قناع الحب تحت ضوء القمر - الفصل 11 - بقلم jawadeno | روايتك

اسم الرواية: قناع الحب تحت ضوء القمر
المؤلف / الكاتب: jawadeno
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 11

الفصل 11

خذها جواد ووداها لحاره قديمة , ووقفها قدام رجال عجوز يتوسل الناس علشان يعطونه ريال يقدر فيه يسد جوعه , كان قذر وملابسه متشققه جواد : شوفي , شوفي عدل عندها رفع الرجال العجوز يده نحوها وقد بدى عليه التعب والضعف والمرض , وكانت حالته يرثى لها وقال لها : انا جايع !! عطيني ولو ريال تفاجأت سارة من حالته , لقد بدى لها انه يائس , ما فكرت في يوم في ذيلي الناس او حتى انتبهت لوجودهم , الي ان حطها جواد قدام واحد منهم اقترب منه جواد وطلع فلوس وحطها في يده : جدي خذ هل الفلوس وروح ارتاح اليوم الرجال بمتنان : شكراً لك يا ولدي , ياريت في ناس كثير مثلك اصرخت سارة في وجهه : شنو هذا ؟! جواد سحبها بعدها عنه وركبها السيارة مره ثانيه , ولف عليها بجديه : للحين ما فهمتي ؟! مو انتي الي تستحقين الشفقة , ذيلي الناس الي يستحقونها اكثر منك , مره جربتي شعور انك تكونين مسؤوله عن 10 اشخاص ولا تقدرين تأكلينهم او حتى تلبسينهم وعايشه في بيت اجار , تشوفين عيالك يموتون من الجوع قدام عيونك , وتضطرين تمدين يدك للي يسوى ولي ما يسوى , الي جالسه تسوينه ما يستحق حتى نفكر فيه , صحيح خسرتي اعز ما عندك , بس لو ذاك اليوم تكلمتي مع اهلك انا واثق بانهم كانوا راح يرجعون لك حقك , يمكن امك مو امك بس انا متاكد انها ما رمتك في شارع او ضربتك فهمت سارة الي كان يحاول يقوله لها , بأن في ناس في حال اسوء حال منها , بس مع هذا صرخت في وجهه : ومين انت علشان تقرر مين يستحق الشفقة ؟! جواد : لا تضيعين حياتك وانتي تعذبين نفسك , لا تعتقدين ان في احد راح يجي وينقذك الا ما نقذتي نفسك بنفسك , انت الوحيدة المسؤولة عن حزنك , علشان كذا لا تسوين هذا الاشياء الغبيه وجلسي من نومك , ولا راح تندمين بعدين لانك ضيعتي حياتك كلها , ويمكن تنتهي حياتك مثل هذا الشايب تتوسلين الناس في الشوارع علشان ريال ابتسمت سارة بسخرية : مع انك تدعي انك تعرف الكثير عن الحياه , الا انك في النهاية مجرم جواد : هذا كل الي عندي , انتهى درس اليوم , يلا نزلي " ووقف قدام سيارة تكسي " عصبت سارة : هاااااي انتظر ما بعد اخلص لف عليها جواد : يعني شنو بتقولين ؟ " ونزل من السيارة وسحبها وركبها في السياره " صرخت سارة : شنو تسوي ؟! تجاهلها جواد وقال لسائق :اقفل الباب علشان ما تنزل , وخذها لبيتها " وعطاه الفلوس " في اليوم الثاني في المدرسة دخلت إلياس الفصل وجلست في مكانها ولما جات تحط كتبها في الدرج , شافت علبه على شكل قلب فيها , فطلعتها , وفتحتها وشافت داخلها شوكولا , وفيها رساله بعد , فخذتها وبدأت تقراها " حلو صح ؟! اتمنى يعجبك طعمها , ولا تكثر اكل منها علشان ما تتسوس اسنانك الحلوه , صديقك فهد " احمر وجه إلياس من العصبية , ورمت العلبة على الطاولة , وصارت تتساءل , شنو راح تسوي معه ؟! اذا استمر في هذا التصرفات راح يفضحها , وهذا الشيء خوفها , قطع افكارها صوت واحد قرب منها : اووووه وش هذا ؟! هدية من خويتك ؟! ليه جايبها للمدرسة ؟! تبغي تتباها فيها يانذل ؟! ارتبكت إلياس : لا " وامسكت العلبة " اذا عجبتك خذها خذها الولد : متاكد ؟! ابتسمت إلياس : أي خذ الولد العلبة بدأ ياكل منها , وقامت إلياس علشان تطلع من الفصل , في الوقت الي دخل فيه فهد ابتسم لها : صباح الخير يا صديقي لكن إلياس تجاهلته تماماً وطلعت من الفصل , ارتبك فهد من تصرفها كانت تبدو غاضبة حيل منه , لكنه ابتسم , وقال : مو مهم " ولما ناظر داخل الفصل شاف العلبة في يد واحد " صرخ فهد : من وين خذتها ؟! الولد : إلياس عطاني ايها اخذها فهد من يده ورمها في الزباله : بقتلك لو تلمسها وبسرعه راح يلحقها , ومجرد انه شافها مسك يدها وسحبها للحمام وثبتها على الجدار إلياس : شنو تبغي الحين ؟! كانت مشاعر فهد متضاربه , كان يحس بالغضب و الاحراج مع بعض , وقلبه ينبض بسرعه وتوتر : ليه دايم تحاول تعصبني ؟! ليش تتجاهل مشاعري كذا ؟ إلياس : وخر عني ولا راح يشوفنا احد صرخ فهد : ما يهمني , ليه تتجاهلني ؟! ليه رميت العلبة ؟! إلياس : انا ولد مو بنت , من العادي اني اتجاهل شيء مثل هذا فهد : فكر فيني , انا ولد يحب بنت تدعي انها ولد , كيف تعتقد اني احس , بصير مجنون بسببك إلياس بستياء : هذا مو حب فهد : ما قدر احد يكتشف حقيقتك , لكن انا قدرت , وش تسمي هذا غير حب ؟! الله خلاني اكتشف حقيقتك علشان اقدر احملك إلياس : اترجاك , لا تسوي هذا الشيء لانه الوضع صعب , مو على بس عليك انت بعد فهد : ما اهتم , راح اسوي الي ابغيه " وابتعد عنها وطلع من الحمام " ناظرته إلياس بحزن وغضب في نفس الوقت , لان ما في امل له معاها , علاقتهم مستحيله , وهذا الشيء راح يجرحه ويألمها , ويمكن يعرضه للخطر , وبعد كذا طلعت من الحمام وراحت تدور معاذ , ولما شافته حست انها بطير من الفرح , وما قدرت تتمالك نفسها وبدأت تركض نحوه : معاذ ابتسم لها معاذ : كنت تدورني ؟! للحظه كادت ان تنزع القناع عن وجهها وتتصرف مثل البنات لكنها قدرت تمسك نفسها وتقول له بفضاضه : لا انزعج معاذ من ردها : اجل انقلع " واستدار علشان يمشي بعيد عنها , لكنه لاحظ انها جالسه تلحقه " ليه تلحقني ؟! وخر عني إلياس : كيفي بلحقك " وما قدرت تقاوم اكثر وابتسمت " ولا تزعل أي كنت ادورك ابتسم معاذ وكان بيطير من الفرح : يا رجال ترا ما يضحك استحت الياس , مع أنها حست بأحساس سيئ , بس ما تقدر تمنع نفسها من أنها تحس بالسعادة في كل مره تشوف معاذ , تدري ان لازم ما تسوي كذا , وتدري ان لازم تقربة من يارا , بس ما تقدر تقاوم قلبها لما يرقص من الفرح اذا شافت معاذ معاذ : بس ليش كنت تنتظرني؟! الياس : خل نجلس على الكراسي علشان ناخذ راحتنا بالكلام وبكذا راحو وقعدو على الكراسي معاذ : يلى تكلم الياس بنظرة حزينة : معاذ "وارتبكت" لو في احد يحبك بس انت ما تحبه , واصلا ما تقدر تحبه , شنو تسوي ؟! انصدم معاذ وصرخ من شدة المفاجأة : يحبك الياس : اي ضحك معاذ : مين ذي البنت الي بتحب واحد غبي مثلك , شكلها مجنونة .؟ الياس بتفاجئ : ليش ؟! معاذ بهدوء : انت ما تشوف احد غيري حست الياس ان قلبها بيتوقف وان الدم وقف في منطقه معينه في جسمها وهي وجهها معاذ ضحك لها : من معرفتي بك انت واحد يفضل ربعه على انه يماشي بنات او حتى يفكر انه يكلم بنات قبل ما يتزوج حست الياس انها بالغت في ردت فعلها , فكرت ان عرف انها تحبه بس حمدت ربها انها كانت غلطانه : تعتقد اني كذا ؟! معاذ : انا ما اقول انك ما تحب البنات , بس اعتقد انك ما تعرف تتعامل معاهم , انت اصلاً تتصرف بـ غباء مع البنات , اصلاً ما في بنت راح تنعجب فيك وانت تتصرف كذا حتى لو حاولت تغازلها او ترقمها , انت واحد غريب اعبست إلياس , لان معاذ ما يعرف حقيقتها , هي ما تحب البنات و مو مهتمه في البنات من الاساس , لانها بنت ومثل أي بنت راح تحب ولد , والولد الي تحبه جالس قدامها الحين الياس : اعتقد ان كلامك صحيح حط معاذ يده على حول كتفها وقربها منه ابتسم بسعادة : طيب لنفترض ان في بنت غبيه حبتك , اذا كانت ما تحبها قول لها هذا الشيء بصراحها , ما يحتاج تلف ودور معاها , واذا لسى تلاحقك اسفهها صار الارتباك واضح على وجهها الياس : معاذ , قولي بصراحه شرايك في يارا؟! وخر معاذ يده عنها بسرعه , وتعكر مزاجه : وش دخل يارا في السالفه؟! الياس : بس كذا فضول!! معاذ : هممم , مدري والله بس اضن انها بنت حبوبه الياس اضحكت : مدامها بنت حبوبه على قولتك , ليه ما تقول لها هذا الشيء .؟! تضايق معاذ : شنو تبغيني اقول لها ؟! كم مره قلت لك ان انا دفنت قلبي في اليوم الي اندفنت البنت الي حبيتها وقتلتها , مستحيل راح احب بنت ثانية بعدها , انسى الموضوع بتاتاً الياس : لو صار وحبيت وحده , اتمنه انها تكون يارا "بما ان مستحيل تكون الشخص الي يحبه معاذ في المستقبل , على الاقل تكون يارا " معاذ ماعجبه كلامها : انا افضل اني اصداقك انت , واضل معك للابد , على ان حب احد , حتى لو كانت يارا انسانه تنحب , ولطيفة , وادري انك تحبها وعزها كثير , بس ما اقدر احبها حتى لو كان على شانك , بس علشانها اختك بحاول اعاملها احسن الياس: أي تكفى لا تعاملها ببرود خطرت فكرا لمعاذ خوفته : كيف تعاملك يارا هل يومين ؟! تفاجأت الياس وتوترت : يعني كيف بتعاملني , عادي "بس شكل معاذ ما صدقها فنزلت راسها " تجاهلتني امس بس تصالحنا في النهايه معاذ : كنت تدورني علشان تتكلم معي عن يارا ؟! "لما ماردت مسك وجهها وضغط عليه بقوة " انزين انزين , بعامل يارا كانها اختي بس علشانك انت "بعدين انفجر من الضحك على شكل الياس الي صار له بوز بسبته " ههههههههههه صرت مثل البطه الصغيره طالعت فيه الياس بحب , ما كانت تصدق انه يضحك بقوة بسبتها , كانت ضحكته راح توقف قلبها , كانت تحبه وتحب ضحكته وتحب كل شيء فيه , وصار في غاية السعاده ,عشان كذا بدأت تضحك معاه , ما كانت تبي تضحك وبس , كانت تبي تشاركه سعادته الياس : لا تنسى الي وعدتني , لازم تعامل يارا بلطف اكثر , سمعت يا اخوي الكبير معاذ بفرح : اكيد يا رجال " وقرب يده منها " يلا سلم علي علشان يكمل الوعد وبكذا سلموا على بعض , كانهم رجال اعمال انتهوا لتوا من عقد صفقت العمر , كان يناظرون بعض بسعادة , وكان ما في احد في هذا العالم غيرهم وبعد كذا راحت الياس فصلها وكان فهد ينتظرها , وهو يفكر عن سبب تاخيرها في الرجوع الى الفصل شافته الياس , وفكرت " راح اتعامل معه بشكل عادي الي ان يمل مني ويتركني في حالي " عشان كذا قربت يمه وطقته على ظهره بخفيف وهي تقعد على كرسيها وابتسمت : اسف لاني رميت هديتك كان فهد متضايق حييل : علبالك الاسف يكفي الياس : يلا عاد انسى الموضوع فهد حط الكتاب على وجها : اقول وخر عني الياس : الحين انا صديقك تسفهني كذا ؟! وخر فهد الكتاب عن وجهه ولف عليها وهو مصدوم من الي قالته , ما كان مصدق انها اخيراً اعتبرته صديقها , علشان كذا حس بسعادة وابتسم لها بفرح وحمر وجه إلياس : هااا انت صديقي ولا غيرت رايك ؟! فهد : اكيد صديقك ابتسمت له إلياس , وتأكد ان فهد انسان طيب علشان كذا قررت تحس معاملتها معه وتعامله بشكل عادي بس ضمن حدود , لان هذا افضل حل عندها لهذي المشكله , ما تقدر تقول له كل الحقيقه علشان يبتعد عنها , ولا تضمن انه راح يبتعد عنها حتى لو قالت له : تعرف مكان حلو يصلح تتمشى فيه ؟! غير المقاهي والاستراحات ابتسم فهد وهو مو مصدق الي يسمعه , وحس انه بيبكي من الفرح : من جدك تبغي تتمشى معي ؟! إلياس : لا تصير غبي , من الي يبغي يطلع معاك , جاوب بس على سؤالي حس فهد بالاحباط : هذا يعتمد اذا كنت تبغي تطلع مع شخص من نفس جنسك ولا من الجنس الاخر ؟! إلياس : اكيد من الجنس الاخر حس فهد بغضب والغيره : ما اسمح لك تطلع مع أي ولد غيري إلياس : انا مو بنت !! انا ولد , يعني الجنس الاخر بالنسبة لي بنت فهد : يعني ما راح تطلع من ولد عصب إلياس : خلاص انسى اني سألتك شيء , ما ابغي اعرف أي شيء منك ارتبك فهد : خلاص حقك علينا , على كل حال مو مسموح لك تطلع مع ولد غيري لفت إلياس للجهه الثانيه وهي تحس انها بتنفجر من العصبيه وتبغي تضربه , لكنه ابتسم لها بارتباك وهو يقول : خلاص لا تزعل , في احتفال مسوينه في السوق , اذا تبغي تعرض مواهبك في القتال تقدر تعرضهم هناك , او نقدر تتسوق مثل أي بنت طبيعية , بس انصحك تروح في الليل احسن إلياس : طيب خلاص فهد : ومره ثانيه اقول لك , مو مسموح لك انك تقرب من أي ولد ثاني غيري إلياس : للمره المليون اقول لك أنا ولد متى راح تفهم اقترب منها فهد بشكل مفاجئ وهمس في اذنها وهو مستحي : انت ولد للكل , بس مو بنسبة لي انا وخرته إلياس عنها وهي تبغي تكسر راسه , لكنها قررت تتجاهله في فصل معاذ اوصلت له رساله على الجوال , كان مكتوب فيها " معاذ اليوم ابغي اروح معاك السوق , الساعه 8 , راح انتظرك لا تنسى , إلياس " بدأ قلب معاذ ينبض بسرعه من الفرح وصا يفكر " يا رجال , يعني لازم ترسلها رساله كان قلتي انك تبغي تتمشى معي , من جد هل ولد يتصرف مثل البنات " في الليل في بيت بو تركي كانت يارا بتطير من الفرح وهي تطلع كل الملابس من دولابها وتوريهم إلياس يارا : ياربي ما ادري شنو البس , مع اني ادري انه ما راح اشوفهم لاني بكون لابسه العباية , بس احس متحمسه حيل مو مصدق ان معاذ هو الي طلب يطلع معي , إلياس تكفى قول لي شنو اسوي , شنو البس , شرايك البس البس الفستان الاسود , ولا البس بلوزه بيضة وبنطلون جنز " ورفعتهم علشان تشوفهم إلياس " ياربي مو مصدقه نفسي احس اني جالسه احلم في الوقت الي كانت إلياس تناظرها وهي تحس بأن قلبها بيتقطع من الالم , وهي تشوف يارا وهي مبسوطه لانها بتطلع مع معاذ , مع انها سوت كل هذا علشانها الا انها مو قادره تتحكم بمشاعرها وبحزنها , مع هذا داست على قلبها وقالت : لبسي الفستان افضل يارا : تقصد هذا ؟! إلياس : أي بسرعه امسكتها يارا من يدها وسحبتها وطلعتها من الغرفة : شكراً , الحين ابغي اجرب الفستان , اطلع اطلعت إلياس وهي تكاد تبكي من الحزن والالم الي في صدرها و تقول لنفسها " لا تنسى نفسك يا إلياس , لا زم تتحمل , انت مجرد صديق لـ معاذ وهذا يكفي , ما يحق لك تطالب بأكثر من كذا , لازم تكون سعيد ان يارا راح تكون من نصيبه وبكذا راح يبقى قريب منك , تحمل يا إلياس لا تنهار الحين " في نفس هذا الوقت في سيارة جواد كان ماشي بسرعه جنونيه , حتى انه قطع اكثر من اشارة , وفي الوقت الي كان فيه بدر وبشار و آدم يتشهدون من الخوف , وكل اشوي انضرب راسهم في الباب بدر : انا احس كان راكبين قطار الموت ، قلبي يدق بقوة , احس في أي لحظه بينفتح الباب وبطيح من السيارة , جواد خفف السرعه اشوي ولا بصدم بالنافذة وبتنكسر وبطير من السيارة , سيارتك مكانها في التشاليح , ارميها بس واشتر وحده جديدة صرخ بشار : يالغبي ذي السياره كانت هديه من ياسر ارتبك بدر : هاااا , اصلا هذي احس سيارة ركبتها في حياتي , شوف شحلاتها بس جواد ببرود: لا تتسند على الباب علشان ما ينفتح وتطيح وخر بدر على الباب بسرعه : من جد سيارة ولا احسن ابتسم جواد بسخريه : بدر ارسلت الرجل ؟ بدر : أي ادم : قلت لهم يروحون قبلنا ويجهزون بدر :اقول احسن لك تجيب لنا فكرت اعلان افضل من هذا , يعني لازم جواد يروح من مكان لمكان علشان يسوي استعراضات ادم : بالعكس هذي الاستعراضات فادتنا اكثر من الاعلانات , اغلب البنات اذا شافوه يخقون عليه علشان كذا يجون للمطعم بدر بسخرية : صحيح وين هل البنات ؟! شكلهم مخفين علشان كذا ما اشوفهم ضربه بشار على راسه بكل قوته : اسكت ما ابغي اسمع صوتك جواد بغضب : كلكم سكتوا , مو عارف اسوق منكم !! كلهم سكتوا وما تجرأوا يتكلمون مره ثانية , وبعدها توقفوا قدام السوق , في نفس الوقت الي نزلت يارا وإلياس فيه من سيارتهم , وكان معاذ ينتظرهم قدام البوابه , وكان حده وسيم بس شافته إلياس بسرعه راحت له : جيت مبكر , ترى جبت يارا معاي بعد ارتبك معاذا لما شاف يارا : صحيح ؟! " وفكر , شكله كان يخطط من البدايه انه يخليني اطلع مع يارا , الحين ما اقدر اسوي أي شيء , لازم اتحملها علشانه " ابتسمت له إلياس بسعاده : هذي اول مره اجي هنا معاذ : انا كل اجي هنا مع فهد إلياس : اجل ابغي اشوف كل المكان , وين نروح اول ؟! لف معاذ وهو يحس انه يغلي من الغضب وبدأ يمشي : تعال وراي راح اوريك المحلات الشعبية اول " وبدأ يسرع " يارا حست انها شخص غير مرغوب به , ما سلم عليها ولا حتى ناظرها , اصلا لما شافها تغيرت ملامح وجهه , وتجاهلها تماما : كان احس لي اني ما اجي هنا من الاساس حست إلياس بالاسف عليها علشان كذا اسرعت ولحقت بمعاذ ومسكته : معاذ حاول انك تمشي بنفس سرعة يارا , ولا كذا ما راح نقدر نلحقك بس معاذ ما بطئ سرعته : ليه جبتها معك ؟! وتتأمر علي بعد !! إلياس : معاذ انت وعدتني , اترجاك , لا تخليها تبكي وقف معاذ ولف عليها بسرعه وهمس لها : يا رجال احس اني كارهك الحين " ولف على يارا " ما اعتقد انك سلحفاء يلا بسرعه امشي , راح ننتظرك " ولف على إلياس " هااا فرحت الحين ؟! إلياس : شكراً يا اخوي الكبير وبسرعه جات لهم يارا , وقربت من معاذ يارا : في ناس كثير هنا , اخاف اضيع معاذ : خلك يمي وما راح تضيعين , إلياس وانت بعد قرب منا علشان ما تضيع حاولت إلياس تخفي ملامح الحزن الي بدأ تحس به : لا تخاف علي " ما كانت تبغي تشوفهم يم بعض , كان هذا يألم قلبها كثير " يارا انعجبت بالمكان كثير : وااااااو , المكان حلو حيل , احس من المولات الكبيرة , معاذ خلنا ندخل محل الملابس هذا وقبل ما يجاوبها دخلت فضطر يدخل معها , وبدأت تتنقل بين الملابس وهي تضحك في هذا الوقت قررت إلياس تبتعد عنهم بما انهم مو منتبهين لها , وبشويش اختفت , خلتهم لوحدهم علشان ما تتألم اكثر من كذا , وعلشان تقدر يارا انها تاخذ راحتها من معاذ . في ساحة الاحتفال , على مسرح كبير , يلتف حوله مئات الاشخاص , يشجعون فرقة جواد , في الوقت الي استغلوا بشار و بدر الفرصة لتوزيع الاعلانات , في اللحظة الي دخل فيها جواد على المسرح وبدأ يتشقلب , انذهل الكل من حركاته وبدأوا يشجعونه ويصفقون له , في هذا اللحظة اقتربت إلياس من المكان الي فيه الاستعراض وهي تدعوا ان معاذ ما يشوفها , علشان كذا قررت انها تتخبى بين الجمهور , بس مع هذا ما ناظرت المسرح ولا انتبهت على الي جالس يصير فوقه كان كل فكره في شنو جالس معاذ يسوي الحين , لما خلصت فقرت جواد , ناظر المجمهور , ولمح إلياس بينهم , فبسرعه نط من على المسرح وراح لجهتها , مع هذا هي ما انتبهت عليه , وبدأت تمشي , ولما قرب منها جواد وكان بيناديها علشان تنتبه عليه , وقفته النظره الحزينه الي كانت على وجهها , وبدون شعور بدأ يلحقها , الي ان طلعت من السوق , وراحت للمواقف ووقفت تكسي وركبت , فبسرعه ركب سيارته وبدأ يتبعها ... في هذا الوقت كانت إلياس تحس بإحباط شديد , ولسبب ما حست انها تبغي ترجع لذاك المكان الي كانت تتسول فيه مع ريان , اول ما وصلت لمكان الاشارة , انزلت ووقفت على جنب تناظر فيها وحاول ان دموعها ما تنزل , كانت هذي اول مره ترجع فيها لهذا المكان من خذها بو تركي , لكنها لازلت تحس بمرارة ذيك الايام , كيف كانت تتجمد من البرد في الشتاء , وكيف تنصلخ من الحر في الصيف , وتذكرت كيف مات ريان بين يدينها وما قدرت تسوي له أي شيء , عندها حست في احد واقف وراها جواد : شنو فيك ؟! إلياس : أنت ؟! ابتسم لها جواد : اذا كنت مضيع الطريق قولي وانا ادليك إلياس : ابغي اروح لحي اسمه ......... جواد : امش معي , هذا الحي قريب من هنا إلياس : المفروض اثق فيك يعني ؟! جواد : مو افضل من انك تثق بـ شخص اول مره تشوفه ؟! اذا ما تقف فيني بكيف بطقاق , يا عديم الاخلاق !! وبدأ جواد يمشي , وبعد تردد بدأت تلحقه , فـ لف عليها جواد وابتسم , ووقف قدام سيارته وكأنه يقول لها ركبي , ففتحت الباب وركبت بدون أي اعتراض , وقبل ما يتمشون قرب منهم طفل صغير معاه مرأة , فمد يده نحو إلياس , وبدأت امه تترجى ان يعطونها فلوس , نظرت إلياس الولد الصغير , حست ان الحزن الي في قلبها زاد , وبدأ قلبها يتمزق من الداخل , لان هذا الولد ذكرها اكثر بـ ريان , وكيف كان يرتجف من الجوع والتعب , وتذكرته في اخر يوم له لما شرت له الحلوه , وكيف كان فرحان فيها , وتذكرت كيف في نفس اليوم رموهم في ذاك القفص وكيف كان الجو بارد , لدرجة انها حست وكأن اطرافها بتتجمد , فتجمعت الدموع في عينها , وتجمدت في مكانها وما قدرت تسوي أي شيء او تقول أي شيء , لانها ما عندي أي شيء تعطيهم اياه او تساعدهم ابه , اصلا حتى الملابس الي هي لابستهم مو ملكها , وصرفت اخر ريال عندها على التكسي الي جابها هنا , فلما شافها جواد كذا طلع من محفظته 100 ريال وعطاها الولد ابتسم الولد الصغير بسعادة من هذه الثروه الصغيره الي حصل لها , وناظر جواد بنظرات شكر وامتنان , في الوقت الي بدأت امها تطلب لجواد وتدعي له من كل قلبها , قبل ما يمشون ناظرته إلياس بتعجيب , فلما لاحظ نظراتها قال لها بصرامه : لا تناظرني كذا ومشى جواد , وتجه للحي الي تبغيه إلياس , الي حي الي يحتضن بيتها القديم , او بالأحرى المكان الي تعذبت وأهينت فيه , للمكان الي دمر طفولتها , وخل حياتها جحيم , ولشخص الي قتل ريان , كان تدعو من كل قلبها انها تشوفه في نفس الزريبة الي نحاشت منها , الانها الحين رجعت علشان تنتقم من كل الي سببوا لها الالم وتعاسه , وسلبوا طفولتها , تبغي تشوف ذاك الكلب الي قتل ريان وتخليه يعاني مثل ما عانت واكثر , وكانت تبغيه يقول لها عن المكان الي اندفن فيه ريان وصلوا للحي , ونزل جواد اول من السيارة , وبعد ما خذت إلياس نفس طويل انزلت هي بعد , ولفت عليه وقالت له : شكراً , مع السلامه وبدأت تمشي بعيد عنه , لكنه ما تركها وبدأ يلحقها , بس بعد دقايق وقفت في مكانها محتارة , ما تدري وين تروح , لان الحارة تغيرت حيل في خلال العشر السنوات الي غابت فيها , مع انها لازالت حارة فيها كثير من البيوت القديمة والخرابات , الا ان في بيوت جديدة انبنت فيها , وبدأت تشك انها تقدر تشوف ذاك الكلب الي دمرها , بدأت تتلفت يمين ويسار , عندها انتبهت على جواد الي كان يلحقها , علشان كذا ناظرته بعضب ارتبك بيراك بس قال لها بحزم : شفيك ؟! ما اعتقد انه شارع ابوك علشان تمنعني امشي فيه إلياس : ليه تلحقني ؟! جاوبها جواد بصراحة : لاني احسك مو بخير اضطربت إلياس : طيب تقدر تساعدني ؟! جواد بجديه : اول قول شنو تبغيني اسوي وبعدين اشوف اذا اقدر ولا لا ؟! تراجعت إلياس عن كلامها وبسرعه لفت عنه : خلاص انسى الموضوع , بس وخر عني لانها كانت دري انه ما راح يقدر يساعدها ويشوف ذاك الكلب , اصلا حتى هي ممكن ما تلقاه او يمكن ما تعرفه حتى لو شافته , بس مع هذا ما ستسلمت وبدأت تبحث عنه في كل مكان في الحي , حاولت انها تتذكر المنطقة , على الاقل تذكرت ذيك الخرابه الي كانت تعيش فيها , مشت ومشت لساعات , وطول الوقت كان جواد يلحقها , الي ان وصلت لمكان مألوف اشوي لها , فوقت وبدأت تتلفت , كانت مصره انها تشوف زعيمها الكلب القديم مهما كان الثمن , وبعد دقايق من المشي شافت رجال جالس على الرصيف , وكان في حاله يرثى لها , لما شافها تناظره , وقف من مكانه وهو معصب وصرخ : هيييييييي , شفيكم تناظرون فيني كذا ؟! لا تظنون انكم احسن مني , ادري عنكم جالسين تحتقروني , اخ لو كنت مثل اول كان ما تجرأتوا ترفعون عينكم في عيني , بس للحين اقدر اوريكم مين انا واكسر لكم روسكم صبروا علي بدأت ملامح إلياس تتغير , واشتعلت اعيونها من العصبيه , وصارت نظراتها تخوف , لما سمعت صوته عرفته على طول , مستحيل تغلط في هذا الصوت الي ياما خوفها وخلها ترتجف من الرعب , اخيراً شافت الكلب , اخيراً شافت المجرم , اخيراً شافت القاتل , اخيراً تقدر تنتقم من كل شيء سواه فيها , تنتقم لليالي الي ما قدرت تنام فيها من الجوع , تنتقم لكل الضرب الي تلقته , تنتقم عن كل اهانه تلقتها منه , وتنتقم ضياع مستقبل , تنتقم من قاتل اخوها , بس قبل كل هذا لازم تعرف وين اندفن فيه ريان , كانت تبغي تزوره لو لمره وحده , وتودعه بدأ يصارخ الزعيم من جديد لما شافها تناظره بحقد وبـ كره كبير : يا كلب !! ادري شنو جالس تفكر فيه , تعتقد اني عجوز وانك احسن مني !! لا تغتر بنفسك تراني لسى بصحتي , واقدر اكسر راسك بيد وحده , هيييييي لا تجلس تناظرني كذا عندها اهجمت عليه إلياس وامسكته من ملابسه وبدأت تهزه بقوه وهي تصارخ : وين دفنت ريان ؟! ارتعب الزعيم من قوتها : اتركني !! شنو تبغي انت ؟! شنو تقول ؟! اشتعلت إلياس من العصبيه : يعني ما تعرف مين ريان ؟! ريان الي خليته يتجمد من البرد الي ان مات قبل عشر سنوات ؟! ارتبك الزعيم : قبل عشر سنوات ؟! " وبعد تفكير ابتسم " شكلك كنت تعرفني عدل , يعني تدري ان الكل كان يخاف مني قبل ويحسب لي الف حساب كلامه استفز إلياس علشان كذا امسكت من رقبته وبدأت تضغط عليها بكل قوتها : وين ريان ؟! جاوبني ولا بتقتلك !! صرخ الزعيم من الخوف وهو يحاول يتنفس : ارتكني , ما .... ما اقـ در انتفس , بموت صرخت إلياس بغضب وحقد : انت سبب في الي انا فيه , لو انك ما خذتني من الشارع كان ما صارت حياتي كذا , كنت راح اعيش حياه مختلفه عن هذي الحياه , وكان ريان للحين عايش , الحثاله امثلك المفروض يموتون , اذا ما في احد يقدر يخليك تدفع ثمن الي سويته , انا الي راح اخليك تتحسف على كل شيء سويته لنا , راح اقتلك " واضغطت اكثر على رقبته , والحقد والغضب والكره مغطين عيونها ومو مخلينها تفكر في عواقب الي جالسه تسويه وهي تصارخ " موت , موت , موت بسرعه سحبها جواد وبعدها عنه , ورفس الكلب بعيد : يكفي صرخت إلياس بغضب شديد : لا تتدخل !! جواد بحزم : ما اعتقد انك تبغي تصير قاتل مثله صح ؟! تجمدن إلياس في مكانها بعد ما استوعبت الي كانت بتسويه , بس بعد ثواني انفجرت من الضحك ونزلت دموعها على خدودها , كانت تبكي بحرقة قلب مع هذا تضحك , علشان تخفي حزنها , وقهرها , والمها , علشان كذا ما تحمل جواد يشوفها كذا , ومسك الكلب وبدأ يرفسه بكل قوته وبكل غضب الي ان طلع الدم من انفه , بعدها داس على وجهه وصرخ : اسمعني عدل , انا ما يهمني شيء , اقدر اقتلك في ثواني , انت ولا شيء بنسبة لي , مثل صرصور مستعد اني ادوس عليه واقتله بدون ما ترمش حتى عيوني بدأ الكلب يتوسل وترجى ويبكي من شدة الالم : راح اسوي كل الي تبغيه , بس اتركني , تكفى , راح اسوي أي شيء تبغيه قرب منه جواد ومسكه من ملابسة وسحبه : شنو سويت بهذا الي اسمه ريان ؟! الكلب : ما اعرفه صرخت إلياس : كذاب , كان واحد من الاولاد الي قتلتهم ضرب جواد الكلب وصرخ : تكلم وين دفنته ؟! الكلب : كل الاطفال الي يموتون , كنا نربطهم بصخره وندخل وسط البحر ونرميهم فيه , تكفى هدني رفسه جواد بكل قوته على وجهه وهذا الشيء خله يفقد الوعي : احمد ربك اني ما قتلتك راقبته إلياس بدهشة وهي تتساءل ليه يسوي كل هذا علشاني ؟! ليه ؟! اقترب منها جواد ومسك يدها وبدا يسحبها : تعال بوديك الشاطئ لفت إلياس لاخر مره على ماضيها , ما كانت تبغي تترك الكلب يعيش بعد الي سواه , بس موته ما راح يغير أي شيء , ما راح يرجع ريان للحياه , ولا راح يحررها من بو تركي , ولا راح يرجع لها كل السنوات الي عاشتهم في عذاب جحيم , مشت ورى جواد بهدوء وبدون ما تقول أي كلمه , وركبت السيارة , وبعد فترة لاحظت انه وقف قدام محل ورد جواد : انتظرني اشوي " ودخل المحل وبعد دقايق طلع وهو حامل باقة ورد حلوه حيل , وعطاها اياها " راح تحتاج هذي اذا وصلنا علشان تعبر لـ اخوك عن حبك خذتها منه إلياس وهي تحس بالامتنان الكبير , وراحوا للبحر , وبمجرد ما نزلت وقربت من الماء , انهارت وطاحت على الارض , وبدأت تبكي بحرقة قلب , ورمت الباقة في الماء , وبدأت تكلم البحر بعيونها وكانها تقول " ريان , انا جيت , انا رجعت لك بعد كل هذي السنين , انا ادري اني تأخرت كثير عليك , انا اسف تكفى سامحني , ادري انك الحين مو وحيد وانك مع امك وابوك , بس مع هذا اوعدك اني راح ازورك في كل مره اقدر اجي فيها , تشوف الشخص الي واقف وراي ؟! تراه ضرب الكلب الي قتلك , علشان كذا ابغيك ترتاح , ما راح تخاف ولا راح تبكي ولا راح تجوع , ريان , ما راح انساك ابداً , مع انك مو اخوي الحقيقي بس صدقني حبيتك اكثر من أي شيء في العالم , ريان ذكراك راح تنحفر في قلبي الي اليوم الي راح اقدر اشوفك فيه من جديد " وصرخت بكل قوتها : اشتقت لك يا ريان !! " ولما حاولت انها توقف طاحت من جديد ما قدرت رجولها تتحمل وزنها من شدة الحزن , جسمها كان يرتجف حيل , وبدأت تهمس : كنت اتمنى اني للحين حي , لاني الحين اقدر اشتري لك كل الاكل الي تحبه .. كان جواد يناظرها وهو يفكر ..." حزن هذا الشخص يشبة حزني " في السوق راحوا معاذ مع يارا المطاعم وبدأوا ياكلون ناظرته يارا وهي تفكر ..." مع انه يتصرف معي ببرود شديد الا انه مو معصب , بس من تركنا إلياس ما قال اكثر من 10 كلمات , ما ادري ليه احبه في حين هو مو مشتهي حتى يناظرني ويعاملني بشكل سيء " في الوقت الي كان معاذ ياكل اكله وهو متوتر وخايف على إلياس , ويفكر وين ممكن يكون , حتى ما يرد على جواله قررت يارا اخيراً انها تقطع الصمت : معاذ , انا اطفشك ؟! معاذ : كل البنات يطفشون مو بس انتي يارا : ما تقدر تتخيلني إلياس وتسولف معي ؟! هذي الفكره ازعجت إلياس : انتي تحلمين , ما في احد يقدر يصير مثل إلياس بنسبة لي رده حطمها مع هذا ما تبغي تستسلم مهما قال , علشان كذا قررت تغير الموضوع : قبل كم يوم شفت فلم وسمعت البطل يقول للبطله , القدر يربطنا بالتأكيد لكن تصرفاتك هي قراراتك , ويقصد بهذا الكلام , ان القدر موجود , بس احنا المسؤولين عن تصرفاتنا , علشان كذا راح اسوي كل شيء يقوله قلبي , حتى لو رفضتني معاذ بعدم اهتمام : خليني اكون صريح معك , ياريت ما تستمرين في الي جالسه تسوينه , وخلي مشاعرك لك اقتربت منه يارا بشكل مفاجئ وابتسمت له : ما اقدر اسوي الي تبغيه , لاني اخطط اني اعلمك كيف تحب مره ثانيه " وغمزت له " معاذ بتحدي : اقول خلي عنك هل خرابيط , علشان ما تتحطمين بعدين على شاطئ البحر جلس جواد جنب إلياس , وبعد ما هدأت امسحت دموعها , ولفت عليه إلياس : اذا ما كنت غلطان فأسمك جواد صح ؟! جواد بسخريه : حلو تتذكرني هل مره إلياس بجدية : ليه لحقتني ؟! جواد رفع راسه وجلس يناظر النجوم : ما ادري , وما اضن ان عندي سبب علشان الحق ابك , يعني لازم يكون هناك سبب لكل شيء اسويه ؟! انا اسوي كل شيء بدون ما افكر اصلا وقفت إلياس : مشكور على الي سويته لي اليوم , ان شاء الله اقدر ارد لك هذا المعروف في اقرب فرصة جواد : ما في داعي انك تشكرني , او انك ترده لي ناظرته إلياس وهي متعجبه منه ومحتاره وتفكر ان الشخص الي قدامه مو من السهل عليها تقدر تفهم شنو يفكر فيه وقف جواد واقترب منها : يلا راح اوصلك لفت إلياس عنه وهي تقول : راح ارجع لوحدي لكنها تفاجأت لما امسكها جواد وبدأ يجرها : اقول لا تسوي روحك قوي وتعال معي في ذاك الوقت كانت يارا راكبه سيارة معاذ وهي مبسوطه يارا : معاذ اقولك شيء بس ما تضحك ؟ّ معاذ : سوي الي تبغين صرخت يارا : اووووووووه اليوم هذا كان احلى يوم في حياتي طريقتها في اكلام خلت معاذ ينفجر من الضحك , وهو يفكر انه ما يقدر يكرهها مهما حاول , وزاد السرعه الي ان وصلوا قدام بيتها ووقفوا , فنزلت من السيارة يارا : شكراً على كل شيء استانست حيل معاذ : شكري إلياس , لانه هو الي خطط لكل هذا , روحي ناديه ابغي اكلمه يارا : حاضر " ودخلت البيت , وشافت الخدامه " وين إلياس ؟! الخادمة : ما في يجي طلعت بسرعه يارا : إلياس للحين ما رجع للبيت معاذ بستياء شديد : طيب , دخلي الحين يارا : طيب مع السلامه وتصبح على خير " ودخلت " مع هذا ما مشى معاذ ووقف في زاويه , بعد دقايق وقفت سيارة جواد في نهاية الشارع , وانزلت منها إلياس , ونزل جواد إلياس : ليه مصر انك تلحقني في كل مكان ؟! جواد : ابغي اتأكد انك دخلت للبيت إلياس : ليه ؟! جواد : بس كذا بدون سبب تجاهلته إلياس وبدأ تمشي للبيت جواد : من اليوم ورايح انا اخوك الكبير فاهم إلياس بحزم : لا , ما ابغي اخو كبير امسكها جواد : اهاااا رجعنا لقلة الادب , يعني بس ذاك التافه الي جالك للمستشفى يستاهل انه يكون اخوك ؟! إلياس : ما لك دخل اقترب منها جواد اكثر : عديم الاخلاق ارتبكت إلياس واحمر وجهها من قربه من وجهها : ليه ما تمشي وتخليني في حالي وخر عندها جواد : طيب على الاقل اعتبرني خالك او عمك إلياس بتعجب : هااا .!؟ ابتسم لها جواد : انا اصغر من اكون ابوك او جدك , وبما انك ما تبغي تصير اخوي او صديقي , على الاقل اعتبرني اما خالك او عمك انفجرت إلياس من الضحك وهي تتخيل نفسها تناديه خالي " خالي جواد , خالي جواد " بس التفكير في هذا الشيء خلاها تضحك حيل جواد وحمر وجهه من الخجل لما شافها تضحك : ليه تضحك ؟ حاولت إلياس تمسك ضحكتها وهي تأشر عليه : خالي جواد !! من جدك تبغيني اناديك خالي ؟! هذي اول مره يصير عندي خال , ما مره ناديت احد خالي , " انفجرت من الضحك مره ثانيه " ناظرها جواد وهو يفكر " يعرف يضحك بعد " انذهل من منظرها الي بدأ يشع وهي تضحك : الحين صار عندك خال إلياس وهي مو قادرة , تمسك نفسها من الضحك : خالي جواد , خالي , خالي " واخيراً وقفت عن الضحك " طيب يا خالي جواد تسمح لي اروح الحين ابتسم لها جواد : راح الحقك الي ان تدخل البيت إلياس لفت وبدأت تمشي : انا مو بنت علشان تخاف علي كذا كان جواد يدري ان كلمها صحيح , الي قدامه ولد وما في داعي يخاف عليه , بس بعد ما شافها تبكي لساعه ما راح يرتاح الا اذا شافها تدخل للبيت في الوقت الي وقف قدامهم معاذ بسرعه امسكها جواد وسحبها وراه وكانه بيحميها وصرخ : شنو تبغي ؟! " بس لما شاف ان الي واقف قدامهم معاذ ارتاح ووخر " قرب معاذ من إلياس وهو يشتعل من الغضب : وين كنت ؟! إلياس : معاذ , متى رجعت من السوق ؟! صرخ معاذ : سألتك وين كنت ؟! جواد : هييييي أنت , ليه تصارخ في وجهه ؟! معاذ : انت ما لك دخل انا جالس اتكلم مع اخوي الصغير جواد : اذا كنت تعتبره اخوك , فهو يعتبرني خاله , فانتبه لكلامك , لان صبري له حدود وقفت إلياس قامه : شكراً يا خالي , هذا بيتي تقدر تطمن الحين وتروح , مع السلامه جواد : طيب بما اني وصلتك لباب البيت , الحين بروح " ومشى بسرعه قبل ما يفقد اعصابه ويحطم وجه معاذ " إلياس : معاذ انت معصب مني ؟! معاذ : ليه سويت فيني كذا ؟! إلياس : كنت ابغيك تتعرف على يارا اكثر وتاخذون راحتكم معاذ : ومين هذا الي كان معاك ؟! ارتبكت إلياس وبدأت تحك راسها : هممم هذا حس معاذ بغضب شديد وصرخ : مو هذا الشخص الي دخلك المستشفى من كثر الضرب ؟! ليه تتمشى معاه ؟! ولا ويعتبر نفسه خالك بعد ؟! نزلت إلياس راسها للارض وارتبكت : مدري معاذ : انت ما تدري قد أي خفت عليك لما انتبهت انك مو موجود معانا ؟! ظنيتك رحت البيت قبلنا , بس بعدين اكتشفت ان ما بعد تجي , كنت راح انجن من الخوف والتفكير , اني ممكن ما اشوفك مره ثانيه رفعت إلياس راسها بسرعه , وابتسمت من الفرح بسبب كلامها وبدأت تصفق : اهاااا اخوي الكبير كان ينتظرني ؟! معاذ باحراج وهو يبعد وجهه عنها علشان ما تشوف وجهه الي صار احمر بالكامل : اعتقد انت بعد كنت راح تنتظرني لو كنت في مكاني , صح ؟! ابتسمت إلياس : لا طبعاً , كنت بروح انام صرخ معاذ وكان شكله مثل طفل مدلل يبغي امه تقوله انها تحبه : انت تمزح صح ؟! الصراح اليوم انا مو طايقك على الاطلاق , صاير كرية إلياس : شنو سويت مع يارا ؟! تغيرت ملامح وجه معاذ وصار جدي وبارد : نفذت الي وعدتك به , اصلا لو مو علشانك كان سحبت عليها وخليتها لحالها في السوق لما اختفيت انت إلياس بمتنان : شكراً ما تقصر معاذ : بس لا تسويها مره ثانيه , ما ابغي اشوفك زعلان وجالس لحالك مره ثانيه ابتسمت إلياس من الفرح والسعادة لان معاذ حس انها ما كانت مبسوطه لانه كان مع يارا , وما تحملت رمت نفسها عليه وحطت راسها على صدره وهمست : انا من جد احبك يا خوي كلمتها كانت مثل تيار كهربائي صدم معاذ وخلاه يرتبك حيل , في الوقت الي مسكته بكل قوتها وكانها خايفه انه يضيع منها معاذ وهو يرفع يدينه في الهواء : هييييييي يارجال , وخر مناك , لا تصير مقرف عاد إلياس : خلني كذا بس ثواني تكفى , مو انت تقول انك اخوي الكبير , اجي خلني ارتاح اشوي " كانت إلياس تحس بشعور غريب يسري في كل خليه في جسمها , كانت تسمع صوت نبض قلبه وهو يتسارع كأنه طبول " احمر وجه معاذ مع هذا في شيء خلاه يحط يدينه على راسها ويحضنها بكل قوته ويقربها منه اكثر , وهو يحس انه يحب هذا الانسان حب ما يقدر يوصفه , يمكن لانه فقد اخوه الكبير الي كان دايم يحبه ويقتدي به , علشان كذا مو يبغي اخو بأي طريقه , وهذا الانسان الي في حضنه فيه كل المواصفات الرائعه الي يفتخر فيها أي اخ في احد المحلات بدر : ليش العالم ما يرحم ؟! بشار : ليه تسألني ؟! بدر : تدري اني انولدت في عائلة فقيرة , ما كانت يتيم , مع هذا امي حاولت تربيني احسن تربيه , قصرت في حق نفسها علشان انا اكل , وما في احد كان يسأل عنا , لا خوالي ولا عمامي , كان في كل سنه في يوم عيد ميلادي لازم تحتفل وتسوي لي حفله , طبعاً مو مثل الحفلات العاديه كيك ومن هذي الخرابيط , لا كانت تسوي لي من يدينها خبز في التنور , مع انه يمكن الكل يعتبره شيء تافه , الا اني كنت افرح بهذا الشيء حيل بشار : اقول اسكت ما ابغي اسمع خرابيطك مره ثانيه , كل مره تقول لي نفس الكلام اذا كان فيك اكتئاب الا يدخل عليهم جواد وجلس يمهم على الطاوله جواد : شنو تسون ؟! بشار : ولا شيء مثل ما انت شايف , الاخ بدر طفشان ومزهقني معه بدر : جواد ابغي اقول لك شيء جواد : تفضل قول , شنو عندك ؟! بدر : اولاً احب اقولك انت افضل صديق عرفته في حياتي جواد : اختصر شنو تبغي بدر : قبل كل شيء لازم تعرف كم شغله عني , انا من عائلة فقيرة , كنت اسكن في احد الهجر البعيده عن المدينه , ما رحت المدرسة , ويادوب اقدر اقرأء واكتب , لما كنت اصغير ابوي قال انه ما في فايده من روحت المدرسة واني لازم اشتغل واجيب لهم فلوس , وانسى كل شيء عن المدرسة , وبعد كذا توفى وخلاني انا وامي بحالنا في هذي الدنيا ....... ----------- وبدأ يتذكر الماضي يتذكر كلام صديقه الي توه راجع من الاحد المدن الكبار , صديقه : صدقني الحياه هناك افضل من هنا بكثير , واسهل بدر : من جدك ؟! في ذاك اليوم شفت صديق لي كنت اعرفه لما كنا صغار , بس كانت حالته افضل وتغير للحسن , قال لي انه يشتغل في حارس امن في شركه , وقال لي انه الرواتب هناك افضل من الي هنا , علشان كذا تركت امي وجيت هنا , كان عمري في ذاك الوقت 18 سنه , كنت ابغي اجمع مبلغ محترم علشان اقدر اجيب امي هنا ونعيش مثل العالم والناس , كانت هذا اول مره لي اطلع من قريتنا , اصلا حتى تلفزيون ما كان عندنا , فاول ما شفت العمارات وكل هذا حسيت ان روحي بتطلع من جسمي من شدت الاستغراب , وهذا شيء طبيعي لشخص عاش كل حياته مع القذاره , حسيت اني موت ورحت للجنه استغفر الله , بس بعد ايام عرفت اني في جحيم مو في الجنه , عرفت ان شخص مثلي ما يقدر يعيش في مثل هذا المكان , كيف واحد مو متعلم راح يلقى وظيفة هنا ؟! بس مع هذا ما قدرت اني ارجع واخيب ضن امي فيني , وبعد تعب شديد قدرت القى وظيفة في محل خضروات , لكن الكلب صاحب المحل عاملني كاني حشره , كان يصارخ علي وكاني عبد عنه طول اليوم , وبعد شهرين من الشغل معاه ما عطاني ولا ريال واحد , وكل الي قاله لي صاحب المحل : مو يكفي اني اخليك تنام في المحل , وبعدين انت شايف الوضع , البيع مو ماشي تمام , راح ادفع لك كل شيء اذا تحسنت الاحوال , اذا تبغي فلوس الحين ما عندي , تقدر تترك الشغل طبعاً انا وبكل غباء صدقته , قلت ما عليه نصبر شهر بعد , بس مع كل التعب والشغل والشيل والحط , ذاك الكلب ما كانت يفكر انه يدفع لي ولا ريال , لاني كنت بنسبه له واحد غبي ما يفهم شيء جاهل , كان مقرر انه يخليني اكرف مثل الحمير , وبعدين يسحب علي , وانا وبكل غباء ضليت اشتغل عنده سنه كامله , بدون اجر , بس انام في ارضيت المحل واكل الخضروات الي ما تنباع , وساكت وصابر , بس اتفاجئ في يوم يجيني ويسب وبدأ يضربني , ويتهمني اني سرقت محله , ومع اني حلفت له اني ما لمست ولا ريال , لكنه كان مصر اني انا الي سرقتهم , وطردني من المحل , وقال لي اذا ما طلعت من محله راح يبلغ الشرطه علي , ولما سمعت كلمة الشرطه مت من الخوف وانحشت من المحل بسرعه , وبما ان ما كان عندي بيت ولا اهل هنا , صرت انام في الشارع , وكنت بموت من الجوع , وكل ما حسيت بالجوع بطلت اخاف من أي شيء , وحست ان مو عدل الي جالس يصير لي , ما كنت ابغي اعيش كـ اني غبي طول حياتي , علشان كذا رحت المحل مره ثانيه , وكنت اعرف انه يحط سكين في المحل , فبسرعه مسكته , وبدأت اصارخ في وجهه انه لازم يعطيني فلوس تعبي طول هذي السنه , بس في ناس شافوني واتصلوا بالشرطه , ولما جات الشرطه , بدال ما ياخذون راعي المحل الحرامي , خذوني انا , وما سمع أي احد منهم أي كلمه كنت اقولها , مع ان صوتي انبح وانا اعيد وازيد ان ذاك الكلب كان يشغلني سنه كامله بدون ما يعطيني حقي , بس ما في فايد , كنت انا المجرم في عيونهم , الي لازم ينسجن , وما في احد وقف في صفي , وبكذا وبكل بساطه دخلت السجن , دقائق بسيطه مع قرار سيئ اتخذته قلبت حياتي كلها , واتهموني بمحاولت قتل وسرقته وجلست في السجن سنه كامله , تعلمت فيها كيف اعيش كمجرم , الي هناك ما قصروا علموني كل شيء عن كيف تعيش بالحرام , وكيف تقدر تتهرب من القانون وما يقدر احد يمسكك , في السكن قابلت واحد وكان عنده خبره في عالم الجريمة , وكان يبغي واحد غبي مثلي يشتغل معاه , علشان يوصل بضاعه مهمه حيل بنسبه له لشخص , وكان مستعد انه يدفع مبالغ ما تتخيلها لشخص الي يوافق على هذي الشغله , طبعاً انا وافقت , وبكذا وبمصادره , قدر يطلعني من السجن , طبعاً انا وصلت له الي يبغي , بدون ما ادري شنو كانت هذي البضاعه , بس اعتقد انها كانت مخدرات , المهم بعد ما طلعت من السجن تغيرت كلياً , كنت اعرف كل شيء عن عالم الجريمه , هههههه , ورحت لذاك الكلب صاحب المحل , وفرغت كل غضبي وحقد وكرهي عليه , ضربته بكل وحشيه , ما كنت خايف من الشرطه , او اني ممكن انسجن مره ثانيه , لان الحين صارت اعرف ناس ممكن تدمر صاحب المحل لو تجرأ وشتكى علي , شفته ذاك اليوم يرتجف مثل الكلب قدامي وهو يحب ارجولي وترجاني اتركه ,وبعدها صرت حرامي محترف , وضليت كذا الي ان قابلتك يا جواد , الزيده من كل الي جالس اقوله , مع ان الحين ما عاد يهمني شيء , الا اني مستحي من امي مو قادر ارجع ووريها ولدها كيف صار واحد نصاب حرامي وتاجر مخدرات , في كل مره افكر فيها احس ان قلبي بيوقف " وبدأ بدر يبكي " والله اني احب امي ومشتاق لها , يمة انا اسف , ما كنت ابغي اصير مجرم , بس شنو اسوي ؟! هم الي خلوني اصير كذا , " وحط راسه على الطاوله " يمه سامحيني , ادري انك لو عرفتي ان ولدك صار انسان واطي كذا راح تتبرين منه , علشان كذا ما اقدر اوريك وجهي جواد : خلاص اسكت , امسح وجهك بسرعه فضحتنا بدر : اسف وقف جواد وقرب منه , ومسك يده : قوم معي بوصلك بدر : لا ما يحتاج جواد : لا تكثر كلام وتعال معي خلني اوصلك شقتك في بيت بو تركي كانت إلياس منسدحه على سريرها وناظر سقف الغرفة , لما فتحت يارا باب الغرفة إلياس جلست : شفيك ؟! يارا : ما فيني شيء بس ابغي اسولف معاك إلياس : اجل تعالي جلسي جلست يارا بجنبها : اولاً مشكور على الي سويته اليوم , كان يوم حلو حيل إلياس : استانستي ؟! ابتسمت يارا بسعاده وهي تهز راسها : حيييل , اصلا يكفي اني شفت معاذ , ما تتصور قد ايش انا مبسوطه إلياس : وكيف كان معاذ يعاملك ؟! يارا : كل عاده وكاني مو موجوده إلياس : مع هذا تحبينه ؟! يارا : ما راح تفهم الي جالسه احس فيه الا اذا حبيت إلياس : بس انت صغيره كيف تعرفين ان هذا الي تحسين فيه حب ؟! مو اعجاب ؟! يارا : يا ربي , انت تتكلم مثل جدي , حتى لو كنت اصغير فانا اعرف كل شيء , مو شرط الواحد يكون كبير علشان يحب حست إلياس بحزن : تحبين معاذ لهذي الدرجه ؟! يارا : أي إلياس : وهو ؟! يار : ما ادري , بس راح اخليه يموت فيني إلياس وهي تحس بالتعاسة والمرارة : انتوا تناسبون بعضكم حضنتها يارا بفرح : ادري , الياس انت افضل اخ في العالم احست إلياس بأن جزء من قلبها مات في تلك الحظة , وكانها جالسه تشرب سم بطيء المفعول عندها لاحظت يارا الخاتم الي في صبع إلياس , واشرت عليه بتعجب : هااااا ؟! معاذ عنده مثل هذا الخاتم !! " وامسكت يد إلياس وبدأت تدقق في الخاتم " وااااااو هذا خاتم مصنوع على الطلب صح ؟! سحبت إلياس يدها بسرعه : ما ادري بس معاذ قال ما في الا اثنين مثل هذا الخاتم واحد عندي واحد عنه يارا : تدري بديت أغار منك , اعتقد انك شخص مميز بنسبة له " وبحزن " شفت معاذ ينتظرك برا البيت , بدل ما يهتم فيني انا بما اني البنت , هو يهتم فيك انت وكأنك بنت , ترى هذا الشيء من جد غريب ارتبكت إلياس وما عرفت شنو تقول ليها يارا : انا ادري ان معاذ يعاملك على انك اخوه , بما انه خسر اخوه قبل فتره , وادري انه ما يحب يتكلم مع البنات علشان كذا ياخذ راحته معك , بس لسى اغار منك , بما اني طلعت الي في قلبي احس اني ارتحت الحين " ووقفت من مكانها " عجزت انام وانا افكر فيه , بس الحين بعد ما كلمتك جاني النوم , تصبح على خير حست إلياس بالغيره منها لانها تقدر تعبر عن مشاعرها بكل راحه , وتقول كل الي تفكر فيه من دون ما تخاف من احد في حين هي ما تقدر حتى تتخذ قرارتها بنفسها , فمجرد ما طلعت يارا من غرفتها , انسدحت على السرير وهي تفكر " ادري ان ما اقدر اغير أي شيء , علشان كذا راح ادعي لربي انه يوفقهم مع بعض " وطفت النور واستسلمت لنوم في اليوم الثاني في مكان قريب من المدرسة , مجموعه من الاولاد متجمعين حول زياد ويضربونه , في حين الكل يمر من يمهم ويتجاهلهم , ما في ولا واحد فكر حتى يوقف ويساعده صرخ زياد : وخروا عني امسكه واحد فيهم وغطى فمه في حين واحد ثاني حاول يشق ملابسه , في الوقت الي شافهم فهد , وجى يركض لهم وسحب الي ما سك زياد ورماه على الارض , علشان يبعده عن زياد : هاااااااااا ؟! انت شنو تبغي ؟! فهد : انت الي شنو تبغي ؟! ليه جالس تضربه ؟! : انت شدخلك , وخر لاتنضرب انت بعد بسرعه وضف زياد وراى فهد : انتوا الي راح تتكفخون الحين جي واحد منهم وسحب فهد من ثوبه وهو يصارخ : راح اخليك تندم على اليوم الي جابتك فيه امك ابتسم فهد بسخرية : وخر يدك , تراك وسخة ثوبي " وبسرعه ارفسه في بطنه بسرعه رفسه من جديد على وجهه , فطاح على الارض وهو يتلوى من الالم " هذا يعلمك انك ما تلمسني مره ثانيه جاوا ربعه بسرعه له : نواف !! انت بخير ؟! في الوقت الي مسك فهد زياد وصرخ : اركض وبسرعه اهربوا قبل ما يقدرون يمسكوهم , ودخلوا المدرسة زياد وهو يحاول انه يتنفس : يا غبي , ليه ما ضربتهم كلهم بدال ما تنحاش فهد وهو يلهث : يعني ما يكفي اني ضربت واحد ؟! زياد : من جد انك غبي فهد : صح ما تستحي على وجهك توني مساعدك قبل اشوي زياد : انا ما اقول انك ما ساعدتني , بس كنت ابغيك تكسر عظامتهم علشان تشفي غليلي منهم فهد : خلاص في المره الجايه الي يضربونك راح اضربهم لك كلهم زياد : يخسون يلمسوني مره ثانيه فهد : اقول راح انقلع من وجهي زياد : اصلا مين الي يبغي يجلس معك !! بروح لـ إلياس واقوله علشان يكسرهم تكسر مو انت تنحاش فهد بجديه : زياد , احذرك , لو طبت من إلياس شيء مثل كذا راح اقتلك زياد : وليه يعني ؟! ترى إلياس افضل منك بـ ألف مره , لو كان إلياس في مكانك كان ما مشى الا لما سدحهم كلهم على الارض مسكه فهد من ثوبه وشرار يتطاير من عيونه من الغضب : راح ادفنك حي لو فكرت حتى انك تدخل إلياس في مثل هذي المشاكل ارتبك زياد : شفيك ؟! ليه عصبت كذا ؟! اتركه فهد : لان أي واحد يتجرأ ويزعج إلياس راح يموت " وحط صبعه بين عيون زياد " تذكر كلامي عدل !! واياني واياك تنساه !!