الفصل الأول — الغرفة رقم 314
الفصل الأول — الغرفة رقم 314
لم تكن سلمى تخاف من الظلام.
كانت تخاف من الأفكار التي تأتي معه.
كل ليلة، بعد أن تنام أمها ويهدأ صوت التلفاز في الصالة، تبقى مستيقظة تحدق في سقف غرفتها وكأنها تنتظر شيئًا سيئًا سيحدث.
ولم تكن تعرف لماذا تشعر دائمًا أن قلبها ثقيل لهذه الدرجة وهي بعمر السادسة عشرة فقط.
في المدرسة، كانت عادية جدًا.
ليست المتفوقة التي يتذكرها الجميع، ولا الفتاة الجميلة التي تدور حولها القصص.
مجرد فتاة تجلس قرب النافذة، تكتب ملاحظات كثيرة في دفتر صغير لا تسمح لأحد بلمسه.
وفي أحد الأيام، اضطرت المدرسة لنقل الطلاب بسبب أعمال ترميم.
أُعطيت سلمى غرفة جديدة للدراسة.
الغرفة رقم 314.
منذ اللحظة الأولى، شعرت أن هناك شيئًا غريبًا فيها.
رائحة قديمة.
برد غير طبيعي.
وهدوء مزعج… رغم أن الصف مليء بالطلاب.
لكن الشيء الأغرب كان الكتابة الموجودة أسفل الطاولة.
"لا تصدقي ما ترينه بعد الثالثة."