الفصل 10
في المستشفى
كانت بو تركي جي يزور يارا
بو تركي : انتي بخير ؟!
يارا : أي , ابغي اطلع اليوم
بو تركي : بس وجهه لسى ما بعد يطيب
يارا : ما اهتم , ابغي اطلع
والا انضرب الباب , فتعدلت يارا بسرعه , ودخل معاذ الي قرر يروح لها في وقت متاخر علشان ما يكون عندها احد بس تفاجأ لم شاف بو تركي , وحس انه ارتكب اكبر غلطه في حياه , وان بو تركي راح يقتله لانه جي لحاله يزور بس شنو يسوي ابوه كان مشغول واصلا له فتره ما شافه
بس بو تركي قام وابتسم له : شكراً لاهتمامك بيارا
تفاجأ معاذ مع هذا قال ببرود : هذا واجبنا , جيت بدال ابوي لانه ما قدر يجي
حست يارا بالحزن لان معاذ ما جي علشان يشوفها لكن جي علشان يأدي واجب
انفجر بو تركي من الضحك على تصرف معاذ الوقح , بس كان يتوقع هذا الشيء وخاصه بعد الي سمعه عنه : طيب , انا الحين بمشي , راح اقول لسالم يطلعك من المستشفى
ابتسمت يارا لجدها : طيب اشوفك في البيت
وطلع جدها
يارا ابتسمت : تفضل اجلس يا معاذ ؟! ليه احسك مو مرتاح معاي ؟!
جلس معاذ : انا ما ارتاح مع كل البنات
ضحكت يارا : حلو
معاذ : شنو الحلو ؟!
احمر وجه يارا : لانك جيت تزورني مع انك ما تحب تجلس مع البنات
معاذ : لا تفهمين الوضع غلط , انا جيت هنا بس لان إلياس قالي اجي
يارا مع انها حست بالحزن لانه جاي بس علشان إلياس , بس ابتسمت : مع هذا , انا فرحانه لانك جيت , ولاني احس انك بديت تتقرب مني
معاذ : لا تتأملين كثير , ولا تضيعين مشاعرك علي
يارا : اخت سارة , هي البنت الي كنت تحبها ؟!
حس معاذ بالعضب الشديد , وحس ان قلبه بدأ يعتصر من الالم : لا تسألين
ابتسمت يارا وغيرت الموضوع : بما اني راح اطلع من المستشفى اليوم , شرايك انت الي توصلني للبيت ؟!
وقف معاذ : تجهزي وجمعي اغراضك , راح انتظرك برا
وطلع من دون حتى انه ينظر لها , وهذا الشيء خلاها تحس بالحزن , وحست ان من المستحيل انها تقرب منه , مع هذا ما حبت تستلم الحين
كلها دقائق وكانت تركب سيارة معاذ
يارا : احس اني مرتاحة الحين , شرايك توديني للبحر ابغي اشم هواء بعد ما انحبست في ذيك المستشفى
نفذ معاذ الي قالته , ولما وصلوا للبحر انزلوا , فأخذت يارا حجر ورمته في البحر
يارا : هذي اول مره اجي هنا بدون إلياس
تفاجئ معاذ من كلامها مع هذا ما قال شيء لها
ابتسمت يارا بسعادة : في كثير من الاشياء ما قدرت اسويها , مع ان الكل يعتقد اني اسوي الي ابغي لانها من عائلة غنية , لكن العكس هو الصحيح , ما سويت أي شيء مهم في حياتي او خطير , لان جدي يخاف علي من كل شيء , انا حتى ما قدرت اشوف اهلي , تدري ان امي كانت رسامه , بس ما شفت ولا رسمه لها لان جدي تخلص من كل اغراضهم , اتمنى لو كان عندي رسمه وحده لها , على الاقل اكون قريبه منها " وبدأت تبكي "
عندها فقط تخيل لـ معاذ وكأنه يسمع سمر تتكلم , كانت مثل سمر وهي تبكي , وهذا الشيء خلاه يرتبك
يارا : ليه ابكي ؟! انا مو طفله علشان ابكي
عندها ما قدر معاذ يتحمل اكثر من كذا وبدأت دموعه تنزل على خدوده , وقام وضمها بكل حنان , وحس وكان قلبه ينعصر من الالم : لا تبكين , تكفين لا تبكين , لانك اذا بكيتي , احس اني راح اصير مجنون , انا اسف , اسف
يارا وهي تشهق من البكي : ليه تتأسف ؟!
عندها فهمت ان معاذ ما يضمها هي , بل يضم شخص ثاني , وما يعتذر منها هي بل يعتذر من شخص ثاني , شخص يحبه لدرجه انه يبكي لبكائه
بعد كذا تركها معاذ , ووصلها للبيت , وانزلت من السيارة
يارا : استانست اليوم
معاذ بعدم اهتمام وهو ما يحاول يناظرها : طيب
يارا : معاذ , ممكن اطلب منك طلب ؟!
معاذ بستياء : شنو ؟!
يارا بنظره حزينه : ممكن اركب معك في السيارة من وقت لاخر ؟!
معاذ : لا
ابتسمت يارا : لا تصير لئيم , انا اعرفك عدل , انت شخص طيب وحنون " وحمر وجهه " كثير يعني علي انك تركبني معك
معاذ ما قدر يرفض لما تذكر انها اخت إلياس : طيب افكر
نطت يارا من السعادة : وعد ؟!
معاذ : وعد
في هذا الوقت كانت إلياس واقف مرى الباب وهي تناظرهم , وحست بالحزن من هذا الشيء الي جالس يصير قدامها , وفكرت " مع اني ابغي هذا الشيء يصير , وابغيهم يتقربون من بعض علشان يتزوجون , بس هذا الشيء يخلي قلبي ينعصر من الالم , وكأن احد طعني بسكين في قلبي " علشان كذا ما كنت تبغي تشوفهم اكثر من كذا , فلتفتت بسرعه ودخل , بس الالم الي في قلبها ما توقف
بعد كذا دخلت يارا , وهي تحس انها بطير من الفرح , وكانت تبغي تقول لإلياس عن الوعد الي وعدها ابه معاذ , علشان كذا راحت لغرفة إلياس وابدأ تضرب الباب
يارا : إلياس , افتح الباب بسرعه
عندما ما ردت عليها إلياس , افتحت الباب ودخلت بسرعه , وكانت تبغي تنط على السرير , لكنها وقفت لما شافت ان إلياس نايمة على سرير
يارا بتعجب : هااااا , نايم ؟ غريبة تنام مبكر
لهذا غادرت بهدوء , علشان ما تزعجها
في حين ان إلياس ما كانت نايمة , بس ما كانت تبغي تشوف سعادة يارا , لان هذا الشيء راح يقتلها من الداخل , وحست بالغيرة منها , حتى لو كان عليها انها تقربهم من بعض , الا ان قلبها ما عاد يتحمل انه يشوف احد ثاني غيرها مع معاذ
في اليوم الثاني
راحت يارا الي احد المشاغل , قبل ما تروح للمدرسة , علشان تعدل شعرها
المصففة : راح اقص شعرك علشان يصير متواسي " وبدأت عملها " لا تخافين راح تطلعين احلى من قبل
لكن مع هذا , لما خلصت المصففة قص , ناظرت للمراية بحزن على شعرها الطويل ,
وبعد كذا راحت للمدرسة , وبمجرد ان شافوها البنات اجتمعوا حولها
: يارا شعرك حلو حيل
: شنو صار لوجهك ؟!
ابتسمت يارا بإشراق : صباح الخير , انا بخير " وراحت تجلس مكانها "
اقتربت منها سارة : انت صحيح ما تستحين , لا تعتقدين ان شكلك حلو
ابتسمت يارا ابتسامه خالية من أي مرح : شنو فيه شكلي ؟! ما فيه شيء ولا يمكن يأنبك ضميرك بعد الي سويتيه فيني
عصبت سارة : في المرة الجايه ما راح يكون كم شمخ في وجهك , راح تنكسر عظامك
غضب سارة خل يارا تنبسط : قولي الي تبغينه
في مدرسة إلياس
كنت إلياس نادمه لانها غارت من يارا امس , وطول الوقت ما كانت مركزه وهي تفكر في الي صار , ما كان عليها انها تتجاهل يارا لان ما لها ذنب في أي شيء , وهي اصلا تبغي معاذ يحب يارا , لان هذا احسن حل للكل , بكذا راح تبقى قريبه منهم اثنينهم , لانهم الشخصين الوحدين في العالم الي تحبهم , علشان كذا قررت تروح تغسل وجهها , وتمسح هل غيره من قلبها , فطلعت من الفصل ودخلت دورة المياه وغسلت وجهها علشان تحس بالانتعاش , لكن لما حاولت تطلع , دخل فهد ومسكها من مقدمة ثوبها وسحبها لداخل , وما قدرت تسوي أي شيء من المفاجأة
صرخت إلياس : هيييييييي أنت !!
مسك فهد يدينها وحطهم فوق راسها وثبتها على الجدار
إلياس ما استوعبت الشيء الي يصير : شنو تسوي ؟!
فهد : مع انك محترف في القاتل , الا ان جسمك مو قوي " وحط قدمه على بطنها علشان ما تقدر تقاومه " وهذا الشيء غريب , ليش جسمك ضعيف كذا ؟!
حاولت إلياس انها تبعده وتحرر يدينها , لكن جسمها ما ساعدها : اتركني
فهد : ما راح اتركك الي ان اتأكد
حست إلياس بالخطر الكبير , وما قدرت تفكر شنو عليها انها تسوي , وهي اصلا مو قادره تتحرك
فهد : ليش انت متوتر ؟ مع العلم ان انت وانا اولاد ؟ من شنو خايف ؟
إلياس : حيوان قذر منحرف
فهد بجديه : مهما قلت لازم اتأكد
إلياس : بقتلك
فهد : الموت افضل من الي انا فيه , راح اصير مجنون
وبكذا دخل فهد يده تحت الفانيله حقتها وبدأ يتحسس صدرها , حست إلياس برعب شديد , حينها ابتعد فهد عنها وقد صار وجهه احمر بالكامل , وبدأ جسمه يرتجف , وكان في حالة صدمة شديدة , لقد اكتشف السر , واسقط قناعها !!
فهد : انت ,,, انت ,,,, " مو رجال "
ما قدرت إلياس تواجهه او ان تبرر أي شيء له , علشان كذا قدرت تبعده عنها بما انه حرر يدينها , وبسرعه طلعت من المكان , تنكرها كـ ولد كان الطريقة الوحيدة علشان تقدر تعيش , لكن بعد ما اكتشف امرها , ما تدري شنو راح تسوي ؟! وبدأت تركض وتركض , لكن ما يهتم مهما ركضت وابتعدت عن فهد وعن المدرسة , ما في مكان تختبئ فيه الحين !! ما صارت تشوف الا الظلام وهو يحاوطها في كل مكان , انتهت حياتها , وما عرفت كيف وصلت للمكان السري الخاص ابها وبمعاذ , بس مجرد ما جلست بين الصخور , بدأت تبكي بخوف كبير على حياتها , بو تركي عطاها فرصة جديدة علشان تعيش وتبدأ من جديد كـ ولد , لكن الحين انسرقت هذي الفرصة منها , راح يكون من الصعب عليها انها تعيش في هذا العالم الي يخليها ترتجف , عالم مظلم اسود ما يرحم امثالها , بكت وبكت وهي تتوسل " ساعدني يا ربي , ساعدني "
وضلت على هذي الحالة لساعات , مو قادره توقف بكي او حتى تقوم من مكانها , في نفس هذا الوقت كان معاذ يعني من صداع علشان كذا هو بعد هرب من المدرسة علشان يرتاح في مكانه المفضل , بس لما قرب من المكان سمع صوت احد يبكي وراح يسرع علشان يشوف إلياس في حاله يرثى لها
اقترب منها معاذ وحط يده على كتفها , علشان كذا رفعت رأسها وشاف عيونها غرقانين من الدموع , حس معاذ برغبه كبيره بأن يحميها , كانت ترتجف كعصفور صغير
إلياس وهي تشهق من البكاء : اخوي , " قالتها وكأنها تقوله احميني , لا تخليهم يقتلوني "
بكائها خل معاذ يحس بالالم في قلبه , حطم بكائها قلبه , حاولت إلياس تخبي وجهها عنه , لكن معاذ مسكها
إلياس من بين الدموع : ليه انت هنا ؟!
معاذ بقلق عليها : شفيك ؟!
حاولت إلياس انها توقف بكاء : ما فيني شيء
وحاولت تبتعد عنه , لكنه ما رضى يخليها تهرب منه , ما يقدر يخليها في هذي الحاله , على الاقل لازم يخفف ألمها
معاذ : كنت تبكي بصوت عالي , والحين تقول ما فيك شيء , " ورفع راسها على شان يشوف عيونها " اذا كنت تعتبرني اخوك من جد قول لي شنو فيك
حست بدفء قلب معاذ , حست باهتمامه , وانه يبغي يخفف عنها , ويخليها ترتاح , علشان كذا ارتمت في حضنه وبدأت تبكي من جديد , ضمها معاذ بقوه وكانه يجعل بينهما وبين ذاك العالم القاسي الي تعيش فيه جدار , جدار يحميها من كل احزانها والامها , وبعد فتره حس معاذ انها بدأت تهدئ , وبدأت انفاسها تنتظم
معاذ : اووووه نام وهو يبكي
في هذا الوقت انتهى الدوام المدرسي
وبدأ فهد يدور عن إلياس في كل مكان في المدرسة , حتى انه ظل ينتظر سيارة يارا لانه يعرف انها دايم تجي تاخذها , حس بالشفقة على إلياس الي اكيد اجبروها على ان تهتم بالغبيه يارا , وتذكر كل الضرب العانته إلياس بسببها , وفجأة جاته رغبه بأن يكسر وجه يارا , علشان كذا بمجرد ان وقفت سيارتها قرب منها ورفس السيارة , مما خل يارا ترتعب
يارا بصراخ : شنو هذا ؟!
فهد حس بالالم يعتصر قلبه على إلياس , الي تخفي حقيقتها بس علشان تحمي هذي الاميرة الغبية : انتي وحدة غبيه , بس اناظرك كذا احس بالقرف , قول لي إلياس مجرد خادم لك صح ؟! مره فكرتي بمشاعره ؟!
ارتبكت يارا هذي اول مره احد يقول لها هذا الكلام : انا اعرف إلياس اكثر منك , وينه ؟!
انصدم فهد : تعرفين كل شيء عن إلياس ؟! " وصار يتساءل معقوله انها تدري انه بنت ومع هذا تخليها تتعرض لكل هذا الضرب ؟" تدرين ما في فايده من اني اقول لك أي شيء , ضلي مثل ما انتي اميرة غبيه " وراح عنها
فكرت يارا " شنو فيه هذا فجأة ووين إلياس ؟! شنو صاير "
على البحر
كان معاذ يراقب إلياس , الي تنام بهدوء ,ويبتسم لمنظرها الطفولي الساحر , دقائق واذا بها تجلس من النوم مفزوعة , لان ما كان عليها تنام في هذا الوقت
ابتسم لها معاذ : جلست ؟! يا صياح ؟!
قام بسرعه من مكانها واعطته ظهرها من الاحراج : أسف
معاذ : يا رجل !! شفيك مستحي ؟! إلياس , ناظرني !!
لفت عليه وهي مترددة , ووجها صار احمر بالكامل من الاحراج , لكن الي خل معاذ يخاف عليها هي النظرة الحزينة الي في عينها
معاذ بقلق : من اليوم ورايح , ما ابغيك تكتم , مو انا اخوك الكبير خلاص المفروض تقول لي كل شيء يضايقك , مو هذا دور الخوان الكبار ؟!
حست إلياس بنبض قلبها يزيد , وشعرت بقليل من السعادة يتسلل لقلبها ويحسس بالدفء والاطمئنان , علشان كذا ابتسمت له ابتسامه تخطف الانفاس : شكراً يا خوي
معاذ وهو ما زال يحس بالقلق عليها : كنت اعني الي اقوله , علشان كذا قول لي ليه كنت تبكي ؟!
إلياس وهي تتكلم بكبرياء : ما تقدر تسأل رجال ليه انزلت دموعة , هذا يحطم غرورة " ثم ابتسمت "
ضحك معاذ على كلامها , مما خلاها تقرر انها راح تبتسم علشانه بس , في حين انزلت دمعة ما قدرت تمنعها من انها تنزل على خدها , بس تفاجأت لما سحبها معاذ وقربها منه , لدرجه انها حست بأنفاسه على وجهها
معاذ بجدية : تعال هنا
إلياس بارتباك : شفيك ؟!
ابتسم لها وهو يمسح الدمعه الي انزلت من عينها , وهذا الشيء خل وجهها يشتعل من الخجل والارتباك : كان في شيء في عينك , " ومسك بشعرها وبدأ يلعب به " كم مره قلت لك انك تتصرف مثل البنات , وهذا الشيء يخليني اتوتر يا صديقي !!
حست إلياس بانها تبغي تبكي مره ثانيه بسبب الدفء الي حسته من معاذ
معاذ : شنو فيك ؟ راح تبكي مره ثانيه ؟!
امسكت إلياس يد معاذ وبعدتها عنها : لا , بس يدك تدغدغ وجهي
ابتسم معاذ وقام بتربيت على رأسها : لا تنسى اني دايماً راح اكون بجنبك
وبشكل فاجئ إلياس , قام معاذ برمي نفسه عليها , وهو يضحك بسعادة , مما ادرى لسقوط إلياس على ظهرها , واصبح معاذ فوقها , مما جعلها تتنفس بصعوبة
معاذ : ههههههههههه احب اقولك ان عندك افضل اخو ممكن تشوفه في العالم كله
إلياس وهي تحاول تتنفس : مــــ عـــاذ ...... هواء
ابتعد عنها معاذ علشان تقدر تتنفس , لكنه لازال فوقها , ينظر مباشرة في عيونها ويبتسم : كذا المفروض الاصدقاء يكونون يشاركون اهمومهم مع بعض , مو بس يتشاركون الاشياء الحلوه والسعيدة , انا ما ابغي اكون مجرد شخص مر في حياتك , انا ابغي اترك اثر يبقى معاك طول حياتك , ابغي اساعدك , واهتم بمشاكلك , اضحك واكل معك , ابغي صداقة حقيقية , مو خلابيط بزران , مجرد ما تطلع من الثانوية تنساني , تسمع الي اقول ؟!
ابتسمت إلياس له : أي , راح اتذكر كلامك هذا طول حياتي
معاذ : تراني اتكلم جد
إلياس : ادري
قرصها على خدودها : بعدين اذا تبغي تبكي تعال لي , لا تروح في لمكان معزول وتبكي لوحدك " ثم ابتعد عنها وضرب على صدره " راح اسمع كلامك بصدر مفتوح
ناظرته إلياس , وهي تبغي تضحك
معاذ : هممممم ؟! تبغي تضحك علي ؟! " لهذا مسكها من رقبتها بيد وحده " كيف تتجرأ وتضحك على صدري العريض ؟!
إلياس وهي تتنفس بصعوبة : وخر ...... وخر
معاذ : ما راح اتركك الي ان تعترف ان عندي صدر عرض
إلياس : خلاص , صدرك عريض وحلو خلاص
تركها وصار يناظرها بجديه : لا تبكي لوحدك في هذا المكان مره ثانيه , ولا راح اعاقبك
إلياس : خلاص فهمت
معاذ بارتباك : خلنا نمشي الحين " ووقف , ومد يده لها علشان يساعدها على الوقوف "
امسكت يده , وهي تحس ان الخوف الي انتابها قد اختفى تماماً , اوقفت وهي تحس بانتعاش وسعادة , ولسبب ما بدأ تضحك , بسبب الراحة الي حست ابها , وبدأوا يتمشون , بعد ساعه , تفاجأت بـ فهد يوقف قدامهم , وكان يشتعل من الغيرة
كان فهد يناظرهم وهو يفكر " ليه لازم تكون مع معاذ ؟"
بمجرد انها شافته , ارتبكت وحست بالخوف يرجع لها , وقامت وتخبت ورى معاذ , وخافت اذا هربت الحين يمكن يصارخ , ويكشف سرها قدام الكل
معاذ بتعجب : شفيك ؟! شنو صاير ؟! " وفكر , لا يكون فهد سوى له شيء ؟! "
فهد كان يحس بالغضب , لانها كانت خايفة منه : إلياس ابغي اتكلم معك
بس الياس ما كانت تبغي تكلمه , كانت تبغي تضل يم معاذ الي حست انه ممكن يحميها من العالم كله , ولما حاول فهد يمسكها , قام معاذ ورفسه على بطنه بقوه , مما خلاه يطيح على الارض , ويبدأ يتلوى من الالم
معاذ بغضب : فهد , لو تجرأت انك تقترب من إلياس مره ثانيه راح اسوي فيك اكثر من كذا
استغربت إلياس من ردت فعله وهي تفكر " معاذ معصب من فهد ... وبسببي ؟! "
في حين ارتبك فهد وصار يتساءل , شنو جالس يصير هنا ؟ لكنه تمالك نفسه ووقف : ابغي اقول لإلياس شيء مهم
معاذ : تتحداني يعني ؟!
لكن فهد تكلم بجديه وتحدي مما فاجئ معاذ اكثير : هذا شيء بيني وبين إلياس
ارتعبت إلياس وهي تفكر " شنو قرر يسوي فيني ؟! "
عصب معاذ : كانك تقول لي انقلع ؟! " لما ما راد عليه فهد , لف على إلياس " تبغي تكلمه ؟!
إلياس بتردد : أي
معاذ : جد ؟!
مع انها كانت تبغي تهرب , لكن كان عليها انها تواجه الامر , علشان كذا ابتسمت لـ معاذ علشان تطمئنه : أي
لهذا لف معاذ على فهد وقال له بنظرة تهديد : فهد اسمعني عدل , لو سويت أي شيء لـ إلياس , راح اقتلك
فهد : لا تخاف ما راح أذي إلياس
حس معاذ من كلمات فهد هذي و كأنه يحمي بنت , علشان كذا بدأ يقلق على إلياس , وهذا الشيء اربكه وخلاه يستغرب , حس بعد ان فهد يتصرف بغرابه اليوم , حتى إلياس كانت عيونها مملوء بالرعب , وستغرب من نفسه بعد لانه كل ما تذكرها كان قلبه يألمه
معاذ : طيب انا بمشي الحين خذو راحتكم , فهد تذكر لا تلمس شعر وحده من إلياس
بعد ما غادر معاذ المكان صرخ فهد : تعتقد اني راح اكلك ؟! ليش تتصرف كذا ؟! ابغيك تتصرف وكأنك تبغي تقتلني , هذا احسن عندي من اني اشوفك كذا , تصرفاتك مقرفة يا رجل
اعتقدت إلياس ان فهد راح يقول للكل انها بنت , لكن استغربت انه الي صار العكس , فهد يحاول يحميها , وهذا الشيء ريحها
في هذا الوقت كان معاذ بيركب دراجته لم وقف سيارة يارا
يارا : معاااااذ , وقف , شفت إلياس , رحت المدرسة وما شفته طلع , وجلست ادوره من ساعه , وماله أي اثر
معاذ ما رد عليها وشغل دراجته
يارا : طيب انتظر اشوي ابغي اكلمك
معاذ : شنو تبغين ؟!
انصدمت من ردت فعله الباردة , صار مختلف عن الي الشخص الي كان معها امس , رجع يتصرف معاها بقسوة , خلتها ترتبك , وما تدري شنو تقول
معاذ ببرود : بسرعه قولي الي تبغين
يارا خافت منه : ولا شيء مع السلامه
معاذ : علشان كذا قلت لك لا تقربين مني , لانك ما راح تستفيدين شيء
ابتسمت يارا بحزن : اعتقدت انك صرت قريب مني , بس شكلي كنت غلطانة
معاذ بلا مشاعر : أي كلامك صح كنتي غلطانه
بدأت دموعها تنزل من عينيها : لكن معاذ , مو انت تعتبر إلياس اخوك ؟!
معاذ : لا تخافين على إلياس , كان معي طول الوقت والحين هو يكلم فهد
ارتبكت يارا : اووووه " في الوقت الي كانت خايفه على إلياس , كانت طول الوقت مع معاذ , وهذا الشيء خلاها تغار من إلياس , وتحس بالحزن "
عند فهد و إلياس
فهد : تشوفني شخص يخوف ؟!
إلياس بارتباك : شنو تبغي تسوي الحين ؟!
فهد : ما ادري , شنو بسوي فيك ؟! شنو تبغيني اسوي ؟! " ولاحظ ان عيونها حمر " كنت تبكي ؟!
صرخت إلياس : لا تجلس تماطل , وقول لي شنو ناوي تسوي ؟!
فهد بجدية : شكراً
عصب إلياس حيل وما عاد يهمها شنو يسوي لها : تلعب معي انت ؟!
ابتسم لها فهد : انا بس فرحان لانك بنت , لانك لو كنت ولد كنت راح اصير مجنون , انا ما ابغي اصير شاذ حقير مقرف , فهمت ؟! كنت احبك مع انك ولد وهذا الشيء غريب وما له معنى الا اذا كنت بنت
إلياس : حقير مجنون , شنو جالس تقول ؟!
فهد : انا اتكلم معك بصراحه , بس لا تخافين راح احميك من اليوم ورايح
فاجأها كلامه حيل , وما عرفت شنو تقول له , كلامه خلها تتوتر وترتبك
فهد : ما راح اسألك ليه تعيشين كذا , وما ادري الي متى راح تستمرين على هذا الشكل , لكن اقدر اوعدك اني راح احميك
إلياس : ما يهتمني شنو راح يقول الكل , انا ولد , وما عشت على اني بنت من اليوم ولدت والي الحين وراح اضل كذا للابد
فهد : اكيد انت ولد بنسبة للكل , لكن انا ما اشوفك الا بنت , فهمت؟!
عصبت إلياس : لا تحاول انك تبتزني بس لانك تعرف نقطة ضعفي
فهد بجدية : انا جاد في كلامي
ارتبكت إلياس : خلصت كلامك؟!
فهد : ما عندك شيء تقوله لي ؟!
صرخت إلياس : لا , ما ابغي اقول لك شيء
انفجر فهد من الضحك بسبب ردت فعلها
إلياس : ليه تضحك ؟!
فهد : شكلك مو خايف مني الحين , يلا قول لي شكراً لاني ما راح اقول لاحد عن سرك , شخصياً انا اشوف اني استحق الشكر
إلياس : ما راح اشكرك , لكن راح اثق فيك لانك ما راح تقول لاحد عن سري
فهد : ما خنت أي احد في حياتي , علشان كذا لا تخاف
إلياس : اجل بمشي الحين اذا خلصت كلام " ولفت وبدأت تمشي "
ابتسم لها فهد وبدأ يلوح لها بيده : اشوفك في المدرسة بكره
في هذا الوقت كانت يارا , لسى تجلس على البحر ودور على إلياس , لما فجأة قربت منها سارة , وعطتها كف بكل قوتها
ومن قوة الكف حطت يارا يدها على خدها وصرخت : آآآآآآآآى
سارة بغضب : ليش ما تسمعين الكلام ؟! ليه دايم تحاولين تتلصقين بـ معاذ ؟! تبغيني اقتلك
عطتها يارا كف بقوه , ومن قوة هذا الكف انشقت شفة سارة وبدأت تنزف , وخلت سارة في حالة صدمة وهي تمسح الدم من شفايفها
سارة بتحدي : شكلك ما صرتي تخافين مني , وتتحديني بعد , خلاص اجل راح تشوفين شنو راح اسوي فيك
يارا : انا ما اخاف من حثاله منثلك
سارة : بنشوف " ووقف تناظر فيها "
وعم الهدوء في المكان لدقايق , في الوقت الي شافتهم إلياس , واقتربت منهم
اضحكت سارة : تأخرت
ما فهمت أي شيء , وناظرتها بعدم فهم , وقربت من يارا : شنو صار ؟!
يارا بانزعاج : ولا شيء
إلياس : قولي شنو صار لك ؟!
عصبت يارا : لو كنت مهتم فيني , ليه ما انتظرتني قدام المدرسة ؟!
ارتبكت إلياس : انا اسف
يارا وهي لا تزال تحس الغضب : لا تخاف علي , خلنا نمشي الحين
هذي كانت اول مره تشوف يارا تتصرف بهذي الطريقة , راقبتها وهي تركب السيارة , وتسكرها بكل قوتها حتى حست ان الباب راح ينكسر , عندها اقتربت منه سارة
ابتسمت له : عطتني اميرتك كف خلى الدم ينزل من شفايفي , علشان كذا لا تخاف عليه , من جد انك مثير لشفقة
في اليوم الثاني كانت يارا لسى معصبه من إلياس وطول الطريق للمدرسة ما قالت له شيء ,وضلوا ساكتين
واول ما وصلت إلياس للمدرسة , راحت للفصل وجلست في مكانها المعتاد , بعد اشوي دخل فهد وقرب من الطاولة الي يمها , وهو يبتسم لها بسعادة , وضرب الطاولة , مما خلى الولد الي جالس قدام الطاولة ينط من الخوف
فهد : قوم روح اجلس في مكاني
: طيب
في حين صرخت إلياس : لا تتحرك من مكانك " ولفت على فهد " انت شنو تبغي ؟! روح اجلس في مكانك
ابتسم لها فهد : ابغي اجلس يمك , " ولف على الولد " يلا بسرعه تروح مكاني
بسرعه شال اغراضه وراح مكان فهد وجلس
جلس فهد جنب إلياس : واااااو , مكان حلو , اشوف السبورة عدل من هنا , " ولف على إلياس " شرايك نصير ربع ؟!
كان على إلياس انها تتحمله وتكتم غضبها , علشان ما يقول لاحد عن سرها
مد فهد يده علشان يسلم عليها بس هي ما قربت منه او حتى ناظرته , علشان كذا قرب منها وهمس في اذنها : يعني ما تبغين تسلمين علي باليد , شكلك تبغيني اضمك لصدري صح ؟!
احمر وجه إلياس من كلامه , وقالت بغضب : انت مجنون
ابتسم فهد : أي مجنون في حبك , يلا عاد خلنا نصير ربع
في الوقت الي دخل المدرس وسلم , وانتبه على فهد
المدرس : فهد ليه مغير مكانك ؟!
فهد بحماس : لاني قررت اني اصير مجتهد , واذاكر , وانت تعرف ان إلياس طالع ذكي ودافور , وهو وعدني انه راح يساعدني في المسائل الي ما اعرفها
المدرس : قصدك تبغي تغش منه
فهد : ولا والله , جعل عيني تنبط لو غشيت منه
المدرس : طيب بنشوف , بما انك قررت تصير شاطر وذاكر , يلا قول لي حلية الواجب ؟!
فهد : اووووووه نسيت
المدرس : مو الحين تبغي تصير شاطر
فهد : مو انا توني مقرر اليوم اصير شاطر مو امس , اصبر علي يوم يومين
وبكذا استمر فهد يزعج إلياس في كل حصة , الي انتهى اليوم الدراسي , وبدأ الكل يطلع من المدرسة , كان زياد ينتظر إلياس بم البوابة , واول ما شافها ركض لها
زياد : إلياس
إلياس في نفسه " اوووه كملت , جي المزعج الثاني "
فهد وهو يلحقها : وين رحت يا صديقي ؟!
زياد : ليش يناديك بصديقي , اعتقدت انه ما يحبك ؟!
عصبت إلياس : ليه ما تخلوني لحالي , طفشتوني
فهد وهو يسوي نفسه غبي : شفيك ؟! ترى هذي بس البداية
زياد : فهيد وخر ما تشوف الولد انزعج منك ؟!
عصب فهد : زياد , انقلع , إلياس منزعج منك انت " ولف على إلياس " اليوم راح يجتمعون الشباب على البحر , تبغي امرك ؟! يا صديقي
إلياس : ما راح اجي
فهد بأحباط : اجل يون بتروح ياصديقي ؟!
إلياس بعصبيه : يعني راح تضل تناديني صديقي , صديقي ؟!
ابتسم فهد : كيف تبغيني انادي صديقي بغير كلمة صديقي ؟!
طلع زياد لسانه وهو منقرف : يا رجل طريقة كلامك مقرفة
صرخ فهد بغضب : ياااااا كلب !! انا الحين المقرف ؟! تراك اكثر شخص مقرف شفته في حياتي
كلامه خل النار تطلع من اذان زياد , في حين إلياس ملت منهم وقررت انها تتجاهلهم وتمشي
زياد : إلياس , انتظر " لكن قبل ما يلحقه امسكه فهد , فصرخ " اتركني
فهد : اشوف من اليوم صاعد ما ابغي اشوفك تقرب من إلياس , ولا حتى تفكر انك تمشي يمه
زياد بعتراض : ومين تضن نفسك علشان تمنعني
صرخ فهد بعصبيه : قلت لك لا تقرب منه يا حشرة " ورماه على الارض , وراح يلحق بإلياس " هييييي يا صديقي وقف , انتظرني
توترت إلياس , وحست انها راح تنفجر من فهد , لانه قرر انه يلتصق فيه كصمغ
في الوقت الي لحقهم زياد بعد ومسك إلياس : إلياس , هذا الغبي !! قال لي ما اقرب منك
لفت إلياس على فهد , وطالعت بغضب شديد , ثم استدارت وكملت طريقها , في حين ضرب فهد راس زياد بكل قوته
فهد : قلت لك انقلع
وصلت سيارة يارا , ولما حاولت تركب إلياس جنب يارا , قفلت يارا الباب , وكانها تقولها مو مسموح لك تجلس يمي , علشان كذا مدت يدها علشان تركب قدام بجنب السايق , بس فهد جي يسرع وفتح لها الباب , هذا الحركه فاجأت إلياس
ابتسم لها فهد : لانك صديقي فانا راح اساعدك في كل شيء
حست إلياس بعدم الراحه بسبب تصرفات فهد , علشان كذا تجاهلته وركبت في السيارة , واول ما مشت سيارتهم , وقفت سيارة سارة , وشافت فهد يناظر في الاتجاه الي مشت فيه سيارة يارا ويبتسم
سارة : فهيد يا غبي شفيك تتبسم كذا كانك ابله
فهد : خرعتيني , بعدين شنو جايبك هنا ؟!
سارة : جايه اشوفك
فهد : علينا ؟! جايه تدورينه
سارة : طيب قلبي ليش جالس تبتسم ؟!
فهد : سر
سارة : فهيد تخبي علي ؟! طيب اركب
ركب فهد : سارة , بسالك سؤال , جاوبيني بصراحه
سارة : على حسب السؤال
فهد : كيف يشوفوني البنات ؟!
سارة : من جدك ؟!
فهد : أي , يعني لو شافوني ربعك شنو يقلون ؟!
حطت سارة يدها على راسه : فهد فيك شيء , مريض ؟! اليوم صاير مو طبيعي
فهد صرخ عليها لانه انحرج : انا ما امزح معك , بتجاوبين والا لا ؟!
سارة : شفيك هدئ !! اغلب البنات يعتبرونك حلو , وكلهم يتمنون نظره منك , واذا مريت يغمى عليهم من جمالك , بس انت مغتر بنفسك وما تطالعهم , ارتحت الحين ؟!
عصب فهد : تطنزين علي ؟!
سارة : شفيك منزعج ؟!
فهد : جاوبيني بجد
ضحكت سارة وبدأت تناظره من فوق الي تحت , وكأنها تقيمه : هممممم , خلنا نشوف , طولك 180 , وجهك وسيم وحلو , وكتوفك اعراض حلو , " وفجأة ناظرته بجد , خوفته هذي النظرة " تدري فهد , احسن شيء فيك هي شخصيتك , مع انك تسوي نفسك عصبي وتعامل الكل بقسوه , " وابتسمت له " بس انت شخص حنون وحساس , واذا جلست معك تقدر تعدل مزاجي وتخليني ابتسم , انت تحب الكل وما تتصرف بأنانية
ارتبك فهد : تتكلمين جد؟!
سارة : لا تخاف مو جالسة اكذب عليك , بس ليه تسأل لا تقول لي انك تحب ؟!
فهد : اقول لا تقولين اشياء غبيه " ما كان يبغي تكلم عن مشاعره علشان ما يأذي إلياس من دون ما يقصد "
سارة : شنو بتسوي اليوم ؟!
فهد : الليلة ربعي بيجتمعون على البحر
سارة : انتوا كل يوم تجتمعون شنو الجديد في الموضوع
فهد : ليه ما تروحين تزورين صديقاتك
سارة : ما لك دخل
فهد : هذا لان ما عندك
سارة : انزل
فهد : احسن , وقف السيارة
في سيارة يارا , كان الصمت سيد الموقف , وتوتر واضح في الاجواء
إلياس حست انها لازم تغير الاجواء علشان كذا قررت انها تكسر هذا الصمت وتقول : ما راح تكلميني يا انستي ؟!
يارا بتعالي : لا ما ابغي اكلمك
إلياس بحزن : طيب راح انخرس اجل
صرخت يارا بغضب : انا من جد مو طايقتك هل يومين يا إلياس , كنت امس خايفة عليه ودوتك في كل مكان , وانت كنت تلعب مع معاذ , ما فكرت فيني ؟! ما فكرت اني راح اقلق عليك لو اختفيت كذا ؟!
اضطربت يارا وحست انها تتصرف كـ شخص غيور , مو كأنها خايفة على إلياس , كانت تغار منها لانها كانت مع معاذ
السائق : إلياس , انت يخلي مدام يعصب , اصبر انا اقول حق سالم , يوريك
ارتبكت إلياس وحست بالقلق : انا اسف يا انستي , ما راح اكرر هذا الشيء
يارا خافت ان تتم معاقبة إلياس : شوف راجو , لا تقول حق سالم ولا حق جدي , سامعني
السائق : طيب
يارا : انا اسفة يا إلياس , بالغة في تصرفاتي , وعصبت عليك , بس شنو اسوي انت الشخص الوحيد الي اقدر اعبر عن مشاعري معه , بس هذي اول مره ما تهتم لي , وهذا الشيء زعجني
إلياس : ما راح اسويها لك مره ثانيه
في بيت سارة
كانت جدتهم تزورهم , وكان الجو سيئ حيل ومشحون بالغضب , في الوقت الي دخلت فيه سارة ووقفت قدامها , كانت الجده تناظرها من فوق الي تحت بغضب شديد , ونفس الشيء كانت سارة تناظرها بغضب وهي تتساءل ليه جات اليوم , بس ما عرفت ان الي كانت تعتقد انها جدتها ام امها , جات بس علشان تفجر قنبلة في بيتهم وتمشي
كان عندها اخو من امها من زوجها السابق , يدرس في امريكا , من دخل متوسط صار يعيش مع جدتها , وما رضى ابوها يخليه يعيش معاهم , وما كانت تعرف ليه , بس اليوم هذا السر راح ينكشف لها
الجدة : شوفوا هذا البنت شلون تناظرني , كاني ما كله حلالها , انا قلت لكم ان هذي البنت شيطان , هي الي قتلت حبيبتي سمر , بنت الطيبة
حست سارة بأن قلبها ينعصر من كلام جدتها القاسي
أمها : يمه , لا تقولين هذا الكلام
سارة : يمه ما يحتاج تسكتينها خليها تقول الي في قلبها , انا ادري انها ما تحبني
عصبت الجدة وصرخت : شوفوا قليلة الادب كيف تكلمني
أمها : يمه هدي ما تقصد , مسكي شربي ماي
امسكت الجدة الكاس وبدأت تشرب الماي علشان تهدئ اعصابها : مو قادره اتحملها اكثر , انا قلت لك لا تاخذينها حتى امها رمتها على ابوها , بس انت يا غبية رحتي رميتي ولدك وخذتي بنت ابليس هذي
صرخت امها : يـــــــمه
في حين تجمدت سارة في مكانها , وعقلها ما عاد يستوعب الكلام الي جالسه تسمعه
الجدة : أي مثل ما سمعتي , يا بنت ابليس , انا مو جدتك لان هذي مو امك , امك وحدة حقيرة , تزوجها ابوك لما سافر امريكا , قلت حق بنتي الغبية انها تروح معاه , بس سمر في ذاك الوقت كانت صغير وما تتحمل السفر , علشان كذا ضلت هنا , وعلشان كذا تزوج عليها , على قولته هو رجال ما يقدر يتحمل , وامك احملت فيك , وبعد ما طلقها ابوك , رمتك عليه , وجابك هنا , وبنتي الغبيه فضلة انها تربيك على انها تربي ولدها , ولما كبر بعد قلبي سلطان , قام ابوك ناكر المعروف وبعد ما سامحته بنت الغبيه راح رمى ولدها علي
في بيت بو تركي في الليل
كانت إلياس منسدحة على سريره وهي تسمع موسيقى هادئة علشان تريح اعصابها , واذا الباب ينفتح وتدخل يارا
يارا : إلياس ؟!
قامت الياس وشالت سماعاتها : شنو تبغين ؟!
جلست يارا جنبها على السرير , وقال بارتباك : إلياس , انا , هممم , كنت احس بالغيرة منك " تفاجأت إلياس من كلامها , وكملت يارا بحزن " تجاهلني معاذ كلياً , ظنيت اننا صرنا قراب من بعض , بس امس تصرف معي ببرود حتى انه مو مشتهي يناظرني , جرحني تصرفه , وفي الوقت الي كنت خايفه عليك كانت انت مع معاذ , علشان كذا حسيتك خنتني
إلياس : علشان كذا عصبتي علي ؟!
يارا : انا اسفة لاني تصرفت بسخافة
إلياس : بكيتي ؟!
يارا هزت راسها وهي تقول : لا , بدأت عيوني تدمع بس ما بكيت حبستهم
إلياس : انت تحبين معاذ كثير صح ؟!
يارا بحزن : أي , بس اناظره احس ان قلبي ينفجر , وافكر فيه طول اليوم " وبدأت دموعها تتجمع في عيونها " إلياس , شنو اسوي ؟! احس اني بموت " وبدأت تبكي " ما حبيت احد كذا من قبل , احس ان قلبي بيتقطع من شدة الالم " حطت راسها على رجول إلياس "
بدأت إلياس تلعب بشعر يارا , وكانت تحس انها تبغي تبكي من الحزن في تحس فيه , على الاقل يارا تقدر تعبر عن مشاعرها وتقول الي تبغي , بس هي ما تقدر الا انها تناظر من بعيد , بس تقدر تناظر الي جالس يصير وتبتسم , بس ما تقدر تطلع مشاعرها الحقيقية , بس تقدر تبتسم لذاك الشخص الي سرق قلبها , بس ما تقدر تقول لها انها تحبه
في استراحه مشبوهه
دخلت بنت جميله جداً , وجذبت اغلب الانظار , كان الشباب يناظرونها وكأنهم يبغون ياكلونها , الجميع ما عدى جواد الي انجبر يجي هنا, كان جالس من دون ما يناظرها حتى
بدر : انا مغرم , ابغيها
امسكه بشار : شنو تسوي جواد ما يحب هل الاشياء , راح يقتلك لو رحت
بدر : لكن مثل هذي الفرصه ما تجي كل مره
بشار : لا تصير مثير لشفقة كذا
في هذا الوقت كانت البنت ترتجف ومتوتره , وتتلفت يمين ويسار , وشكلها ندمت انها دخلت , ولما قررت تطلع لفت نظرها جواد , وقررت تروح له
واذا باحد الشباب يمسك يدها : ياحلوه , شفيك مستحيه ؟! فسخي عباتك خلينا نشوف كل جمالك , يجفي ان وجهك اسر قلبي
لكن ذيك البنت صرخت في وجهه بصوت عالي : اترك يدي يا قذر
: يا حقيره
وقبل ما يكمل كلامة ارفسته البنت بين فخذيه , فطاح على الارض من الالم
البنت : يلا انقلع عن وجهي
قترب منها صديقه وصرخ : وحده ساقطه مثلك تتجرأ وتتكلم كذا معانا , طالعي عدل , كل البنات الي هنا جالسين تحت الرجول لان هذا مكانهم الطبيعي , وشكلي لازم اعلمك الادب بنفسي
تفلت البنت في وجهه
: صبري انا اوريك " وقام وحملها على كتفه "
في حين بدأت تقاومه وتحاول تضربه علشان ينزلها : نزلني يا حقير , نزلني
وقف بدر وهو معصب : هذا الغبي , كيف يتجرأ
بشار بصيغة الامر : اجلس مكانك
في حين قال جواد وهو يشرب من كاسه : خله يروح يضربه
فرح بدر وراح بسرعه علشان يساعد البنت ووقف قدام الي يحاول يعتدي عليها
: هييييي انت انقلع عن وجههي
بدر : انت هييي , انت جالس تزعج الكل هنا , علشان كذا خل البنت في حالها , لان واضح انها ما تبغيك
: انت الي انقلع عن وجهي لاكسر اسنانك
كلامه عصب بدر , في الوقت الي قام الشاب ورفسه على بطنه , وهذا خل بدر يعصب اكثر , علشان كذا اضربه على وجهه , مما خل ذيك البنت تطيح على الارض , وبسرعه وقفت البنت وتخبت ورى بدر , بينما هو قام بضرب وركل ذاك الشاب الوقح بكل قسوة , الي ان قاله جواد : هذا يكفي خله يروح
توقف بدر عن ضربه , ولتفت نحو البنت : انتي بخير ؟!
ردت عليه البنت بغرور وفضاضة : أي انا بخير " ولتفتت نحو جواد , واستغربت من انه مو مهتم ابها "
علشان مذا جلست بجنبه علشان تلفت انتباهه , بس ما هتم علشان كذا خذت الكاس الي في يده وبدأت تشرب وصرخ : كل الرجال مثل بعض , كلهم حقيرين وتافهين " واشرت على جواد " وبالاخص انت
بدر : كيف تجرأين تتكلمين
ابتسم جواد : خلها
بدر : بعد ما انقذتك من ذاك القذر , لازم على الاقل تقولين شكراً
البنت : اشكرك انت , ليه ؟! انت مثلهم حقير وتافهه
انفجر جواد من الضحك , لكنه توقف بسرعه لما شاف الدموع في عيونها , هذا الشيء فاجأه حيل , البنت الي جنبه كانت تبكي بصمت , تبكي من الداخل , مع ان لسانها طويل , الا انها من الداخل كانت مثل أي بنت هشه وبسرعه تنكسر , علشان كذا عطى بدر منديل وهو يقوله : امسح وجهها
اقترب منها بدر علشان يمسح دموعها : تتكلمين بقسوه مع انك كنت تبكين وخايفه
صرخت البنت : وخر عني
ثبتها بدر وبدأ يمسح عيونها وانمسح المكياج معاه : لا تتحركين
عندها تفاجأ جواد حيل لما دقق في عيونها بدون بمكياج , كانت ذيك البنت الي حاولت تقتله بـ المبرد , ما عرفها ما كل المكياج الي كانت حاطته , فبسرعه مسك يدها وبدأ يسحبها : خلينا نطلع " وبدأ بجرها علشان يطلعها "
صرخت سارة : شنو تسوي ؟! اتركني
لكنه ما هتم بالي تقوله واستمر بسحبها الي ان طلعها من المكان , واستمر بالمشي
سارة : اتركني , وين تبغي توديني ؟!
صرخ جواد في وجهها : انتي الي شنو تسوين في هذا المكان ؟!
صرخت سارة : ما لك دخل فيني حتى لو رميت نفسي من سطح بناية
جواد : انتي بس تبغين الناس يشفقون عليك
سارة : شنو تقول ؟!
جواد : علشان كذا جيتي هنا كانت تدورين على المشاكل علشان يحسون الناس بانك مسكينه
ساره بغضب شديد : وانت مجرم انت ما تعرف شيء عني " وبدأت تبكي " انا اشوف حياتي جالسه تدمر قدام عيوني وانا ما اقدر اسوي أي شيء , اولاً خسرت اعز شيء عن أي بنت , والحين اكتشفت ان امي مو امي , فما عاد يهم شنو راح يصير لي , حتى لو مت ما يهمني
جواد ابتسم لها بسخريه : وعلشان كذا جيتي هنا ؟! الشيء الي تسويه غلط , بس اليوم راح اعلمك شيء ما راح تنسينه
حست سارة برعب شديد وخوف وقلق
سحبها جواد ورماها في سيارته وهي تصارخ : وخر عني
بس ما هتم وركب السيارة ومشى الي ان وصل قدام حاره قديمه , منازلها متهدمه تقريباً