الفصل 2
بعد ثمان سنوات , طول هذه السنوات كانت إلياس تحمي يارا بحياتها من كل شيء , مع ان الحياه في أمريكا كانت صعبه بنسبه لها الا انها تعتبرها افضل من شوارع السعودية , مع انها مثل ما تقول لها يارا أنها رجل آلي الا انه افضل من انها تبكي كل ليله من الالم والحزن , من جابوها الي أمريكا ما رجعت ابد لسعودية كانت دايم تدرب او تحرس يارا , ما كان مسموح لها انها تلعب او تسوي شي لنفسها ابداً , ومع الوقت تعودت على هذا الشي وما صار مهم , اصلا نست كيف تضحك او كيف تلعب مثل أي شخص في عمره , حتى انها في اوقات كثيره تنسى انها بنت , والحين بعد 9 سنوات من الدريب اخيراً راح يرجعون السعودية , مع انهم بيرجعون لفتره قصيره بس , الا انها متحمسه حيل انها ترجع لوطنها الام , هذه الرحلة راح تكون مثل اختبار لقدراتها اذا كانت تقدر تحمي يارا هناك لما يحين الوقت انهم يعيشون هناك على طول , هذا الي قاله لها السكرتير سالم , مع انها الي الحين ما قال لها السبب الاساس لرجعتهم لسعوديه
بعد ايام في السعودية
بعد يوم كامل ممل بنسبه لـ يارا , قررت تطلع تتمشى على البحر , مع ان الوقت كان متأخر , الا ان حتى جدها ما قدر يمنعها ويغير رايها , كانت مصره انها تطلع ولو يصير الي يصير , وفي الاخير وافق جدها انها تروح على شرط انها ما تتأخر , وشي طبيعي لازم إلياس تروح معها
على البحر
يارا : اوووووه اخيراً طلعت من ذاك السجن , اعتقدت اذا وصلنا هنا راح اشوف اهل ابوي مستقبلينا بعد كل هذي الغبيبة , بس خاب ضني , يبدو ان ابوي كان مكروه في العائلة علشان كذا ما حد زارنا طول هذا الوقت , ما يهم الحين اهم شيء انت معي " وبدأت تمشي على الشاطئ وإلياس وراها ومخليه مسافه بينها وبينها علشان تاخذ راحتها"
بعد دقائق شافوا ثلاث اولاد يتمشون , اقترب من يارا واحد منهم
: هلا والله
تجاهلته يارا
: يلا عاد عطينا وجه
الا تفاجئ بالي يسحبه ويبعده عنها , ولف علشان يشوف مين , واذا بإلياس وقد اشتعل وجهه من الغضب , وتوه بيتكلم الا تضربه إلياس على وجهه بكل قوتها , وتسحب يده وتلفها ورى ظهره , هذا الشيء خلاه يتألم حيل ويبدأ يصارخ وهو يحس ان يده بتنكسر
: يااا حقير اتركني , مين تعتقد نفسك
يارا : إلياس تركه
علشان كذا تركته إلياس , وبمجرد ان تركته بدأ يركض نحيت ربعه , الي كانوا جاين يساعدونه , وقترب واحد من ربعه علشان يلكم إلياس على وجهه , لكن إلياس تفادة الضربه بسهوله , وهذا الشي خل ذاك الولد يعصب اكثر , وخاصه انه يشوف ان الي يقاتله يملك وجه مثل وجه البنات مع هذا مو قادر يسدد له على الاقل ضربه وجه , مع انه معضل وضخم واذا ضرب أي شخص كان يخليه يعفر في الارض من اول ضربه , وقبل ان يفكر حتى انه يضرب إلياس من جديد , اركلته إلياس على صدره وخلته يطيح على الارض وما يقدر يتنفس , ولما حاول يقوم داس إلياس على وجهه ورجعه للارض
إلياس : جرب انك تضربني من جديد وراح اكسر رجلك
وبعدت رجلها عنه , فبسرعه انحاش مع ربعه من الخوف
ياره بسعادة كبيره : انت الافضل " ومسكت يدها وبدأت تسحبها علشان تمشي جنبها مو خلفها "
لكن كلها دقائق وجاوا لهم مجموعه من الشباب من ضمنهم الاثنين الي ضربتهم إلياس
صرخ واحد منهم : هذا هو الحيوان الي ضربك؟!
: أي
: شكلك تبغي تموت صح
كلامه ما خوف إلياس ابداً , وببرود ناظرت يارا وقالت لها : يارا !! بسرعه اركبي السيارة
لكن لما شافتها ما تحركت من مكانها , اسحبتها بسرعه وركضت معاها الي السياره , وركبتها وقالت لسواق انه يمشي , وهي ضلت واقفه ما ركبت علشان تقاتلهم , لانها لو هربت الحين راح تعتقد يارا انها ما تقدر تدافع عنها , وممكن يعاقبها السكرتير سالم لانها هربت
في السيارة كانت يارا تصارخ على السائق علشان يوقف وهو يناظر إلياس من النافذة الخلفية
يارا : لاااااا , وقف السيارة
بس السائق ما هتم بكلامها لان تعليماته تنص ان اهم شي سلامتها هي , وما عليه انه يهتم بسلامة إلياس , علشان كذا ما قدرت يارا تسوي أي شيء سوى انها تناظر إلياس الي اجتمعوا حولها خمس اشخاص وحاصروها من كل جهه
في الوقت الي كانت إلياس مو مهتما ابداً ابهم وما كانت خايفه منهم , لان التدريبات الي جبرها السكرتير سالم انها تخوضهم اقسى من ضرب مجموعه تافه من الشباب
ابتسم واحد منهم بسخريه : اليوم هو اخر يوم في حياتك
إلياس بسخرية : احين انت بتقاتلني بفمك ولا بيدك
كلامه عصبه اكثر علشان كذا انقض عليها يبغي يركلها , لكن إلياس مسكت برجله ببساطه ورمته على الارض , وهذا الشي خلاه يتألم حيل ويصارخ , ولما شافوه ربعه انقضوا كلهم في نفس الوقت على إلياس , بس مع هذا قدرت إلياس وبكل سهوله انها تخليهم يأنون من الالم ويطيحون في الارض بكل بساطه وكانها تلعب مع اطفال
واحد منهم وهو يتألم : ما قدرنا حتى نلمسه
إلياس : لو زعجتوني مره ثانيه راح اخليكم معاقين
بعد دقائق وصلت يارا للبيت وعلى طول سرعه علشان تجلس جدها , بس مسكتها مربيتها
يارا برعب : إلياس , إلياس , مجموعه من الاولاد يضربونه , وكل هذا بسبي , لازم اجلس جدي , لازم ينقذه , ولا لازم ندق على الشرطة
المربية : لا تخافين , ما راح يصير لإلياس أي شيء
يارا وبدأت تبكي : أي بس هاجموه خمسة دفعه وحده
المربية : هدأي وروحي غرفتك علشان ترتاحين , ما يحتاج انك تزعجين الرئيس الحين , مع انه الي الحين ما نام لانه كان خايف عليك
بس يارا راحت تركض لغرفة جدها وهي تصارخ : لا تمزحين معي , اقولك إلياس ممكن يموت , وصلاً هو ما يدل هنا
وبسرعه فتحت باب غرفة جدها
لتفت جدها وبتسم لها : رجعتي بسرعه " ولاحظ الدموع في عيونها , وحس بالقلق عليها " شنو فيك؟!
يارا : إلياس , إلياس في مشكله كبيرة بسببي
الرئيس : لا تخافين مهما كانت هذي المشكلة إلياس يقدر يتصرف
يارا : شلون تتكلم ببرود كذا؟!
الرئيس : لا تنسين ان إلياس مجرد عامل هنا , وعمله هو حراستك , ما هو اخوك ولا حتى من عائلتك
يارا عصبت اكثر ولفت علشان تطلع : أنت دائم تتعامل بقسوة مع إلياس
الرئيس : ليه انتي مهتمه فيه كثير كذا؟!
لكن يارا ما ردت عليه وطلعت من الغرفة , وراحت لغرفتها ورتمت على السرير وبدأت تبكي
بعد دقائق وصلت إلياس الي شقة سالم الي كانت قريبه من بيت الرئيس
سالم الي كان ينتظرها ترجع : والله طلعت ذكي , افضل شيء سويته انك خليت الانسة ترجع بسيارة قبل ما تتقاتل معاهم , على كل حال امسك
إلياس : شنو هذا؟!
سالم : هذي البطاقة في تحسباً , علشان اذا كنت محتاج تروح المستشفى , تستخدمها علشان تدخل بأسم بنت أسمها ريم , ومسموح لك تروح للمستشفى فقط في الحالة الحرجة والضرورية , وتأكد ان ما يكتشف احد شخصيتك الحقيقية
إلياس : حاضر
سالم : الحين تقدر تروح وترتاح , ولا تنسى تروح تشوف الانسة , الرئيس دق علي وقال لي انها خايفة عليك حيل وانها ما وقفت بكي
إلياس حاضر , وطلعت من شقة سالم وراحت بيت الرئيس , بس ما حبت تروح غرفة يارا , علشان كذا راحت على طول غرفتها , علشان تتفاجئ ان يارا اصلاً جالسه في غرفتها , واول ما شافتها نطت من الفرح
يارا : إلياس !! انت بخير؟! ما تعورت ؟! كنت خايفة عليك كثير
إلياس : لا تخافين بسبب اشياء سخيفة وتافة
يارا : انا خايفة عليك انت , وانت مو شيء تافه بنسبة لي , ما في فايدة من الكلام معك , وانت ما تفهم معنا مشاعري , على كل حال جهز نفسك بكرة ابغي اروح ازور الاسواق الشعبية الي هنا
ولما ما رادت عليها إلياس ولا علقت على كلامه , اقتربت منها وبدأت تقرص خدود إلياس
يارا : انت تعرف اني احبك , ما تقدر تبتسم ولو قليلاً؟!
إلياس بعدت يدينها عنها : من الافضل انك تروحي غرفتك
يارا : طيب " كانت تبغيها تبتسم لانها كانت قلقه عليها , بس ما في امل منها"
في اليوم الثاني
راحوا مثل ما قالت يارا الي الاسواق الشعبية , وبدأت إلياس تراقبها من بعيد , بس بعد فتره قالت لها انها بتروح دورة المياه , بس دخلت الحمام شافت شاب جالس على الارض وكان مصاب في كتفه , وملابسة متسخة , وفي بقع من الدم عليها , وشكله كان يتألم كثير
: لا تجلس تطالعني كذا , تعال ساعدني
إلياس : وليه اساعدك؟!
كان الشاب يتنفس بصعوبة , وكان شعره البني يغطي معظم وجهه الوسيم , بس عينه كانت بـ لون الازرق , كانت غريبه , كانك تشوف البحر الصافي فيهم , وكان يبدو انه سوف يفقد وعيه في أي لحظه , مع هذا حاول يقول بصعوبة : لان عندك ضمير , على الرغم انك لسى صغير بس ما اعتقد انك تقدر تعيش وضميرك يأنبك لانك ترك واحد يموت هنا
كلامه ما أثر في إلياس ابداً ولا حتى همها , علشان كذا لتفت علشان تطلع من الحمام
لكن الشاب همس بألم شديد : ارجوك !!
شي في صوت ذلك الشاب أثر فيها وخلاها تفكر في الكلام الي قاله لها , وعرفت ان الي قاله لها صحيح , ماراح تقدر تنام الليل اذا تركته وما حاولت حتى انها تساعده , علشان كذا اقتربت منه وفصخته قميصه وبدأت تمزقه , وسوته كـ ضماد , علشان توقف الدم , وفي الوقت الي كان يبتسم لها ذاك الشاب بمتننا لانها حاولت تساعده
وعندما انتهت من لف جرحه وقفت وقالت له : هاا مبسوط الحين؟!
: شكراً , انا مدين لك الحين , انا اسمي جواد الـ ....., اتمنى انك تتذكر اسمي
لكن إلياس غادرت من دون ما تقول أي شي
جواد : ولد بدون احساس , حتى انه ما قال لي اذا ابغي اروح المستشفى
(( كان هذا اول لقاء لـ إلياس و جواد , في ذاك اليوم ما كانوا يعرفون شنو كان القدر كاتب لهم , او ان لهم مستقبل معقد مع بعضهم راح يغير حياتهم للابد ))
في احد المناول , كانوا اهل ذاك البيت مجتمعين , بنتين وامهم وابوهم , كانت البنت الكبرى سمر , جميله وناعمه , عيونها الواسعه تدل على البراءة والهدوء , وفمها الصغير الي ما يطلع منه الا الكلام الرقيق وصوت ناعم موسيقي رنان , وخدين محمرين , وشعر بلون البندق الطويل الناعم , عكس اختها ساره الي جالسه يمها وهي تشعر بالغيرة منها , مع انها هي بعد جميله بشعرها الاسود وعيونها الواسعة , بس كان الحقد الي يملئ عيونها خلاهم بيدون بشعين في عيون الاخرين , وفمها على الرغم انه ممتلئ مثل حبة الكرز , لكنها ما كانت تعرف تبتسم وكلامها كان مثل السم بنسبه للجميع , وتصرفاتهم المتهورة خلتها مكروها بنسبه للجميع
في ذلك اليوم كانت سمر قد احضرت تقيميها لكي يراها والديها
الاب : الاولى على المدرسة كل عاده , ما خاب ضني فيك طول عمرك ذكية
الام : الله يوفقك ويستعد قلبك مثل ما اسعدتي قلبي
في الوقت الي كانت ساره تنظر الي اختها بحقد وغيرها , كانت دايم تحسدها على اهتمام وامها وابوها ابها , فكانت تعتقد انها مجرد ظل لاختها , ما يقدر احد يشوفه واذا شافوه ما يعطونه أي اهميه
ابتسمت سمر : حتى ساره شاطره وذكيه
الاب : أي صح وانتي يا ساره ان شاء الله تتقدمين اكثر
ساره بغضب : انا بس الاولى على الفصل , ما يعتبر شي مهم مثل انك تاخذ الاول على المدرسه , على كل حال انا تعبانه ابغي اروح انام " وراحت غرفتها"
الام : متى راح تعقل هذي البنت
سمر : حرام عليك يا أمي والله ان ساره طيبه لا تقولين عنها كذا
اليوم الثاني
ساره وهي تلبس مريولها : سمعي اليوم ما راح اروح المدرسة
سمر بتعجب : اذا بتغيبين ليش لابسه المريول ؟!
ساره : لاني بطلع وما ابغي امك وابوك يدرون
اشهقت سمر : وين بتروحين ؟!
ساره : صديقاتي بيتجمعون في مول وابغي اروح
سمر : من الحين؟! من جدك؟!
ساره : مو الحين , الحين بنتجمع في بيت وحده من ربعي وبعدين بيودينا سواقهم
سمر : طيب ليه ما تستأذنين من امي وابوي
ساره : لا تسوين نفسك غبيه تدرين انهم ما راح يرضون
سمر : طيب كيف بتهربين من المدرسة ؟!
ساره : بخلي السواق يوقفنا بعيد اشوي عن المدرسة , انتي روحي المدرسه وانا صديقتي راح تجيني وبروح معها
سمر : طيب وفرضاً المدرسة دقوا على امي؟!
ساره : انا اصلا عطيتهم رقم رقمي , يعني بيدقون علي واذا سألوك قولي تعبانه
سمر : ما ادري , انا ما اعرف اكذب اخاف يصير لك شيء
ساره بغضب : شوفي انتي بس لا تفتحين فمك وكل شي راح يكون بخير
مع ان سمر كانت الاخت الكبيرة الا ان شخصيتها ضعيفة , وطيبتها تخلي الكل يستغلها , وفوق كل هذا حبها الكبير لاختها الصغير ولانها تبغي تتقرب منها كانت تسوي لها كل الي تبغيه منها
بعد ما وقفهم السائق مثل ما خططت ساره ومشى , امسكتها سمر بقلق
ساره : اووووف شنو تبغين ؟!
سمر : والله خايفه عليك
ساره عصبت وضربت يد سمر علشان تبعدها عنه وهي تصارخ : انا ما احبك !! علشان كذا لا تتظاهرين بأنك خايفه علي !! لاني اعرف انك تكرهيني, انتي تسوين نفسك ملاك قدام الكل , لكني اعرف حقيقتك !! علشان كذا ليس ما طلعين شخصيتك الحقيقيه الحين
كلامها القاسي كان مثل السم لـ سمر , علشان كذا استدارت وابتعدت انها وراحت للمدرسه , في حين بدأت وبعد شارعين من مدرستها وصلت لمدرسه للاولاد , وجلست تراقب من بعيد , الي ان وصلت سياره ونزل منها فتى رائع , طويل ووسيم , مميز بطوله وبشعر الاسود وعيونه الرمادية , وكتوفة العريضة
اقترب منه صديقه وضربه على كتفه : شفيك سرحان , هااا تفكر بالحب ؟! صاحب القلب الحجري يحب هااا , يلا يا معاذ خلنا ندخل
ابتسم معاذ , وهذي الابتسامه خلته يبدو اوسم بكثير : يلا مشينا
كل هذا وساره تراقبهم ورى بعض الاشجار , علشان ما حد يشوفها او ينتبه عليها , من سنوات وهي تحب ولد خالتها الي ما مره حتى فكر يناظرها , في الاونه الاخيره كان من النادر انها تشوفه , لان معاذ ما عنده خوات , بس عنده اخو واحد اكبر منه , علشان كذا ما تقدر تزور خالتها هذي الا مع امها وحتى اذا راحت نادر ما يكون معاذ موجود في البيت , علشان كذا اهربت اليوم من المدرسه علشان تقدر تشوفه لانها اشتاقت له حيل , تحبها من وهم صغار بس مع هذا ما تعتقد انه يشوفها او يهتم له , راقبته الي دخل مدرسته وبعدها مشت , كانت مقرره انها ترجع المدرسه بما انها خلاص شافته , لكن وقفت سياره فيها مجموعه من الشباب واعترضوا طريقها
: وااااو شوف شنو حصلنا عليه
: هااي يا حلوه شرايك تركبين معنا , اوعدك راح تستانسين
ونزل واحد منهم ومسكها
صرخت ساره : اتركني لا تلمسني بيدك القذره
ضحك ولتفت لربعه : هل راح تكفينا وحده ؟!
: قول لا تضيع الوقت وسحبها قبل ما يجي احد
صرخت ساره وبدأت تحاول تسحب يدها منه وتحاول تضربه لكنه اقوى منها حملها كأنها طفله ورماها في السياره , مع هذا استمرت تصارخ وتقاوم , فقام واحد منهم وضربها بقوه الي اغمى عليها , ولما انتبهت شافت نفسها في مكان مثل المخزن , صرخت لا شافت ثلاث شباب حواليها وينظرونها بنظرات قذره , وكذا وبكل بساطه تناوبه على اغتصابها , وما همهم المها واو صراخها او توسلاتها , استمروا بفعل ما يريدون الي ان اكتفوا منها
: يلا بسرعه خلصوا قبل ما يجي المجنون ويقضي علينا
: يلا قومي يا بنت , لا تطالعين فينا كذا , اذا ما تبغين تموتين لبسي ملابسك وطلعي من هنا
: ما تخاف انها تبلغ عنا
: لا امثالها ما يحبون ان سمعتهم تخترب , على كل حال مين راح يصدق ان احنا الي غتصبناها , مو المفروض تروح المدرسه , ليش ما راحت ؟!
كانت ساره مرميه على الارض وجسمها كله مغطى بالكدمات , ويخرج من فمها انين ضعيف , وكانت منهكت القوى , الي حد انها مو قادره تتحرك , وكانت دموعها تنزل من دون توقف , مع هذا وقفوا الوحوش الي غتصبوها يناظرونها وبكل احتقار
في الوقت الي سمعوا فيها الباب ينفتح , عندها بدأوا يرتجفون من الخوف
: الزعيم وصل راح يقتلنا
عندها كان جواد يقف امامهم مباشرةً
لما دخل جواد المستودع , شاف ذيك البنت الي ممده على الارض , وكانت في حاله يرثى لها , ما قدر يتحمل , وشعر بنار تشتعل في داخله , وكان الغضب واضح على وجهه
جواد : كم مره قلت لكم انه ممنوع تسون شي مثل هذا
اركعوا كلهم وبدأوا يترجونه : سامحنا يا زعيم
تجاهلهم جواد , واقترب من ساره , الي اول ما شافته حاولت زحف علشان تبتعد عنه , لكنه اقترب منها ومسح دموعها بلطف , وهو يبدو حزين , وحنون , مما زاد من بكاء ساره !!
جواد : مو ذنبك ان هل القذرين اغتصبوك , علشان كذا لا زم تعرفين انك لا زلتي طاهره !! علشان كذا لا تفكر بأنك تأذين نفسك " ثم خلع جاكيته وغطاها ابه ومسح دموعها من جديد " انتي لم تفعلي أي شيء خطاء تقدرين تطلعين من هنا وتقولين لاهلك وانا اوعدك اني انا الي راح اسلم هل قذاره لشرطه , انتي بس فتاه غير محظوظة
اشتعل غضب ساره وضربته بكل قوه لتبعده عنها : شنو تقول انت , هل تعتقد ان بكلامك هذا راح يتغير الواقع , انت قذر مثلهم بالضبط , علشان كذا ما احتاج شفقه منك , " وبدأت تبكي من جديد " اذا عرفوا اهلي بالي صار راح يقتلوني , انا الحين ولا شيء
لكن كلامها لم يهم جواد لانه يعرف انها تتألم الحين : تبغيني اوصلك مكان؟!
صرخت ساره : يا حقير لا تقترب مني , ما في مكان اقدر اروح له الحين
جواد : اجل لا تقولين حق احد عن الي صار لك الحين
ساره وبحاله هستيرية : حقير , حقيييييير , انت مثلكم , انت نكره قذر " وبدأت تلبس ملابسها وهي ترتجف ويكاد يغمى عليها "
فمسكها جواد وحملها الي السيارة , ولتفت الي ربعه : ركبوا وصلوها للمكان الي خذتوها منه
وبسرعه خذوها لمدرستها وكان الدوام قرب انه ينتهي , علشان كذا تخبت في مكان الي ان تطلع اختها وتروح معاها للبيت , في ذاك اليوم قررت انها تخبي الي صار لها للابد , مع ان قلبها يتحطم الحين , الا انها ماراح تقدر تقول لاحد عن الي صار , في ذاك اليوم بدأت احزان ساره
بعد ما رجعوا الشباب للمستودع كان جواد ينتظرهم بغضب شديد , علشان كذا ما هتم بتوسلاتهم واعتذاراتهم
جواد بغضب شديد صرخ : في اشياء كثيره ما احبها واكرهها , ومنها اني اشوف بنت تبكي قدامي وان احد يتعدى على شخص اضعف منه , وان احد يهاجم شخص ثاني من الخلف , وانتوا سويتوا الثلاث اشياء مره وحده
: ارجوك يا زعيم احنا ندري اننا نستحق الموت , بس تكفى سامحنا , ما راح نكررها من جديد
جاوبهم جواد بسخريه : ما راح تسونها من جديد !! راح اتأكد بنفسي انكم ما تسونها من جديد , علشان كذا راح اقطع اصبع من اصابعكم كعقاب لكم , علشام كل ما شفتوا يدكم تتذكروا هذا الوعد
" في ذاك اليوم كان جواد في العشرين من العمر تقريباً , ويعيش في فقر شديد هو وصديقه المقرب "
في هذا الوقت طلعت اختها من المدرسه فراحت لها بسرعه ,
سمر بتعجب : وين صديقتك
ساره : ما لك دخل
سمر بقلق : شنو فيك ؟! صار لك شيء؟!
ساره : قلت لك ما لك دخل , وخري عني , ما احبك , ما احبك , روحي موتي
كلامها القاسي حطم قلب اختها وخلى الدموع تنزل من عيونها , ما كانت تدري ليش اختها تكرهه كذا وليس تعاملها بشكل سيء , مع هذا امسكت بسرعه دموعه قبل ما تشوفهم ساره و اقتربت منها وقالت لها بحنيه : تعالي خلينا نركب السيارة
اما بنسبه لـ ساره فكانت تفكر بأن خلاص حياتها انتهت , وانها خلاص اخسرت حب حياتها , مستحيل الحين يفكر فيها او حتى تقدر تكون معه بعد الي صار , حتى لو قالت ان هذا ما كان غلطتها , ما راح يصدقها احد , وحتى لو صدقوها راح ينحكم عليها بالإعدام , وراح يناظرون اليه على انها عار العائلة , لان اصلاً ما في احد يحبها من اهلها
و علشان تكمل احزانها , في ذاك اليوم جاتهم خالتها تزورهم بشكل مفاجئ , علشان تخطب اختها لاخو معاذ الكبير نادر , وبكذا سمر حصلت على كل شيء تتمناه أي بنت , شخص يحبها موت وتحبه , اهل يحبونها ويفتخرون ابها , في نفس اليوم الي تحطمت فيها كل احلامها
مو بس ساره الي كانت حزينه في ذاك اليوم , حتى معاذ , كانت يبكي من الداخل بسبب الي صار , لانه كان يحب سمر , وتفاجئ كثير لما عرف ان اخوه يبغاها له , وامه بدون ما تنتظر من الفرح راحت بسرعه لبيت اختها علشان تخطبها له , علشان كذا هرب لبيت صديقه , مع انه يحب اخوه كثير , بس سمر كانت حلم حياته , كان ينتظر يتخرج من الثانوية بس علشان يخطبها , بس اخوه اسبقه لها
خالد : تبغي تدخن سيجاره؟!
معاذ : لا , وانت بعد المفروض ما تدخن
لكن خالد تجاهله وبدأ يدخن
معاذ وهو يفكر : شنو الحب بنسبه لك؟!
خالد : وانا شنو يدريني شنو الحب
معاذ : البنت الي كنت احبها , اخطبها شخص ثاني , ويبدو انها راح توافق , لازم استسلم الحين صح؟! مستحيل تكون لي الحين
خالد : أي
معاذ : ما ادري شنو راح اسوي , سمعتهم وهم يتكلمون , اخوي مستعجل , يبغي يملك اسبوع الجاي يوم الجمعة , وكانه متأكد ميه بالميه انها راح توافق , تدري شنو يصادف ذاك اليوم
خالد : طبعاً ادري لك اسبوع زاعجنا عليه , يوم الجمعة هو يوم عيد ميلادك
ضحك معاذ : بس ما اضن ان اهلي راح يتذكرونه هذا السنه
خالد : تذكر يوم الجمعة لازم تضحك مثل الحين , ما تقدر تخرب هذا اليوم على اخوك , اخوك شخص رائع ولازم تفرح له
ابتسم معاذ : كلامك صحيح , ما اقدر اكرهه او حتى احقد عليه
خالد : لا تخاف راح اكون معاك في ذاك اليوم
معاذ : ومين عزمك انت ؟!
خالد : انا ما احتاج عزيمه من احد انا اهم من المعرس
معاذ : روح انقلع
بعد يومين في منزل ياره
الرئيس : اليوم تمت دعواتنا , من قبل خالك , ملكت ولده الكبير يوم الجمعة علشان كذا تجهزي
ياره : غريبه , انت ما مره تكلمت عن اهل امي , ولا ادري اصلا اني عندي خوال والحين تبغيني اروح لهم؟!
الرئيس : بس سوي الي اقولك عنه وخلاص
يوم الجمعة
وصلت سيارة يارا مع جدها وطبعاً كانت إلياس معاهم
يارا بارتباك : جدي كيف بدخل وانا ما اعرف أي احد منهم , اصلا حتى خالي الي تقول عنه ما راح يكون موجود
جدها : دخلي مرت خالك تنتظرك " ولتفت ناحية إلياس " وانت انتظر برى الي ان تطلع يارا " ودخل قسم الرجال "
يارا : اوووف دايم يجبرني على اني اسوي شيء ما ابغيه , ودايم يعاملك معامله سيئة
وفجأه لمحت معاذ من بعيد , وانبهرت بوسامته , وتجمدت في مكانها , مع انه بدى حزين ومتوتر , وصديقه الي يمه كان يواسيه , الا انه كان يخطف الانفاس وفكرت " هل هذا هو الحب من اول نظره ؟! "
إلياس : ان المفروض تدخلين الحين
يارا : اووه صح " ودخلت "
في هذا الوقت
خالد : يا رجل يلا خلنا ندخل لا تسوي كذا
معاذ : مو قادر احس اني دايخ , وراسي مصدع , امس ما قدرت انام ابداً
خالد : ما حد قالك ما تنام
معاذ : احس اني اشوفك مرتين , فيني النوم , بروح انام
خالد : تعال بس
معاذ : طيب بروح اغسل وجهي وبجي " ودخل خالد"
وراح معاذ وهو شبه يترنح , وصدم في إلياس بالغلط , الي كانت تتمشي في المكان
إلياس : اسف
معاذ وهو ماسك راسه ويحس انه ما يشوف الي قدامه : لا انا الي اسف , تفضلي
تجمدت إلياس في مكانها , مستحيل انه عرف حقيقتها وهذي السهولة , مستحيل , حست ان قلبها راح ينفجر من الخوف , راح تنتهي حياتها لو كان هذا صحيح , فبسرعه ركضت الي سيارة , علشان تتخبى , في حين كان معاذ واقف ما يدري شنو قال اصلا , وما كان يدري انه في ذاك اليوم التقى بقدره , وبداية لقصة طويلة راح تمتد لسنوات , معاذ في ذاك اليوم تعرف على قدره بشكل غريزي ومن دون ما ينتبه كلمها على انها بنت , مع انه ما شافها عدل حتى , ومع انه ما راح يتذكرها بعد هذا الحادث , لكن ذاك اليوم كان بداية قدرهم , بداية لقصة إلياس ومعاذ
بعد ساعات بدأوا المعازيم يمشون , وصار اخوه رسمياً زوج حبيبته , وما يقدر يسوي أي شيء
بعد دقايق اقترب منه اخوه وهو يضحك بسعادة , كانت عيونه تلمع من شدة الفرح , ما راح ينسى معاذ هذي الابتسامة طول حياته
نادر : الحين بروح اتمشى انا وسمر , بس ابوها قال لازم اختها تروح معنا علشان كذا شنو رايك تروح معنا , بس لازم اول نوصل امي لان ابوي بيروح مشوار وهي ما تبغي تطول
معاذ : اجل انا بسوق
نادر : بس شكلك تعبان
معاذ : لا تعبان ولا شيء
نادر : طيب , بس علشان ان اليوم عيد ميلادك ولا اعتقدت اني نسيت
ابتسم له معاذ : هات المفاتيح اجل
وكذا ركبوا كلهم في السيارة , وانطلقوا
طول الوقت كان نادر يناظر في المراية ويبتسم لسمر , الي كانت مرتبكه ومبسوطة في نفس الوقت , هذا الشيء خل معاذ يشتعل بنار الغيرة , وغيرته هذي نسته انه ينتبه لطريق , وما انتبه لسيارة كانت تقطع الاشارة الا بعد فوات الاوان , مع انه حاول انه يبتعد عنها , لكن ضاع مجهوده سودا , تم الاصطدام , وظلمة الدنيا في عينيه , ولما انتبه مره ثانيه كان في سيارة اسعاف ويشعر بالالم الشديد في قدمة , مع هذا كان همه في أمه وأخوه , شنو صار فيهم , حاول يصرخ وينادي , ويسأل وينهم , بس صوته ما طلع , وفقد وعيه من جديد , بس المره الثانيه الي يجلس فيها كان في المستشفى , وابوه يبكي يمه , وكان يقدر يسمع صوت خالته تصارخ من بعيد
ام سمر : مستحيل , مستحيل تموت سمر كذا !! مستحيل تموت كذا , يوم كانت ملكتها , كيف يعني ماتت , رجعوا لي بنتي , رجعوها
أبو سمر وهو يحاول يواسيها , بس كيف يقدر يواسيها وهو بعد يحتاج احد يواسيه , فقده لسمر حرق قلبه : خلاص ذكري الله , خلاص هي راحت لربها , ما يجوز تجزعين كذا
مع انه ما اصيب الا بكسور في القدم وبعض الرضوض وساره ما صار فيها شيء الا بعض الرضوض والجروح الطفيفة لكن في ذاك اليوم فقد معاذ امه وحبيبته , واخوه نادر دخل في غيبوبة , وهذا الشيء دمر معاذ , لام نفسه على الحادث , وحس انه هو السبب في كل الي صار فيهم , وقنع نفسه ان الي صار عقاب له لانه فكر يدمر سعادة اخوه من اجل سعادته علشان كذا قرر انه ما يعيش بسعادة بعد كذا , وبكذا انحفرت ندبه كبيرة في قلب معاذ ما راح تنمحي ابد
اما ساره فبكت على موت اختها لأيام ومن دون توقف الي ان جفت عيونها , في النهاية دخلت غرفتها بعد ثلاث ايام ورمت نفسها على سرير اختها وبدأت تبكي وتبكي وهي تتمتم : يا غبيه , ليش رحتي ؟! الحين مين الي بتخانق معه ويسامحني ؟! مين الي يحسسني اني عايشه وينصحني , مين الي اقدر الومه على كل اخطائي , يا غبيه ليه موتي قبل ما اعترف لك بالحقيقة , اني كنت بس اغار منك لانك افضل مني في كل شيء , ليه موتي قبل ما اقولك اني احبك وافتخر انك اختي , كيف تركتيني كذا !! الحين ما راح اقدر اقول لك اني اسفه على كل الي سويته فيك , وما راح اقدر اقولك عن السري وما راح تقدرين تساعديني , سمر , سمـــــــر
بعد مرور سنة
قرر الرئيس بو تركي انه يرجع يعيش في السعودية على طول , وبكذا جر يارا وإلياس معه من دون ما يراعي مشاعرهم , واول شيء سواه السكرتير سالم هو انه سجل إلياس في نادي متخصص لتدريب على القتال , وكان يجبرها تروح هناك بساعات ومن دون توقف
في احد الايام بعد ما طلعت من النادي وفي طريقها للبيت , انتبهت على مجموعه من الشباب يتخانقون مع واحد ويضربونه بقسوة , ولم اقترب منهم , ناظروه وكأنهم يتحدونه يفتح فمه
: شنو تبغي؟!
إلياس : انا بس ابغي امر
: طيب واذا ما خليتك تمر
إلياس : وخر عن طريقي
: واذا ما تحركت
ردت عليه بأنها امسكت يده ولوتها , لكنه قدر يحرر يدها بكل سهوله
: حلو , مع ان شكلك مثل البنات , بس تعرف تقاتل
وعندها حاولت ان تلكمه من جديد , بس توقفت لما سمعت صوت دراجة نارية وراها , وصوت واحد يصارخ : فهد , تراك ازعجتني , شنو تسوي ؟!
ولما لفت إلياس لصاحب الصوت , شافت نفسها واقفه قدام ذاك الولد الوسيم الرائع الي قابلته قبل سنه , بس كان هل مره يبدو مختلف تماماً , في ذيك الليلة كان يبدو لطيف , بس الحين كانت ملامحة قاسيه , واختفت الابتسامة من على شفايفة ,