مأسات العلم - بداية جحيم إيريك - بقلم WVX2026 | روايتك

اسم الرواية: مأسات العلم
المؤلف / الكاتب: WVX2026
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: بداية جحيم إيريك

بداية جحيم إيريك

بعد أن ضحى والدي بنفسه فقط لينقذني، حيث صنع مقصورة لتحميني أنا فقط ووضع فيها خزنة، وجدت فيها بعض المال، وهوية جديدة، وكذلك رسالة كتب فيها: "بني، آسف على تركك وحدك في هذا العالم القاسي. علمت أن هذه التجربة لن تمر بسلام. أردت فقط أن أثبت رأيي للعالم، وها أنا ذا لم أثبت شيئاً.. فقط حين فقدتك، أعلم أني سأندم على كل خطوة قمت بها في هذا المشروع اللعين. عرفت أن كل شيء في هذه الحياة، من اختراعات إلى المال الذي سأجنيه، لا يقدر بشعرة واحدة منك. بعد أن شاهدت كل ذلك.. هه، لا أعلم ما شاهدت حتى، لكني أعرف أنه مخيف لدرجة أني لم أردك أن تراه حتى في منامك. لكن سأكون أنانياً وأطلب منك أن تنهي ما بدأته، وأريدك أن تعرف فقط لماذا فعل تومسن هذا؟ فقط أريد أن أعرف.. إذا نجحت في هذا الاختبار، سأعتبرك أذكى مني بكل تأكيد. بني.. أبوك يخبرك أنه يحبك". صرخت في لحظة يأس: "أبييييييييييييييييييييي!". وكان كلبي بجانبي ينبح. عانيت في الخروج من المختبر لعدم حصولي على شيفرات فتح الأبواب، فاضطررت لكسرها جميعاً. خرجت بعد شهرين ونصف تقريباً، وذهبت مباشرة إلى منزلنا؛ منزل أبي. وجدته مغطى بأسوأ الشتائم، وتحسرت على أبي المسكين الذي لقي حتفه والناس لم تعرف نواياه بعد. دخلت إلى غرفته، فإذا بي أجد فيها بعض المخططات والكثير، أعني الكثير من الكتب، وصورة له ولأمي. ثم دخلت مختبره الذي يقبع في المنزل، وجدت بعض الطعام المجفف المصغر وآلة تكبير تحوله لطعام جاهز، كتب تحتها: "طعامو متر 3000". كان ولا زال فاشلاً في كتابة الأسماء! كما حصلت على لعبة لأوريون لكي يمضي وقته فيها. ظللت في مختبر أبي 5 سنوات أدرس وأدقق. وبعدما عرفت كيفية صناعتها واكتشفت سبب خطأ أبي؛ فقد وضع كمية من مركب "النايتوبوتون" مع مركب "آستو رابوتيك".. آسف، قد تكون لم تفهم، لكن لا داعي فهي أمور ثانوية. خرجت وأنا في الثالثة عشرة من عمري بعدما عرفت بـ "ابن الدجال". أردت الدخول للمدرسة لأغطي على محاولاتي للحصول على مواد البناء اللازمة. ذهبت إلى ميتم كأني لا أفهم شيئاً، وأخذت المال الذي تركه أبي، فأعطيته للمربية هناك وقلت: "سيدتي، أعطاني أبي وأمي هذا المال وطلبا مني المجيء إلى هنا وأمكث قليلاً ثم أذهب". فهمت خدعتي على أكمل وجه، وطلبت مني باحترام أن أدخل. قلت في نفسي: "إن المال يستطيع أن يجعلك ملكاً". دخلت إلى هناك فوجدت فتيات وفتياناً أكبرهم أصغر مني عمراً، وقد كانت تبدو عليهم السعادة.. جيد، فلم أكن لأكون كـ "هايدي" في ميتمها! طلبت منها أن أذهب إلى مدرسة محترمة ووافقت، فالمال الذي أعطيتها إياه يكفي لتسجيلي في أي مدرسة مائة مرة، لكنه لا يكفي لشراء مربع "آسترو روبيتيك" بطول 1 ميكروسكوب.. وأنا أحتاج إلى ما يكفي لهيكل دائري بقطر 20 متراً وعرض 4 أمتار! دخلت إلى تلك المدرسة ولم أر جديداً في المنهج الدراسي الممل، وجلبت الأضواء بعد إجابتي على سؤال يدرسونه في كلية "النانو روبوتس". بعد أن خرجنا للراحة التي تدوم خمس دقائق فقط! جاءت فتاة وقالت بنبرة هادئة: "إيريك؟". صدمت.. هل عرفتني؟! كيف؟! من المفترض أن كل شيء كان مثالياً، وأن هويتي الجديدة لا ثغرة فيها! كيف كشفتني هذه الفتاة بهذه السهولة؟! أكملت قائلة: "إيريك هاستور.. أليس كذلك؟". ماذا؟! لحظة.. أبي الغبي في التسميات! بالطبع! لقد أعاد لي نفس الإسم مع لقب من كتبه. قلت لها ببرود: "حسناً، ماذا تريدين؟". تقدمت نحوي بسيالة كادت تدخل عيني، وقالت بغيظ: "هل تأتي إلى مدرستي وتحاول أخذ الأضواء مني؟!". انصدمت للحظة من تفاهة سببها، ثم أكملت نظراتي الباردة وقلت: "أولاً، أين هي مدرستك؟ أنا لا أراها هنا.. وثانياً، إن كنت تريدين الأضواء فهي لك، خذيها". لم تستطع الرد علي.. فقد جاء مجموعة من الأولاد، وتقدموا نحونا وهم يسخرون منها قائلين بنبرة خبيثة: "خليفة الدجال.. ها هي!". "ماذاااااااااا؟!". "أصمت أيها الوغد!".. ردت الفتاة بغضب على الساخرين. بعدما انصرفوا، سألتها: "لماذا يلقبونك هكذا؟". قالت: "لأنني أحب أن أكون مثل جيمي هانسن". قلت مختبراً إياها: "لماذا؟ ألا تظنين أنه دجال مثلما يقول الآخرون؟". قالت بحدة: "على العكس! إنه عالم رائع، اخترع اختراعات لا أحد يستطيع العبث فيها، لكني بسبب خطأ بسيط قام به، انقلب الجميع عليه لأنهم يغارون منه!". أردت أن أعرف لماذا لا تزال متمسكة بهذا الرجل اللعين الذي قضى على نفسه، فسألتها: "لماذا تحبينه هكذا؟". ردت بجفاف: "لا دخل لك!". قلت: "بالطبع لي دخل.. فأنا أحبه أيضاً!". قالت بتعجب: "حقاً؟!". قلت لها: "بالطبع، فهو عالم رائع".. (وأنا أقول في نفسي: "أنا أنقذه فقط لأنه لا يجيد تسمية الأشياء، حتى اسمي إيريك اختارته لي أمي!"). قالت لي: "اتبعني". تابعتها حتى ابتعدنا عن الأنظار، فالتفتت وقالت: "الجو آمن الآن.. أنا ابنته". ماذا؟ ماذا؟ ماذا؟ ماذاااااااااا؟! أجل، أعلم أن هذا مزعج.. كيف حدث ذلك؟ حسناً، ببساطة: خان زوجته! قالت مستغربة من ملامحي: "ماذا؟ لماذا أنت مستغرب هكذا؟ فهو ليس والدك مثلاً!". أردت إخبارها بالحقيقة.إنها أختي! لكنني لم أستطع الوثوق بها، فتومسن كان كأخ لأبي، وها هو قد سبب له الهلاك. قلت ممثلاً: "بالطبع لا.. لكن هذا مفاجئ!". قالت: "أجل". ثم أكملت: "بالمناسبة، هذا أول رد فعل غريب لك اليوم". رددت بنبرة سوداوية: "بل منذ أربع سنوات!". كانت ستضحك، لكنني قاطعتها قائلاً: "ومن هي أمك؟". قالت: "لا أعلم، تركتني في ميتم مع كمية كبيرة من المال، وخطاب مشفر لا يفتح إلا بكلمة أخبرتني بها وحفظتها في ذاكرتي". سألتها باهتمام: "وأين هذا الميتم؟". قالت: "إنه في الطريق C457 في غرب شرق المدينة". إنه نفس ميتمي! لكن كيف لم نلتقِ؟! قالت: "إن الأولاد من سن الرابعة عشرة فما فوق يضعونهم في مركز منفصل". قلت: "إذاً، لماذا لم يأخذوني إلى هناك بعد؟". قالت: "سيأخذونك إليه مساءً". كنا سنغادر، ولكنها استدارت وقالت بنبرة تحذيرية: "إياك أن تشي بي!".