الفصل 3
ولما لفت إلياس لصاحب الصوت , شافت نفسها واقفه قدام ذاك الولد الوسيم الرائع الي قابلته قبل سنه , بس كان هل مره يبدو مختلف تماماً , في ذيك الليلة كان يبدو لطيف , بس الحين كانت ملامحة قاسيه , واختفت الابتسامة من على شفايفة , ما كانت تدري بلي صار فيه بعد ما شافها في تلك الليلة لانهم ارجعوا امريكا على طول في اليوم الي بعده , ولان الرئيس ما كان مهتم بأهل ام يارا علشان كذا ما راح يعزيهم او حتى قال لحفيدته بالي صار , علشان كذا ناظرته إلياس بعجب ودهشه كبيره كيف يمكن يحول ذاك الشاب الي هذا الشاب الي قدامها , والي شكله مو مهتم بأي احد و بتكي على دراجته النارية ويدخن سيجارة
معاذ : مالي مزاج لهذا الاشياء الحين , علشان كذا خله يروح
فهد : طيب " ولف لـ إلياس " احمد ربك اني ما بدأت اضربك ولا كان ما جلست الا في المستشفى , يلا بسرعه انقلع
ما هتمت إلياس لكلامه لانها ما كانت تبغي تتخانق معه , علشان كذا مشت بدون ما تقول أي كلمه
معاذ وهو يراقبها : كاني شايفه من قبل
في اليوم الثاني , كان اول يوم للمدرسة
في السيارة
يارا : هذي اول مره الي راح نكون فيها مو مع بعض في المدرسة , مع ان مدرستك ما تبعد عن مدرستي كثير , بس بشتاق لك " ما ردت عليها إلياس , وهذا الشي خلاها تصارخ من الغضب " إلياس انت مو رجل إلي , لا تتجاهلني كذا !! لو ضليت كذا ما راح تصادق احد في المدرسة , وانا ما راح اكون معك علشان اتمشى معك , يعني تخيل نفسك تجلس لساعات بدون ما يكلمك احد
إلياس : انا ظلك , والظل كما تعرفين ما يتكلم
يارا : اااااوووووف منك انت دايم تقول هل كلام الغبي !! كم مره اقولك ما عليك من جدي , انت اخوي الوحيد ومو ظلي تفهم هذا الشيء والا لا ؟!
إلياس ببرود : وصلنا لمدرستك
صرخت يارا من ردها البارد : اووووووه ترفع الضغط من جد , تطفش
لكنها نست كل غضبها لما شافت المدرسة
يارا : اووه احس اني متوتره , اليوم اول يوم لي في مدرسة للبنات فقط وبدونك , اول يوم لي كـ طالبه في الثانوية " ونزلوا من السيارة ومشت السيارة " اووف جدي شكله قال لسائق ما يوصلك لمدرستك
إلياس : ما يهم المدرسة قريبه من هنا , علشان كذا دخلي
ودخلت المدرسة , وكانت تحس كانها اليس في بلاد العجائب ما عرفت تروح لفصلها الا بعد جهد , بعد ما فهمت ان عليها ان تقرأ اسمها على الابواب ولما دخلت الفصل , اجلست في الصف الاخير وهي تحس بالإحباط , وتفكر ليه جدها سجلها في مدرسة للعامة وما سجلها في مدرسة خاصة
واذا احد البنات جلست يمها : هلا , اخبارك
ابتسمت يارا : بخير
: اسمي جمانة وانتي ؟!
يارا : يارا
جمانة : انتي الي نزلتي من السيارة مع ولد صح؟!
يارا : أي , ذاك كان اخوي
جمانة : غريبة ما كان يشبهك
يارا : لانه اخوي بالرضاعة بس , بس اخوك جميل حيل
ارتبكت يارا وما عرفت ترد عليها , لانها ما مره فكرت بشكل إلياس , بس معاها حق كل ما كبر كل ما صار احلى واحلى
جمانة ضحكت : لا تخافين ما راح احسده , على كل حال احب احذرك معانا بنت من اسوء البنات في المدرسة , كنت معاها في الصف لما كنا في متوسط , يقولن انها انطردت من اكثر من مدرسة , وسمعت ان اخلاقها مشكوك فيها , اسمها ساره الـ .... , واغلب البنات يحاولون يتجنبونها , والي يمشون معها بس علشان انها غنية او لانهم مثلها قليلاً ادب , او لانهم معجبات بـ معاذ ولد خالتها
يارا : معاذ ..؟!
جمانة : معاذ الـ ... ابوه عندها شركة ويعتبرون اغنى ناس في المنطقة , بس هو بعد سمعته سيئة , هو ربعة يزعجون الحي دايماً بدراجاتهم النارية , ويتصرفون كانهم مجرمين , وما حد يتجرأ يكلمهم لان ابوه يقدر يطلعه من أي مشكلة بفلوسهم , وعنده صديق اسمة فهد , بنسبة لي اخاف اشوف حتى من بعيد في الشارع , ودايم يتخانقون , اتوقع ان اخوك معاهم في نفس المدرسة ,
يارا : اعتقد اني اعرف معاذ هذا
جمانه : صحيح ؟! بس قلتي انك جايو من امريكا
يارا : ما اعرفه شخصياً , بس سمعت جدي يتكلم عن ابوه اكثر من مره وتكلم عنه بعد , اعتقد انه يصير ولد خالي الي ما شفته ولا مره في حياتي , بس شفت ام معاذ قبل سنة , في يوم ملكت اخوه , اعتقد اسم اخوه نادر هذا يعني اني ممكن شفت ساره هذي في ذاك اليوم
جمانة بعدم تصديق : تتكلمين من جدك؟!
يارا باهتمام : أي بس علاقتنا بأهل أمي شبه مقطوعه , ما اعرفهم وجدي اصلا ما يحب يتكلم عنهم كثير , أي وحده ساره ؟!
جمانة : ما اعتقد انها بتجي , انا سمعت انها دايم تغيب فيمكن ما تجي
يارا : غريبة في احد يغيب من اول يوم دراسة
ضحكت جمانة : اغلب البنات يغيبون اول يوم هذا شيء عادي , حسستيني انك مو عايشة في السعودية
يارا : انا ما كنت عايشة هنا , انا كنت ادرس في امريكا
جمانة : وااااو , بس تتكلمين عربي عدل
يارا : جدي ما يحب يكلمني الا بالعربي , ويجبرني اتكلم عربي
تغيرت ملامح جمانة : لحول جات
ناظرت يارا في نفس الاتجاه , وشات بنت جميلة بشعرها الاسود وعيونها الواسعة وبشرتها البيضة وفمها الممتلئ باللون الاحمر , خلتها تتذكر سنووايت الي في القصص الخيالية , بس سارة ناظرتها بحتقار ونظرات مخيفه واقتربت منها
سارة : شعندك تناظرين
ارتبكت يارا وما عرفت شنو تقول بس ضلت تناظرها وقبل ما تقول لها سارة أي شيء دخلت المدرسة , وراحت سارة تجلس مكانها وهي حاقده عليها
في مدرسة الاولاد
ابدأت الحصه الاولى والي الحين ما بعد يجي مدرس لفصل إلياس , الي كانت هي بعد جالسه ورى , واذا اقترب منها فهد
فهد : انت الولد الي شفته امس صح
تجاهلته إلياس , وما طالعته حتى
فهد عصب : هيييي انت ما تسمع
إلياس : وخر
فهد : ومين انت علشان تتأمر علي
إلياس ما تعبت نفسها ترد عليه , قامت بكل بساطه من مكانها علشان تطلع من الفصل لانها ملت من كل هذا الغباء
تصرفها هذا احرج فهد مما خلاه يصرخ : وقف مكانك ترى ما خلصت كلامي
الي الان ماحد كان يتجرأ انه يتجاهله , بس هذا الولد الغريب تجرأ علي هذا , والحين يحس برغبة كبيره انه يضربه , مع انه تقنياً ما سوى له أي شي
إلياس طلعت من الفصل وراحت للحمامات , لانها حبت تختبئ لبعض الوقت , ولما رجعت للفصل كان المدرس هناك , وبعد كذا ما تعرض لها طول الدوام
في نهاية الدوام طلعت يارا من المدرسة وشافت سيارتها واقفه على الباب فعلى طول صعدت لسيارة
يارا : يلا روح مر على إلياس
السائق : ما في , بابا قال اخليه يولي , هو يجي مشي
صرخت يارا : شنوووو مو على كيفك تروح له
بس ما رد عليها , ولما جى يلف وقف علشان يخلي سيارة تمر , فعلى طول افتحت يارا السيارة ونزل
ارتعب السائق : وين يروح انت؟!
يارا : ما لك دخل بروح اجيب إلياس
وبدات تمشي وما همها كل ترجي السائق , مع انها ما تدري وين مدرسة إلياس اصلاً
في هذا الوقت طلع إلياس من المدرسة , وكان راجع للبيت , لما حس ان في احد يلحقه , ولما لف شاف فهد , فتجاهلته وكملت مشي , وستمر فهد يلحقها , واذا به يشوف يارا والسواق يلحقها وهو باقي اشوي ويبكي , اول ما شافتها يارا اسرعت ناحيتها وهي بتنط من الفرح
يارا : إلياس , الحمد لله اني شفتك
إلياس بقلق : شنو تسوين هنا .!؟ المفروض انك الحين في البيت , ليه جيتي هنا ؟!
يارا : هذا السواق الغبي ما رضى يجيبك , وانا ماراح اخليك تمشي للبيت
في هذا الوقت اقترب منهم فهد وهو يبتسم بخبث : اشوف حتى امثالك عندهم خويه , شرايك تعرفني عليها
كلامه خل إلياس تعصب , فركلته وكاد انه يطيح على الارض
صرخ فهد بعصبيه : قد هذي الحركة ؟! امس خليتك تروح بسهوله بس هل مره راح امسح وجهه في الارض
صرخت يارا : انت الي بديت , إلياس تجاهله لا تضيع وقتك على قذاره خلنا نروح البيت
فهد : اووووه ما ادري مين فينا القذر هنا , شرايك بدال ما تروحين معه تجين معي وراح اوريك الفرق بيني وين هذا البنت
استعدت إلياس علشان تضربه من جديد , بس مسكتها يارا : خله يولي واركب السيارة
فهد وهو يضحك : هااا تبغي تتخانق يا وجه البنت , اجل خل هل حلوه توخر عن طريقي علشان ما اعورها من الحين , شرايك الي يفوز ياخذ هذي البيت
وقبل ما يخلص كلامه وجهت له إلياس لكمه تفاداها بصعوبة , وخلته مصدوم من سرعتها , وصرخ : ما خلصت كلامي حتى
بس إلياس رجعت وهجمت عليه من جديد , وتراجع بسرعه قبل ما تضربه , بس هذا الشيء ما فاده لان إلياس انقض عليه ورفسته بقوه وخلته يطيح على الارض , ولما حاول يقوم ضربته على ظهره علشان ترجع على الارض من جديد , وبسرعه ارفسته حتى قبل ما يقدر يتنفس , كانت تضربه بسرعه لدرجه ان فهد مو قادر يسوي أي شي لانها كانت تضربه في كل مره يحاول يقوم , وكان الالم لا يحتمل , لهذا ما قدر فهد يكمل
فهد وهو مو قادر يتنفس من كثر الضرب : خلاص , يكفي
ما قدر فهد يصدق انه خسر قدام واحد مثل هذا , ما في احد قدر يضربه كذا ما عدى معاذ , علشان كذا كان مصدوم , كان يعتقد انه راح يتغلب على هذا ولد بكل سهوله من ضربه وحده
إلياس : لا تقرب مني من جديد مفهوم
مع ان يدها بدأت تألمها بسبب الضربه الي وجهتها لفهد , لانها بعد كل شيء ومهما حاولت تضل بنت , بس تجاهلت الالم وحاولت تنساه , ومسكت يد يارا وركبوا السيارة
في السيارة
يارا : إلياس ما بغي تتخانق مع احد كذا بسببي مره ثانيه
إلياس : لا تخافي علي
يارا : ما ابغيك تتأذى , لاني راح اتألم اذا تألمت
إلياس : لا تخافي علي , اقدر ادافع على نفسي , لا تنسين ان هذا عملي هنا
في مكان اخر في سياره قديمة الطراز ومكسره والصبغ شبه طاير , وتطلع اصوات غريبة وهي تمشي
: جواد تكفى وقف وخلنا نروح مشي , ما ابغي اموت توني صغير " قال هذا الكلام وهو يمسك حزام الامان بخوف "
جواد : انطم هذي افضل سياره في العالم , على الاقل ما تسبب لي مشاكل مثل ما تفعل , ياسر من الغباء انك تتخانق مع أي شخص يقابلك
ياسر : ذاك الغبي كان يتحرش ببنت , يعني تبغيني اشوف هذا الموقف واسكت , لو رجع الوقت من جديد , راح اسطره مره ثانيه
جواد : طيب يا البطل شنو استفدت ؟! البنت كان عاجبها الوضع , وانت الي انسبيت في النهاية , والكل اعتقد انك انت الغلطان , الاشخاص امثالنا ماحد يوقف في صفهم
ياسر : ما يهم , انا اعرف ان الي سويته كان الصح , وبعدين شنو فيها لو كنا فقره , وما نلبس على قولتهم على الموضة , انتظر يوم من الايام راح اصير غني وابني مدينه لي لحالي
جواد : كمل حلم كمل
ياسر : أي تذكرت , تعرف ناصر وربعه , ترى بدأوا يتحرشون فينا وبدأوا يضايقون اهل الحي
جواد : ياسر خلهم يولون الحين , لا تنسى انهم مو اشخاص عاديون في احد من الكباريه يدعمهم , علشان كذا اذا نبغي نأدبهم لازم نحترس
ياسر : كلام صح , ما ابغيك تنطعن من جديد
جواد : لا تخاف الحين عندي سبب يدفعني اني اعيش
ياسر : ههههههههههه علشان الحب , اجل عاجبتك فترة الخطوبة
جواد : أي
في الليل طلعت يارا مع إلياس يتمشون على البحر فجلست يارا على احد الكراسي لكن بدال ما تطالع البحر كانت تطالع الناس الموجودين , في الوقت الي كانت إلياس واقفه جنبها بس كانت تناظر البحر , كان في المكان اشخاص يلعبون كوره من بعيد , ومجموعة بنات يضحكون وشكلهم مبسوطين على الاخر , وعوائل كثيره جالسين مع ابنائهم الي ياكل , وشافت اكثر من زوجين يمسكون يدين بعض ويمشون , صحيح كان في ناس يراكضون ورى عيالهم ويصارخون عليهم مع هذا حسدتهم , عاشت كل حياتها وهي تحلم عائله مثل كذا , اخسرت امها وابوها حتى قبل تقدر تتذكرهم , وكل الي تعرفهم عنهم هو من الصور لان حتى جدها يرفض يتكلم عنهم , وحتى اصدقاء ما عندها وبعد السبب هو جدها , ومع كل محاولاتها مع إلياس الا انه ليزال كـ رجل الالي والفضل لهذا يعود لسكرتير جدها الي كان يعاقب إلياس على أي شيء , كانت تبغي تلعب وتنط وتركض مثل أي مراهقة في سنة لكن جسمها اضعف من انه يتحمل هذا الشيء , علشان كذا كل الي تعرفت عليها يعاملونها كـ ميره تحتاج لحمايه , تمنت لو مره وحده تعيش حياه عاديه , تطلع مع اصدقائها وتتسوق وتلعب , لكن كل هذا كان ممنوع من اجل سلامتها , قطع تفكيرها صوت مجموعة البنات الي قراب منهم
: بنات شوفوا الولد الي واقف هناك " كانت تناظر إلياس " شرايكم فيه
: حلو بس مو كأنه يشبه البنات كثير ؟! الرجال لازم يكون طويل وعريض وعضلات
: بالعكس انا احب هذا النوع من الاولاد
: صحيح ما عندك ذوق , شوف الولد الي هناك , الي يلعب كوره هناك " وكان هذا الشخص معاذ يلعب مع فهد وكم واحد من ربعه " جسد رياضي , طول مثالي , شعر , اووووه كل شيء فيه حلو
: يووووه اعرفه !! هذا ولد خالة سارة , يعيش في نفس حارتنا
: أي دايم يجي هنا معه ربعه , يمكن ما يمر يوم بدون ما يجون هنا
: سمعت انه يكره البنات حيل , لانه كان يحب وحده وكسرة قلبه
كانت يارا لسى تجلس وحدها على الكرسي , في الوقت الي ركل معاذ الكورة , بس فهد ما قدر يلحقها وبكذا ضربت وجه يارا , وبدأ يألمها وجهها حيل , بس قام ومسكت الكورة
فاقترب منها معاذ بدون اهتمام وبنظرات احتقار حتى ما فكر انه يعتذر : عطيني الكورة
بمجرد ان شافته يارا عرفته ,وبدأ قلبها ينبض بسرعه
قاطع معاذ تفكيرها وقال بنفاذ صبر : قلت لك عطيني الكورة
فضاضة معاذ , خلت يارا يتعصب , علشان كذا قالت له : المفروض تعتذر
صوتها كان يشبه صوت سمر حيييل مما خل قلب معاذ ينبض بسرعه جنونيه , حاول بقدر ما يقدر يسيطر على مشاعره , وهو يقول لنفسه " هذي مو سمر , انا قتلتها , سمر مو موجوده في مكان في هذا العالم , لازم اهدء , مستحيل تكون سمر , تذكر يا معاذ انت قتلتها , قتلتها " علشان ما ينهار التفت وبتعد عنها
استغربت يارا من تصرفه فقالت من غير شعور : انتظر " لكنه ما لتفت نحوه وكمل طريقة , وكانه امو موجوده , علشان كذا رمت الكورة عليه " ما يحتاج تعتذر , خذ كورتك القذرة
لكن معاذ ما قال ولا شيء لها , كل الي سواه هو انه انحنى وخذ الكورة وحاول انه ما يناظرها ابد , وهو يتذكر سمر , وكيف انها ما راح ترجع , وقلبه تحطم الي اشلاء من يوم الحادث الي الحين
في هذا الوقت جات إلياس بسرعه بعد ما شافت ما صار ووقفت قدام معاذ , علشان تمنعه من التحرك
إلياس بجديه وهي تطالعه بعيون ثابته : اعتذر
تصرفها هذا نال اعجاب معاذ حيل
إلياس : ضربت اختي بالكورة , علشان كذا اعتذر
معاذ : وخر
إلياس : ما راح اتحرك الي ان تعتذر
ابتسم معاذ : اقول انقلع عن وجهي يا قزم
ابتسمت إلياس هي بعد : راح تحس بالأحراج لو قام هذا القزم بمسح وجهك في الارض
شجاعتها خلت معاذ يضحك وهو مستمتع ويفكر " هذا الولد عجيب "
ضحكه خل إلياس تعصب حيل , وفكرت " كيف يتجرأ يضحك علي كذا " وقبل ما تهجم عليه
امسكتها يارا : ما يحتاج خله يروح يا إلياس
أبتسم معاذ : سمعت اختك يا كتكوت ما يحتاج اعتذر , بس الصراحة عدلت مزاجي وضحكتني راح اتذكرك
تفاجأت يارا حيل , لانها قبل اشوي كانت تشوف الحزن والغضب في عيون معاذ وكان يبدو وكانه شخص فقد ابتسامته , بس الحين يضحك ويبتسم لـ إلياس
بعد ما راح لتفت يارا نحو إلياس : ما تذكرته ؟! هذا الي شفتاه قبل سنة لما جينا حفل خطوبة ولد خالي , هذا ولد خالي الثاني معاذ , شفت صورة في بيت خالي , ومن ذاك اليوم ما نسيته ابد
حطت إلياس يدها على عيون يارا : لا تطالعين فيه
يارا : ليه ؟!
إلياس : ما ادري بس احس انه ممكن يسبب لك المشاكل , وخاصة ان جدك ما يحب اهل امك ولا نسيتي
يارا : ما يهمني , تصدق من اول ما شفته وقلبي حبه , ادري المفروض اني ما قول لك هذا الكلام , بس ما في احد غيرك اقوله مشاعري
في نفس الوقت
اقترب معاذ من فهد واشر على إلياس : مين هذا الولد ؟! اول مره اشوفه هنا
فهد : تقصد إلياس , هذا معاي في الفصل
معاذ : إلياس همممم
قاطعهم واحد من ربعهم : مو هذا الولد الي ضربك يا فهد
معاذ بتعجب : جد؟!
فهد بخجل من نفسه : أي , هذا مو ولد عادي , اعتقد انه متدرب على القتال , لان حركاته حركات واحد محترف , مو واحد يقاتل في الشوارع
معاذ : اجل خله ينضم لمجموعتنا
فهد بتعجب : ليش
معاذ : سو الي اقوله لك وبس
ووقف معاذ يحدق في إلياس , الي استغربت حيل لما انتبهت عليه وهو يناظرها , في حين كان معاذ يبتسم وهو يفكر " المدرسة ما راح تكون مملة اذا كان هذا معانا فيها "
في اليوم الثاني في مدرسة يارا
كانت سارة تتخانق مع احد البنات في الفصل , وضربتها
ساره بغضب : مو من حقك انك تتكلمين في هذا الموضوع
: بس انا ما كنت اتكلم عنك و ...
قاطعتها سارة : لسانك هذا يبغي له قص , كيف تتجرأين وقولين مثل هذه الامور
وضربت البنت على وجهه , وخلتها تبكي , في الوقت الي دخلت فيه يارا وتفاجأت من هذا المنظر علشان كذا اقتربت من جمانة الي كانت واقفه في زاوية وهمس في اذنها
يارا : شنو صاير؟!
جمانة تهمس في اذنها : هذي البنت كانت تتكلم عن حادث اغتصاب صار قريب من بيتها , وما شفنا الا سارة هجمت عليها وبدأت تضربها كذا
ما قدرت يارا توقف في مكانها وتناظر هذي البنت تنضرب كذا قدامها علشانن كذا اندفعت نحوها ووقفت قدام سارة : شنو الي جالسه تسوينه هنا؟!
تفاجأت سارة كثير من صوتها الي يشبه صوت اختها بالضبط , وبدأ جسمها يرتجف , وارتبكت , وبدأ قلبها يألمها , علشان كذا صرخت لا شعورياً وكأنها تكلم اختها : شنو , راح تعطيني الحين درس في الاخلاق ؟! اقول انتبهي على تصرفاتك ولا تحاولين انك تتصرفين كملاك !! لاني اكره هذا الشيء !! " وبعد كذا ناظرت البنت الي كانت جالسه على الارض وتبكي " وانتي ان مره ثانيه شفتك تتكلمين في مثل هذي الامور راح اقطعك بأسناني
وطلعت من الفصل بعد ما رمت الطاولة الي قدامها على الارض , في حين اقتربت يارا من البنت الي كانت على الارض وحاولت تساعدها علشان تقوم
: شنو سويت خطأ ؟! مو هي الي تعرضت للاغتصاب علشان تعصب كذا
في هذا الوقت راحت للحمام علشان تغسل وجهها وتهدئ , فجلست تناظر في المراية وهي تفكر " سمر , تشوفين الي جالس يصير الي الحين ؟! الحين انت مبسوطة ولا حزين ؟! تبتسمين ولا تبكين ؟! يمكن انك جالسة تضحكين لانني اتألمي , هذا احسن انا ابغيك تكونين سعيدة "
في مدرسة إلياس
كانت جلسة في الفصل لوحدها كـ العادة , تحاول تقرأ اكتاب , في الوقت الي اقترب منها فهد
فهد : ابغي اقولك شيء
إلياس بعدم اهتمام : ما ابغي اسمع أي شيء منك
فهد : احسن لك اسمع الي بقولك بما اني الي الحين اكلمك بأدب
بس إلياس ما عطته أي اهميه وستمرت في قراءة الكتاب
وهذا الشي عصب فهد : طيب طيب , راح تتحسف علي هذا الشي بعدين
في نهاية الدوام , كانت سيارة يارا تنتظرها برا المدرسة , لان بعد الي سوته يارا في اليوم الي قبلة صار السواق يخاف , علشان كذا بدأ يسمع كلامها , بس اول ما حاولت إلياس تركب حست ان في احد يقترب منها علشان كذا ما ركبت وكتفت بأنها تقول لسائق انه يمشي وسكرت الباب
بس يارا افتحت النافذة : شنو فيك ليش ما راح تركب ؟!" وانتبهت على الاولاد الي وراه وشافت من بينهم فهد وعرفت انهم ناوين يتخانقون مع إلياس , علشان كذا صرخت " اركب ما عليك منهم
بس إلياس ابتسمت لها : ما عليك مني اقدر اتدبر نفسي
اعرفت يارا انها مستحيل تقدر تغير رايه علشان كذا اكتفت بأنها تقول له : انتبه على نفسك
اول ما مشت السيارة التفتت عليهم وهي تناظرهم بثقة : خلونا نروح مكان ثاني
فهد : ممتاز , الحقني
وراحوا الي حديقة قريبة من المدرسة , كانت فاضية
عندها قالت لهم إلياس : بما انك ما قدرت علي لوحدك رحت جبت ربعك معك
فهد : انا ما ابغي اتخانق معك , انا جايبك هنا علشان اقولك اني ابغي تنظم لمجموعتنا بس
إلياس : وعلشان كذا جايب الحيوانات الي معك؟!
فهد : كل الي عليك تقوله أي والا لا
إلياس وهي تتخذ وضعية القتال : لا
فهد : اجل راح اخليك تنظم غصب !! ضربوه
تجمعوا عليه كلهم , في نفس الوقت الي انتبهت فيه إلياس على العصا الي في الارص , بحركة سريعة خذتها , وبس قرب منها واحد اضربته ابها , وفي نفس الوقت ارفست واحد ثاني كان يحاول يهجم عليها من الخلف , حركتها هذي خوفتهم علشان كذا تراجعوا للخلف , فاقتربت من فهد ورفعت العصا قدام وجهه , مما سبب الرعب له
إلياس : لا تزعجني مره ثانيه !! ولا تقرب مني !! والا في المره الثانية اقسم اني راح اكسر لك وجهك
ومشت من المكان , وخلت فهد يغلي من الغضب من فكرت انه خسر قدامها مرتين , حتى بعد ما ستعان بربعة ما يقدر يفوز قدام ولد يشبه البنات , علشان كذا بدأ يسب ربعه
في احد الاسواق
كان جواد يمشي مع خطيبته اسراء , كانت سعيدة حيل وهو يناظرها وبكل حب وهي تضحك
اسراء : تدري اني احبك
احمر وجه جواد وارتبك : اووه
ضحكت اسراء : كيوووت , مع ان شكلك جدي ,الا انك بسرعه تنحرج
جواد : خلاص طيب
فجأة وقفت قدام احد المحلات واشرت على قميص رجالي : شرايك في هذا راح يطلع عليك روعه , راح اشتريه لك كـ هديه
جواد : طيب اجل انا بشتري لك هديه بعد
اسراء باعتراض : انت دايم تشتري لي هداية , اليوم دوري اشتري لك
ابتسم لها جواد : طيب بس اذا ما عجبني ما راح البسه
اسراء : اصلا كل شيء عليك حلو , احب اكتوفك العراض
جواد وهو يغمز لها : بس هذا الي تحبين فيني ؟!
اسراء : احب كل شيء فيك , اصلا انت احلى واحد في الدنيا
جواد بغرور : طبعاً طبعاً , ما في احد في جمالي ووسامتي
اسراء وهي تضربه على كتفه : أي خلاص بطل غرور
جواد : والله اتكلم جد , ما في احد اجمل مني شوف بس عيوني ولا انفي ولا شفايفي اوووه قسم اجنن
اسحبته اسراء : اقول يلا بس
في الليل , في احد الاستراحات
كان جالس وطفشان من الاجتماع العائلي المفاجئ ما كان يبغي يجي بس ابوي اجبره يجي, وينتظر فهد , وهو يتمنى انه قدر يقنع ذاك الولد ويخلية ينظم لمجموعتهم , بس تحطمت احلامه لما شاف وجه فهد الي ما كان يبشر بالخير
معاذ : شنو صار معك ؟!
ارتبك فهد : ما قدرت اقنعه , ولما حاولت اجبره , ضرب اثنين من ربعي وكان بيضربني بعد لولا انه توقف في اخر لاحظه
معاذ : انتوا ثلاثة وما قدرتوا عليه ؟!
فهد : قلت لك هو يقاتل كـ المحترفين
معاذ : علشان كذا راح يكون مفيد لنا في المجموعة , بكره ابغيك تجيبة لي في استراحتنا , وانا راح اتولى امره
فهد : انصحك خله يولي
معاذ بصيغة الامر : اقولك جيبة بكرة
فهد : طيب
وطلع فهد من عنده وبدأ يتمشى في الاستراحة , وفجأة سمع صوت احد يمشي وراه , ولف الا ويشوف سارة وراه
فهد : بسم الله خرعتيني (( فهد يصير عم سارة الصغير ))
سارة : شفيك حزين كذا , وبعدين وين معاذ عنك في العادة انت دايم لاصق فيه
فهد : خليه يولي , بس يعرف يتأمر علي , ولد خالتك هذا مجنون
سارة : بسم الله علية انت المجنون
فهد رفع يده وسوى نفسه انه بيضربها : الحين انا المجنون يلي ما تستحين على وجهك " وحط يده على راسها وبدأ يمسح عليها بحنيه " سارة انا ادري شنو تفكرين فيه , بس شيلي هذي الفكرة من راسك ما في امل , معاذ تغير كثير صار يخوف ما عاد ذاك الولد المرح الطيب , الحادث غيرة كلياً , مشاعرك هذا راح تأذيك بس
انزلت دموع سارة بس بسرعه مسحتهم وابتسمت لعمها الشخص الوحيد الي يفهمها : طيب يا عمي العزيز شنو مسوي لك معاذ هل مره ؟!
فهد : هل غبي يبغيني اضم واحد بزر لمجموعتنا
سارة : طيب وين المشكلة , ما اعتقد في احد ما يبغي ينضم لكم
فهد : مو هذي هي المشكلة , هل البزر مو راضي
سارة : تبغي تقنعني انك ما تقدر عليه ؟!
فهد : الصراحة لا ما اقدر عليك , هل بزر قدر يسطر اثنين من ربعي
ضحك سارة : من جدك
فهد : انتظر اوريك صورته , مع ان شكله ناعم مثل البنات الا ان يده مثل الحديد
وعطاها الجوال
سارة : همممم شكله مو غريب , اووووه انتظر هذا الي يوصل ذيك الغبية للمدرسة " ناظرها فهد بعدم فهم علشان كذا كملت علشات تفسر له اكثر " اعتقد انه اخو وحده معانا في المدرسة , ذيك الغبية اكرهها موت ما اتحملها ابد
فهد : ما يهم اذا كان اخوها ولا لا , الي يهم الحين ان معيذ يبغية بكره , وانتي تعرفين ولد خالتك اذا قال يبغي شيء وما سويناه له شنو يسوي
سارة : هممم جاتني فكرة , انا اعرف كيف اجيبه لك
فهد : كييييف ؟!
سارة : اسمع
في سيارة جواد
اسراء : شغل المسجل
جواد بارتباك : المسجل خربان
اضحكت اسراء : اجل بغني لك , أي اغنية تبغي تسمع ؟!
انتبهت ان وجه جواد صار حزين
اسراء بقلق : شنو فيك؟!
جواد : ولا شي
اسراء : ادري بشنو تفكر , لا تخاف انا مو مادية ولا تهمني هذي الامور , اهم شي عندي انك تحبني وتقدرني وتحميني , تقدر تسوي لي هذي الامور ؟!
ابتسم لها جواد : بكل تأكيد , انا افديك بنفسي وروحي
اسراء : خلاص هذا يكفيني
ووقف جواد قدام حي فقير , وتوه بينزل علشان يوصلها بيتها مشي , لان الشوارع ضيقه وما تمر منها السياره , وقفته
اسراء : ما يحتاج بيتي قريب , اقدر اروح لحالي ,
جواد : ابغي اشوفك تدخلين بيتك علشان اطمئن عليك
اسراء : لا تخاف
جواد : طيب بس اليوم , يلا باي
ونزلت من السيارة ودخلت الحارة , ومجرد ما لقت لشارع بيتهم وقف في وجهها شخص شكله يخوف , عيونه مليانا شر , وكانه من احد العصابات , ولما حاولت انها تنحاش , وقف في وجهها وقال وهو يبتسم : لا تخافين ما راح اسوي لك شيء , انا هنا بس علشان اقولك نصيحه , قولي حق جواد انه اذا ستمر في التدخل في الاشياء الي ما تخصه راح يخسر شيء عزيز على قلبه , وقولي له ان الي قالك هذا الكلام هو ناصر وراح يفهم " و اقترب منها اكثر " لازم تقولينه هذا الكلام , علشان مصلحتك , ولا ما اعتقد انك تعرفين مصلحتك بما انك راح تتزوجي واحد مثل جواد " ومشى عنها "