سر الهجين ٢ - بدء الزحف - بقلم salma - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: سر الهجين ٢
المؤلف / الكاتب: salma
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: بدء الزحف

بدء الزحف

​خيم على قاعة الشفاء صمتٌ مهيب بعد أن استقر جسد جيكوب وعاد ليلامس فراشه برفق. كان الوشم الجديد على معصمه ينبض بخفوت متناغماً مع أنفاسه التي أصبحت أكثر استقراراً. ​في زاوية الغرفة تنحى أليكس وإيلا جانباً أمام طاولة خشبية عريضة حيث قام أليكس بفتح خريطة تفاعلية مشفرة لـ "المنطقة الرمادية"أضواء الشاشة الزرقاء انعكست على ملامح إيلا الجادة وهي تشير بسبابتها إلى عدة نقاط وممرات متقاطعه "انظر هنا يا آرثر" قالت إيلا وهي تلتفت نحو آرثر"لقد تبين ان هذه الجزيره لا تحوي مختبر واحد بل عده مختبرات وكان الذي تدمر هو احداها علينا ان ندمر المختبر الاساسي اولا ولاكنه سوف يكون الأصعب فهو لا يعتمد على الحراسة العسكرية التقليدية فحسب رافين وضع نظام تشفير معقد يعتمد على ترددات دماء الهجناء لفتح البوابات الداخلية. هذا يعني أن هجومنا المباشر قد يتسبب في إغلاق ذاتي للمنشأة وتدمير كل الأبحاث بما في ذلك الترياق الذي قد يحتاجه كاردان لضمان استقراره." ​تقدم آرثر بخطوات ثابته وعيناه الفضيتان تفحصان الخطوط البيانية بدقة. "إذن التسلل هو خيارنا الوحيد أولاً أليكس كيف سنعبر الغلاف الكيميائي للجزيرة دون إثارة الرادارات؟" ​أجاب أليكس وهو يضع يده على مقبض سيفه: "لقد قمت بتعديل كبسولات الطيران الخاصة بنخبة جنود الشمال. تم تزويدها بدروع عازلة تمتص الموجات الرادارية لـ 'المنطقة الرمادية' سنقود الهجوم الخاطف لتأمين الممرات الخارجية بينما تتولى إيلا تعطيل شبكة الاتصالات الرئيسية من الداخل." ​في هذه الأثناء، تحركت لينا نحو الغرفة المجاورة حيث يقبع كاردان كان الفتى ذو الشعر الأبيض يتأمل يديه بنظرات حائرةجلست لينا على طرف المقعد المجاور له وقالت بصوت دافئ "كاردان لست مجرد سلاح في نظرنا لقد جئت إلى هنا لأنك جزء من عائلة جيكوب وما دمت معنا فلن تتمكن المنظمة من السيطرة عليكما مجدداً." ​نظر إليها كاردان ولأول مرة ظهرت مسحة من الامتنان على ملامحه الشاحبة. "أنا.. أتذكر ممرات المختبر المظلمة. رافين ليس الرأس المدبر الحقيقي هناك شخص اخر هو من صمم البوابة الكونية وهو من ينتظر خلف أسوار المنطقة الرمادية." ​قبل أن يكمل كاردان في حديثه دخل الملك إدغار القاعة بوقاره المعتاد يحمل سيفين عتيقين صُنعا من الفولاذ الملكي الممزوج بنيران العنقاء. قدم أحدهما لآرثر والآخر لأليكس. ​"لقد حانت اللحظة" قال إدغار بصوت جهوري تردد صداه في الأرجاء "قوات الشمال جاهزة لحمايتكم وسأبقى هنا لحراسة بيتر وتأمين حدود المملكة اذهبوا وطهروا الأرض من هذا الظل." ​وقف الفريق صفاً واحداً و تقدموا نحو منصة الانطلاق حيث كانت كبسولات الطيران السوداء تنتظرهم تحت ظلام الليل لتعلن بدء الزحف نحو المعركه الاخيره.