الفصل 6
قام معاذ ورفعها وحطها على كتفه بكل سهوله , وكانت السعادة ظاهره على وجهه , كان شكله مستمتع حيل , حتى انه قام يضرب ظهر إلياس كنوع من المزاح , في حين كان إلياس تحاول انها تخليه ينزلها , حست بالاهانه والاحراج لانه يعاملها كطفل صغير
معاذ : وزنك مثل وزن بنت صغيرة !!
احمر وجه إلياس من الاحراج , والارتباك وصرخت : نزلني !!
لكن مهما حاولت ما قدرت انها تفلت من قبضته , وفجأه بدأ يضربها , وهو يصارخ : نادني يا اخوي الكبير , الا ما ناديتني كذا اضل اضربك
إلياس : اتركني
حاولت ان تضربه على ظهره حتى ينزلها لكنه كان يستمع اكثر في كل مره تحاول تقاوم فيها , واستمر في ضربها
معاذ وهو يضحك : بلا عناد وقول " وفكر , في العادة دايم يكون هادئ , لكن اليوم جالس يتصرف وكـانه بزر , وهذا الشيء يخليني استمتع اكثر .... وضربها بقوه اكبر " لا تحاول انا امسكك بقوه مستحيل راح تفلت مني لو تحاول من اليوم الي بكره , واكل ما قاومت كل ما ضربتك اقوى
كلامه عصب إلياس اكثر , لأول مره في حياتها تفقد اعصابها , لانها ما تقدر تسوي أي شيء علشان تفلت منه , كانت دايم تقدر تتمالك نفسها , بس اليوم قدر معاذ يخليها تفقد السيطرة على نفسها تماماً , ومع انه يمسكها بطريقه غريبة الا انها حست بدفء في قلبها , هنا بدأت تفكر انها تنفذ الي يقوله علشان يتركها , علشان كذا قالت بتوتر وارتباك وصوت كاد يكون مو مسموع : اخـ ـوي
لكن معاذ ما عجبه هذا علشان كذا ضربها بقوه مره ثانيه وهو يقول : بصوت اعلى !!
علشان كذا صرخت بأعلى صوتها ووجهها صار احمر بالكامل " اخوووووووووي الكبييييييييييييييير
ابتسم معاذ : ليش تتعبني معك وتخليني اسوي كل هذا واضربك اذا كنت راح بتقولها في النهاية ؟! على كل حال لا تنسى انك تقولها لي دايماً ولا ما راح اسامحك
لسبب ما توقفت إلياس عن المقاومة , وبدأت تحس بشعور غريب , حست ان هذا الشخص الي يحملها على كتفه الحين من جد مثل اخوها الكبير , حتى بعد كل الي سواه فيها , حست انهم بس اثنين اخوان يتخانقون ويتصالحون في نفس الوقت , ما كان يبغي يأذيها , كل الي كان يبغيه انه يكون اخوها الكبير
بعد ما سوى معاذ الي يبغيه وخلاها تقولها اخوي , دخل الي احد الغرف وهو لسى رافع إلياس على كتفه , وحطها بشويش على الارض , كان رقيق معها حتى انه وهو ينزلها بذل كل جهده علشان ما تتعور , او حتى يصدم راسها في الجدار , وبتعد عنها وراح يجاب علبه حقة الاسعافات الاولية , طلع منها قطعت قماش ورماها لـ إلياس الي مسكتها ببراعه , وقال : نظف نفسك " وجلس جنبها " لا تتأثر لسى عندي ضمير ما راح اخليك تروح البيت وانت شكلك كذا
فبدأت إلياس بمسح وجهها , ولما بعدت القطعة القماش عن وجهها كان لسى باقي بقعه ما نظفتها , علشان كذا اشر معاذ على خده
معاذ : نسيت بقعه على خدك اليسار
فجأة ارتبكت إلياس من نظرته , علشان كذا بدال ما تمسح خدها اليسار مسحت اليمين : هنا ؟!
هذا الشيء ازعج معاذ فخذ قطعة القماش من يدها واقترب منها بتردد : نسيت تقول يا خوي " وبدأ يمسح البقعة "
تفاجأت إياس وشعرت بالغرابة من قربه منها , واحمر وجها من جديد , لكنها قدرت تقول : اخوي " بس علشان ترضيه "
وتفاجأت اكثر لما مسك خدها وقال : انت غريب حيل بنسبة لولد
كان قريب منها الي درجة انها تقدر تحس بأنفاسه على وجهها , كان قلبها ينبض بسرعه , وحست ان صدرها بينفجر , وجاها احساس انها كانت تركض لساعات علشان كذا ما تقدر تتنفس , ما قدر تتحمل قربه منها اكثر , ولا راح تصاب بنوبة قلبية , علشان كذا ابتعدت عنه اشوي علشان يوخر يده عنها : خلاص ما يحتاج تمسح وجهي اكثر
بس معاذ ابتسم وهو مستمتع , وطلع المطهر من العلبة وحط القليل منع على قطنة وقرب منها : خلني اشوف الجرح " ومسك يدها اليمين ورفع الاكمام " خلني اشوف لا تصير عنيد
إلياس باعتراض : ما يحتاج
بس ما عتم لها معاذ وبدأ ينظف الجرح , الي كان ينزف , بدأت تحس بألم قوي بسبب مفعول المطهر , علشان كذا جاولت تسحب يدها الي كان ما سكها معاذ بقوه علشان ما تقدر تسحبها
إلياس : آآآآآآآآآآآى يألم
معاذ : تدري انك جالس تتصرف كـ بزر
إلياس : بس والله يألم من جد
نفخ معاذ على يدها , برجع قلبها ينبض بقوه , وحست بشيء ان بطنها بدأ يألمها
ابتسم معاذ : هااا الحين احسن؟!
ما قدرت تتحمل هذه المشاعر اكثر علشان كذا اسحبت يدها بسرعه , وهل مره تركها لانه ما يبغي يألمها اكثر
معاذ : والحين افسخ قميصك , خلني احط اشوف اذا في خدوش ولا جروح على صدرك
احمر وجه إلياس بالكامل وحطت يدها على صدرها وكنها تحميه وصرخت : مااااابغي
معاذ : شنو مشكلتك ؟! انت بنت علشان تستحي تفسخ ؟! تصرفاتك هذي من جد غريبه , اقول بسرعه افسخ لا تجلس تدلع علينا الحين
امسكت إلياس بملابسها بقوه : لا مستحيل
استغرب معاذ : يا رجال تراك من جد تتصرف مثل البنات , تراك ولد وين المشكلة
فكرت إلياس بعذر وبسرعه قالت : هممم , في شامة كبيرة على صدري , وشكلها مقرف ولما كنت صغير كل الاولاد كانوا يطنزون علي بسبتها علشان كذا تعقدت وصرت ما حب احد يشوف صدري
معاذ بعدم تصديق : من جدك ؟! لهدرجة شكلها بشع
هزت إلياس راسها بسرعه وكانها تقول له أي
معاذ : طيب بكيفك ما اقدر اجبرك على شيء
تنفست إلياس براحه , وهي تفكر انه كان من الممكن انه يكشف سرها
قام معاذ من مكانه وفتح ثلاجة صغيره موجوده في الغرفة , ولف عليها : شنو تبغي تشرب , في بيبسي سفن اب , بايسن , وردبول , هااا شنو تبغي
إلياس بتردد : ما في عصير .؟
معاذ : لا لا لا لا تقول لي انك منهم
إلياس بعدم فهم : من مين ؟!
معاذ : من الناس الا ما تأكل الا اكل صحي ولا تشرب الا اكل صحي
إلياس ما مره كلت او شربت على كيفها اصلا , كان سالم يجبرها على نوع معين من الاكل , وما يسمح لها تأكل أي شيء ثاني , فما مرة جربت المشروبات الغازية , اول ما بدأت تعيش مع سالم , راحوا السوبر ماركت , وكأي طفل غرتها الحلويات , ولما حاولت تلمسهم كان بيقطع يدها , علشان كذا تسللت خلسة وسرقة كاكاو صغير , ولما راح البيت كان مبسوطة فيه , وعلى طول تخبت وبدأت تأكله , كان شيء خيالي بنسبة لها حست ان العاب ناريه في فمها , بس فرحتها ما كملت لان سالم شافها , وبعد ما جلدها 50 مره , حرمها من الاكل يوم كامل , ومن بعدها ما صارت تأكل الا الي يطلبون منها تأكله
معاذ لما شافها طولت وما جاوبته قال لها بصرامه : بما انك اخوي الصغير , فأنت لازم تسمع كلامي , وتشرب الي اقولك عليه , علشان كذا همممممم , امسك اشرب ردبول على الاقل يعطيك طاقة اشوي " وعطاها علبه "
جلست تطالع في العلبة وهي محتاره
معاذا : اذا ما شربته راح اطردك من المجموعة
إلياس : لا لا لا بشربه بشربة " وفتحت العلبة , وبدأت تشرب " وااااو , شنو هذا
معاذ : ما مره جربت تشرب ردبول؟!
إلياس : ما مره جربة اصلا المشروبات الغازية
معاذ : من جدك
وبسرعه اشربت كل الي في العلبة ولما خلصت لفت على معاذ وناظرته كـ طفلة : ممكن اخذ وحده ثانية ؟!
ضحك معاذ : اخذ الي تبغي
بسرعه قامت وفتحت الثلاجة , وكلها دقائق وكانت قد شربت 5 علب , ولما جات تفتح الـ 6امسكها معاذ
معاذ : هذا يكفي , لا راح يغمى عليك
إلياس : بس طعمه واااااو
معاذ : لهدرجة محروم , تعال اجلس
جلس وطلع سيجارة وحطها في فمه , لكنه تفاجئ لما سحبت السيجارة من فمه : التدخين يضر بصحتك , وبما انك اخوي واخاف عليك فانا اقولك لا , لا تدخن
معاذ بشكل طفولي : ما اقدر طيب احطها في فمي على الاقل ؟! ما راح اشغلها
إلياس : لو حاولت بس انك تشغلها راح اسطرك
ابتسم لها معاذ , فرجعت له السيجارة , وهي ترد على ابتسامته بابتسامه ثانية
في الغرفة الثانية
سارة وهي تشتعل من الغضب : ياريت الدراجة طاحت على راسه ومات هو ذيك الحقيرة , الحين مو تقول ان كل الموجودين اولاد , طيب ليه خليو ذيك السافله
شغل فهد سيجارة وبدأ يدخن : ولد خالتك هذا بيجنني , مع هذا إلياس ما طلع سهل مثل ما توقعت
عند معاذ وإلياس
كانت إلياس تضحك بصوت عالي على نكته قالها معاذ : هههههههه احس اني راح اموت من الضحك , اليوم كان حلو , استانست حيل
ابتسم معاذ : وانا بعد " وقرب منها وحط يده على كتفها , وكمل بحزن " مره جربت انك تخسر ناس تحبهم في نفس الوقت ؟!
ناظرته إلياس , كلامه خلها تذكر ريان الي احتفظت بذكراه داخل قلبها , وتذكرت كيف كان يفرح كثير اذا كل أي شيء , حتى لو كان خبز يابس , كان دايم يتخيله بيتزا ولا فطيرة جبن , الي ما مرة تذوقهم في حياته اصلا , وهنا حست بألم فقده يرجع لها من جديد , وامتلئ قلبها بالحزن
إلياس : ليه تسأل ؟!
معاذ وهو يأشر على قلبه : لاني دفنت ثلاث اشخاص هنا , بسببي ماتوا , انا الي قتلتهم , انا اسبب " ومسك راسه بيدينه وهو يناظر للارض ما يبغي دموعه تطلع "
اقتربت منه إلياس وهي تناظر ملابسة : علشان كذا دايم تلبس اسود؟!
رفع معاذ راسة وبتسم , بس بسرعه رجعت تلك النظره الحزينة : انت ما تدري شنو احس فيه , ابغي اقول لهم اني اسف , بس هذا مستحيل , لانهم مو يمي علشان يسمعوني , ابغي اصارخ واصارخ بس ما راح يفيد لان ما في احد راح يسمعني " وحط يده على وجهه علشان يخفي جزء من الالم الي يحس فيه " الدنيا صارة ظلمة من دونهم
إلياس : اجل جربت مره هذا الشعور ؟! شعور انك تبغي تعيش بأي ثمن ؟! مره جربت شعور انك ما تسوى ولا شيء وان حتى حياتك مو ملكك ؟! تعرف معنى انك تعيش حياتك وانت ما لك حق في انك تختار أي شيء , والشيء الوحيد الي لازم تقوله هو " حاضر ونعم " وتنفذ الاوامر ؟! ما اعتقد انك جربت هذا الشيء
معاذ وقد نسى حزنه بسبب كلامه وتعجب من كلامها : انت رجل آلي ؟! علشان تنفذ كل الي يقولونه لك؟! خلني اشيك يمكن اشوف لوحت التحكم حقتك
ابتسمت وهي تناظره وهو يطالع فيها ويدور عن لوحتها على قولته
معاذ : وين جهاز التحكم حقك , خلني اغير البرمجة حقتك , علشان تصير حر في اتخاذ قراراتك
ابتسمت إلياس بحزن : حر ؟! كلامك صحيح انا مجرد عبد , تصدق اول مره افكر كذا , كنت دايم افكر اني لازم اعيش , بس يبدو اني صرت رجل آلي مبرمج على ان يقول حاضر وبس
معاذ : حلو الحين كملنا , رجل آلي وقاتل , احنا نليق ببعضنا
إلياس : كيف؟!
معاذ : ما فهمت شنو اقصد ؟! طيب خلني اشرح لك , " وبحماس وكانه يقول قصه من القصص الخيالية " أنا القاتل , قتل ثلاث اشخاص , وبسبب الالم ما قلبي , وانت رجل آلي يعيش حياته بس علشان الاخرين , فقد حريته بس علشان يعيش , " وضحك " علشان كذا حسيت بشعور غريب اول مره شفتك فيها
ناظرته إلياس وهي تفكر " يمكن مع الوقت راح تنسى هذا اليوم , بس انا مستحيل راح انسى هذا الاحساس الرائع الي حسيته معاك يا خوي "
ضلوا يسالفون لساعات , الي ان حسوا بتعب , وجاهم النوم
معاذ وهو يتثاوب ويمدد جسمه : فيني النوم , احس بديت اهلوس , الحين لو تقول لي انك سوبر مان راح اصدقك , وما راح اذكر أي شيء من الي بتقوله " بس شاف ان إلياس اصلا غمضت عيونها ونامت , علشان كذا صرخ وهو يهزها بقوه علشان يصحيها " هيييييييي لا تنام الحين يلا قوم
إلياس وهي تحس بالنعاس الشديد : وخر عني , انا انام متى ما ابغي , علشان كذا لا تلمسني
معاذ : وانا بعد ابغي انام
ونبطح يمها ونام
كان ذاك اليوم اول يوم تنام فيه إلياس وهي مرتاحة , من اليوم الي مات فيها ريان الي الحين ما كانت تقدر تنام عدل , ودايم تجيها كوابيس ان سالم راح يرجعها لزعيم , وان الزعيم راح يقتلها , نامت وما فكرت بـ سالم ولا بشنو راح يسوي لها لانها ما رجعت البيت , وما فكرت حتى بـ يارا , كانت تحس بالسعادة لاول مره في حياتها
في احد المكاتب الضخمة
كان فيه رجلاً يتكلمون , واحد فيهم كبير في السن يبدو عليه الوقار . والثاني في اواخر الثلاثين تقريباً
الشخص الكبير وهو مغمض عيناه : انت متاكد من هذي المعلومات ؟!
: كنت اراقبهم من 10 سنوات تقريبا , انا متأكد ان بو تركي عنده حفيد ثاني غير البنت ويحاول يخفيه عنا
رفع الرجل الكبير لشخص الجالس قدامه وقال له بصرامه : عقاب , لازم نتأكد علشان ما يكون في مجال للغلط , اذا كنت انا اسد عجوز , فأبو تركي ثعلب عجوز وخبيث , يمكن هذي تكون خطه علشان يخدعونا , بو تركي مستعد انه يسوي أي شيء علشان يحمي حفيدته
عقاب : بس يا بو مشاري (( راشد )) لو كان كلامك صحيح , كان من الفروض انه ما يخبيه ؟! مو كان هذا راح يكون افضل له ولحفيدته ؟!
حط راشد يده على خطه وبدأ يفكر : كلامك صحيح , اذا كان يبغي يخدعني , ما كان راح يخبيه , قلت لي ان ام ذاك اليوم تصير اخت السكرتير حقه شنو قلت لي اسمه ؟!
عقاب : سالم , بو مشاري انا متأكد ان ولد بو تركي كان متزوج اخت سالم لما كان في امريكا قبل ما يتزوج مره ثانيه ام يارا , الكل يعرف انه كان متزوج من قبل بس ماحد يعرف مين هي
راشد : و بو تركي يدري ؟!
عقاب : أي يعرف
راشد : كم عمر الولد ؟!
عقاب : 17 سنه , اسمه إلياس الـ , الظاهر بو تركي تلاعب بالأوراق وسجله بأسم عائلة امه
راشد رفع راسه وبدأ يتأمل السقف الغرفة : إلياس , همممم اكبر من حفيدته بسنه , اجل كان يخبي هذا الحفيد عني , وستعمل حفيدته علشان يحميه , بو تركي يقدر يسوي أي شيء يبغيه وبسهوله , " ورجع يناظر عقاب " بس قبل ما نسوي أي شيء لازم نتأكد من الموضوع , علشان كذا ابغيك تجيب سالم هذا وتجبره انه يعترف بكل شيء , حتى لو اضطريت انك تكسر له عظامه , او حتى تقتله , لان الحين بو تركي ما يقدر يسوي لنا أي شيء
عقاب : حاضر
راشد : قبل ما تروح , ابغيك تتخلص من بعض شركائنا لانهم بدأوا يزعجوني ويسببون لنا المشاكل مع الشرطة وهذا مو من صالحنه في هذا الوقت
عقاب : راح امحيهم من الوجود في اقرب وقت
فكر راشد وهو يبتسم بمكر " بو تركي , في الوقت الي كنت في تستمتع بكل هذي الثروه , كنت انا متخبي في الظلام , علشان اترئس مجموعه من الشياطين , بس الحين راح اسحبك انت للاسفل , واخليك تموت على البطيء "
في احد الاماكن المشبوهة
حمد : الحين خلونا نشرب مثل ما نبغي , لان حتى الشرطة ما تقدر توقفنا
كان من بين الحضور جواد الي كان جالس لوحده ويبدو جدي , وما كان يعجبه الي جالس يصير حوله
اقترب منه حمد , وكانت سكران حده : شفيك جالس الحالك كذا ؟! انت تدري ان احنا نسوينا هذي الحفلة علشان نرحب فيك في عصابتنا , بس مع هذا رفضت انك تلمس أي بنت هنا , شنو الي تبغي اجل ؟!
جواد ببرود وهو يتجنب النظر اليه : ما ابغي أي شيء
استمر حمد بالشرب وهو يقوله : يا حيوان , انت تدري انك الحين تشتغل عند اضخم عصابة مافيا في الشرق الاوسط , حتى الشرطة تخاف منا , عصابتنا تملك جواسيس في كل مكان , حتى في الاستخبارات , واي شيء نبغيه يجينا حتى لو كان مدفون في سابع ارض !! شكلك ما تعرف أي شيء عنا ,؟! عصابتنا قويه " وضرب راس جواد " اصلا المفروض انك تفتخر انك صرت واحد منا , علشان كذا يا حيوان لا تتصرف بغرور
ما هتم جواد بكلامه ولا حتى بضربته وضل ساكت
حمد : تدري ان عصابتنا تتحكم حتى في احد النوادي المشهورة ؟! كثير من المدراء في اكبر الشركات يكونون اعضاء من عصابتنا " حاول احد الموجودين انه يخليه يسكت بس ما في فايده " جواد , بما انك الحين صرت واحد منا لازم تعرف حدودك , لان ما في احد في هذا العالم راح يقبلك غيرنا , لازم تحترمني وتسمع كل الي اقوله , فاهم
جواد بهدوء : انا الحين محترمك لانك سكران وما تدري شنو تقول
توتر الجو في الكان , والجميع استعد لثورت حمد , الي ما خيب ضنهم , الي قلب الطاولة الي قدامه وهو يصارخ : حيوان , واطي سافل !! " واقترب من جواد الي وقف علشان يبتعد عن الطاوله " في شنو انت احسن مني ؟! بس لانك احلى منا ؟! تبغيني اخرب لك ملامح هذا الوجه الي يحسسني بالاشمئزاز , " كان حمد يترنح من شدة الثمل , وقام ورفع يده واشر على جواد " انا قبلت فيك في مجموعتي بس علشان عقاب , علشان كذا من الافضل لك انك تنتبه على حالك ولا راح اقتلك " ولتفت للموجودين " انسدت نفسي , خلونا نروح
طلعوا كلهم وتركوا جواد جالس لوحده : كلامه صحيح بس القذارة امثالهم يقبلون بواحد مثلي " وبتسم ابتسامه خاليه من أي مرح " وهذا كانت بس البداية " وخذ زجاجة الشراب وبدأ يشرب وهو يفكر بأنه هنا بس علشان ينتقم لـ ياسر "
في الصباح , الاستراحة
جلس معاذ وهو يحس بالبرد , وتلفت حوله يدور إلياس بس ما شافه , فقام وهو معصب حده , عندها حس بشيء يطيح للارض , كان الجاكيت الي كانت إلياس لابسته , فرفعه وهو يبتسم وضمه لصدره : طلع عنه احساس بعد كل شيء
في منزل بو تركي
جلست إلياس من النوم على صوت المنبه العالي , بمجرد ان قامت من على السرير انفتح الباب ودخلت يارا بسرعه , بس وقفت مكانها لما شمت ريحت إلياس
يارا وهي تسكر انفها : اوووووه إلياس , ريحتك تقتل
إلياس خذت المنشفة وقالت لها ببروج : بروح اسبح الحين " وكأنها تقول لها طلعي برا غرفتي "
بس يارا ولا كأنها سمعتها : متى رجعت البيت ؟!
ردت عليها إلياس وهي تفتح باب الحمام : الفجر
يارا : شنو كنت تسوي لهذا الوقت ؟! لا تقولي انك سهرت مع معاذ ؟! شنو كنتوا تقولون ؟!
إلياس : ما ادري
اقتربت منها يارا وامسكت يدها وقال لها بوجه طفولي : يلا عاد قلي
إلياس تضايقت : راسي مصدع , ولا اذكر شيء
يارا : بس شكلك مبسوط لان معاذ صار صديقك وقريب منك
إلياس بجديه : شكلك حتى انتي تبغين تصرين قريبه من اخووي الكبير " قالتها من دون ما تحس "
تفاجأت يارا : اخوك ؟!
ارتبكت إلياس : اووه شيء غبي , معاذ حكم علي اني اصير اخوه الصغير بما اني اصغر منه
يارا : لهدرجة صرت قريب منه ؟!
إلياس : اعتقد بس يبغي يتسلى ويضحك على
يارا : ما اعتقد ان هذا صحيح , انا اعتقد انه معجب فيك , وانا ما اقدر الومه , لو انك مو اخوي مثلا كنت راح احبك , انت شخص مميز , واي شخص يقدر يشوف هذا الشيء بمجرد انه يناظرك , معاذ شخص طيب , لانه يقدر يشوف الجانب الرائع من شخصيتك
إلياس بنفاذ صبر : يارا ابغي اسبح الحين
يارا : طيب طيب , بس لازم تروح المستشفى علشان يشوفون يدك , أي صح حبيت اقول لك اني بروح اتمشى على البحر اليوم
طلعت وخلت إلياس في حيرة كبيره وهي تفكر " هل معاذ معجب فيني صج ؟! بس ليه احس بأحساس كذا ؟! ياربي لازم ما افكر كذا , لازم اجلس من الحلم الي انا فيه انا ما اقدر اصير بنت "
بعد ساعه في المستشفى
اخذ الطبيب اشعة ليد إلياس ليتأكد انها مو كسوره
الدكتور : يا انسة ريم , انتي متأكده انك طايحه من الدرج ؟! ترى هذي الجروح مو جروح طيحه , اذا في احد يسئ معاملتك تكلمي ممكن نقدر نساعدك " ما ردت عليه إلياس " براحتك ما اقدر اجبرك على شيء , على الاقل تطمنا ان يدك مو كسوره , بعطيك مرهم تحطينه عليها , ومره ثانيه انتبهي وانتي تنزلين من الدرج , انتي بنت لازم تحافظين على جسمك
إلياس : اقدر امشي الحين ؟!
الدكتور : تفضلي
طلعت في حين فكر الدكتور " مع انها بنت الا ان طريقة كلامه وتصرفاتها ما تدل على هذا الشيء , دنيا غريبة "
في العصر على البحر , اجلست يارا في مكانها المعتاد , المكان الي يجتمعون فيه مجموعة معاذ , عسى ولعلى تقدر تشوفه , كان المكان شبه خالي , والجو هادي , لكن فجأة تعكر هذا الجو لما جى فهد وربعه وهم يجرون واحد
فهد وهو يصارخ : زياد , كم مره قلت لك لا تتدخل في شيء ما يخصك ؟!
زياد وهو يرتجف من الخوف بس حاول يتظاهر بالشجاعة قدامه : انا ما سويت أي شيء
اقترب منه فهد ومسك وجهه بيده : من جدك ما تدري شنو سويت ؟! مو انت الي قلت ان رائد غش في الاختبار ؟!
زياد : يستاهل ماحد قاله يغش
فهد : اسلوب مصطفى هذا ما يعجبني , انت شنو يدخلك اذا هو غش ولا حتى قتل ؟! لما يكون غاش منك تكلم , وحتى لو غش منك ما لك حق تفتح فمك
زياد وهو يوخر يد فهد : سويت الشيء الصح , احنا نتعب ونذاكر علشان نجيب درجات عالية , ويجي هو ياخذها بكل سهوله
فهد : واطي زباله
زياد : احترم نفسك
فهد : شكلي لازم اعطيك درس يعلمك انك ما تدخل في شي ما يخصك " وناظر ربعه " خلوه يشوف شنو راح يصير فيه اذا فتح فمه مره ثانيه
وبسرعه اقتربوا منه وبدأ يضربونه
صرخ زياد من الالم : كلاب , كلكم على واحد
في الوقت الي كانت يارا تشوف كل شيء من بعيد , وما كان عاجبها الي يصير , حست بالشفقة اتجاه ذاك الولد المسكين , ما كانت تقدر تشوفهم يضربونه كذا وتجلس ساكته , علشان كذا بسرعه راحت لسيارتها , كانت إلياس جالسه في السيارة لانها كانت تعبانة بسبب كل الي صار لها امس , بس لما شافت يارا جايه بسرعه اتجاه السياره انزلت
يارا وهي تلهث : فهد الحقير يضرب واحد هناك , لازم تساعده
ما كان عند إلياس أي طاقه علشان تقاتل أي احد الحين , وفكرت ان يارا ما عندها احساس علشان تطلب منها هذا الطلب : خليهم يولون , خل نمشي
يارا : بس ما نقدر نتركه كذا , لازم نساعده
إلياس : يارا
يارا : اذا ما راح تساعده راح اروح لوحدي
وركضت لهم وصرخت : اذا ما وخرتوا عنه راح اتصل بالشرطة
فهد بسخريه : اووووه شوفوا مين هنا ؟! البطلة , سمعي يا بنت تراكِ مو في امريكا , البنات هنا ما يتكلمون مع الشباب كذا , فانصحك بعدي عن طريقنا
لكن يارا اقتربت منه اكثر ومن دون ما تتردد : كلامك صح احنا مو في امريكا علشان تسوي شغل العصابات هذي
فهد عصب : اقسم اذا ما وخرتي عن وجهي راح يجيك كف يخرب ملامح وجهك " ورفع يده "
فغمضت عيونه كانها تستعد لهذا الكف , بس الكف ما وصل لوجهها , علشان كذا فتحتهم واذا تشوف معاذ ماسك يد فهد
معاذ : ما احب اتعامل مع مثل هذي المشاكل , فهد شنو جالس يصير هنا
فهد : هذا الحمار
وقبل ما يكمل قاطعته يارا : معاذ هل كل ربعك يتعاملون مع الناس كذا ؟!
تجاهل معاذ كلامها : فهد جاوبني شنو صاير هنا ؟!
فهد : زياد
بس رجعت يارا تقاطعه : انت ما تسمع الي اقوله ؟!
هذا الشيء خل معاذ يعصب حيل بس حاول ان يتمالك اعصابه : ما اهتم بأي شيء تقولينه علشان كذا انطمي , والا راح انسى انك بنت وراح احط راسك في التراب
كلامه خوف يارا كثير , النظرة الي كانت في عينه تأكد انه جاد في الي يقوله
معاذ : فهد كمل
فهد : هذا الحمار قال للمدرس ان رائد غش في الاختبار , والحين المدرس يبغي يرسبه
معاذ : اجل كمل , بس لا تسوي ازعاج راسي مصدع
ما صدقت يارا الشيء الي سمعته , كيف يكون بلا رحمه كذا , ولما حاول فهد يضرب زياد وقفت في وجهه وهي تصارخ : ان لمسته صدقني راح ادق على الشرطة , معاذ لا تصير غبي خلهم يتركونه في حاله
صرخ معاذ في وجهها : صح عليك انا غبي , علشان كذا انقلعي
يارا : لا !! انا ادري انك تعرف ان الي جالس يصير شيء غلط , بس تظاهر بأنك شخص سيئ
معاذ : شوف أي اخر مره اقولها لك , انقلعي
غمضت يارا عيونها من الخوف : ما راح اتحرك انش واحد الي ان توقفهم !!
معاذ : انا راح اوريك الي أي حد انا سيء , انا ما تحركت من مكانها ضربوها معه
ارتبك فهد , وما صدق كلام معاذ , ووقف مكانه وما قدر يتحرك , بس مو كل ربعهم يملكون ضمير , فاقترب منها رائد وحاول يرفع يده
عندها سمعوا صراخ إلياس وراهم : وخر عنها !! والا راح تنكسر هذي اليد
توتر معاذ لما شافها , وفكر " هل غبي , في كل مره يجي يركض علشان يدافع عنها حتى لو كان هذا مو من صالحة او يمكن انه يتأذى " وهذا الشيء خلاه يعصب اكثر
تعابير وجه إلياس اربكت رائد , كانت تناظره بغضب شديد , فحتار وما عرف شنو يسوي , يكمل ويضرب يارا او انه يبتعد
لما شافت إلياس التردد على وجهه , ادفعته بعيد عن يارا وهي تصرخ : قلت لك وخر
هذا الشيء خل رائد يطيح على الارض
معاذ : إلياس لا تدخل , هي الي وقفت في طريقنا , ولازم الحين تعرف شنو يصير حق الشخص الي يوقف في وجهي
إلياس : اذا كنت ناوي تعاقبها , اجل عاقبني بدالها
هذا الشيء ازعج معاذ كثير , ما كان يبغي يأذي إلياس بس تصرفها هذي خلاه مجبور انه يعاقبها علشان ما تنكسر كلمته , وفوق هذا احس بالغير من يارا , وبدأ يتسائل " ليه يدافع عنها كذا , مع انها مو اخته بالدم , يادوب وحده راضعه معه , مع هذا هو مستعد انه يرمي نفسه من فوق جبل علشانها
معاذ وهو يناظر فهد : جيب لي عصا
فهد بارتباك : عصا من جدك ؟ّ
معاذ بصرامة : جيب لي عصا ولا راح تنظر معه
بسرعه راح فهد يدور على عصا , كان معاذ بينفجر من العصبيه وهذا الشيء خل إلياس تخاف , لانها تعرف انه ما راح يرحمها
معاذ : ما قلت لك ان تبتعد عن المشاكل وما تغامر بحياتك علشان اشياء تافهة ؟!
كان غاضب جداً , وما فهمت إلياس ليش هو معصب كذا , وحتى نظرات عيونه خلوها تتوتر
بس تفاجأت لما وقفت يارا قدامها وصرخت في وجه معاذ : اذا تبغي تضرب احد اضربني انا , وخل إلياس في حاله , ما يكفيك الي سويت فيه امس ؟!
لكن جاوبها معاذ ببرود : خرسي , هذا الي يبغيه إلياس
في الوقت الي رجع فهد فيه وهو ماسك عصا عريضة
اخذها منه واقترب من إلياس : إلياس , اركع قدامي
بسرعه وبدون تردد انحنت إلياس قدامه
حاولت يارا توقف لكنه رماها على جنب
يارا : وقف , معاذ تكفى وقف
فهد : لا تتدخلين والا راح يعاني إلياس اكثر
معاذ وهو يناظر إلياس / راح اخليك تتعلم انك ما تتدخل في الامور الي ما تخصك , علشان كذا في كل مره اضربك فيها ابغيك تعد وبصوت عالي , وواضح , واذا ما سمعتك راح اخليك تعيد العد من جديد
ناظرته إلياس بجديه وردت عليه ببرود : حاضر
ردت فعلها خلت غضب معاذ يزيد , وعلشان كذا وبكل قوته ضربها بالعصا على ظهرها , في هذا الحظه حست ان ظهرها انكسر , كان الالم ما يحتمل , مع هذا ما تحركت من مكانها وما صرخت حتى , بلعكس قالت بصوت عالي وواضح : واااااحد
اول ما نطقت بالرقم ضربها معاذ مره ثانيه , هل مره ما قدرت حتى انها تتنفس من الالم , وبصعوبة شديده وما تدري كيف طلع صوتها وقدرت تقول : اثنييييين
وبسرعه جات لها الضربه الي بعدها , وبدأ جسمها يرتجف , وحست انها بطيح الحين , وان عمودها الفقري انكسر , علشان كذا وبصوت يرتجف قالت : ثـــــ ..... ـلا ......ثـــــ ..... ــــة
لكن هذا ما عجب معاذ واشتعلت عيناه من الغضب : ما سمعت شنو قلت ؟! " واضربها من جديد على ظهرها " أعلى
فصرخت إلياس من الالم : ثلااااااااثة " وخرج صوت انين من بين اسنانها "
ولما حاول انه يضربها من جديد امسكت يده يارا وهي تبكي : تكفى وقف هذا يكفى " وزاد بكائها لما حاول معاذ يبعدها علشان يضرب إلياس " لا وقف , تكفى , راح تقتله
لكن معاذ امسكها وهو يحرك العصا في وجهها : يارا !! ناظر عدل , شوف شنو يصير اذا تدخلتي في شيء ما يخصك مره ثانيه , ما فكرتي ان إلياس الحين يتألم بسبتك ؟! لو كنت خايفه عليه من جد , ما كنتِ تدخلتي وانت عارفة انه راح يدافع عنك
كلامها صدم يارا , هذي اول مره تفكر في هذا الشيء , هل هذا صحيح ,؟! هي الي تسبب الالم لـ إلياس ؟! نزلت دموعه بغزاره على خدها وهي تفكر " معاذ يقول اني انا إلياس تأذى بسببي , يقول اني انا الي كنت غلطانه " ما تحملت هذي الفكر , كانت تبغي تختفي عن الوجود , علشان كذا هربت بسرعه , وركبت السيارة , وخلت السائق يمشي , ما كانت تبغي تشوف إلياس وهي تتعذب , وما تبغي تسمع معاذ وهو يقول لها ان هي السبب , علشان كذا اختارت الهروب
كانت إلياس تبغي تلحقها , لكن معاذ منعها وهو يحرك العصا قدام وجهها
معاذ : انا ما بعد اخلص
ارتبكت إلياس : ليه تسوي كذا؟!
معاذ : اهتمامك وخوفك عليها يخنقني , علشان كذا ابغي اتنفس , يلا ارجع كانك راح نبدأ من جديد
حست إلياس ان مشاعرها اضطربت , في حين كان معاذ واقف بجديه وهو يفكر انه عليه ان يحميه ويعلمه وانه هو اخوه الكبير علشان كذا لازم يسمع كلامه
لما شافت إلياس ان معاذ مصر على موقفه , انحنت قدامه : سو الي تبغيه
معاذ : هذا لانك عصيت اوامري
وبدأ يضربها بكل قوته , حالي ان طاحت على الارض من شدة الالم ,في الوقت الي وقف معاذ قدامها وهو يتنفس بصعوبة , ويفكر " ليش يحس ان قلبي يألمني في كل مره اضربه فيها , احس ان قلبي يتقطع مع كل صرخت الم تطلع منه , هذا الشيء غريب "
كان الكل واقف يناظر معاذ بتعجب , هذي اول مره يشوفونه يضرب احد كذا , كان شكله مخيف
بعد ما خلص معاذ لف عليهم وصرخ : انقلعوا الحين ما ابغي اشوفكم
بسرعه ومن دون جدال راحوا وخذوا زياد معاهم , وبمجرد انهم ابتعدوا اقترب معاذ من إلياس وقال لها بخوف : انت بخير ؟!
إلياس وهي تتألم : ليش ما تسألني هذا السؤال بعد ما تدفني تحت الارض ؟َ
تجاهل معاذ كلامها وساعدها على الوقوف : والحين تعلم الدرس ولا تبغي اقتلك
كان ظهر إلياس يألمها كثير , بس كلام معاذ ما عجبها : شنو الغلط الي سويته الحين ؟!
معاذ : ما فكرت بنفسك !! ليه تعرض نفسك للخطر بس علشان تحمي ذيك الغبيه ؟! ما ابغيك تدافع عنها
إلياس : يارا هي حياتي , بدون يارا ما راح اقدر اعيش
هذا الكلام ادهش معاذ حيل , ما تخيل ان إلياس تهتم لـ يارا الي هذا الحد
معاذ : تحبها الي هذا الحد؟!
ارتبكت إلياس لان معاذ فهم كلامها بشكل غلط , علشان كذا احمر وجهها : مو مثل ما تعتقد , يارا اختي الصغير , شخص علي ان احميه بحياتي
ابتسم معاذ : وراح تضحي بحياتك علشان هذي الاخت .؟ بما اني انا الحين اخوك علمني الطريقة السحرية الي استخدمها علشان تخليك تضحي بحياتك علشانها , علشان استخدمها انا بعد
زاد ارتباك إلياس وزاد احمرار وجهها من الخجل : كيف تقدر تقول مثل هذا الكلام بعد ما ضربتي كذا ؟ وقف هذا المزح الغبي وخلنا نجلس ترى ظهري يألمني حيل
اقترب منها معاذ وناظرها بجديه : ما كنت امزح
بدأ قلب إلياس يخفق بسرعه , في الوقت الكان يساعدها معاذ علشان تمشي الي ان وداها لمكان فيه صخور كبيره ووسط هذي الصخور , وجلسها تحتهم في مكان ما يقدر احد يشوفهم فيه , كان في ذاك المكان سجادة تكفي لشخصين , كان معاذ فارشها من قبل
معاذ : هذا افضل مكان عندي في العالم " واشر على الفرشة " وهذا سريري المفضل , ماحد يقدر يشوفنا هنا , وما في ناس كثير اصلا يجون لهذا المكان
خلها تنبطح على بطنها علشان ما تتعور اكثر
استغربت إلياس : هذا غريب , انت دايم تساعد ضحاياك بعد ما تضربهم .؟ ولا نسيت انك انت الي ضربني كذا ؟
انبطح معاذ يمها : كذا الرجال يتعاملون مع بعضهم
إلياس : اجل لازم اضربك
معاذ: جرب تضربني , علشان اقتلك
إلياس بعتراض : يعني بس انت الي تسوي الي تبغي
انفجر معاذ من الضحك , وفي هذي اللحظة كان يبدو رائع , خل قلب إلياس يرتجف , ويخفق بقوه وبسرعه , واحمر وجهها , وحست انها بدأت تنجذب له اكثر واكثر , في الوقت الي توقف في معاذ عن الضحك وحط يده على ظهرها
معاذ : خلني اشوف ظهرك
حست إلياس بالحرارة في المكان الي حط معاذ يده عليه , وبسرعه بعدته عنها وهي تصارخ : لا
استغرب معاذ من ردت فعلها : يلا عاد , لا تستحي
ارتبكت إلياس : ما احب احد يشوف ظهري , ما حد شاف جسمي من وانا صغير
معاذ : طيب طيب , خلاص , تدري انك تتصرف مثل البنات , انبطح خلنا ننام اشوي هنا
ارتاحت إلياس بعد ما استسلم معاذ وما اصر انه يشوف ظهرها , وانسدحت بجنبه وابتسمت له : من جد احس اني راح اموت من التعب , بعد ما ضربتني حضرتك اليوم وامس , بنام بس لاتخليني وتمشي " وبسرعه استغرقت في النوم
قام معاذ من مكانه وراح جاب فوطة كان جايبها معه وحطها على إلياس , وهمس : ما راح ابتعد عنك , علشان كذا نام وارتاح
كان فهد يتمشى على الشاطئ وهو يفكر بتصرفات معاذ الغريبة , الا رن جواله , وكان المتصل ساره
فهد بتذمر : نعم شتبغين ؟!
سارة : وينك ؟!
فهد : ما لك دخل
سارة : وين معاذ عنك ؟!
فهد : مع الغبي إلياس
ظهرت علامات الغضب على وجه سارة : من جدك ؟
فهد : بس ابغي اعرف ليه مهتم فيه , ما مره شفته يعامل احد كذا من قبل
سارة : شنو قصدك ؟
فهد : مو قصدي شيء
بعد ساعات على البحر
كانت إلياس نايمه على صدر معاذ , وهو ضامها له , كانت تحس بدفء , لاول مره تحس بهذا الدفء والقوة , علشان كذا اقتربت منه اكثر , وكانها ما تبغي تخسر هذا الدفئ , حركتها خلت معاذ يجلس متفاجئ , وهو يشم ريحة شعرها الرائعة , كان شعرها البني يغطي وجهها , فبعده اشوي علشان يشوف الابتسامة المرسومة على وجهها , وفجأة حس بالاحراج واحمر وجهه , وهو يفكر " ليه هذا الغبي يضحك وهو نايم ؟! وريحت شعره مميزة وحلوه , تخليني ابغي ادخل وجهي في شعره علشان اشمها عدل , وابتسامته تحسسني انه ولد عمره خمس سنوات , هل راح احس بنفس الشعور لو كان عندي صج اخو صغير ؟! " وبدأ يلعب بشعرها
وهذا الشيء ريحها اكثر , فجلست من النوم , ونصبح وجهها بلون الاحمر لما شافت انها نايمة على صدر معاذ , وهو كان يبتسم لها بسعاده ويلعب بشعرها , وفكرت " شنو اسوي ؟! احس ان جسمي صار حار كله , شنو اسوي الحين ؟! "
لما لاحظ معاذ انها جلست قال لها بسخرية : تعتقد اني حبيبك ؟! هل راح تبقى كذا حاضني ؟!
جلست بسرعه ووخرت عنه ومسكت راسها من الاحراج علشان ما يشوف وجها
معاذ : ليه تتصرف كذا ؟! انت تخلي الوقف يصير غريب
إلياس بارتباك وتحاول انها ما تلتفت نحو معاذ : هذا اول مره انام يم احد كذا , انا دايم انام لوحدي
انفجر معاذ من الضحك : اجل هذي تجربتك الاولى ؟!
إلياس تفاجأت من نفسها وصارت تتساءل ليه يحمر وجهها في كل مره تشوفه يضحك كذا او لما يلمسها او يتكلم معها بلطف
معاذ وهو يبتسم بابتسامة اسحرها : هذا مو سيئ , اذا في شيء ثاني تبغي تجربه للمره الأولى قول لي " واقترب منها وحط يده على كتفها " راح اساعدك في أي شيء تبغيه
ابتعدت عنه إلياس وهي للحين معطيته ظهرها , وتقول في نفسها " ياربي الحين وجهي صار احمر كله "
وقف معاذ : يلا خلنا نمشي
ولما ما تحركت من مكانها , اقترب منها وساعدها على الوقف , عندها صار قلبها ينبض بقوه , وتتنفس بصعوبة , وهي تناظر فيه وهو يبتسم لها , كانه مستمتع لانها تحس بالخجل , بعد ما وقفت , راحوا لمكان الي وقف فيه معاذ دراجته النارية , وخذ من شنطته جاكيت وعطاه إلياس
معاذ : هذا جاكيتك الي عطيتني ايها امس , تبغني اوصلك للبيت ؟!
كان للحين وجهها احمر بسبب قربها منه , وفكرت اذا وصلها راح تموت , علشان كذا هزت راسها لا
معاذ : متأكد
إلياس بارتباك : أي
فركب معاذ دراجته ولبس خوذته , وقبل ما يمشي حط يده على راسها وبدأ يلعب بشعرها : يلا الحين اخوك الكبير راح يمشي , انتبه على نفسك , باي " ومشى "
وخلها في حاله من الاضطراب , فوقفت مكانها الي ان هدئت , ولما لفت شافت فهد قدامها , كان واقف يحدق فيها
فهد : شكلك تعودت على الضرب , نصيحه اذا بيضربك معاذ مره ثانيه طيح على الارض بسرعه وبكذا ما راح يكمل ضرب فيك , لا تحاول انك تسوي نفسك شجاع وتتحمل الضرب لانه ما راح يوقف الا اذا طحت على الارض
إلياس : ما لك دخل
فهد وهو يبتعد عنها : لي دخل اذا ابغي ادخل
انزعجت إلياس من كلامه بس تجاهلته وراحت البيت , واول ما دخلت شافت يارا جالسه لوحدها وكانت محبطه , اقتربت منها وحاولت تحط يدها على كتفها وهي تقول : شكلك مو بخير , تبغين اخذك المستشفى؟!
يارا لفت وناظرتها وكانت عيونها حمر من الصياح , وبدأت دموعها تنزل من جديد : انت تدري اني كنت خايفه عليك ؟!
تفاجأت إلياس من كلامها , وفكرت " شكلها لسى منزعجه ومجروحة بسبب كلام معاذ "
يارا وهي تحاول تبتسم : انا اسفه على كل شيء , انا بخير الحين , بس انت بخير ؟!" واقتربت من إلياس وامسكت يدها " انت اخوي وانا احبك , تدري صح ؟! راح احاول اني ما ازعجك مره ثانيه , واسمع كلام معاذ , انا اسفة
زاد استغراب إلياس , وفكرت " تسمع كلام معاذ , شكلها حبته حيل " لسبب ما حست بالغيرة من هل فكره , ولهذا وبدون ما تحس اسحبت يدها من يارا , مما فاجئ يارا حيل
إلياس : هذا عملي , انتي ما سويتي أي شيء غلط , لا تهتمين بكلام معاذ , هو يقول هذا الكلام لانه ما يعرف علاقه الحقيقية الي تجمعنا ببعض , تصرفك هذا يخليك تبدين غبيه
تفاجأت يارا وهي تناطر إلياس وتفكر " هذا اول مره يقول لي إلياس بلي يحس فيه " ابتسمت بسعادة له : مع ان كلامك فاجأني لان اعجبني
تجاهلتها إلياس وقالت لها ببرود : راح اروح غرفتي " في حين كانت تحاول تسيطر على مشاعرها , هذي كانت اول مره تفقد السيطرة على مشاعرها قدام يارا , ولا تعرف ليه ما قدرت تتحكم بمشاعرها , من الصباح وهي تحاول تتحكم بنفسها لكنها فشلت , كان ممكن ان ينكشف سرها اليوم , علشان كذا لازم تكون حذره اكثر "
في الليل في مكتب بو تركي
السكرتير سالم : وصلني ان راشد راح يتحرك قريباً
بو تركي : هذي المرحلة راح تكون صعبه
سالم : طال عمرك لا تخاف , انا مستعد
في الملحق كانت إلياس تدرب لكي تزيد قوتها , فسددت ركله قويه نحو كيس التدريب
إلياس وهي تلهث من التعب : اووووف مو قادر اركز لان جسمي يألمني , مع هذا ما اقدر اترك التدريب , لو فشلت في المهم الي عطاني ايها سالم راح اروح فيها , لازم اني اوريه اني اقدر احمي يارا وان ما فيني شيء
وعندما حاولت ان تلكم كيس التدريب حست وكأنها تشوف معاذ وهو يبتسم فأحمر وجهها , وفضربت كيس التدريب بقوه وكأنها تضرب هذي الصورة , كانت تبغي تنساه مع هذا مو قادره تنساه , وما تدري شنو جالس يصير لها , كل مره تتذكر ابتسامته تحس ان حرارتها ترتفع , وترتبك وتنسى نفسها , وما تقدر تتحكم بمشاعرها
فجأة انفتح الباب ودخل سالم
فتوقفت إلياس ولتفتت له
سالم : شنو فيك ؟! احس انك معصب ؟ صار شيء انا ما اعرفه ؟!
إلياس : لا
سالم : في احد ضربك مره ثاني؟!
إلياس : أي ,بس هذا مو بشيء الموهم
سالم : انا الي يقرر اذا هذا الشيء مهم او لا , شنو الي صار ؟!
إلياس بارتباك : تم ضربي لاني سويت مشاكل في العصابة
سالم : طيب قدرت تكلم معاذ عن يارا ؟!
إلياس : لا ما قدرت
سالم ما عجبه جوابها : لازم تسرعه ما عندنا وقت
إلياس : حاضر
سالم وهو يطلع : ما راح اجي الي هنا لفتره , علشان كذا لازم تحرس يارا عدل وتقربها من معاذ في اقرب وقت
إلياس : حاضر
في احد مكتب عقاب
عقاب : لازم تنخلص من مجموعة كامل , خل جواد يتولى هذا الامر
حمد : أي بس هو توه جديد
عقاب : يقدر يدبر نفسه , كامل يعرف اغلب رجالنا علشان كذا هو مناسب لهذا الامر , وانتبه لتصرفاتك انا مو محتاج لواحد مغتر بنفسه في هذي العصابة
حمد : حاضر
بعد نص ساعه في مكان مشبوه
دخل حمد وتوجه مباشرة لـ جواد
حمد : كيف الامور معك؟!
جواد : مملة
حمد بعصبيه : يا كلب !! اذا كنت تحس بطفش كذا راح اوكلك بمهمه راح تسليك , ابغيك تتخلص من مجموعة كامل , ابغيك تمسحهم عن وجه الارض , يلا ورينا شطارتك
جواد : طيب
حمد : ما عندي أي شيء ثاني اقوله لك , تقدر تسوي الي تبغي
جواد : احتاج اني استخدم بعد الرجال
حمد : خذ اشخاص جدد غير معروفين
جواد : طيب
وطلع جواد من المكان
وجلس حمد وهو يغلي من الغضب : هذا الكلب راح يعطونه مكافئة كبيره على هذي المهمة , يا خوفي يقوم عقاب ويعطيه منصبني , مستحيل اسمح له انه ياخذ مكاني
في اليوم الثاني قدام مدرسة إلياس
اول ما وصلت إلياس المدرس , اقترب منها واحد من الاولاد , وكان هو الشخص الي كان فهد يضربه امس على البحر " زياد"
إلياس : نعم؟!
زياد : حبيت اقول لك شكراً على الامس , شرايك نصير ربع ؟!
إلياس ببرود : انقلع عن وجهي" ودخل المدرسة "
زياد وهو يلحق بإلياس : ما يهمني شنو تقول , راح تصير صديقي , اسمي زياد , انا في الصف الي يم فصلك
التفتت عليه إلياس وهي منزعجه منه : وخر عني " بس نظرت زياد , كسرت خاطرها , وتحسفت انها كلمته بفضاضه " اذا تبغيي تلحقني , ما ابغي اسمع صوتك , ما احب الهذرة , وصوتك مزعج
قرب منها إلياس وحط يده على كتفه : حاضر يا صديقي
فكرت إلياس " ياربي ياللازعاج " وحمدت ربها ان الحصه بدأت , علشان يوخر عنها "
ولما جى وقت الفصحة , طلعت من الفصل على طول علشان ما يجي يمها , وعلشان تشوف طريقه تكلم فيها معاذ , وتحببه في يارا , بس مو جاي في بالها أي شيء تقوله له , اصلا ما عرفت كيف تدخل لفصله , علشان كذا ضلت واقفه وهي مرتبكه قدام فصله , وفجأة طلع معاذ من الفصل , وتجمدت في مكانها
معاذ : شنو تسوي هنا ؟ّ
إلياس بارتباك : مممممم , , ولا شيء
معاذ : كنت تبغي تكلمني؟!
إلياس وزاد توترها : لا
معاذ : طيب ,
ومشى وخلاها واقفه في مكانها , مو قادره تتحرك من مكانها , وهي تفكر " كنت غبي , غبي !! شنو فيني انا !! بس شفته تجمدت وقعدت اطالعه كأني صنم !! حتى نسيت ليه انا جاي له !! شنو قاعد يصير معي ؟؟ ما اقدر اتحكم بنفسي قدامه "