معشوقة الليث - الفصل ١٢ - بقلم ليالي سامي | روايتك

اسم الرواية: معشوقة الليث
المؤلف / الكاتب: ليالي سامي
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل ١٢

الفصل ١٢

الجزء 12: (( الـفـصـل الـثـانـي عـشـر )) ///فـي صـبـاح الـيـوم الـتـالـي كان عزت يجلس في مكتبه بهدوء إلي أن سمع صوت طرق خافت علي الباب ، أذن للطارق بالدخول لـ يُفتح الباب و تطل منه رُسل بهيئتها الشامخة ، أغلقت الباب خلفها ثم تقدمت منه قليلاً قائلة بهدوء : - عايزة أتكلم معاك يا عزت بيه ! أومأ لها عزت بإبتسامة صافية لتجلس قبالته بهدوء ، صمتت لـ ثواني قبل أن تقول : - أنا عايزة أعرف أية اللي حصل بالظبط ! تنهد عزت ثم بدأ بسرد ما مر عليه طوال 18 عاماً : - أنا يا رُسل كنت بشتغل في شركة مستقله بتاعتي ، كان كل شئ ماشي كويس لغاية اليوم اللي مضوني فيه ناس ربنا ينتقم منهم علي صفقة أسلحة علي إنها حديد ، طبعاً أول ما عرفت رفضت و كنت هوقف الشحنة لكن طلع أن المافيا ورا الناس دي ، حاولوا ياخدوني في صفهم بس أنا رفضت رفض قاطع فـ بدأ شغل التهديد لدرجة أنه وصل ليكوا ، كنت بين نارين بينكم و بين أني أبيع ضميري و أضر بلدي ، فـ لفقت حكاية الحادثة دي و الكل عرف بموت محمود الغمري.. صمت قليلاً ثم أكمل : - سافرت بعد كدا علي هنا بـأسم و شخصية جديدة ، عزت الجمال مهندس كمبيوتر مصري الجنسية ، أخدت شقة هنا و فضلت قاعد فيها فترة لغاية ما أتعرفت علي ناريمان ، كان ليث لسة صغير هو و إياد و كانت شركاتهم بتقع ، شغلتني معاها و شوية شوية بدأت تثق فيا بسبب أني وقفت الشركات تاني علي رجلها و بقت أحسن من الأول كمان ، خمس شهور بالظبط و كنت أنا و هي متجوزين مكانش عن حب بس كل واحد فينا كان محتاج التاني بشكل ما و جبنا بعدها عمار و ساعتها أتوطدت علاقتنا أكتر.. هتفت بأعين دامعة : - بس كنت تقدر تقولنا أنك عايش ، أحنا أتعذبنا أوي يا عزت بيه و أولنا كانت أمي ! زفر بضيق قائلاً : - كنت خايف عليكوا ! = بجد..عموماً أنا ريحت ضميري دلوقت لأنه كان بيأنبني عشان حكمت عليك من غير ما أسمع لكن دلوقت خلاص ، اه أخواتي و أمي مش هيعرفوا حاجة أنت مُت و مفيش حد مات بيصحي تاني ! قالتها بجمود ثم أنصرفت تاركه عزت يفكر بكلماتها ! ************** طرق عمار باب غرفتها ثم دلف ليجدها تتحدث في هاتفها مع أحدهم و قد طغي علي صوتها الفرحة الشديدة ، همس بفضول و هو يجلس بجانبها : - بتكلمي مين ؟ ! أشارت له بيدها بأن ينتظر ، تابعت بحنق مزيف : - بس إزاي تخلوها تروح مع ديك البرابر من غير ما أكون موجودة ! صمتت قليلاً ثم قالت : - طب و مرام ، راضيه باللي متقدملها دا ؟ ! لكزها عمار بأصبعه في ذراعها عدة مرات لتدفعه بغيظ من علي السرير ليقع علي الأرض متأوهاً ، ضيق عيناه بتوعد ثم جلس بجانبها مرة أخري و هتف بصوت أجش : - أية يا سولي يا حبيبتي ينفع تسيبيني كدا و تتكلمي في الفون ؟ ! توسعت عيناها بزعر عندما صاحت حميدة بذهول غاضب : - مين الراجل اللي عندك دا يا بت ؟ ! تشدقت و هي تجز علي أسنانها : - دا التليفزيون يا ماما مشغله فيلم مصري يا مقولكيش روعة ، سلام دلوقت عشان الباب بيخبط ! أغلقت مع والدتها ثم ألتفتت لـ عمار الذي يقهقه بشدة ، ضربته قائلة بحنق : - كدا يا كلب ! نهض و هو يقول بضحك : - وشك جاب ألوان قوس قزح أول ما اتكلمت ، كان شكلك خرافة الصراحة ! أنتصبت ثم تشدقت بغيظ : - بتتريق طب و الله لا أوريك يا عمار الكلب ! فر عمار سريعاً من أمامها لتركض خلفه و هي تتوعد له.. صرخت بحنق و هي تركض خلفه في الحديقة : - هجيبك يا أبو شعر أصفريكا اللون ! صاح عمار بمشاكسة : - هئ ، دا لو عرفتي يا سولي ! أبتسمت بثقة ثم بدأت بـ العدو بسرعة أكبر حتي أصبحت خلفه مباشرة لـ تقفز علي ظهره قائلة بمرح : - الله ، أجري يا عمار يلا بقالي كتير محدش عملهالي ! صاح عمار و هو يبطئ : - يا بنتي أنا أخوكي الصغير و الله ! ردت و هي تلف يديها حول عنقه : - بس بسم الله مشاء الله اللي يشوفك مش يديك سنك دا غير أني سوفيفة و جسمي صغير ! قال بمرح : - بس مزة أسولي ، تعرفي لو مكنتيش أختي لا كنت أتجوزتك وقتي ! قهقهت بصخب ثم أردفت : - و الله أنت اللي مصبرني علي القاعدة هنا ! أنزلها من علي ظهره ، وقف قبالتها قائلاً بخبث : - أمممممم و ليث ! أحمر وجهها خجلاً لـ تقول بعدها بكذب : - دا هو اللي منغص عليا عيشتي ، يا عم أسكت ما تخليناش نتكلم ! = لأ أتكلمي عادي ! شهقت بجزع و أنتفضت واقفة بجانب عمار لتجد ليث أمامها و هو يضع يده في جيب بنطاله ! تطلعت لهيئته الجذابة ، فقد أضفي عليه اللون الأسود الذي يسود ملابسه جاذبية مميته ، فـ كان يرتدي بنطال من الچينز الأسود و قميص أسود يشمره عن ساعديه ، هتفت بحنق : - طب قول إحم و لا دستور حتي يا جدع ! قال بتهديد و هو يجز علي أسنانه : - بت أنتي أنا مش طايقك من اللي حصل إمبارح فـ أتلمي كدا و أتعدلي ! قطبت جبينها قائلة ببلاهه : - أية اللي حصل إمبارح ؟ ! = أية مش فاكرة أنك شربتي خمرة ! شهقت بصدمة لتقول بعدها بفزع : - خمرة ، أنا مشربتش خمرة ! حمحم عمار و هو يميل عليها قائلاً : - شربتي ياختي ، بس يعني مش بالمعني الأصح ، أنتي أتغفلتي ! برمت فمها و أردفت بتفكير : - عشان كدا صحيت الصبح لقيتني بـ الفستان زي ما أنا ! هتف ليث بجمود : - روح دلوقت يا عمار ! تأفف عمار ثم ذهب من أمامهم و هو يقول بعض الكلمات المبهمة ، نظر ليث لـ رُسل ثم قال بهدوء : - أنتي عارفة يا رُسل أني بحبك.. تهللت أساريرها من فورها ليتابع الأخر بصرامة : - زي أختي عشان كدا نصيحة مني متثقيش في أي حد ، يعني أمبارح ليو إداكي خمرة علي إنها عصير تفاح و أنتي أخدتيها منه بحسن نية لكن طلع واحد خبيث ! زمت شفتيها و ضيقت عيناها بشكل مضحك ثم أومأت له قائلة : - عندك حق يا أبيه ليث ! ثم أستدارت مغادرة المكان تاركه إياه مشدوهه و هو يكرر كلمة أبيه بذهول ، تمتمت بغيظ : - قال بحبك زي أختي قال ، أفرحي يا ماااااسر سي ليث بيحبني زي أخته ! ************* جلست بجانب عمار تولول و تضرب علي ركبتيها قائلة : - ااااه ياني ياني.. رد عمار بمرح : - مش هعمل كدا تاني ! حدجته بغيظ ليصمت هو بـ لحظتها ، أكملت ببلاهه : - اه يا زهرة شبابي اللي قلبت حزمة جرير أصفر بسبب البارد دا ، معرفش دا كان بيرضعوه أية و هو صغير كانوا بيرضعوه تلج مجروش مثلاً ، ممكن مع ليث ممكن و الله ! سمعت صوت ضحكات عمار المكتومة لتمسك بنعلها المنزلي و تقذفه نحوه بغيظ لتنطلق ضحكاته بعدها بصخب ، تمتمت بتوعد : - أنت اللي جبته لنفسك يا ليث ، أعلنت الحرب عليك خلاص ! ************* - أية ، حامل ؟ ! أنتفضت راوية من علي مقعدها و هي تثولها بصدمة ، صمتت قليلاً ثم قالت بإمتعاض : - مبروك..مبروك يا رامي ! دقائق و أغلقت معه المكالمة ، ألقت بجسدها المكتنز علي المقعد بوجه شارد ، تمتمت بوجوم : - حملت بنت الرفضي ، دي كدا هتركب و تدلدل رجليها كمان ! زفرت بغل واضح و هي تفكر في تلك الخطوة التي لم تكن بـ الحسبان ، ضربت علي فخذها قائلة بحقد : - دا كدا ممكن يمنع الفلوس اللي بيديها ليا و لأخواته عشان المحروس اللي جاي ، بس لأ الحمل دا مش هيكمل و لا حتي هي هتكمل معاه ! ************ أحتضنت مرام خيرية بحب جلي و هي تقول : - هتوحشيني يا عمتو ! ربتت خيرية علي ظهرها بحنان أمومي ، تشدقت بنبرة حانية : - و أنتي أكتر يا حبيبة عمتك ، بس مش كنتي تقعدي شوية ؟ ! أبتعدت عنها قليلاً قائلة بأسف : - عشان الجامعة و الأمتحانات بقا ! تبدلت نبرتها للمرح و هي تقول : - و بعدين يا خوخة أنا هجيلك تاني متخافيش ، الإمتحانات بس تخلص و هتلاقيني نطالك ! = ماشي يا روحي ، بس أبقي هاتي البت رُسل معاكي عشان وحشتني أوي الجزمة ! - من عيوني يا خوخة..يلا لا إله إلا الله ! = محمد رسول الله.. خرجت مرام من المنزل و من ثم أستقلت رُسل بعدما وضعت حقيبتها الصغيرة في المقعد الخلفي ، أنطلقت بها بـ سرعة متوسطة حتي وصلت لحدود المنطقة ، قفز إياد بـ عقلها لتبتسم من فورها ، فـ ذلك الشخص يجذبها له بـ حنانه و مرحه اللا متناهيان ! تنهدت بشرود لكنها ما لبست حتي شهقت بجزع عندما وجدت تلك السيارة الضخمة تقطع عليها طريقها ، ضغطت علي المكابح بـ كل ما أوتيت من قوة لتتوقف سيارة رُسل بعنف قبل السيارة الأخري بـ شبر واحد ! ترجل شخص ما ذا ملامح قاتمة بها مسحة وسامة من تلك السيارة الضخمة ثم قام بفتح الباب الملاصق لـ مقعد السائق جاذباً مرام من ذراعها بقسوة ، ألصقها بالسيارة و هو ينظر لها بغضب لتشهق مرام و هي تتمتم بإرتجاف : - صـ..صـهـيـب ! _ يُـتـبـع _