في النهاية سيقول كش ملك - الفصل الثالث - بقلم جوري محمد | روايتك

اسم الرواية: في النهاية سيقول كش ملك
المؤلف / الكاتب: جوري محمد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثالث

الفصل الثالث

ـ توتّرت علاقتك مع ليلى… هل أنت حقًا تنوي فعل ما أخبرتني به حين كنت في السويد؟ هل ما زلت مصرًّا على قرارك أنت وليلى؟ تنهد بعمق، وحاول أن يُخفي حزنه، ثم قال: ـ ليلى تستحق رجلًا أفضل مني. ضحك غسق بخفة: ـ هاها… التفت مناف إليه بعدما كان يوليه ظهره وينظر إلى زرقة الماء في المسبح، وقال بحدّة: ـ هل تسخر مني يا هذا؟ ـ لا، آسف، لكنك تعتقد أن ليلى تستطيع أن تجد أفضل منك؟ هذا صعب، بل مستحيل. وأيضًا، ألم تفكر بعدنان، وأبي، وجبريل؟ ولا حتى في نفسك؟ ـ أولًا، عدنان كبير ويجب أن يفهم. ثانيًا، أبي موافق. ولتعلم أن الأحد القادم ليلى ستكون في مصر. وبالنسبة لجبريل فسيعيش مع خالته ندى مؤقتًا. تنهد وقال بصوت حاسم: ـ انتهينا… لم يعد هناك خيار. ـ ولكن… ـ لا يوجد لكن. تصبح على خير. قال كلمته ولم يمنحه فرصة للرد، واختفى من أمامه. شعر غسق بغصة في صدره؛ هو حقًا لا يستطيع أن يقف مكتوف الأيدي، فتمتم بصوت يشبه فحيح الأفعى: ـ ليس بمزاجك. ثم حرّك رقبته في الاتجاهين علامة على التوتر. أما ليلى، فكانت تحزم أمتعتها بشرود، تسترجع ذكرياتها مع مناف وعدنان وجبريل، بينما كان مناف يراقبها بصمت ويتساءل: كيف وصلوا إلى هنا بعد كل تلك السنوات، وبعد أن أنجبا ولدين؟ كسر الصمت حين قالت ليلى: ـ غدًا جلسة الاستماع… ما زال لديك وقت للتفكير. نظر إليها بحدّة وقال: ـ ليلى، إن كان يجب على أحدنا أن يفكر فهو أنتِ. أنا مصدوم وأشعر أنني لا أعرفك. أيعقل أنك تريدين الطلاق لأنني أطالب بحقي؟ رفعت رأسها بكبرياء وقالت: ـ تريد حقك من أخي الوحيد راشد؟ تريد أن تجرجره إلى المحكمة وتأخذ منه بضعة ملايين؟ ـ ليلى، أنتِ تعلمين أن الملايين التي سرقها أخوك لا تهمني، إنما تهمني الأرواح التي قُتلت بسببه. ـ واو يا مناف، معك حق كالعادة… الجميع مخطئ وأنت الصح، أليس كذلك؟ تدري؟ لا أريد الحديث معك. تنفست بقوة ثم قالت: ـ مهما كان سبب اختلافنا، لا أحب أن تكون نهايتنا هكذا. قالت كلمتها الأخيرة وهي تغلق سحاب الحقيبة، ثم نظرت إليه بسخرية: ـ أوه، نسيت… أنت لا تحب النهايات. حدقت به بجدية ثم أشاحت ببصرها في أنحاء الغرفة: ـ هل ستخبر عدنان أم أخبره أنا؟ ـ سأخبره. ـ حسنًا. خرجت من الغرفة لا تعلم إلى أين؛ كل ما تريده أن تبتعد. كانت تدرك أنها إن بقيت لحظة أخرى قد ترتكب جريمة. ابتسمت لخيالها الواسع، لكنها سرعان ما تذكرت الواقع الذي حدث قبل أسبوعين بسبب أخيها. ⭐ فلاش باك ⭐ كانت تجلس واضعةً قدمًا فوق الأخرى وتضع طلاء الأظافر، حين رن هاتفها وظهر اسم المتصل: أبي 🐻 تجمّدت في مكانها؛ فهو لا يتصل بها إلا في الأعياد. تماسكت وابتسمت وردّت: ـ أهلًا أبي، كيف حالك؟ ـ لا أهلًا ولا سهلًا. اتصلت لأقول لك كلمتين فقط. ـ نعم أبي. ـ زوجك رفع قضية على أخيك بسبب قضية عمر ابن عمّه، وعليكِ أن تقنعيه بالتنازل، وإلا فإما الطلاق والعودة إلى بيتنا أو قطع علاقتك بنا نهائيًا. ـ أبي… وماذا عن ابني جبريل؟ عمره شهر ونصف فقط، ماذا أفعل به؟ زفر بضيق وقال بحدّة غير مبالٍ: ـ قلت آخر كلامي، والباقي عليكِ. أغلقت الهاتف ورمته على السرير، وانفجرت بالبكاء. كانت تعلم سبب هذه المعاملة؛ فهو من أولئك الذين لا يرون في الفتاة إلا عارًا، ولا يقدّرون إلا الذكور، رغم أن حالهم المادي تحسّن كثيرًا عن الماضي. وبعد مدة، حين عاد مناف من العمل، أخبرته ليلى أنها تريد الطلاق. ـ مناف، لديك خياران: إما العفو عن أخي، أو الطلاق. نظر إليها بغضب لو صُبّ على صخرة لفتتها: ـ وأين العدالة يا ليلى؟ ألم تسمعي من قبل أن السكوت عن الحق شيطان أخرس؟ لن أرتاح حتى أرى حكم أخيك. وبالنسبة للطلاق… فالأمر سهل. جهّزي نفسك الأسبوع القادم ............⭐⭐⭐⭐⭐.........