بوابة العالم المفقود - معركة فوق السحاب - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: بوابة العالم المفقود
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: معركة فوق السحاب

معركة فوق السحاب

الفصل الرابع: معركة فوق السحاب كانت الرياح تعصف بشدة، والأسد البلوري "أستير" يركض بسرعة فائقة مخرقاً ضباب الجبل الصخري. كانت لينا متمسكة بفراء أستير بكل قوتها، بينما أغلق "بامبو" عينيه الصغيرتين وهو يصرخ من الخوف والحماس معاً. فجأة، أظلمت السماء أكثر، وهبطت أسراب من "طيور الظلام" الرمادية. لم تكن طيوراً عادية، بل كانت كأنها مصنوعة من دخان أسود كثيف، وعيونها تلمع باللون الأحمر القاتم. بدأت الطيور تحلق بدوائر ضيقة حولهم، محاولة إعاقة تقدم أستير وإسقاط لينا من على ظهره. صرخ بامبو: "لينا! إنهم يحيطون بنا، والضباب يمنعنا من رؤية طريق البرج!" زأر أستير بقوة وحاول ضرب الطيور بمخالبه البلورية، لكن جسدها الدخاني كان يتلاشى ثم يتجمع مجدداً. قال أستير بنبرة قلقة: "قواي تضعف.. دخانهم يمتص الطاقة المضيئة من جسدي!" نظرت لينا إلى القلادة المعلقة حول عنقها، وتذكرت كلمات بامبو عن أن هذه القلادة تتأثر بقلبها ومشاعرها. أغلقَت عينيها للحظة، وحاولت ألا تستسلم للخوف، بل فكرت في كل اللحظات السعيدة التي قضتها وهي تبني وتلون هذا العالم في لعبتها المفضلة، وتخيلت كيف ستعود الألوان الزاهية والورود لتملأ هذه الأرض مجدداً. في تلك اللحظة، حدث أمر مذهل! استجابت القلادة لمشاعر الأمل والعزيمة داخل لينا، وانطلق منها شعاع وردي ساطع وقوي جداً، انتشر كالموجة الدائرية في كل مكان. ما إن لامس هذا الضوء الوردي طيور الظلام، حتى بدأت تطلق أصواتاً حادة وتتلاشى كالبخار في الهواء. وبدأ الضباب الرمادي المحيط بالجبل يتبدد، ليظهر أمامهما أخيراً "برج المرايا المكسورة". كان البرج شاهقاً، مبنياً من حجارة سوداء داكنة، وتغطي جدرانه آلاف المرايا القديمة التي تعكس ألوان السماء بشكل مشوه ومكسور. وفي أعلى قمة للبرج، كان هناك توهج أبيض ضعيف ومحبوس؛ إنه حجر الضوء المسروق! توقف أستير عند بوابة البرج الضخمة، وكان يتنفس بصعوبة. قال للينا وبامبو: "لقد استهلكتُ كل طاقتي لأوصلكم إلى هنا.. لا يمكنني دخول البرج، فالداخل مليء بالأوهام والمرايا السحرية التي لا تؤثر إلا على كائنات أورورا. يجب أن تدخلي بمفردكِ يا لينا، فبصيرتكِ كبشرية هي مفتاح الحل." نزلت لينا من على ظهر أستير، ونظرت إلى البوابة السوداء المخيفة. وقف بامبو بجانب قدمها وقال بشجاعة: "أنا معكِ يا لينا، لن أترككِ وحدكِ!" ابتسمت لينا لصديقها الصغير، ودفعت البوابة الثقيلة بيديها، لتصدر صريراً مرعباً وهي تفتح على قاعة مظلمة مليئة بالمرايا اللامعة. يا ترى، ما هي الأوهام والمفاجآت التي تنتظر لينا داخل برج المرايا المكسورة؟ 🏰🔮