان غصب عشان طنط ناريمان حطتك قدام الأمر الواقع لكن صدقني أنا مليش ذنب ، أنا أه لساني طويل مبيسبش حد لكن أنا بنت ، بنت نفسها تحب و تتحب ، نفسها في واحد يدلعها ، يهتم يحب لكن كنت محافظة علي نفسي عشان جوزي ، مكنتش عايزة أستنزف مشاعري و أديها لشخص ملهوش تلاتين لازمه عشانه هو ، و للأسف يا ليث أتجوزتك و حبيتك بس بدون مقابل ! أردف بضياع : - و مدام عارفة أني متعلق بواحدة تانية حبتيني لية يا رُسل ؟ ! صرخت ببكاء : - مليش سلطان علي قلبي يا أخي غلطت و أنا بعترف أني غلطت عشان حبيتك يا ليث ! زفر بأختناق و هو ينظر للبحر لتقبض الأخري علي كفي يديها و هي تقول بصوت ضعيف : - طلقني يا ليث ! ألتفت لها مطالعاً إياه بحدة و صدمة ، يريد أن ينطق ، يريد أن يقول لها أنه لن يستطيع العيش دونها ، دون جنونها و مرحها و حركتها ، يريد أن يقول أنه كلما أقترب منها شخص من الجنس الأخر تأكل به الغيرة بل تحرقه ، لكن شئ يقيده ، شئ يعقد لسانه..! دقائق من الصمت لم يقطعها شوي شهقاتها الباكية تلاها قول ليث الصارم : - ماشي يا رُسل ، أول ما نرجع القاهرة هنطلق ! أومأت له بضعف ثم أرجعت شعرها للخلف و هي تقول : - تمام ! تحركت بعيداً عنه و هي تزرف دموعها بسخاء ، حركت بؤبؤيها حولها و هي تضم شفتيها لبعضهما حتي لا تنفجر في البكاء أكثر ؛ حينها لن تستطيع الصمود و ستنهار..! حسناً هو سخر من حبها ، لم يقدره ، سخر بأنه قلبها من طين ينبض و يحب بينما هو قلبه من حديد ، لكنه لا يعلم أنها ستمطر و سيزهر قلبها و سيصدأ قلبه هو.. قالتها رُسل في نفسها و قد طغي علي عينيها الحزن ، فـ هي قد دخلت بقصة حب حُكم عليها منذ البداية بـ الفشل..! *** أستيقظت مرام علي صوت رنين هاتفها المزعج بتأفف ، فتحت الخط دون النظر للرقم حتي قائلة بصوت نائم : - ألو.. = وحشني أوي يا مرام أني أسمع صوتك أول ما تصحي ! أنتفضت من نومتها شاهقة بفزع و هي تردد : - صـ..صهيب ؟ ! = كويس أنك لسة فاكرة صوتي مرام ! - عايز أية يا صهيب أنت عايز تتضرب و يتمسح بيك الأسفلت تاني و لا أية ؟ ! = مقبولة منك يا مرام ، بس عايز أقولك أنك لو منزلتيش دلوقت هاجي عندك و هعمل فضيحة في البيت كله ، دا غير أني ممكن أحط التاتش بتاعي علي شوية حاجات و أحكيها للسيد الوالد ! قالها بخبث بائن ثم أغلق الخط لتزمجر الأخرى بغضب و هي ترمي هاتفها بعنف علي السرير ، نفخت بضيق و هي تنهض حتي ترتدي ملابسها بعجلة ، بعدما أنتهت أنتعلت حذائها و لفت حجابها بطريقة أنيقة و محتشمة حول وجهها ثم هبطت بسرعة للأسفل خارجة من البيت ، حمدت ربها بأن الجميع مازالوا نيام بسبب سهرهم لوقت متأخر البارحة لكنها ما لبست حتي شهقت عندما وجدت أحدهم يكمم فمها و يسحبها لزقاق بين منزلين ، أزال ذلك الشخص يده من علي فمها لتلتفت مرام له بغضب و إذ بها تري صهيب يبتسم لها تلك الإبتسامة التي كامت تعشقها لكن الأن أصبحت تمقتها و بشدة..! ربعت ذراعيها أمام صدرها و صاحت بحاجب مرفوع : - نعم يا صهيب ، عايز أية ؟ ! قال بغموض : - عايز أقولك علي الحقيقة اللي جوزك و أختك الكبيرة عامينك عنها ! قطبت جبينها بتوجس ليتايع بغموض : - أنا يا مرام بعدت عنك تحت تهديد رُسل ، قالتلي يا تسيبها يا أما هلفقلك قضية تلبسك في مؤبد أو إعدام ، قعدت أترجاها كتير لكن رفضت و ساعتها أستسلمت عشان أمي ست كبيرة و محتجالي و نفذت اللي قالتلي عليه أني أسيبك و أقولك أني مش عايزك ! صُدمت بالفعل كما توقع لتقول بضياع : - و..و رُسل تعمل كدا لية ؟ ! تابع باخاً سمومه بأذنها : - عشان كانت بتغير منك يا مرام ، زي ما كانت بتغير من مريم و بتحاول تبعدها عن رامي ! أتسعت عيناها بصدمة و هي تردف بحنق : - أنت واحد كداب و أنا عمري ما هصدقك ! أمسك بهاتفه و لمس عليه عدة لمسات و هو يغمفم : - دلوقت تصدقيني يا مرام ! ليصدح صوت رُسل حينها و هي تقول بنبرة تقطر كره و إزدراء : - هتبعد عنها يا صهيب يعني هتبعد عنها ، مرام متستحقش ترتبط بواحد بيك.. جاء صوت صهيب و هو يقول بلهفه : - لأ مرام لأ يا رُسل ! = شوف يا حيلتها ، يا تسيب مرام و تمشي يا هتقضي بقية شبابك و عمرك في سجن طره لأني ببساطة جداً ممكن ألبسك قضية تخليك تنتن في السجن ! أنتهي التسجيل بينما مرام تقف متسعة الأعين بذهول و صدمة ، أعطاها بعض الصور قائلاً بجمود : - و بخصوص جوزك فـ الصور دي هتوفر كلام كتير ! أمسكت منه الصور بأيدي مرتعشة لتشهق بلحظتها عندما وجدت بـ تلك الصور أوضاع غير لائقة بين إياد و بعض الفتيات ! أفلتت الصور من بين يديها لتقع علي الأرض ، أرتعشت عضلات وجهها و شفتيها و هي تبكي بصمت ليقترب منها صهيب حتي يمسح دموعها قائلاً بنبرة حنونة : - صدقيني يا مرام أنا بس اللي بقيلك ، و لا جوزك و لا أختك أهلين للثقة ! ربت علي كتفها و هو يتابع بإبتسامة صغيرة : - هسيبك تفكري في كلامي يا مرام ، و لو عوزتي تكلميني ، كلميني علي نفس النمرة اللي أنا كلمتك منها من شوية ! ثم سار مبتعداً عنها هكذا ببساطة تاركاً إياها وسط دوامة من الأفكار التي تعصف بها..! *** دلفت للغرفة المخصصة لها بهدوء ثم أرتمت علي السرير بضعف ، ثواني و أنفجرت ببكاء مرير تشهق بعنف شهقات متلاحقة و هي تزرف دموع مقهورة حزينة ، دقائق و وجدت الباب يُفتح و يطل منه عمار بوجه قلق ، أغلق الباب خلفه ثم توجه لها ، جلس بجانبها علي السرير قائلاً بقلق و هو يملس علي شعرها : - رُسل ، مالك ؟ ! لم ترد عليه و ظلت تبكي ليأخذها بين أحضانه مربتاً علي ظهرها حتي تهدأ ، تشبثت به بقوة و هي تبكي بعنف و تهمس : - أنا موجوعة أوي يا عمار ، موجوعة أوي ! ظل يربت علي ظهرها و يملس علي شعرها لفترة من الوقت حتي هدأت أخيراً و نامت ، مع أنها أستيقظت منذ وقت قصير إلا أن ألمها النفسي و حزنها غلبها فقررت الهروب من الواقع بـ النوم..! *** - معرفتش ، معرفتش أتكلم أو أعمل أي حاجة ! صاح بها ليث و هو يزرع الغرفة ذهاب و جيئة و هو يشد علي شعره بقوة ، راقبه إياد بتمعن ثم قال بتركيز : - أنت بتحبها يا ليث ! توقف عن الحركة للحظة و هو ينظر أمامه بشرود ، همس بضياع و هو يهز رأسه : - معرفش ، معرفش يا إياد ! = ما هو يا أه يا لأ ! قالها إياد بنفاذ صبر ليصيح ليث بغضب : - أه يا إياد بحبها أه و دي مشكلة في حد ذاتها ! صمت دام لثواني قبل أن يقول إياد بصدمة : - نعم ، حبك ليها مشكلة ، دي مراتك يا عم ! زفر بأختناق و هو يقول بحزن : - كل ما أحاول أعترف لنفسي أني بحبها حورية تتجسد قدامي فبعدل عن القرار دا و أقنع نفسي أني بحب حورية و هفضل أحبها حتي لو كانت مش في العالم بتاعي ! نهض إياد من علي السرير ثم توجه لـ ليث ، وقف قبالته و حدق في عينيه بقوة قائلاً : - أنت إحساسك بـ الذنب هو اللي محركك يا ليث ، كون أنها ماتت في الحادثة اللي أنت عملتها و اللي برضو أن قانع نفسك أنها كانت بسبب قلة تركيزك دا عاملك مشكلة ، دا كان قضاء و قدر و دا كان عمرها..! صمت ليث يفكر بكلماته ليسترسل بحكمة : - فكر يا ليث ، رُسل لو ضاعت منك مش هتلاقي زيها ، كفاية أوي تجريح فيها و في كرامتها عشان رُسل ممكن تظهر ضعفها في لحظة و اللحظة التانية تلاقيها أقوي من الأول و ساعتها مش هتفرق معاها بنكلة ! لاحظ وجومه ليتركه و يخرج من الغرفة حتي يختلي بنفسه قليلاً ، إلا أن قطب جبينه عندما وجد صوت صراخ في غرفة رُسل و مرام و الجميع مجتمع أمام الباب ، توجه لهم قائلاً بتوجس : - في أية يا جماعة ؟ ! هتف عزت بقلق : - معرفش رُسل و مرام بيزعقوا لية ، دول مبهدلين بعضهم جوا ! توسعت عيناه بصدمة ، فـ هو يعلم أن مرام لا تتجرأ أن ترفع صوتها علي شقيقتها الكبري و من الواضح من الصوت أن هناك مشاجرة كلامية في الداخل ، حاول عزت فتح الباب بقوة لكنه كان مغلق جيداً بـ المفتاح..! قالت ناريمان بتركيز و هي تشير لهم بـ السكوت : - أهدوا شوية ! صمت الجميع ليظهر صوتهما واضحاً حينها.. أما في الداخل.. صرخت رُسل بغضب و هي تشير لمرام : - أنتي واحدة هوائية أصلاً ملكيش رأي ، بعد كل اللي عملته معاكي و اللي عمله إياد معاكي جايه تسمعي كلام القذر دا ؟ ! صاحت مرام بصوت باكي : - أنا دلوقت بسألك سؤال و ياريت تردي عليه ، أية علاقتك بـ أن صهيب يسبني ! تنشقت رُسل الهواء بقوة و هي تجز علي أسنانها لكنها لم تتحدث لتصرخ مرام بأنهيار : - يبقي زي ما قال يا رُسل أنك كنتي غيرانة مني أنا و مريم و عشان كدا كنتي بتخربي ما بينا كلنا عارفة لية عشان أنتي حقودة و... قاطعها صفعة قوية هبطت علي وجهها من رُسل ، وضعت يدها علي خدها و هي تتأوه ببكاء لتسمع صراخ رُسل و هي تقول بغضب و بكاء : - أنا كنت غيرانة منكم يا مرام أنا ؟ ، بعد كل اللي عملته عشانك و تقوليلي حقودة و غيرانة مني ، طب أسمعي بقااا ، أه أنا اللي خليت صهيب يبعد عنك عارفة لية يا محترمة يا بنت الناس ؟ ! لم تنتظر إجابتها إنما أسترسلت و هي تشير لنقطة وهمية : - البيه كان ديلر و دا اللي أكتشفته بالصدفة ، كنتي بتحبي و هتتجوزي واحد بيتاجر في حياة الشباب يا محترمة يا اللي جاية تهيني أختك اللي بعدتك عن شئ خطر و كانت هي معرضة ليه بدالك ، و بخصوص بقاا الصور اللي أدهالك دي باين أوي أنها فيك ، و لو مش مصدقة روحي لأي فتوجرافر و هو هيقولك..! صُدمت بمعني الكلمة لتحدجها رُسل بإزدراء و هي تتوجه للباب حتي تفتحه ، لتجدهم متجمهرين أمامه و قد بانت معالم الصدمة علي وجههم ، وجدت عبدالرحمن ينظر لها بأعين دامعة كأنه يقول لها أنا خائف فأبتسمت بوداعة و هي تنحني لتحمله ، ملست علي خصلاته الكستنائية قائلة بحنان : - متخفش يا عبدالرحمن ! أومأ اها ببطئ و هو يحتضن عنقها لتناظرهم بجمود و هي تقول : - أنا همشي النهاردة أروح لبيت ماما الله يرحمها و معايا عبدالرحمن و مش عايزة أي أعتراض أو كلمة من حد عشان ميزعلش مني بجد ! ثم أستدارت لتدلف للغرفة ، قالت لمرام بإحتقار : - أطلعي بره ! حدجتها مرام بحزن ثم خرجت منكسة الرأس لتغلق الباب خلفها بعنف ، أسندت ظهرها للباب و هي تنظر أمامها بحزن ، تساقطت دموعها بسرعة لتضع يدها علي فمها تمنع شهقاتها من الصعود ، فها هو بنفس اليوم تلقت صدمتين جعلتها تكره نفسها...! ///بـعـد مـرور يـومـيـن تجهزت لمشنقتها بروح باردة خاوية ؛ فهذا هو اليوم الذي حددته ليتم به إجراءات الطلاق.. ألقت نظرة خاوية علي نفسها في المرآة ، فرغم حزنها البادي إلي أن تلك الملابس العملية المكونة من تنورة ملتصقة علي جسدها تصل لركبتيها باللون النبيذي و كنزة باللون الأسود ذات أكمام طويلة جعلتها تشع جاذبية ، وجدت الباب يدق فأرتدت نظارتها السوداء القاتمة و أخذت حاجيتها ثم خرجت ، فتحت الباب لتجد عمار يبتسم لها بإتساع لتبادله بأخري باهته ، قالت و هي تشير له بالدخول : - خلي بالك من عبدالرحمن يا عمار ، أنا كدا كدا مش هتأخر ! أومأ لها بتفهم لتخرج هي سريعاً من المنزل ، هبطت من علي الدرج بسرعة لكنها توقفت فجأة عندما وجدته يقف مستنداً علي سيارته أمام البيت ، تطلعت له بشوق جارف ، تملي عينها منه قبل الفراق.. سريعاً ما أستفاقت من حالتها تلك ثم خطت بعدها تجاهه ، قال بإبتسامه متردده : - أزيك يا رُسل ؟ ! أجابت بنبرة حاولت صبغها بـ البرود : - الحمدلله ! حمحم بخشونه ثم أعتدل بوقفته مشيراً لها بأن تستقل السيارة ، أستقلت المقعد المجاور له ثم فعل المثل لينطلق بعدها بسيارته نحو مكتب أقرب مأذون.. كان الصمت يسود السيارة إلي أن قطعه صوته القوي و هو يقول : - فكرتي كويس يا رُسل ! أجابت و هي مركزة نظرها علي الطريق أمامها : - فكرت يا ليث ، و كويس أوي كمان ! = متأكدة أنك عايزة كدا ؟ ! - أيوة ، متخافش مش هتقل عليك أصلي مش بحب أفرض نفسي علي حد ! قالتها ببرود ليزفر الأخر بحنق ، دقائق و قال بجمود : - نسيت أجيب الباسبور ، هنروح الڤيلا عشان أجيبه ! أشارت برأسها نحو التابلوه و هي تقول بجبين معقود : - ما أهه ! ردد بسخرية : - دا الأمريكي ، أنا أتجوزتك بـ الباسبور المصري و دا اللي أفتكرته حالاً ! تنهدت بضيق ثم نظرت بجانبها للطريق غافلة عن نظرات الأخر المسروقة نحوها.. *** كانت تجلس بغرفتها و قد غطي وجهها معالم الحزن بجانبها مريم التي تردد بلوم و عتاب : - ليها حق تزعل منك و متكلمكيش كمان ، بقا تروحي يا مرام تسمعي كلام صهيب و تبهدلي رُسل كدا ، دي رُسل بتخاف علينا أكتر ما بتخاف علي نفسها ! قالت مرام ببكاء : - أنا معرفش أنا قولت كدا إزاي يا مريم معرفش و الله ، الصدمة كانت مغيباني خصوصاً صور إياد ! = مشكلتك أنك بتصدقي أي كلمة يا مرام و أديها رُسل مبقتش تكلمك و زعلت منك و إياد كمان ! جال بخاطر مرام جملته التي قالها بغضب الدنيا كلها عندما علم السبب الرئيسي للشجار بينها و بين رُسل : - كنتي بتشكي فيا يا مرام ، أنا أه كنت ممكن أعرف بنات و أصاحب لكن معملش الزفت اللي كان في الصور دا ، بس خلاص مدام أنتي صدقتي واحد *** زي دا يبقي هعرف ستات و هعمل ***** من اللي كان في الصور دا ! هزت رأسها بضعف فمنذ أن عادوا من عند خيرية و هي لم تري وجهه البته حتي و لو مصادفه ، ذهبت لتقف بالشرفة قليلاً علها تزيح ذلك الثقل الجاثم علي صدرها ، تنشقت الهواء بقوة و هي تقبض علي سور الشرفة ، فهي منذ مكالمتها الأخيرة مع صهيب و هي تشعر بشعور سئ للغاية فسرته علي أنه خوف.. (( فـلـاش بـاك )) - أزيك يا مرام ! صرخت بحنق : - عايز أية ، مش كفاية اللي عملته فيا ؟ ! أجاب ببراءة مزيفة : - أنا يا مرام ، هو أنا عملت حاجة ! هتفت بإزدراء : - الشغل دا مش هيخيل عليا عشان أنا متأكدة أنك مخطط لكل دا ! ضحك قائلاً بإستفزاز : - براڤو يا مرام ، دلوقتي يا حبيبتي عرفتي بقاا أنك ملكيش غيري ! = أنت زبالة ! - هتغاضي عن الشتيمة حالياً و دلوقت يا حبي أستعدي عشان تيجي معايا ! = ميشرفنيش أصلاً أني أتكلم ما واحد زيك ما بالك أروح معاك ! قالتها بإزدراء واضح ليتحول صوت صهيب للقتامة و هو يقول : - ما هو يا أنا يا الموت يا مرام مفيش أختيار تالت ! ردت بقوة : - يبقي الموت يا صهيب ! ثم أغلقت الخط بوجهه و هي تقبض علي الهاتف بقوة..! (( بـاك )) أتت مريم لتقف بجانبها بهدوء لتلمح مرام سيارة ليث و هي تُصف علي بعد أمتار من باب الڤيلا ، دققت بها جيداً لتجد رُسل تمكث بها و ليث يترجل بوجه جامد منها ، تهللت أساريرها بسعادة لتدلف سريعاً لغرفتها و تلف حجاب حول وجهها ، قالت مريم بذهول : - في أية يا مرام ؟ ! قالت بلهفه و هي ترتدي چاكت من الچينز : - رُسل تحت ! ثم أنطلقت بعدها للأسفل كـ القذيفة... بينما علي الجانب الأخر كانت تجلس رُسل بالسيارة بشرود إلي أن شعرت بيد تطرق علي الزجاج الذي بجانبها ، نظرت سريعاً لتجد مرام تطالعها بلهفه ، بادلتها بنظرات باردة و هي تشيح بوجهها بعيداً عنها ليزيد طرق مرام ، فتحت الباب بنفاذ صبر و هي تترجل من السيارة ، قالت بقسوة و هي تخلع نظارتها الشمسية بقوة : - عايزة أية ؟ ! رددت مرام و هي علي وشك البكاء : - رُسل سامحيني أنا عارفة أني غلطت بـس و الله معرفش أنا قولتلك كدا إزاي ! تشدقت و هي تجز علي أسنانها : - أتفضلي أمشي عشان ممسحش بكرامتك الأرض حالاً ! هتفت مرام و هي تبكي : - و الله ما هعمل كدا تاني يا رُسل بس عشان خاطري سمحيني ! = أنتي أصلاً معنكديش خاطر عندي ، و أمشي يلاااا ! قالتها بصراخ لتنكس مرام رأسها و تلتفت ببطئ حتي تذهب لبوابة الڤيلا ، راقبتها رُسل بنظرات حادة ثم ألتفتت لتستقل السيارة مرة أخري لكنها تجمدت عندما وجدت أحدهم يُشهر سلاحه نحو شقيقتها...! تسارعت دقات قلبها بشدة و هي تنظر لمرام التي تسير ببطئ نحو بوابة الڤيلا ، خرجت صرخة منها بأسمها تزامناً مع بداية ركضها نحوها ، ألتفتت مرام لها ببطئ لتنطلق بلحظتها رصاصة من فوهه المسدس تزامنت مع خروج ليث من بوابة الڤيلا لتخترق جسدها بكل سلاسة.. تقلص وجهها بألم و هي تأن بضعف و قد تراخي جسدها لتصرخ مرام بفزع و هي تسند جسد شقيقتها المرتخي : - رُســـل ! سقطتا علي الأرض لتشعر حينها رُسل بثقل شديد في رأسها ، أغلقت عينيها ببطئ و هي تجاهد لتأخذ أنفاسها لتصرخ حينها مرام بفزع شديد و هي تبكي بعنف : - لأ رُسل متغمضيش عينك لأ يا رُسل ! صرخة رجولية صدحت بالمكان و هي تنادي بإسمها و كان هذا آخر شئ سمعته قبل أن تغمض عينيها بضعف.. _ يُـتـبـع _