هوسيكي - خوف لجد _ ليل كميتسو - بقلم abd arahim | روايتك

اسم الرواية: هوسيكي
المؤلف / الكاتب: abd arahim
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: خوف لجد _ ليل كميتسو

خوف لجد _ ليل كميتسو

الفصل التاسع — ليل كاميتسو بدأ الليل يهبط ببطء فوق قرية كريمورا. السماء تحولت إلى لون أزرق داكن، بينما انعكس ضوء القمر فوق البحر الهادئ. وفي طرف الميناء الخشبي… كان الجد بنتش جالساً قرب الحافة بصمت، ومطرقته السوداء موضوعة بجانبه. الأمواج تضرب الأعمدة الخشبية بهدوء… تشب… تشب… رفع بنتش عينيه نحو الأفق المظلم وتنهد بضيق. بنتش: "ذلك الأحمق…" عقد حاجبيه أكثر. "كان من المفترض أن يعود منذ الظهيرة." وفي تلك اللحظة… ظهر باتشا وهو يقفز من قاربه الصغير نحو الميناء. ربط الحبل الخشن بأحد الأعمدة، ثم التفت نحو بنتش. باتشا: "أيها العجوز… لا تقلق كثيراً." اقترب بخطوات هادئة. "كايتو فتى عنيد." ضحك بخفة وهو يتذكر ما حدث في البحر. "بعد نجاته من ذلك الوحش البحري… أشك أنه سيموت بسهولة." لكن بنتش لم يضحك. فقط بقي يحدق في البحر بصمت. ثم قال بصوت منخفض: بنتش: "...وهذا ما يقلقني." ساد الصمت للحظات… ولم يسمع سوى صوت الأمواج والرياح الباردة القادمة من البحر. — 【كاميتسو】 كان الليل قد ابتلع المدينة بالكامل. الفوانيس البرتقالية بدأت تشتعل واحداً تلو الآخر فوق الأزقة الضيقة، بينما انعكست أضواؤها فوق الطرق الحجرية المبللة. الناس عادوا إلى منازلهم تدريجياً… لكن كاميتسو لم تنم تماماً. بعض الضحكات خرجت من الحانات البعيدة، وصوت الباعة الليليين ظل يتردد بين الشوارع. وفي أحد تلك الأزقة… كان كايتو يسير خلف الفتاة البيضاء الشعر بخطوات متعبة. حقيبته لم تعد معه. وكتفه ما يزال يؤلمه من ضرب أكاري. أما معدته… فكانت تصدر أصواتاً محرجة كل بضع دقائق. قررررر… وضع كايتو يده فوق بطنه بتعب. كايتو: "إلى أين نحن ذاهبان بالضبط…؟" رفع رأسه قليلاً نحوها. "لقد مشينا كثيراً… وبدأت أشعر أن معدتي ستأكلني." الفتاة واصلت السير بعصاها الحديدية بهدوء. تك… تك… تك… ثم أجابت دون أن تتوقف: الفتاة: "إلى منزلي." تجمد كايتو مكانه فجأة. كايتو: "...هاه؟" اتسعت عيناه بصدمة مضحكة. كايتو: "منزلكِ؟!" اقترب منها بسرعة. "ألسنا سنبحث عن العصابة؟!" توقفت الفتاة أخيراً. ثم أدارت وجهها نحوه ببطء. رغم العصابة السوداء فوق عينيها… شعر كايتو وكأنها تنظر إليه مباشرة. الفتاة: "أنت لم تجدهم نهاراً." ساد الصمت للحظة. ثم أكملت بهدوء: "فكيف ستجدهم بعد حلول الليل؟" اختفت صدمة كايتو تدريجياً. ثم نظر حوله نحو الأزقة المظلمة. المدينة ليلاً بدت مختلفة فعلاً… أهدأ… وأخطر. خفض كتفيه باستسلام. كايتو: "...هذا منطقي." ثم عاد للمشي خلفها بصمت. لكن خطواته بدأت تتباطأ شيئاً فشيئاً من التعب. حتى إنه كاد يتعثر أكثر من مرة. أما الفتاة… فلاحظت ذلك فوراً رغم أنها لا تراه. لكنها لم تقل شيئاً. فقط واصلت السير بهدوء وسط أضواء كاميتسو الليلية.