الفصل 7
بيت كامل
كان الوضع هادئ , في الوقت الي طلع فيه كامل من بيته , وكانوا ارجاله حوله متجهزين لكل شيء , وبس حاول يركب السيارة , هجم عليه شخص لابس قبعه تغطي وجهه , وشعره البني يتطاير حول رقبته , مسك كامل بيده اليسار وفي يده اليمين مسك سكينه طويله خافيه بورق جريد
جواد وهو يناظر اتباع كامل : لا تقربون , اذا احد اقترب مني راح اقطع رقبة رئيسكم
عم الرعب في قلوب الواقفين وهم يشوفون هذا الشخص يسحب رئيسكم من رقبته
كامل وهو مرعوب : كيف؟!
جواد : كنت تعتقد انك راح تكون في امان بس لانك متخبي ورى كل ذيلي ؟! " وسحبه ودخله السياره الي جنبهم , ودخل وهو بعد وسكر الباب وراهم "
في داخل السيارة كان كامل مرعوب , وهو يناظر الشخص الي جنبه , ومو قادر يشوف الا عيونه الزرق
جواد : اذا ما سمعت شنو الي بقولك , راح احولك لجثه هامده
كامل : مين الي رسلك ؟!
مسك جواد رقبته وبدأ يخنقه : ما ابغي اسمع صوتك , اذا كنت ما تبغي تموت , اسكت وسوف الي اقول لك
كامل وهو مو قادر يتنفس : راح اموت في كل الاحوال , علشان كذا سو الي تبغيه
جواد ترك رقبته ومسك الجريدة من جديد : اجل ما تخاف من اليوم هااا ؟! اجل شرايك اسويك معاق وارميك في الشارع , كذا افضل صح ؟!
كلامه خوف كامل : لا تكفى , اذا سويت فيني شيء اتباعي ما راح يخلونك حي
جواد : اقول لا تضيع وقتي , وقول لربعك يوخرون عن السياره ويطلعون من البيت
كامل : انت تبغي تستولي على منطقتنا
جواد : انا بس ابغي اقتل واحد , وعلشان اقدر اسوي هذا الشيء لازم ابعدك عن طريقي , فشرايك تسوي الي اقوله لك
كامل : سو الي تبغيه , اذا كنت راح اموت , افضل اني اموت بكرامتي
جواد : طيب
ضربه جواد على كتفه بقوه وكسره , مما سبب لكامل الم فضيع وما يختمل
جواد بصوت خالي من المشاعر : الحين ما راح تقدر تحرك يدك اليسار , وهذي بس البداية , اذا ما تبغي انك تخسر يد الثانية , افضل لك انك توخر ربعك
ارتجف كامل من الرعب , ونزل النافذة وصرخ : وخروا , هربوا
: بس
كامل صرخ : قلت لكم روحوا , الوضع اسوء من الي توقعنا , بس راح ننتقم
وبسرعه اختفوا اتباعه , وخذه جواد وسحبه للبيت : شغلي خلص الحين
اشوي ودخل حمد
حمد : تقدر تروح
طلع جواد من البيت وشال القبعة ورماها وبدأ يدخن سيجارة , ويناظر السماء بعينان خاليتان من المشاعر , وبعد كذا توجه لمكتب عقاب
عقاب : ممتاز , كل شيء كان مثل ما توقعته " وابتسم لما شاف ان جواد مو مهتم " احس انك تعتقد انها كانت مهمه سهله , هممم طيب خلنا نقول ان هذي بس البدايه , كنت ابغي امدحك بس اسلوبك هذا خرب مزاجي , خلاص اطلع
طلع جواد من المكان , وخل عقاب يراقبه هو يقول في نفسه " مع انه يشتغل بشكل ممتاز , الا ان تصرفاته ترفع الضغط , راح يكون صعب اني اتحكم به "
وبعد دقايق دخل عليه واحد من رجاله وقال : كل شيء جاهز
قام عقاب من مكانه وراح للمستودع , في الوسط كان في كرسي يجلس عليه السكرتير سالم وكانوا مربطين يدينه , وكان الدم ينزل على وجهه , واثار الضرب واضحه على جسمه , ووقف شخصين جنبه يمسكون عصي
عقاب : هذا هو ؟!
: أي
عقاب : ارفع راسه
قام واحد من الاثنين بـ شد شعر سالم , مما زاد من المه
سالم بألم : انا ... انا بس سكرتير
عقاب : اجل انت الكلب , شوف من الافضل لك انك تجاوب على كل سوال اقوله , لو ما جاوبت او حتى حاولت انك تكذب علي , راح اقطع راسك
سالم : ما عندي شيء اقوله لك
عقاب : إلياس , ولد مين ؟!
سالم بسخريه : ولدي
عقاب : لا لا لا قلت لك جاوب بصراحه , الحين راح اضطر اني اسوي شيء راح يوسخ يديني
واحد من الشخصين جاب كرسي ثاني وحطه قدام سالم ورفع ارجل سالم وحطهم عليه
صرخ سالم : شنو بتسوي ؟!
عقاب : انت مو راضي تجاوب , علشان كذا راح اكسر ارجولك
سالم : بس انا قلت لك ما اعرف أي شيء ما اعرف مين ابو إلياس
عقاب : راح نعرف مين ابوه بعد ما نسوي اختبار الحمض النووي , بس احنا جبناك هنا علشان نعرف شنو يخطط له بو تركي , علشان كذا لا تضيع وقتي , وبعدها تقدر تطلع من هذا المكان على رجولك , بس قول مين ابو إلياس ؟! " بس ما رد عليه سالم , عندها صرخ بغضب " كسروا رجله
وبسرعه رفع واحد منهم العصا , وقبل ما يضربه صرخ سالم بخوف شديد : وقف , إلياس يكون حفيد بو تركي
عقاب : حلو , راح نتأكد من هذا الشيء بستخدام الحمض النووي , الحين قول لنا ليه بو تركي سجله بأسم عائلتك وما اعترف به ؟!
سالم : اختي الكبيره وولده تزوجوا من دون رضاه , وبعد ما حملت اختي , قال بو تركي لولده انه لازم يتزوج وحده ثانيه ويترك اختي الا اذا يبغي يقطع عنه المصروف , علشان كذا ترك اختي , وبعد سنتين ماتت اختي , ولاني خفت شنو راح يسوي بو تركي لو عرف قمت وسجلته بأسم عايلتنا , لان بو تركي ما كان يدري ان ولده تزوج اختي , ولو عرف كان ممكن يدمرنا كلنا , وما حبيت ارمي ولد اختي في الشارع
عقاب : يعني تبغي تقنعني ان بو تركي ما يدري ان إلياس حفيده ؟!
سالم : لا ما يعرف
صرخ عقاب : قلت لك لا تكذب
سالم : كل الي قلته لك صحيح , بو تركي ساعدني كثير , لولاه كان انا الحين في الشارع
عقاب : مستحيل يكون ذاك الثعلب ما يعرف بالامر , طيب الحين هو يدري ؟!بما انه الحين يعيش في بيته ؟! " ولما ما رد عليه سالم , صرخ " جاوبني ؟!
سالم : قلت له بعد سنه من موت ولده
قام عقاب وضربه بقوه : يا حيوان !! قتلتوا ابن بو مشاري , والحين تخبون حفيد بو تركي , تعتقدون انه راح يكون بخير ؟! اعتقدوا اننا ما راح نعرف ؟! قول لـ بو تركي , ان بو مشاري لازال عند وعده , وراح يندم بو تركي على الي سواه في اقرب وقت
سالم : ولد بو مشاري مات في حادث , وما له دخل بـ بو تركي
لكن عقاب تجاهله : هذا الكلب يبغي يموت شكله , علشان كذا حققوا امنيته
: حاضر
وبدأوا يضربون سالم بكل قوتهم , في الوقت الي طلع فيه عقاب من المكان متجاهل كل صرخات سالم والمه
في اليوم الثاني , وبعد ما انتهى الدوام , كل عادة كانت سيارة يارا تنتظر إلياس على البوابة
إلياس : اليوم ما راح ارجع البيت على طول , عندي كم شغله لازم اسويه
يارا : شنو بتسوي ؟!
إلياس : ابغي اتمشى اشوي لحالي
يارا : طيب انتبه على نفسك
واول ما مشت , راحت إلياس ووقفت يم دراجة معاذ , وجلست تناظر في الدراجة النارية وهي تفكر " راح انتظر معاذ هنا , ولازم ما اتصرف بغباء مثل امس , وراح اتصرف بهدوء مثل ما خططت "
بس فاجأها صوت معاذ من وراها : كنت تنتظرني ؟!
التفتت عليه بسرعه , وشافته واقف مع مجموعه من ربعه , وبدأ قلبها ينبض بسرعه , وصار جسمها حااااار , مثل ما يصير لها في كل مره تشوفه , بس هل مره لازم تهدئ وتسيطر على نفسها , لازم تنفذ اوامر سالم , قبل ما يرجع , علشان كذا اخفت مشاعرها وتكلمت ببرود : ابغي اتحداك
معاذ والدهشة واضحه على وجهه : تتحداني ؟! " وقبل ما ترد عليه إلياس لف على ربعه " خلاص روحوا الحين
ومشوا كلهم وهم يناظرونهم بتعجب
معاذ : تتحداني في شنو ؟! وليه كذا فجأة ؟!
حست إلياس بتوتر : انت دايم تضربني , علشان كذا عطني فرضه خلني اهزمك ولو لمره
معاذ : طيب تتحداني في شنو؟!
إلياس : مبارزة السيوف ,
صرخ معاذ : شنو؟!
إلياس : مبارزه بالسيوف , طبعاً ما راح نستخدم سيوف حقيقية راح نستخدم عصا
معاذ : ما في شيء في السعوديه اسمه المبارزة بالسيوف
إلياس : علشان كذا انا واثق اني راح افوز عليك , لانك تتكلم مع شخص فاز في اربع بطولات مبارزة في امريكا
معاذ : طيب واذا فزت؟!
إلياس : الخسران راح ينفذ اوامر الرابح
مع ان معاذ استغرب من كل كلامه الا انه الفكره عجبته , ومع انه ما يفهم في المبارزة أي شيء فكان متاكد انه راح يخسر , بس كان عنده فضول يعرف شنو تبغيه يسوي لها , علشان كذا وافق
وبسرعه راحوا لحديقة , وبعد ما دورت إلياس على العصا المثالية علي قولتها , بدأت هذي المبارزة , بس مع ان معاذ ما كان يعرف شنو يسوي الا انه ما كان مستعد انه يخسر بسهوله , فستمر هذي المبارزة السخيف لمدة 30 دقيقه , وإلياس مو قادرة تفوز كان هذا اطول تحدي خاضته , مع هذا ما كانت ناويه انها تستلم , كانت تدري انها لازم تستخدم معاه العنف وتأذيه اشوي علشان تفوز , علشان كذا وبسرعه اضربته على يده , فطاحت العصا من يده
صرخ معاذ : آآآآآآآي , الي هذي الدرجة كانت تبغي تفوز , طيب , طيب استسلم , شنو تبغيني اسوي لك
مع ان إلياس كانت سعيدة لانها فازة عليه الا ان قلبها بدأ يألمها لانها اذته , مع هذا حاولت تتحكم بمشاعرها وتقول له : ابغيك بكره تطلع مع يارا
انصدم معاذ وصرخ : شنوووووو؟!
إلياس بجديه وهي تحاول تخفي توترها : انت وعدتني , وهذا هو الشيء الي ابغيه
معاذ : انت تدري شنو جالس تقول ؟!
إلياس : أي
معاذ : شكلك انت مجنون , ترانا في السعودية , هل الاشياء تصير بس هناك في امريكا , هنا يسمون هل الاشياء قلة ادب وحرام , أي واحد عاقل كان راح يقتل اخته اذا سوت هذي الامور , وانت تقولي وبكل برود اطلع معها , انت في عقلك شي ؟!
إلياس وقلبها يتقطع من الالم : انا ابغيك تحب يارا وتتزوجها , وبما اني ما اقدر اجبرك على هذا الشيء الحين , على الاقل اقدر اجبرك واخليك تتعرف عليها , لانك مجرد ما تعرفه راح تحبها , انا ما اقول لك سو معاها شيء حرام , وما اعتقد انك راح تسوي لانها بنت عمتك قبل كل شيء وانا واثق فيك , انا بس ابغيك تطلع معها في مكان عام , مثلاً المول
معاذ : تدري ان جدها راح يقتلني ويقتلك لو عرف هذا الشيء
إلياس : ما راح يعرف , اصلا احنا ما نشوفه دايم مشغول او جالس لحاله ولا يدري عنها
معاذ : وطبعاً يارا راح تطلع معي بكل سهوله
إلياس : للاسف كلامك صحيح , انا متاكد اول ماراح تقول لها انك تبغي تطلع معها راح تنط من الفرح , مثل ما قلت قبل اشوي هذي الامور عاديه في امريكا , ويارا متعدوه عليها , بفضل جدها الي يدعي انه يحبها , حتى ما تعرف شيء عن عاداتنا وتقاليدنا وحتى الدين أي شيء غير الي تشوفه في التلفزيون , وطبعاً ما يحتاج اقول لك شنو جالس ينعرض في التلفزيون , ولا ننسى ان يارا تربت تحت يد مرأة امريكيه , ومسيحية
معاذ : وتبغيني اتزوجها ؟!
إلياس : أي , مع انها للحين بنت محترمه وهذي الاشياء تقدر تغيرهم بعد الزواج , اذا حبيتها واحترمتها راح تنفذ كل الي تقوله , صدقني ما راح تندم
معاذ عصب : مين قالك اني ابغي اتزوجها , اصلا انا مو ناوي اتزوج , انا اكرهه كل البنات
فجأة حست ان الالم الي في قلبها بدأ يزيد وبدأ ينبض بقوه , وما عرفت شنو تقول اكثر من كذا علشان تقنعه , كلامه صحيح ميه بالمية , بس هذي كانت الطريقة الوحيده علشان تقربهم من بعض , حتى بو تركي ما راح يهتم اذا طلعت معه , لانه هو اصلا يبغي يزوجها له ويمكن اذا عرف راح يستغل الفرصه ويجبره ,
إلياس : لا تنسى انك خسرت , ولا راح تخلف بوعدك؟!
معاذ : انت مجنون مستحيل اسوي هذا الشيء
إلياس : انا ما اقولك روح سو لها شيء حرام , حتى لا تلمس يدها , خذها وروح المول وجلسوا هناك في المطاعم , وسولف معه اشوي ورجعها
معاذ : الحين بتخليني اتحسف اني خليتك تفوز
كان عقل إلياس وقلبها يتصارعون في هذا الوقت , بس مع هذا كانت تعرف انها لازم تسمع كلام عقلها , لان هذا عملها وما عندها خيار ثاني
إلياس : صدقني بعد جلسه وحده راح تحب يارا , وراح تبغي تتزوجها بسرعه
معاذ : انا ادري ان اختك ممكن تكون مثاليه بغض النظر عن تصرفاتها الغبيه وان عندها اخو مجنون , بس انا من جد اكره البنات
إلياس : ليه ؟!
معاذ ارتبك من نظراتها اليه , كانت مثل قطه صغيره : قلت لك اني اكرههم وخلاص
إلياس برقه : مع هذا راح تفي فوعدك لي ؟! صح ؟! صح
معاذ : عشنا وشفنا , أي واحد عاقل كان راح يقتل اخته لو شافها مع واحد , بس انت لاااا , جالس تقنع واحد انه يطلع مع اختك
إلياس : انا جالس اقنع زوجها المستقبلي
معاذ : لا تحلم كثير
إلياس : شنو قلت بتروح ولا لا ؟!
معاذ : راح اسوي الشيء الي يعجبني
وما تحمل نظراتها اكثر علشان كذا عطاها ظهره وابتعد عنها
ناظرته إلياس وهي تفكر " لو اقدر اسوي الشيء الي انا ابغيه , كان ما قلت لك انك تتخلى عن مبادئك وتسوي مثل هذا الشيء , بس ما اقدر " ولما قررت انها تمشي , سمعت صوت صراخ
: معاذ , اليوم راح تموت
فلفت بسرعه علشان تشوف مجموعه من الاولاد حول معاذ
معاذ بسخريه : ماجد الفروض تستحي من نفسك , كلكم على واحد
ماجد : راح انتقم من الشي الي سويته لي اخر مره
اركضت إلياس نحو معاذ وحطت ظهرها على ظهره : لا تخاف راح احمي ظهرك
معاذ بعتراض : ومين قالك اني خايف
صرخ ماجد : قتلوهم
ما ستمر الاهواش وقت طويل , بما ان إلياس ومعاذ محترفين في القتال , فبسرعه قدروا يفوزن عليهم ويسدحونهم على الارض
لما شاف ماجد ان ربعه تسطروا كلهم , طلع سكين من جيبه واقترب من معاذ , الي تفاجئ حيل من حركته , دايم كان يتهاوش في الشوارع بس ولا مره رفع عليه احد سكينه
وقفت إلياس تطالع بخوف على معاذ , الي اختفت دهشته الحين وحلت محلها نظرت سخريه واقترب من ماجد , الي بدأ يرتجف وقال بسخريه واضحه : اطعني , الانك اذا ما طعنتي راح ادفن وجهه في التراب " واقترب منه اكثر واكثر " قلت لك اطعني , اذا كنت رجال يلا سوها , اطعني
ماجد : تعتقد اني ما راح انفذ كلامي ؟!
لكن قبل ما ينهي كلامه اركضت إلياس وامسكته من شعره ورفسته وطيحت السكين من يده , وضربت اليد الي كان شايل فيها السكينة , حطت راسه في الارض وداست عليه , علشان تنفذ تهديد معاذ بأنه راح يدفن وجهه في التراب
إلياس بحزم : والحين من الافضل لكم ان تنقلع قبل ما اكسر ارجولك
ماجد وهو ينحاش : راح انتقم منكم وبتشوفون " وهرب بسرعه مع ربعه "
بسرعه التفتت إلياس نحو معاذ وكانت خايفه عليه كثير : جنيت ؟! كان ممكن انه يطعنك , مو تقول انك اخوي الكبير , كيف تبغيني اشوفك وانت تموت كذا ؟!
معاذ بحزن : انا اخاف من الحياه اكثر من الموت !!
قدرت إلياس تحس بالالم الي يحس فيه , كانت تبغي تضمه وان تحط راسه على صدرها علشان يرتاح , كانت تبغي تواسيه , وتخفف المه , بس ما تقدر تسوي هذا الشيء , لان هذا راح يطيح قناعها
في مكتب عقاب
حمد : قضينا على عصابة كامل
عقاب : ممتز ,الحين ابغيك تروح مع اشوي من اعوانك وتهتمون بهذا الولد
حمد بعدم فهم : الولد؟!
عقاب رمى له صوره : إلياس الـ , يكون حفيد بو تركي , ابغيكم تعطون ذاك الولد لمحه بالي راح يصير له بعدين , وابغيكم تجيبون شعره منه , بس ما ابغيك تبالغ بس نبغي خصله صغيره من شعره , ابغي هذا الشيء يكون كرساله راح يفهمها بو تركي ويجي لنا وهو يزحف
حمد : حاضر " وهو يفكر انا اعرف الرجل المثالي لهذي المهمة "
بعد هذا توجه للمكان المشبوه الي دايم يجتمعون فيه اعضاء عصابتهم , وطلب من جواد انه يجي لمكتبه
اول ما دخل عليه جواد قال له ببرود : نعم بغيت شي ؟!
ابتسم حمد وهو يفكر " اكيد راح ينفجر من الغضب لو قلته انه راح يسوي شيء تافه كذا , حتى ولد صغير يقدر يسوي هذي المهمه " وقا له : ابغيك تجيب لي خصله من شعر هذا الولد " ورمى صورة إلياس " اسمه إلياس الـ ..... يدرس في مدرسة .....
جواد بعدم اهتمام : طيب
ردت فعل جواد فاجأته كان متوقع انه راح يرفض انه يسوي شيء غبي مثل هذا وبسيط بما انه مغرور ويحس نفس احسن واحد في العصابة
حمد : ما راح تاخذ احد معاك راح تتولى الامر لوحدك
جواد : طيب " وطلع وهو يفكر " حمد انت مو قدي "
في نفس الوقت كانت إلياس راكبه مع معاذ على دراجته النارية
إلياس : وين بنروح ؟!
معاذ : راح تعرف لما نوصل
وزاد معاذ من السرعه , مما خلى إلياس تخاف , لكنها حبت الدفئ الناتج من قربها من جسم معاذ , علشان كذا امسكته بقوه , استغرب معاذ من هذا الشيء
معاذ بقلق : انت مريض؟!
إلياس ضمته اكثر : مريض؟!
معاذ : تبغي تتقيء ؟!
إلياس : لا
معاذ : خايف ؟!
إلياس : لا
معاذ : اجل ليه تمسكني بقوه كذا ؟!
انتبهت إلياس على نفسها وابتعدت عنه اشوي : انا الحين خايف لانك تتكلم معاي !! ومو مركز على الشارع
ضحك معاذ : نقطة ضعفك هي السرعه " وزاد من سرعته وهو يصارخ بستمتاع " ياااااااا هوووووو
حست إلياس انها المفروض ما تقترب منه اكثر , ولا راح تأسرها رائحته , وراح تتعود على دفء جسمه , كان لازم تنسى هذي المشاعر , والا بعدين ما راح تقدر تبتعد عنه
في الوقت الي وقف معاذ قدام احد المستشفيات , ونزل من على الدراجه وبدأ يمشي بتوتر الي ان وصل لغرفه
كانت إلياس تلحقه بهدوء بعد ما شافت الحزن الي في عيونه , ولما شافت اسم المريض الي في الغرفة افهمت كل شيء , كان متردد وخايف , ومو قادر حتى يمد يده علشان يفتح الباب
إلياس : اذا ما تبغي تدخل عادي خلنا نمشي
معاذ بتوتر : لا تقول أي شيء , الحقني بس , يلا خلنا ندخل
اقترب معاذ من الباب ومسك قبضت الباب وبدأت يده ترتجف , وبعد دقيقه قدر يفتح الباب ودخل , في داخل الغرفه كان اخوه نادر منبطح على السرير , كان شكله هزيل وضعيف , كان في انبوب في فمه يساعده على التنفس , واكثير من الاسلاك متصله ابه , وابرة المغذي في يده
معاذ : هذا هو اخوي الكبير , كل الي صار له كان بسبتي , بس هذا اول مره اجي هنا علشان ازوره , كنت احاول اهرب من الجريمة الي سويتها , بس اليوم جيت علشان اواجه الواقع
إلياس : معاذ
معاذ والحزن يعصر قلبه : لا تحاول تواسيني , بس اوقف يمي هذا كل الي انا محتاجه الحين
اقترب معاذ من اخوه ومسك يده , وبدأ يبدي بشده : نادر تسمعني ؟! انا ادري انك ما تبغي تشوف الحقير الي خلك كذا ؟! بس والله انا اسف , انا ما قدرت اواجهك طول هذي السنه لاني كنت خايف من الي سويته , وما كان عندي الشجاعه علشان اجي واشوفك , ما ابغيك تسامحني , لاني انا بعد ما راح اسامح نفسي , " وصرخ بألم وحرقه وزاد بكائه " انا اسف يا خوي , مع اني الاسف ما ينفع الحين , بس تكفى يا خوي افتح عيونك , تكفى
ناظرته إلياس وبدأت دموعها تنزل على خدها , حست ان قلبها راح يتقطع بسبب بكائه , هذا اول مره تشوفه كذا
بعد فتره وقف معاذ عن البكاء , ولتفت عليه : يمكن الحين تسأل نفسك ليه جبتك معاي هنا ؟! ما ادري ليه بس احسك الشخص المناسب , كانت الوحيد الي ابغيه يجي معي هنا , قلبي من جد ارتاح لك وما ادري حتى ليش
فاجأها كلامه كثير , في تلك الحظه بالذات حست وكأن احد رمى سهم نحو قلبها , وبدأ ينبض بسرعه كبيره , في ذاك اليوم ما سمعت كلام عقلها , وسمعت كلام قلبها الي يقول لها انها وقعت في حب معاذ , لاول مره في حياتها حست انها بنت , احست وكان نار اشتعلت في قلبها وحرقت كل جسمها , ما قدرت تتجاهل مشاعرها اكثر , ما قدر تنكر كل هذا الحب الي تحس فيه , هذا صحيح هي تحبه , وتموت فيه , وتبغيه بكل جوارحها , بس مع هذا ما تقدر تظهر هذا الحب , ولا تقدر تقول لاحد انها تحبه , في هذا الوقت تذكرت قصيده قرتها
" هناك اسم لا استطيع النطق به , حتى لو قمت بنحته في ظلمات الليل
هناك اسم لا استطيع مقابلته , حتى لو رددته طوال اليوم
هناك اسم لا استطيع ان انظر في عين صاحبه , حتى لو قابلته
هناك اسم لا استطيع ان اقول لصاحبه انه حبيبي , حتى لو ضحيت بحياتي كلها من اجله
هناك اسم لا استطيع ان اقول لصاحبه " انني سوف انتظرك لهذا عد لي " حتى لو اضطررت ان انتظر هذا الشخص للابد
لكن رغم ذلك , لازلت احبه , حتى لو كان اسماً لا استطيع النطق به ولو لمره
لأنه أنت , أنا احبك "
بعد ذلك وصلها معاذ البيت
إلياس : لازم تنفذ وعدك لي
معاذ : شنو ؟!
إلياس : انك تطلع مع يارا , وتكفى لا تقول لها اني انا الي قلت لك
معاذ : بس مو حلو انك تكذب على الناس
إلياس بتوسل : تكفى لا تأذيها
معاذ : راح اسوي الي انا ابغيه , علشان كذا لا تجلس تقول لي شنو اسوي
ابتسمت الياس له , مما خله يرتبك : انا اثق فيك يا اخوي
وقف معاذ في مكانه وهو يناظر ابتسامتها بانبهار , وما عرف شنو جالس يصير في قلبه , مو قادر يتحكم بمشاعرفه , علشام كذا قرر انه يهرب : طيب طيب فهمت , لا تجلس تحن على راسي
إلياس ولاول مره قدرت انها تظهره لاحد مشاعرها , علشان كذا كانت طالعه جميله , كانت عيونها يشعون من الفرح , وما عاد يهمها اذا قدرت تسيطر على مشاعرها اولا , لهذا كانت ابتسامتها تخطف الانفاس
إلياس : اشوفك بكره في المدرسة
في اليوم الثاني قدام مدرسة الكل كان مستغرب من الشاب الواقف قدام المدرسة وماسك عصا في يده
حاولوا مجموعه من الاولاد انهم يتكلمون معاه بس , على طول حرك العصا في وجيهم
جواد : تعرفون ولد اسمه إلياس الـ ؟
: اقول عصاتك ما تخوفنا
ضرب جواد ذاك الولد على بطنه : ما احب اتعامل مع الحشرات الي مثلك " وناظر الباقي " وانتوا تعرفون إلياس ولا لا
رد واحد منهم بسرع : أي اعرفه
في الوقت الي طلع إلياس من المدرسة , واذا به يتفاجأ بالولد يأشر عليه , بس ما هتم له لانه شاف معاذ يقرب من سيارة يارا ويضرب على النافذة
نزلت يارا النافذة وبدون مقدمات قال لها : اليوم راح اخذك ونروح مشوار
ومثل ما توقعت إلياس , يارا طارت من الفرح وما فكرت اصلا انها ترفض
معاذ : نروح بسيارتي ولا بسيارتك ؟!
يارا بفرح انزلت من السياره مما سبب نوبه قلبه لسائق , بس هذا الشيء ما همها , ولا حتى همها همس الاولاد الي حولهم , وراحت معاه في سيارته , وركبوا سيارته السبورت
يارا : وين بنروح
معاذ من دون ما ينظر لها حتى : للمول , اذا خفتي من السرعة راح انزلك وسط الشارع
طالعته يارا بحزن : ليه تعامل البنات كذا ؟! كنت اعتقدك شخص حساس ومرح وحنون
معاذ : شوفي لا تتصرفين وكأنك تعرفيني
كانت يارا تحس وكانها تعيش الحلم الي دايم تحلمه , ومع انه يعامله بشكل سيئ الا ان قلبها كان يرقص من الفرح
في حين كان معاذ يبغي بتعد عنها بأي طريقة , بس ما حب انه يخلف الوعده لـ إلياس , علشان كذا لازم يتحملها , فزاد سرعه السياره
عندها صرخت يارا بفرح : واااااااو , ما كنت ادري ان السرعة ممتعه كذا
معاذ : غريب , إلياس يخاف من السرعة , وانتي تستمتعين فيها
كلامه خل يارا تفكر وتقول له من دون شعور : معاذ , انت تحب إلياس صح ؟!
معاذ : لا تتكلمين معاي
في هذا الوقت وقدام المدرسة , وبما ان يارا مو موجوده , فسائق ما راح يوصل إلياس للبيت
زياد : بتروح للبيت مشي ؟! " ما ردت عليه إلياس فكمل " شرايك نمشي مع بعض ؟!
في هذا الوقت كان جواد يناظره وكان مصدوم لانه عرفها على طول , وفكر " هذا الولد الي ساعدني في الحمام " واقترب منها وحط العصا قدام وجهها , وهو يبتسم : هلا والله
استغربت إلياس من هذا اشخص الي واقف قدامها , مع انها ما عرفته ولا تذكرته الا انه بدا لها مألوف
جواد : خلنا ما نضيع الوقت , وتعال معي
زياد : وليه يروح معك ؟! انا الي بروح معاه
جواد : وخر عن وجهي لا تخليني اعصب
بس زياد مسك يد إلياس : خله يولي يا إلياس , يلا مشينا
جواد : اذا تحرك من مكان يا إلياس راح اكسر اعظام صديقك
عندها تذكرت إلياس هذا الشخص , هذا هو الشخص الي ساعدته قبل سنه
إلياس : كذا ترد الدين ؟!
ابتسم جواد , لانه ضن انها نسته : ليه تظن انك سويت لي شيء كبير ؟!
إلياس بجديه : مع هذا ساعدتك
جواد : ابغي اكلمك لوحدنا , تعال معي
مسكها زياد : لا ما راح يروح معاك !! إلياس مستحيل تفكر انك تروح معه يمكن يبغي يتعدى عليك !!
جواد : هيييي يا ولد لا تقول عني مثل هذا الكلام , تقدر تقول عني اني سافل حقير منحط زباله , بس انا ما اغتصب أي احد , اذا قلت هذا الشيء لي مره ثانيه راح اقطع لسانك , يلا لا تضيع وقتي اكثر
إلياس : شنو تبغي فيني ؟!
جواد : ما ابغي اسبب أي ازعاج هنا
إلياس ما عتقدت ان الشخص القدامها ممكن يسوي لها أي شيء علشان كذا قررت تروح معه : طيب مشينا
صرخ زياد : لااااا , شلون تروح مع واحد مثله
إلياس وهي تبعده عنها : لا تخاف علي وروح بيتكم " ولحقت جواد "
في هذا الوقت كان فهد جالس ورى الدرسة يكلم سارة على الجوال
فهد : ما راح تصدقين الي صار
سارة : شنو صار ؟!
فهد : خبر الموسم , ولد خالتك الي مسوي نفسه مثالي , طلع مع وحده
سارة : كذااااااب
فهد : وخمني مين هذي ؟!
سارة : كذاااب ما اصدقك
فهد : كيفك لا تصدقين اجل ماراح اقول لك مين
سارة : قول اخلص
فهد : اخت إلياس , وقدام الياس انزلت من السيارة وركبت سيارة معاذ , بلا حيه ولا مستحى
سارة : مستحيل ما اصدقك
فهد : والله العظيم ما اكذب عليك
سكرت سارة في وجهه وهي راح تنفجر من العصبية , كانت دايم ترمي نفسها على معاذ بس ولا مره ناظرها او اهتم فيها , وفوق كل هذا كانت تدري انه يحب اختها , وانها شال حتى فكرت الزواج من بعد ما ماتت , فكيف تتجرأ يارا وتاخذه الحين , ما راح تخليها راح تدمرها , طول هذي السنه كانت مجبوره انها تناظر عيون معاذ الباردة , وكانت تعتبر هذا الشي كـ عقاب لها في الي سوته لاختها , بس عقاب معاذ كان بأن يعيش طول حياته وهو يتذكر انه قتل أختها , علشان كذا راح تدمر أي بنت تقترب منه
بما سكرت سارة , جلس فهد يتحلطم ويسب فيها الا فجأة شاف زياد يركض كـ انه مجنون ويمسكه
زياد وهو يلهث : إلـ يا س
عصب فهد : هييييييييي انت تبغي اسطرك ؟!
بس زياد ما هتم : في واحد خذ إلياس !! واعتقد انه راح يسوي فيه شيء
فهد لا شعورياً : شلون شكله هذا الشخص
زياد : طويل , وشعره يوصل لكتفه تقريباً ولونه بني , وجسم معضل
رمى فهد السيجار الي كان ماسكها : يمكن يكون ماجد , من مدرسة ..... دايم يتعرض لنا ويدور المشاكل معنا
في المول
كان معاذ جالس على طاول قدام يارا , طول الوقت كان معاذ يناظر في الناس ولا قال لها حتى كلمة وحده
يارا بملل : ليه جبتني هنا ؟!
معاذ : بس كذا مزاج
وقفت يارا بغضب : رجعني البيت , ما كان علي اني اجي معاك لهنا من الاساس
معاذ : خلني اقولك شيء , تراكِ ما تهميني ولا يهمني اذا كنت تحبيني لاني ما احب البنات
يارا : ومين قال اني احبك ؟! كيف تبغيني احب واحد مغرور وفظ ويعتقد انه اعظم شخص في العالم وكل البنات ميته على , وكل الصفات السيئه فيه
معاذ ببرود : حلو , بما انك ما تحبيني , يلا مشينا البيت " ووقف وبدأ يمشي
بس يارا مسكته بوقاح , خلته ينصدم : انا قررت اني اخليك تصير لي , لاني اشفق عليك !! راح احبك يا معاذ
وقف معاذ وهو يحس بالانزعاج , والاشمئزاز من يدها
كان معاذ متجمد في مكانه بسبب يد يارا الي تمسكه , في الوقت الي حاولت انها تقرب منه اكثر , ادفعها بعيد عنه
معاذ : وخري يدك عني
يارا بجديه : هذي بس البدايه
معاذ : لو كنتِ ولد كان كسرت رقبتك الحين
وحاول يمسح اثر يدها من على يده , لانه حس ان يده صارت قذره
يارا : ما في فايد , لاني راح اتقرب من اكثر واكثر
معاذ : اذا كنت ما تبغين تتأذين فبعدي عني
لكن يارا ابتسمت له وقال بحزم : سمعت ان العصافير اذا اصيبت , تبدأ تغرد بشكل رائع وهي تموت
ابتسم معاذ بسخريه : ياللروعه , وشاعرة بعد ,, بس للاسف كلامك ما يأثر فيني
ارتبكت يارا وناظرته بحزن : راح اسمعك تغريدي كيف راح يكون بعد ما قمت بطعني في قلبي , وتقدر تطعني مليون مره ما راح اوقف عن الغريد الي ان اموت
قبل ما يقدر معاذ يرد عليها , رن جواله , ورد عليه
معاذ : هلا ؟!
فهد : ماجد خطف إلياس , وجمعت الشباب علشان نروح له بس ناقصنا انت
وقف قلب معاذ من الخوف والمفاجأة : راح اجي الحين " وسكر , وعطى يارا الجوال " مسكي بسرعه دقي على سواقك خليه يجي ياخذك , بسرعه ولا بمشي
دقت يارا وهي مرتبكه ومو عارفه شنو جالس يصير , وبعد ما خلصت لفت عليه : شنو صاير ؟!
بس ما هتم له , خذ جواله بسرعه وراح يركض لسيارته , في الوقت الي راقبته يارا وهو يبتعد عنها وهي تحس بالمرارة , كانك توقف وتشوف الشخص الي يحبه قلبك يبتعد عنك وما تقدر توقفه , كان احساس قاسي
جواد , خذ إلياس وراحوا للبحر في مكان بعيد من الكورنيش وما فيه أي احد , وجلس يناظر البحر وخلها تجلس يمه , وظل يناظر في البحر بدون ما يقول ولا كلمه , كان جواد يناظر البحر ويتذكر صديقه ياسر , اخر مره جلس على البحر كذا كان بعد ما توفي صديقه العزيز , جى هنا علشان يفضي كل احزانه ويودع صديقه للمره الاخيرة , في حين كانت إلياس تستمتع بنسيم البحر والجو اللطيف , بس حست بحزن في الاجواء
بعد دقايق قررت إلياس انها تكسر جدار الصمت : ليه جبتني هنا ؟!
ابتسم جواد بحزن : جبتك تتعرف علي صديقي " وكان يقصد ياسر " كان مصر انه يشوفك
استغربت إلياس : شنو ؟!
جواد : قلت له عن الولد الوقح الغبي الي بالكاد ساعدني , حتى ما خذني للمستشفى او اتصل بالاسعاف , علشان كذا كان يبغي يشوفك
انزعجت إلياس وفكرت " هل حيوان , ساعدته قبل سنه ومع هذا جالس يقول ان مساعدتي له كانت تافه ويسبني بعد "
جواد : ضنيت انه اذا شافك راح يرجع , وان موته كان مجرد كابوس وراح اجلس منه , في هذا المكان دفنت ذكرياتي بصديقي
افهمت إلياس كلامه وحزنه ذكرها بـ ريان , وكيف عانت لما خسرته , وعيون هذا الشخص خلاها تشفق عليه وتبغي تواسيه
بس مع هذا قالت له ببرود : جبتني هنا علشان تهلوس مع البحر .؟
طريقة كلامها خلت جواد يتنرفز , كيف يقدر شخص انه يتكلم بوقاحه مع واحد جالس يقول له ان اعز انسان عنده مات : الحين انت ليه ما تتكلم معي بحترام ؟ تراني اكبر منك
إلياس ببرود : مو أي احد يستاهل اني احترمه
وقف جواد وبتسم لها بتحدي : راح اجبرك على انك تحترمني , اوقف وضربني اذا كنت ما تبغي تحترمني , بس اذا خسرت راح حترمني مثل اخوك الكبير
إلياس يعدم اهتمام : لا تخليني اضحك " ووقفت " انا ما عندي الا اخو واحد في هذا العالم
جواد : بس ما فيها شيء لو اعتبرتني اخوك الي ما جابته امك
إلياس بجديه وعناد : قلت لك ما عندي الا اخو واحد بس
ما كانت تبغي اخو ثاني غير معاذ , وما تبغي تفكر بأي شخص على انه اخوها غيره , لانه كان مميز بنسبه لها
جواد : بس حسب معلومات انت اصلا ما عندك اخو
إلياس : مثل ما قلت ما عندي الا اخو واحد ما جبته امي
جواد : اجل اضربني اذا كنت مصر
إلياس : وشنو السبب الي يخليني اضربك ؟!
جواد : ما في سبب , ولا تسأل كثير , ولازم تتذكر اني ما راحم احد
إلياس وهي تحاول تضربه : لا تستهين فيني
بس جواد تفاداها بكل سهوله , ومن هل لكمه بس عرف ان الي قدامه مدرب كـ المحترفين , فبسرعه سدد لها لكمه , بس قدرت تتفاداها في اللحظة الاخيرة وبصعوبه كبيره , اذهلتها سرعته ورشاقته وقوته
جواد بسعادة وتحدي : لازم تكون اسرع , ولا راح تتكسر عظامك اليوم " وسدد لها لكمه سريعة "
قدرت إلياس انها تصد ضربته وتبتعد عنها , وبسرعه ردت على لكمته بلكمة لكنه قدر يتجنبها بمهاره , وبسرعه قام جواد سدد لها لكمه اقدرت توصل وجهه إلياس , وتضربها بكل قوة , قوة تلك اللكمة خلت عقل إلياس يتجمد , وبدأت تترنح من الالم , حست وكأن احد ضربها بعامود من حديد , وقبل ما تقدر انها تستعيد توازنها , ركلها جواد بكل قوة على صدرها , فطاحت على الارض وهي مو قادره تتنفس
جواد ابتسم بسخريه : يا ولد , حسيت الحين بفرق السن الي بينا ؟!
كانت إلياس تتلوى في الارض من شدة الالم , بس ما كانت تبغي تستلم , علشان كذا حاولت انها توقف من جديد وهي تقول بأنفاس مقطوعة : لا , اه , هذا , بس , البـ د ا يـ ـة
جواد : لا تخلي الوضع يصير اسوء بنسبه لك , واستسلم
بعد ما قدرت توقف ناظرته بجديه : لازم الواحد ينهي الشيء الي بدأه
جواد بابتسامة تحدي : اتمنى انك ما راح تندم على هذا القرار
رفعت رجلها علشان تضربه على وجهه :ما راح اندم
بس جواد تجنبها بكل سهوله , ومسك رجلها , ورماها على الارض , طاحت بقوة على الارض , لكن حتى بعد هذي الطيحها , وقفت وهي ترتجف , وبالكاد تقدر تتنفس
جواد بجديه : لازم تعترف انك خسرت , ما يحتاج انك تتأذى اكثر من كذا
ناظرته إلياس بتحدي : مستحيل " لكنها كانت تترنح , وما كانت تقدر انها توقف بشكل مستقيم "
اصرارها وعزيمتها القوية فاجأت جواد , وحس بشفقة عليه , ما كانت يبغي يأذيها اكثر من كذا : ليش ترفض انك تستسلم
إلياس وهي تتنفس بصعوبه وتحس انها بطيح على الارض : ما ابغي اخسر
جواد : اذا كنت مو ناوي تستسلم , اجل انا راح انهي هذا الوضع
اضطرت إلياس لكنها حاوت انها تضربه وهي تصرخ : لا تكون مغرور !!
لكن قبل ما توصل ضربتها لوجهه , قام بركلها بكل قوة على صدرها , فجست وكان اضلوعها راح تتكسر , وقبل ما تقدر انها تتنفس , وجه لها لكمه بكل قوه على وجهها , فطات على الارض , وبدأت تنزف
قرب منها جواد ورفع رجله وهو يقول : والحين الضربه الاخيرة
وقام بركل إلياس بكل قوة على معدتها , فصرخت بكل قوتها من الالم
جواد : والحين تعترف انك خسرت .!
حاولت إلياس انها تقوم , والدم كان يتساقط مو وجهها : بما اني ما زلت اقدر اتنفس ما راح اعترف بالخسارة
تفاجئ جواد وارتباك , وما عرف شنو يسوي قدام اصرارها , ما كانت يبغي يقتل هذا الولد , وما يبغي يضربه اكثر من كذا , وما يدري شنو يسوي معه , عرف ان الشخص هذا ما راح يوقف الا اذا مات
جواد : طيب لهذا الحد ما تبغي تعتبرني مثل اخوك ؟!
إلياس وهي تحاول تقوم : قلت لك ما عندي الا اخو واحد
جواد : شكلي بديت اغار من هذا الشخص الي تعزه الي هذا الحد , لازم تروح المستشفى الحين بعد كل هذا الضرب , وما راح اتفاجئ اذا تنميت في المستشفى لمدة اسبوعين , لو انك استسلمت من البدايه كانت راح تروح المستشفى وتجلس فيها يوم واحد , بس عنادك خل الوضع يصير اسوء " وراح ومسك يدها وساعدها على ان توقف " خلاص راح اوقف هنا , تتذكر اسمي ؟!
ما ردت عليه إلياس لانها ما تذكره
جواد بنزعاج : جواد الـ ... لا تنساه هذي المره
إلياس : ليه تبغيني احفظ اسمك ؟! تبغين اسوي لك سحر والا تبغيني اقو للكل ان انت الي ضربتني ؟!
جواد : ما يهم شنو تقول , بس تذكر اسمي , لا تنساه , جواد
ما كان جواد يعرف شنو يقول لها . لانه هو نفسه ما يدري ليشي بغيها تتذكره , بس مع هذا كان يتمنى انها تحفظه وما تنساه مو دون أي سبب
في هذا الوقت وصل معاذ للبحر في مكان تجمع ربعه , وكان في حالة رعب وخوف شديدة , على إلياس
معاذ : شنو صار بالضبط ؟!
فهد : زياد , شاف واحد ياخذ إلياس وكـان يشبه الكلب ماجد
معاذ : طيب عرفتوا وين ماجد الحين ؟!
فهد : أي
معاذ بعصبية : طيب شنو تنتظرون مشينا
واركبوا كلهم درجاتهم النارية وانطلقوا , كانت معاذ يتقدمهم , الي انطلق بأقصى سرعه , ويتوعد ماجد انه لو لمس شعره من إلياس راح يقتله
امام المستشفى
وقفت سيارة جواد , وكانت إلياس تجلس في المقعد الي بجنبه , ومو قادرة تفتح الباب علشان تنزل , بسبب الالم الذي في ذراعها , ناظرها جواد وكنه يقول لها يلا نزلي , لكنها كانت تجلس بدون حركة
جواد : قل لي اذا كنت تبغيني افتح لك الباب
لكن إلياس ما قالت أي شيء , ما كانت تبغيه يساعدها , لهذا حاولت وبصعوبة انها ترفع يدها علشان تفتح الباب , لكن الالم كان فضيع فطاحت يدها من جديد
صرخ جواد مما خلها تتفاجئ : ما تقدر تقول " افتح لي الباب " ؟! انت اعند شخص شفته في حياتي
اصرخت إلياس وهي نحرجه ومرتبكه : افتح لي الباب
جواد : اقول لا تصارخ
إلياس : اذا ما تبغي تفتح الباب , خلاص خلني في حالي
انفجر جواد من الضحك وهو يفكر " مع انه يتصرف ببرود وصرامه , الا انه مجرد مراهق "
إلياس تعجبت منه : ليه تضحك ؟!
لكنه ما جاوبها علشان كذا ضلت تناظره وهو يضحك , عندها فكرت " كنت اضنه مجرد مجرم , ما عنده أي مشاعر , واحد بس يستخدم عضلاته علشان ياخذ الي يبغي , بس لما شفته الحين وهو يضحك , طلع لي انه شخص طيب وقلبه ابيض "
بعد ما توقف جواد من الضحك , اقترب منها ومد يده , ومسك مقبض الباب وفتحه , وقال بلهجة جدية : مع السلامة يا عديم الاحترام
ولما التفتت إلياس علشان تنزل , مسك جواد خصله من شعرها وشدها الي ان انقطعت
صرخت إلياس من الالم : شنو تسوي ؟!
جواد : ما لك دخل
ما كانت تبغي تجلس معاه اكثر من كذا علشان كذا انزلت بسرعه , وبصعوبة شافت مكان ما فيه احد وفتحت شنطتها بصعوبه , وطلعت عباية والبستها وهي تحس انها بتختنق من الالم , ودخلت المستشفى وهي تعرج , وترتجف , وجسمها كلها ضرب
في مكان ثاني
كانوا ربع معاذ يتخانقون مع ربع ماجد
معاذ وهو يرفس ماجد بكل قوته على وجهه : كيف تتجرأ وتلمس اخوي الصغير ؟!
وكلها دقايق وكل ربع ماجد كانوا على الارض
مسك فهد ماجد وسحبه صوب زياد الي كان متخبي : هذا هو ؟!
زياد : لا مو هو , قلت لك ذاك الشخص كان حلو وجسمه رياضي , مو زي القرد هذا
معاذ بغضب : اجل مين خذ إلياس ؟!
ارتجف زياد من الخوف : ما اعرف شنو اسمه
معاذ ما قدر يهدئ وهو مو عارف اذا كان إلياس بخير ولا لا
ماجد وهو يمسح انفه علشان يوقف الدم : معاذ , اصبر وراح انتقم منك
ارفسه فهد : كل مره نسمع نفس الكلام ولا شفنا شيء