الفصل 9
في المستشفى
من ان اصابات يارا خفيفة , الا انها من وهي صغيره كانت تعاني من مرض في قلبها , فبسرعه تمرض , وما تتحمل يارا منسدحه على السرير : تقدر تمشي الحين , بسببي ضيعت الكثير من الوقت
معاذ كان جالس على الكرسي الي يمها : انامي وارتاحي , ولا تفكرين في أي شيء ثاني " وابتسم لها بلطف , مما خلى خدودها تحمل من الخجل "
يارا بخجل : كيف راح اقدر انام وانت جالس يمي
وفجأة انضرب الباب , ودخل سالم بعد ما ستأذن , انصدم حيل لما شاف وجه يارا , وحس بالغضب الشديد من إلياس لانه ما قدرت تحمي يارا
يارا : عمي شنو فيك ؟! ليه ما جى جدي ؟!
سالم بتوتر : اتصل بي إلياس , شنو صار ؟!
يارا : انا بخير
نظر سالم لـ معاذ : شكراً لك يا معاذ
تفاجئ معاذ لان هذا الشخص الغريب يعرف : إلياس هو الي ساعدها
نظر اليه سالم وهو يفكر " شكله مو سيئ , مو مثل ما سمعت " : إلياس كلمني عنك
حس معاذ انه مو مرتاح من هذا الشخص الي قدامه
سالم : انت صديق إلياس صح ؟!
شعر معاذ وان هذا الشخص جالس يستجوبه , وهذا الشيء ضايقه
يارا : عمي , هذا يكفي
سالم : انا اسف , راح يفقد صوابه الرئيس اذا شاف وجهك يا انستي
يارا بترجي : ارجوك لا تقوله , انا ما فيني شيء
معاذ : انا استأذن بمشي
الا انفتح الباب ودخلت إلياس
فرحت يارا لما شافتها : إلياس
احست إلياس بالخوف لما شافت سالم , وارتبكت : اسف لانني تـــــــ
وقبل ما تكمل عطاها سالم كف على وجهها , خل خدودها تصير حمر , كان سالم يقصد من هذا الكف انه يوضح مكان إلياس , وانها مجرد خادم لا اكثر
تجمد معاذ في مكانه بسبب هذا الكف ووقف عقله عن التفكير , في حين قامت يارا من مكانها وهي تصارخ : عمي !!
هذا صحيح مو لازم تنسى إلياس مكانها ابداً , وصفعت سالم ذكرتها عدل , وخلت هذا الشيء وضح للكل
لما انتبه معاذ من صدمته وقف قدام إلياس علشان يحميها من كف ثاني ممكن تتعرض له من هذا الشخص المتوحش
معاذ : إلياس ما سو شيء غلط
سالم : الكلام الي يقوله صحيح يا إلياس ؟!
إلياس وخرت معاذ عنها : لا , هذي كانت غلطتي
معاذ متفاجئ : انت شنو تقول ؟!
سالم : راح نكمل كلامنا في البيت
يارا بغضب شديد : عمي , عندنا ضيف ومع هذا تسوي هذي الاشياء ؟!
سالم : لازم الموظفون يعرفون مسؤولياتهم
وهذي كانت ثاني صدمة يتلقاها معاذ , وصار يفكر " كيف يعني ان إلياس مجرد موظف ؟"
حست إلياس بحزن شديد , كان سالم يتعمد انه يهينها قدام معاذ ..
يارا : عمي ما ابغيك تجي المستشفى مره ثانيه
سالم : ارتاحي الحين , مع السلامة
في الوقت الي ما زال معاذ في حالت صدمه , ومو عارف شنو جالس يصير حوله , وليش يعاملون إلياس كذا ؟! وكيف يعني انه موظف وخادم , مو هو المفروض يكون أخو يارا ؟!
غادر سالم المكان بعد ان سوى كل هذي الفوضى
يارا : انا اسفة يا إلياس , ما عليك منه , هو بعد مجرد موظف , بس مع هذا احترمه لانه تقريبا رباني
إلياس : ما عليك , اصلاً كل الي قاله صحيح , " ناظرت معاذ " راح ارجع البيت الحين واجيب ملابس لـ يارا
معاذ : اوك
طلعت إلياس وهي تحس ان قلبها آلمها , ما قدرت حتى تناظر معاذ , حست انها شيء حقير , ومكانها تحت الرجول
لكن قبل ما تطلع من المستشفى , سمعت صوت معاذ يناديها وهو يركض في اتجاهها , بس ما قدرت تلتفت له لان دموعها نزلت على خدها
حط معاذ يده على كتفها : لا تبكي كـ انك بزر قدامي , هذا شيء تافه , الفروض ما تبكي على الاشياء التافه
إلياس : لا تحاول تواسيني , انا بخير
ولانها ما استدارت نحوه , تركها معاذ , علشان كذا مشت وهي تقول لـ نفسها " لازم ما انسى اني لازم البس قناع الولد قدام معاذ , ما اقدر اكون صريح معاه او اقترب منه , علشان كذا مو قادر اخلي دموعي توقف "
في مكان خلف المطعم الديرة عصابة جواد , مقر العصابة
حمد : خذ معاك 10 من ارجال وروح لهذي البيت , ابغيك تنهي امر هذا الدكتور
جواد : حاضر
ارتبك حمد وهو يفكر " هل حيوان ينفذ الاوامر من دون حتى تفسير او يسأل عن السبب " : هذي الرجال عنده مستشفى خاص صغيرة , وهو المدير هذي المستشفى يستغل المستشفى علشان يحصل على فلوس علشان يتعاطى المخدرات , بس هذا الكلب ما يدفع ديونه وللحين محتفظ بالمستشفى , ورافض انه يدفع لانه يعتقد ان ما نقدر نسوي له شيء لان الفلوس حق المخدرات وما نقدر نبلغ الشرطة " وضرب على الطولة بكل قوته " الاشخاص امثاله لازم نقطع راسهم , علشان يتأدبون , روح الحين وعلمه شنو راح يصير في الشخص الي يوقف قدامنا
جواد : حاضر
حمد : اذا فهمت يلا اروح
وستدار جواد وطلع
حمد : هل حيوان ما عنده كرامه ؟!مع اني اعامله مثل الكلب الا انه مو مهتم حتى !! وهذا الشيء يعصبني واحس اني بنفجر
طلع جواد من مكتب حمد , وراح للغرفة الي يجتمع فيها اعضاء العصابة , الا يشوف شخصين من عصابته القديمة
: جووواد
جواد بتعجب : كيف ؟!
: انا ابغي ارجع اشتغل معاك , انت الشخص الوحيد الي يحترم اشخاص مثلي ومثل بشار
بشار : كلام بدر صحيح , خلنا نرجع نشتغل معك من فكيت عصابتنا القديمه وحنا ضايعين
جواد : عطيتكم فرصة علشان تعيشون حياه عادية , بس انتوا اغبياء ما قدرتوا تحسنون وضعكم , اذا رجعتوا الحين ما راح تقدرون تطلعون من هذي القذاره , الوضع يختلف هنا
بد : راح نلحقك لين ما نموت
جواد : اغبياء حمير !! لحقوني " وشغل سيجارته وهو يفكر , ياسر هل الاغبياء ما قدروا يعيشون تحت النور ورجعوا لظلام مره ثانيه , اعتقد ان هذا المكان الوحيد مثل ما قالوا المكان الوحيد الي يقبل بحثاله مثلنا , والحين اذا نبغي نعيش لازم نخرب العالم "
وراح معاها لبيت المدير , علشان ينفذون اوامر حمد , ويخلونه يتعلم شيء ما راح ينساه طول حياته
جواد : بدر , احرس المدخل , وانت يا بشار الحقني لداخل
بدر : حاضر
ورنوا الجرس , ومجرد ما فتحت الباب الخدمة , ادخلوا
الخادمة : هيييي ما في يدخل هنا , روح برا
كان المدير جالس في الصالة , لما سمع صراخ الخادمة جاي يشوف شنو صاير , اول ما شفا جواد اهو شايل عصا بدأ يرتجف من الخوف
المدير : شـ شنو تبـ تبغون ؟!
في الوقت الي انزلت زوجت المدير , وبدأ تصارخ لما شافتهم , فمسكها بشار وسكر فمها ,
بشار : كلمه وحده وراح نرسلك للمقبرة
المدير : ليه تسون كذا ؟! شنو تبغون مني ؟!
جواد : يعني تبغي تقنعني انك ما تدري مين احنا ؟!
المدير : هذا بيت محترم , وما اسمح لامثالكم انهم يدخلون فيه, ولا راح اتصل بالشرطه
بشار : جرب تتصل وشوف شنو راح يصير بأهلك
عصب جواد حيل لكلمة امثالكم , فضرب احد الطاولات القريبة منه بالعصا , وكاد يكسرها : امثالنا هاااااا, مع انك تعيش في مكان محترم مثل ما تقول , وتلبس ملابس نظيفه , الا انك مثلنا شخص سافل , تعتقد انك من البشر الا انت غلطان انت حثالة , حتى ما اقدر اشبهك بالحيوانات لانهم افضل منك , انت ما تختلف عني الا بهذي الملابس الي تلبسها , لانك لو كنت دكتور من جد ما كانت رهنت مستشفاك علشان تشتري مخدرات , " وضرب الطاوله من جديد " احتقر الناس الي مثلك , اخلص عطني اوراق الملكية حقت المستشفى , بما اني طيب معك الحين واتكلم بهدوء
صرخ المدير : العقد الي بينا غير قنوني , انقلع من بيتي ما لكم شي عندي
جواد بسخريه : قانوني ؟! لو كنا نمشي على القانون كان الحين احنا ميتين , بس شنو نسوي ؟! لازم نعيش !! وبعدين اذا كنت تبغي تمشي على القانون , كان ما جيتنا من البداية
انفجر المدير : ما راح اعطيكم المستشفى !! ما راح اخلي المستشفى الي بناها ابوي تضيع وتنسرق من اشخاص مثلكم
جواد : ما تقدر تسوي أي شيء الحين , كل الي تقدر عليه هو انك تنقذ نفسك من الموت , يلا بسرعه قبل ما افقد اعصابي
ضرب المدير بيده على جدار بغضب : ما راح اعطيكم اياها حتى لو مت , مستحيل
شغل جواد سيجارة : شكلك مو خايف , لانك بما انك دكتور شفت دماء كثير " وطلع الدخان من فمه " راح تكون ميت قبل ما اخلص هذا السيجارة " واشر لبشار " ابدأ
وبسرعه بدأ بشار يكسر كل شيء قدامه
المدير : وقف , كنت غلطان , تكفى وقف
جواد وهو يطلع الدخان من فهمه : تأخرت , انا من جد احتقر الاشخاص الي مثلك , عندك كل هذي النعمة , ومو عارف تعيش صح , بعت مستشفى لـ عصابة مخدرات ؟! الحثاله الي مثلك ما يستاهلون حتى يموتون
رمى المدير نفسه تحت رجول جواد : تكفى سامحني ما راح اسويها مر ثانيه , راح اسدد المبلغ في اقرب وقت , بس خل المستشفى
لكن جواد مسك راسه وضربه في الارض بكل قوته , وسحبه من شعره علشان يرفعه , ورجع ضربه في الارض مره ثانيه
جواد : وين كلامك لنا في البداية ؟!
المدير : تكفى
جواد : لا تحاول الحين ما راح يفيدك أي شيء تقوله
المدير : تكفى , اعترف بغلطتي , تكفى خلني
جواد : انطم ما ابغي اسمع ولا كلمه
فجأة دخل عليهم ولد صغير , وبسرعه حضن المدير وكأنه يبغي يحميه من جواد : وخر عن ابوي
بدأت زوجة المدير تبكي من خوفها على زوجها وولدها : تكفى سامحه , اذا اخذتوا المستشفى منا راح نعيش في الشارع , تكفى لا تعاقبنا علشان غلطت زوجي
بس جواد ما هتم لكل توسلاتها ورمى الطفل بعيد وبدأ يضرب المدير
مسك الولد الصغير رجل جواد وهو يصيح ويصارخ : خل ابوي , لا تضربه , وخر عنه
ناظر جواد الولد الصغير , وكأنه يشوف نفسه لما كان عمر 7 سنوات ,لما كانت جدته تموت , في ذيك الليلة طلع لشارع المظلم , في تلك الحاره القذرة , وبدأ يضرب كل الابواب لكن ولا واحد فتح له , كل الابواب كانت تغلق في وجهه , لو في تلك الليلة شخص واحد فتح بيته له , كان ما انتهت حياته كذا , علشان كذا ما حب هو بعد يسكر الباب في وجه هذا الولد الصغير , لهذا حط يده على راس الولد وبدأ يحركها بحنيه
جواد بابتسامة : تدري انك انقذت ابوك اليوم , ادري ان الي صار الحين راح ينحفر في ذاكرتك بس لازم تعرف انك لازم تفتخر بهذي الذكر , لانك انت الي انقذت ابوك
مسح الولد دموعه ووقف : يعني بتخلي ابوي ؟!
ابتسم له جواد , واشر لـ بشار علشان يطلع , وطلعوا من البيت
بشار : جواد , حمد راح يعصب , ليه تركته ؟!
بدر : شنو صار ؟!
جواد : لو كان عندي ابو لما كنت في عمر ذاك الولد تعتقدون اني راح اصير كذا ؟!
بشار : طيب شنو راح نسوي ؟! حمد ما راح يسامحنا
جواد وهو يرمي سيجارته : شنو بسوي ؟! لا تخافون انا الي راح اتحمل كل شيء , والحين انقلعوا من قدامي
في بيت بو تركي
سالم : جروح يارا ما كانت خطيرة علشان كذا تطمن طال عمر
بو تركي : طيب , صح تذكرت شنو صار على اختبار الحمض النووي ؟!
سالم : بدلنا العينات ثل ما خططنا , وماحد شك في شيء
بو تركي : اجل راح نبدأ بالمرحلة الثانية في وقت قريب , اجل الحين خل إلياس يتصرف بحريه , يروح المكان الي يبغية ويسوي الي يبغي
سالم : حاضر
في الملحق , كانت إلياس تتدرب مثل كل يوم , لما دخل عليها سالم
سالم : من اليوم ورايح انت حر تسوي الي تبغيه وتطلع في الوقت الي تبغيه , الي ان تجيك تعليمات غير هذي
تفاجأت إلياس , وصدمته كانت واضحه على وجهه , حتى ما قدرت تقول ولا كلمه , من وهي صغير كانت بس تسوي الي يقلونه لها , والحين يقلون لها انها حره وتقدر تسوي الي تبغي , واعتقدت انها تحلم , لانها كانت تتوقع انهم يعاقبونها علشان الشيء الي صار مع يارا , مو يعطونها حريتها
سالم : بس مع هذا لازم تنتبه على يارا , ولا تخلي احد يقرب منها
إلياس : حاضر
سالم : وما ابغيك اليوم تروح للأنسة
إلياس : حاضر " كانت تدري ان سالم يبغي يارا ومعاذ يضلون مع بعض , لان معاذ مو قادر يسامح نفسه لانها انضربت بسبب , علشان ما قدر يتركها ويمشي وقرر انه يضل الي ان يطلعونها , كأنه خايف اذا مشى راح تموت مثل ما ماتت سمر , وبكذا راح تزيد جريمة على جرائمه "
في المستشفى
كان معاذ يحس بالغضب والملل , لانه ما مشى من المستشفى لانه اعتقد ان إلياس راح يرجع وراح يقدر يشوفه بس الساعة صارت 10 وللحين ما جي
يارا : شنو فيك ؟!
معاذ : ما فيني شيء
يارا بزهق : ترى طفش , تدري انك ما قلت حتى 10 كلمات من مشى إلياس ؟!
معاذ بسخرية : بس انتي ضليتي تهذرين على راسي طول هذا الوقت , الا شنو بتسوين في شعرك , اسف شفته بالغلط
يارا وهي تضحك : بروح الصالون واعدله يقلون في قصات قصيره حلوه ودارجه هل يومين
ناظرها معاذ وهو يكفر " تصرفاتها وقلبها اقوى مما توقعت , من جد تشبه سمر كثير "
يارا : معاذ ما في داعي انك تضل لوقت اطول روح البيت وارتاح , كل الي صار مو سببك
معاذ : متاكد انك ما راح تملين لوحدك !؟
يارا : واذا قلت لك لا , راح تجلس معي لصبح ؟!
معاذ : لا
يارا : اجل روح , وما يحتاج تتصرف معي ببرود صح ؟! " ولما ما رد عليها كملت بحزن " ما تقدر تعاملني بلطف دايماً , مثل ما تسوي الحين
معاذ : لا تتوقعين أي شي مني
يارا : طيب باي
معاذ وهو يطلع : باي تصبحين على خير
بمجرد انه قال لها تصبحين على خير , خلاها تحس انها اسعد بنت في العالم
في اليوم الثاني , في المدرسة , في فصل إلياس
المدرس : إلياس و فهد , روحوا جيبوا الاوراق واللوحات من مكتب المرشد
ولما راحوا كان المرشد مشغول اشوي علشان كذا قال لهم ينتظروا برا الي ان يخلص ويناديهم
فقررت إلياس تروح الحمام على ما يخلص المرشد , ولحقها فهد , ولما كانت تغسل يدها , وقف فهد يناظر فيها وهو مو مصدق ان الي قدامه ولد " والله لو جلست اغسل عيوني بديزاب والبس نظارات مستحيل اصدق ان الي قدامي ولد , ما يشبه الاولاد في أي شيء "
فهد " لو جلست اناظره من اليوم الي بكره مستحيل يكون هذا الشخص وانا من نفس الجنس , ما ادري شنو في عيوني ؟! ليكون بديت اعمى ؟! " وفجأة وبدون ما يحس اقترب من وجهها , وكانه يبغي يتأكد من الشيء الي شاك فيه , شف عيونها العسلية الناعسة , خدودها الوردية الناعمة , وفكر كيف من الممكن ان تكون هذي الخدود لولد , مو معقوله ما بلغ للحين , ما بدأ حتى شنبة يطلع ؟" وناظر شفايفها الممتلئة مثل حبة الكرز , وحس وكأنها تناديها علشان يقبلهم
ارتبكت إلياس من نظراته : شفيك ؟!
بس فهد فقد السيطرة على نفسه تماماً ومسك وجهها , وهذا الشيء ارعبها وما خلها تقدر تفكر , ولما حاولت تفتح فمها علشان تصرخ عليه , سكتها فهد ببوسه على شفايفها , مما خلاها تتجمد في مكانها , وما قدرت حتى تتنفس , وما قدرت تبعده عنها من الصدمة ....
في حين كان قلب فهد يذوب من هذي البوسة , وعقله مو راضي يشتغل علشان يستوعب هو شنو جالس يسوي , وهذي البوسه خلته متاكد ان الي قدامة مو ولد , حتى لو ما كان عنده دليل ملموس , بس الحين هو يدري وتاكد ان إلياس بنت , بس كيف ؟! وليش؟! ما يدري , بس كان يبغي يتأكد , كان يبغي يشقق ملابسها علشان يتأكد , بس ما قدر يسوي أي شيء , لما سمع صوت باب الحمام ينفتح ويدخل معاذ
وقف معاذ وهو في حالة صدمة كبيرة مو مصدق شنو جالس يشوف , وحمر وجهه بالكامل من الغضب , وحس ان جسمة بدأ يغلي , من الغضب والغيرة الشديدة , وبسرعه مسك فهد وبعده عن إلياس , وضربه بكل قوته على وجهه
اشتعل وجه إلياس من الاحراج لان معاذ شاف هذا الموقف السخيف
معاذ بكل غضب وهو يمسك مقدمة ثوب فهد : يا حيوان , شنو كنت تسوي بأخوي الصغير ؟!
فهد : ما كنت اقصد وربي , كل شيء صار بدون ما احس على نفسي
معاذ : انت مريض !! شوف تراني احذرك , لو سويت مثل هذا الشيء لـ إلياس مره ثانية , راح اقتلك بيدي !! يلا بسرعه اعتذر من إلياس بسرعه
بس فهد ما كان قادر يناظر إلياس علشان كذا قرر يهرب وهو يقول : بعدين
ما كان فهد مهتم بكلام معاذ ولا حتى من ضربته , كل الي كان يهمه هي ذيك الفكرة الي خلته يبوس إلياس , كيف قدر يفكر انه بنت , ويتجرأ انه يبوسه , ما صدق انه باس ولد , حتى انه قذر وواطي
في الوقت الي لف معاذ لـ إلياس بارتباك وهو يشوف الحزن في عيونها : لا تاخذ في خاطرك , فهد ما كان يقصد , تدري فهد الحين في مرحلة البلوغ علشان كذا تصرفاته غريبة , بس هذا الشيء طبيعي , تدري انا بعد بعض الاحيان احس انك بنت , يمكن فهد مثلي , شكلك البناتي هذا خلاه ما يعرف شنو يسوي , بس لا تخاف ما راح يسوي لك شيء مره ثانيه , ادري انك تحس بالقرف الحين بس لازم تنسى الي صار
تفاجأت إليا , واحمر وجهها من الخجل , وهي تفكر ان معاذ يفكر فيها على انها بنت بعض الاحيان , وهذا الشيء خلاها تحس بالسعادة , وحطت يدها على فمها : هذي اول مره احد يبوسني
غضب معاذ وبدون ما يحس : ومين قال ان هذي اول مره احد يبوسك , ولا شكلك نسيت بوستنا ؟! شكلك ما تعرف تعد عدل " وفجأة بدأ قلبه ينبض بسرعه ووخر عنها " مع اني قلت هذا الكلام على انه مزح بس احس اني استحيت لاني قلته
ابتسمت إلياس وهي تفكر " معاذ , لو تدري اني بنت , هل من الممكن انك تحبني ؟! ادري انك تعتبرني مثل اخوك الصغير , بس ما فيها شيء لو حلمت , وفي حلمي انا البنت الي انت تحبها يا معاذ , ومع ان هذا مجرد حلم الا اني راح اطير من السعادة بس لمجرد التفكير في هذا الحلم "
إلياس ابتسمت بسعادة كبيرة : بروح الحين للمرشد قبل ما يحس , باي
معاذ : يلا روح , انسى كل القرف الي صار
اما فهد فهرب من المدرسة , وبدأ يركض الي ان وصل للبحر , ورمى نفسه على الرمل , وطلع سيجارة وبدأ يدخن , وهو يحس بأحباط شديد ومحرج
فهد : إلياس , اذا كان الي حسيته صحيح فلازم تكون بنت , بس ليش انت ولد ؟! انا متاكد اني مستحيل احب ولد , علشان كذا لازم تكون بنت لازم , بس كيف اتأكد ؟!
وقام بسرعه وهو يحس ان راسه بينفجر من الفكير , وهو يقول لنفسه " مستحيل , لازم يكون بنت , لا مستحيل يكون ولد " ومسك راسه بقوه وبدأ يشد شعره علشان يتوقف عن التفكير
فهد : شلون صار لي كذا ؟! عمر ما فكرت في اني اسوي أي شيء قذر ومقرف ومقزز مثل كذا لولد , والحين بعد ما شفت ذاك الحقير الغبي إلياس بديت احبه مثل المجنون , لازم في شيء غلط , كيف اجلس فجأة من النوم وابدأ احب واحد كنت احتقره ؟! هذا مستحيل مستحييييييل
بس قاطع افكاره صوت انوثي ناعم : شرايك اعطيك رقمي علشان تهدئ ؟!
فهد بغضب وعصبية : شنوووو؟!
البنت وهي تضحك بمياعة : مدري حسيتك متضايق قلت اواسيك
فهد وهو يناظرها من فوق لتحت بقرف : ومين انتي ؟!
البنت : انا جنان , هااا شنو قلت تبغي رقمي ؟!
فهد : انقلعي ما احب هذي الاشياء
جنان بدهشة : اجل شنو تحب ؟!
فهد : ليه ؟! راح تقدرين تجيبينه لي ؟!
جنان : يمكن اقدر , قولي شنو تبغي ؟!
فهد : انقلعي , ما يحتاج اقول لك شيء
اجلست يمه : قولي يمكن ترتاح
وخر عنها فهد بغضب : صح انك زباله , اقول ذلفي ما ابغي اشوفك , اتوقع لو اقولك تعالي معي لفندق راح تركضين بسرعه معي
ابتسمت جنان : اذا كنت راح تدفع فليش لا
فهد : اجل قومي , عندك مكان ؟!
ابتسمت له جنان : في شقة قريبه من هنا , نقدر نروح لها مشي بعد
وراح معها لشقة , بس علشان انه يثبت لنفسه انه رجال ومو من الشواذ الي يحتقرهم , وبمجرد ان دخلوا الشقة قربت منه جنان وبسرعه عانقته بكلتى يديها وسحبته نحوها , لتصبح شفايفها على شفايفة , وتخليه في حالة صدمه كبيره , كانت بنت فائقة الجمال تبوسه بكل شغف , وشكلها معجبه به كثير , مع هذا ما صار ولا شيء , ما حس بشيء وكأنه يبوس شيء قذر , كان الاحساس مختلف عن الي حسه لما باس إلياس , وبمجرد انه تذكر إلياس , بدأ قلبه ينبض بقوه وكانه بيطلع من صدره , وبدأت انفاسه تثقل , ومن دون شعور وخل جنان الي كانت تتشبث ابه , وحط يده على فمه , وكان يبدو على وجهه انه منقرف من هذي البوسة
فهد : هذا يكفي " وطلع مبلغ من جيبة ورماه عليها " بروح الحين
حست جنان بالاهانة الكبيرة , لان فهد حطم غرورها , علشان كذا عطته كف بكل قوتها , بدأت الدموع تتجمع في عيونها : راح انتقم منك , على الي سويته هذا " ورفسته بغضب وسحبته برا الشقه ورمته "
امسك فهد رجله وهو يتألم : شفيها هذي الغبيه
وقرر انه يرجع المدرسة ويحضر على الاقل اخر حصه قبل ماحد يحس انه هرب من المدرسة
في الفصل
كانت إلياس جالسة تنتظره بقلق وغضب شديد وهي تفكر في الشيء الي سواه فيها , ولما ما جي ذاد غضبها " ما اقدر اخليه بعد الي سواه فيني لازم ادبه علشان ما يتجرأ ويعيدها , لازم اوريه اني رجال ولا راح يكتشف حقيقتي "
وانتظرت وانتظرت بس فهد ما جي , وفي فصحة الصلاة فقدة الامل انها تشوفه , بس انصدمت لما شافته يدخل الفصل , وعلى طول قامت له ورفسته بكل قوتها على صدره , حتى انه كان راح يطيح , وكان يبغي يرد لها الضربه لكنه قبل ما ينتهي من التفكير هجمت عليه بسرعه مره ثانيه وضربته على وجهه , مما خلى انفه ينزف , اندهش الجميع من قوتها واعجبوا بها كثيراً , ولمجرد ان فهد ناظرها صار وجهه احمر بالكامل وبدأ قلبه ينبض بسرعه , وما قدر يسوي شيء سوى انه يتلقى الضرب منها باعجاب , ولما طاح على الارض , راحت جابت كرسي وحطته جنب راسه وجلس عليه , وناظرت فهد
إلياس بغضب : في المره الثانيه الي تسوي فيها مثل هذا الشيء المقزز راح تتنيم في المستشفى
فهد : لا تتوقع ان في شيء راح يتغير بس لانك ضربتني
اشعلت إلياس من الغضب وقامت من الكرسي ورفست فهد , وحطت رجلها على صدرة وبدأت تدوس عليه
إلياس بتوتر : ما انصحك انك تلعب معي
فهد : اجل خلنا نختصر الموضوع
إلياس : شنو تقصد ؟!
فهد : افسخ ملابسك ابغي اشوف صدرك
إلياس تفاجأت كثير , في الوقت الي حاول فيه فهد انه يقوم من تحت رجلها , لكنها داست عليه بقوة وصرخت : لا تتحرك
فهد وهو يتألم : ما كنت امزح
وخرت عنه إلياس
وقف فهد وهو يمسك مكان الضربة : لا تهرب
ابتسمت إلياس بسخريه : اعتقد انك تحتاج تروح لمستشفى المجانين وتشيك على عقلك
ناظرها فهد وهو يحس انها بالغت حيل بردت فعلها , وهذا الشيء خلاه يشك فيها اكثر , لو كانت ولد ما كان سوت كل هذا
بعد ما خلص الدوام راح معاذ للبيت علشان يرتاح , لكنه تفاجأ باتصال من سارة , بس رد علشان يوقفها عن حدها ويمنعها من انها تأذي يارا مره ثانيه
سارة : كنت عارفة انك راح ترد علي
معاذ : شنو تبغين ؟!
سارة : انت معصب مني ؟!
معاذ : شرايك ما تكلميني مره ثانيه او توريني وجهك , ما يحتاج نفتح الجروح القديمة
سارة بحزن : لهدرجة تكره انك تشوفني ؟!
معاذ : خلاص سارة هذا يكفي
سارة : معاذ , اجل لا تروح تشوف يارا , ولا راح اسوي فيها اكثر من كذا
معاذ : لو سويتي فيها أي شيء مره ثانيه ما راح اسامحك
سارة : لازم تنتبه على تصرفاتك اذا ما كنت تبغي احد يتأذى بسبب مره ثانيه
معاذ : سارة يكفي
انزلت دموع سارة : معاذ , انت ما نسيت شنو سويت في سمر صح ؟!
في مقر العصابة
حمد بصراخ : كيف تتجرأ وتسوي هذا الشيء ؟! " ورمى بكاس على جواد " يا كلب تبغي تموت ؟! " وقام وضرب جواد كف " قلي ليه سويت كذا ؟! تكلم ولا انخرسة ؟! ليش ما تتكلم ؟! تدري اني اقدر اقتلك لانك خربت هذي المهمه ؟! " ورفس جواد على بطنه "
طول الوقت كان جواد ساكت وما هتم , وكان وجهه جامد من دون أي تعابير : سو الي تبغي , انا راضي باي عقاب تقرره
ما عرف حمد شنو يسوي , وفكر " شنو اسوي علشان احطم هذا المغرور ؟! ما اقدر اقتله لان عقاب يبغية , وما راح استفيد حتى لو ضربته لانه من النوع الي ما يهتم حتى لو تكسرت كل عظامه " ثم ابتسم لما خطرت له فكره !!
حمد بثقة وسخرية : انت سببت لنا بخسارة كبيرة , والحين لازم تعوضنا صح ؟! ابغيك لمدة شهر , تزيد ارباحنا في المطعم بنسبة 10 % , اذا ما قدرت راح اطردك من المنظمة بتهمة عصيان الاوامر , يلا انقلع
كان حمد يحس بالسعادة بهذا الفكرة , وكان يعتقد ان جواد راح يغضب حيل من هذا الفكرة
طلع جواد من مكتبه وراح لصالة البلياردو حيث كان هناك اصدقائة
بشار : ها شنو صار ؟!
جواد وقد ظهر غضبة على وجهه : لازم ازيد نسبة الارباح حقت المطعم 10 %
تفاجأوا اصدقائة من هذا الخبر , انفجر بدر من الضحك
بدر : ههههههه , وكيف راح تسويها ؟! توقف في الشوارع وتوزع اعلانات ؟!
بشار : بالعكس هذا خبر حلو , توقعتهم راح يسون فيك اكثر من كذا
جواد بغضب : كنت افضل لو انهم كسروا عظامي , كيف تبغيني اسوي شيء محرج مثل هذا ؟!
ابتسم بشار بخبث : عندي فكرة , اعرف واحد خبير في الاعلانات , راح يضبطنا
بدر : صح شكلك بس راح يجذب لنا الكثير من الزباين , وخاصة البنات , جواد كل الي ينقص هو الفلوس ولا كل بنت تتمنى واحد مثلك
ضربه بشار على راسه علشان يسكت : غبي !! لا تقول اشياء غبيه
حط بدر يده على راسة وبدأ يفركه : يعني لازم تضربني
جواد : طيب شنو تبغوني اسوي ؟!
في اليوم الثاني , مدرسة الياس
طلعت إلياس من المدرسة مع زياد , وهو يبتسم لها
زياد : شفيك اليوم ؟!
إلياس : ما لك دخل
زياد : غريبة ما جات سيارتك , بتروح مشي يعني ؟!
إلياس : زياد تراك هذار " وهي تفكر , الا ما رضوا يوصلوني للمدرسة علشان يخذوني من المدرسة "
اقترب منهم معاذ : هييييي إلياس , بتروح المستشفى اليوم صح ؟!
إلياس كانت تبغي تخلي معاذ ويارا لوحدهم علشان تطور علاقتهم , ويبدأ يحبها وتتحقق احلام بو تركي : لا , عندي كم شيء لازم اسويه
معاذ بخيبة أمل : بس ما ابغي اروح لوحدي
إلياس ببرود : عادي روح زورها وطمن عليها , انا ما راح اروح اليوم , بس انت لازم تروح
معاذ : طيب ما اضن ان في احد راح يوصلك اليوم البيت , تعال خني اوصلك
إلياس : لا , راح امشي مع زياد
معاذ بغضب , لانه حس ان إلياس جالسه تحط حواجز بينهم , بس مع هذا ما حب يجبرها على شيء ما تبغيه , فصعد على دراجته : يلا اجل اشوفك بعدين سلام
اما فهد فراح يزور سارة , واول ما وصل صعد لغرفتها , بس ما شافها علشان كذا عرف انها تختبأ في السطح كل العادة اذا كانت متضايقة او حزينة , وصحيح شافها جالسة تناظر السماء
جلس يمها : شنو فيك ؟!
سارة : ولا شيء , " وناظرت وجهه وشافت اثر ضربه على وجهه " مين ضاربك
فهد : إلياس
سارة : قولي انك خليتها يتنوم في المستشفى ؟!
فهد : شرايك في إلياس ؟!
سارة : غبي من الدرجة الاولى
فهد باستغراب : ليه ؟!
سارة : ما احبه لما يجي يدافع عن القذرة يارا , ليه تسأل ؟!
فهد : بس كذا , انسى الموضوع
سارة : بروح اتسوق , تروح معي ؟!
فهد : تمزحين معي صح , انا اروح السوق مجنون انا
سارة : أي , يلا قوم
فهد : خلاص نروح المغرب مو الحين
سارة : اوف انت ممل اليوم
في احد الاستراحات
كان بشار سوى كل شيء مثل ما وعد جواد , جاب صديقة الي يعرف يصور اعلانات , علشان يعطيهم فكره كيف يسوقون للمطعم , علشان كذا قرر يسوي لهم فيديوا ينشرونه على اليوتيوب ومواقع التواصل , وكان الفيديو عباره عن مجموعه من الشباب يرقصون في الشارع قدام المطعم , بعدين تدخل الكاميرة لداخل المطعم , وهناك راح يسوي جواد حركه استعراضيه وهو يخدم الزبائن , كل هذا كان ممتاز
بشار : هذا الحقير عنده خبره سبع سنوات في هذا المجال , يعني راح يضبطك كلياً , آدم
جواد : تشرفنا يا آدم , بسرعه اختصروا شنو تبغوني اسوي
آدم قال له فكرت الاعلان كلها
احمر وجه جواد وصرخ : من جدك تبغيني ارقص ؟!
آدم : لا تخاف كلها حركتين مستحيل ما تتقنهم , صدقني راح يكون الاعلان ممتاز اذا سويتهم , لان الاعلان بسيط حيل وراح نخلصه تصويره اليوم , وشباب الي جبتهم راح يتكفلون بكل شيء , كل الي بتسويه حركتين داخل المطعم , وبعدين راح ارتب كل شيء في المونتاج ويمكن راح اقعد فيه ثلاث الي اربع ايام
جواد : طيب شنو تبغيني اسوي الحين ؟!
آدم : اولاً ورني كيف ترقص
وبدأ جواد يرقص , وكان شكله يفقع من الضحك , ما كان يعرف كيف يرقص , وكان يشبه البطريق , قاوموا بشار وآدم علشان ما يضحكون , بس بدر انفجر من الضحك
بدر : خلاص خلاص ما اقدر , بموت من الضحك " وقام يقلد حركات جواد "
حس جواد بالاحباط وانزعج , وما كانت عنده رغبه يكمل معهم , بس مع اصرارهم استسلم وبدأ يتعلم بعض الحركات , وبكذا صور جزء من الحركات في الاستراحة , الباقي صوره قدام وفي المطعم , ونشروا الفيديو
جواد : تعتقدون ان هذا يكفي ؟!
آدم : لا , علشان كذا راح نسوي استعراض , في مول قريب مسوين فيه احتفال , وتقدر تقدم مواهبك على المسرح اذا تبغي , علشان كذا راح نروح ونسوي استعراض , في الوقت الي راح يوزعون فيه بشار وبدر اعلانات للمطعم
جواد : بس شكلك نسيت اني انا ما اقدر ارقص , اذا كنت تخطط انك تخلي ربعك يسون كل الاستعراض لحالهم ما عندي مشكله
آدم : أي بس ربعي ما عندهم وجهك الوسيم , لا تخاف راح يرقصون ربعي طول الوقت بس في النهاية ابغيك تدخل وتسوي شقلبه بسيط وخلصنا
في وسط المول , تجمعوا كثير من الناس حول المسرح , كان كثير من الشباب يستعرض مواهبه على المسرح , في منهم من يفشل والكل يضحك عليهم , وفيهم من يخلي الجمهور يندهش من موهبتهم , الي ان جي وقت استعراض فرقة جواد
المقدم : حلو حلو , عرض حلو يا شباب , اكيد الكل متحمس للعرض الثاني , راح يكون استعراض لرقص الشوارع , مع فرقة يسمون نفسهم فرقة الشارع الحفرة السوداء
وبدأ الجمهور يصفق لهم , في حين خرج ثلاث فتيان وبدأو بالرقص , وكان الرقص متقن ومثير للاعجاب بشكل لا يصدق , كان شكلهم مثل المحترفين
وكان من الجمهور سارة وفهد , وقد اعجبهم الرقص , في الوقت الي دخل فيه جواد على المسرح ووقف في الوسط , وكان شكله مثل عارضي الازياء , مما خل بعض البنات يصافرون له , وبدأ يتشقلب
بمجرد ما شافته سارة , ارتعبت وحست ان الدينا صارت سوده حولها , وهي تتذكر ذاك اليوم الاسود , حست بالخوف والارتباك , كان قلبها بيتوقف من الخوف وهي تفكر " لا مستحيل !! هذا الشخص الوحيد الي يعرف سر , السر الي ما قلته لاحد ولا حتى لامي وابوي , بس ذاك الحقير الواقف هناك يعرفه " وتذكرت كلامه لها " ما سويتي أي شيء غلط "
بعد ما خلصت الفرقة من الرقص بدأوا يوزعون الاعلانات بين الجمهور
بدر يعطي بنات الاعلان , وكانوا دايخين على جواد : اذا كنتوا تبغون تشوفونه مره ثانيه , تعالوا هذا المطعم لانه يشتغل هناك
ارتبكوا البنات من كلامه , علشان كذا جاه بشار وسحبه وهو يصارخ عليه بغضب : غبي , لا تخرب
في الوقت الي كان فيه جواد يتكلم مع ربعه , كانت سارة تراقبة من نزل من على المسرح
سارة : فهد تعبت بروح البيت
فهد : بس انا ما خلصت
سارة بغضب : اجل خلك لحالك " وراح تسرع لسيارتها , وانتظرت الي ان طلع جواد وخلت سائقها يلحقه , الي ان وصلوا المطعم"
وقفت عن المدخل حق المطعم , وهي ماسكه مرد الاظافر الحديد , في يدها , وتفكر " راح انتقم منه لانه كان معاهم " وضلت تناظره , بس شافته ما دخل المطعم , وبدأ يتمشى في شارع فرعي قريب من المطعم , ما كان فيه احد , عندها اندفعت نحوه , وحاولت تطعنه بالمبرد , وهي تحس بالحقد , لكن قدر جواد يتفاداها , ووقف في حالة صدمة من هذي البنت الي تحاول تقتله
سارة وهي ترتجف : راح اقتلك , على الي سويته فيني ذاك اليوم " واهجمت عليه , علشان تطعنه مره ثانيه , بس جواد مسك المبرد بيده , بع انها قدرت تجرحه به الا انه قدر يسحبه من يدها "
عندها بدأت سارة تبكي , وهي تحس بالرعب الشديد وهي تشوف الدم ينزل من يده
جواد : ما اعتقد انك راح تقدرين تقتليني , وانتي ترتجفين كذا بعد ما شفتي نقطتين دم , لانك لو طعنتيني في قلبي راح تشوفين دم اكثر من كذا !! " واقترب منها وعطها المبرد "
ارتجفت سارة وما قدرت تمسك المشرط , علشان كذا حاولت تمسكه بيدينها ثنتينهم علشان ما يطيح : لا تقرب مني !!
جواد : اذا كان عندك الجرأة طعنيني , والا ارمي المبرد , على فكرة المبرد ما يصلح لقتل الناس
سارة : الحثالة الي مثلك المفروض تموت " وعندما حاولت تقترب منه , خذلتها قدماها وطاحت على الارض , وطاح المبرد من يدها وبدأت تبكي بحرقة قلب " راح اقتلكم كلكم , راح اقتركم , بسببك صارت حياتي جحيم , دمرتوا حياتي , بقتلكم
كانت هذي اول مره تبكي فيها سارة بسبب ذاك الحادث الي صار لها , الجرح الي سكن في اعماق روحها ودمرها كلياً , وألمها كثير , لكن لسبب ما حست انها ارتاحت الحين بعدما فجرت كل هذا الالم الي كان في داخلها
قرب منها جواد وانحنى نحوها وقال لها بكل رقه :
شكلك تكبتين الكثير من الالم في قلبك , شرايك نروح لمكان هادئ ونتكلم ؟!
صرخت سارة : لا تقرب مني !! قلت لك لا تقرب !! يا مجرم يا حقير يا سافل !! لا تقرب
جواد : اقسم لك اني ما راح اسوي لك أي شيء , بس ابغي اعرف مين انتي ؟! وليه تبغين تقتليني
حست سارة وكأن احد طعن قلبها بسكين حادة : ما تذكر ؟! بعد ما دمرت حياتي كلياً , ما تتذكرني ؟!
جواد : مستحيل اكون سويت لك شيء , انا ما لي أي علاقة بالحريم من أي نوع
بكت سارة بشدة وهي تقول : في ذاك اليوم , قلت لي ان الي صار ما كان غلطتي , يا حقير
عندها تذكر جواد كل شيء بوضوح , هذي هي البنت الي اغتصبوها عصابته القديمة
سارة : كنت موجود في ذاك اليوم !! مما يعني انك كنت تعرفهم
جواد : شنو تبغين تسوين ؟!
سارة تفاجأت : شنو ؟!
امسكها جواد ورفعها من على الارض ووقفها : كلامك صحيح كانوا ربعي , علشان كذا تقدرين تعبرين عن غضبك علي , سوي الي تبغين فيني
عندها توقفت عن البكاء وهي متفاجئة , وتتساءل " كيف ممكن ان الشخص الوحيد الي يعاملها بلطف هو مجرم حقير ؟!"
جواد : بس لازم تعرفين اني عاقبتهم وقطعت صبعهم
سارة صرخة : بس هذا ما يكفي بعد كل الي سووه فيني " وبدأت تبكي من جديد "
جواد : علشان كذا قلت لك تقدرين تسوين أي شيء فيني
سارة وهي تمسح دموعها : ليه تسوي كذا ؟! بس لانهم ربعك ؟!
جواد بجديه : لاني كنت هناك " كان يبدو مذهل ويخطف الانفاس عندما قال لها هذا الكلام , ما كانت شكله مثل المجرمين "
سارة : لا تنسى كلامك , راح افرغ غضبي عليك
ابتسم لها جواد بسعادة : مو انا الي انسى شيء وعدت ابه شخص , علشان كذا سوي الي تبغين , وبسرعه خلينى نخلص
سارة : لازم تعرف ان الجرح الي في قلبي عميق حيل , يعني انتقامي ماراح يكون سهل
جواد : اجل خلصي بسرعه بما اني لازلت لطيف معك
ابتسمت سارة وقالت بخبث : راح افكر بنتقامي اول , اشوفك بعدين يا مجرم , عالج جرح يدك
ابتسم لها جواد بلطف