وصية الجدة
تركت الجدة ناديا الشقة لليلى بشرط غريب: "لا تكسري المرآة مهما حدث، فالموت في الانعكاس ليس كما تظنين."
قالت ليلى هذا للمحقق يوسف بعد أن وجدت جارها سمير ميتًا في بهو العمارة في اليوم التالي. عيناه مفتوحتان على اتساعهما، ووجهه مصفر، وكأنه رأى شيئًا أرعب روحه قبل جسده.
فحص يوسف الشقة بتكتم. كان يعرف الجدة ناديا، يعرف أنها لم تكن مجنونة. كانت كاتبة معروفة في عالم ما وراء الطبيعي، وكثيرون اتهموها بالهوس، لكن قصصها كانت تحقق تفاصيلها بدقة غريبة.
في أدراج غرفة نومها، وجد ليلى مظروفًا بني اللون. بداخله صور قديمة لنساء من العائلة، كل واحدة منهن تقف أمام نفس المرآة. لكن في كل صورة، الانعكاس مختلف. امرأة أخرى تمامًا، تغمز، تبتسم، تبكي. وكُتب خلف كل صورة: "اليوم الذي انتصرت فيه" أو "اليوم الذي خسرت فيه حياتها.