بين الدم والحب - الفصل 01 📖🖤 - بقلم Basma | روايتك

اسم الرواية: بين الدم والحب
المؤلف / الكاتب: Basma
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 01 📖🖤

الفصل 01 📖🖤

كان مبنى شركة بن عمار يرتفع وسط المدينة بهيبته المعتادة، واجهته الزجاجية تعكس ضوء الشمس، وإسم العائلة محفور بحروف كبيرة جعلت كل من يمر أمامه يدرك أن هذه الشركة لم تكن مجرد مكان للعمل... بل إرثاً كاملاً تحمله أجيال من عائلة واحدة...     في الطابق الأخير داخل المكتب الرئيسي، كان عمر يجلس خلف الطاولة الطويلة يراجع بعض الملفات بتركيز شديد، بينما كان آدم يتحرك في المكان بعصبية وهو يحمل كوب القهوة بيده. أما ياسين فكان جالساً قرب النافذة الكبيرة يراقب الشارع بصمت وكأن عقله بعيد عن كل مايدور حوله. قطع آدم الصمت وهو يرمي ملفاً فوق الطاولة: "أقسم أنني تعبت من هذه الإجتماعات منذ أن سافر جدي ونحن نعمل وكأن الشركة فوق رؤوسنا".. رفع عمر عينيه عن الأوراق بهدوء وقال: " لأنها فعلا على رؤوسنا ياآدم " تنهد آدم وجلس على الأريكة المقابلة: "اعرف... لكنني لم أتخيل ان يتحمل الأنسان كل هذه المسؤولية في هذا العمر..."      فقد كان كل من ياسين وعمر وآدم في الثلاثينيات.   فأبتسم عمر إبتسامة خفيفة وهو يغلق الملف:   "جدي وثق بنا... وهذا يكفي.." أما ياسين فبقي صامتا للحظات قبل ان يقول دون ان يلتفت اليهما:    "المشكلة ليست في الشركة" نظر اليه آدم بإستغراب ثم قال:        "إذن في ماذا؟!  " أجاب ياسين وهو يعقد ذراعيه:     "في عودة ريان" ساد الصمت للحظة داخل المكتب، ثم اقترب آدم بسرعة وقال بحماس  :     "أخيراً سنتحدث عن شيء ممتع! والله اشتقت لذلك المجنون"    إبتسم عمر بخفة هذه المرة قائلا:    "لم يتغير أبداً بالنسبة لك" ضحك آدم ثم قال.:      "ريان مختلف..... حتى بعد كل هذه السنوات أشعر أن البيت لا يكتما إلاَّ بوجوده  " أما ياسين فكانت ملامحه هادئة أكثر من الازم. ثم قال بصوت منخفض  :   "بعض الأشخاص حين يعودون.... يعيدون معهم أشياء كان يجب أن تبقى مدفونة." التفت عمر نحوه مباشرة ثم قال  :   "ماذا تقصد؟!  " رفع ياسين كتفيه ببرود  :          "لا شيء  " لكن نبرة صوته تركت شعورا ً غريباً في المكان. عاد آدم للحديث بحماس قائلا  :   "على كل حال سيصل اليوم اليس كذلك؟!   " أجاب عمر "نعم أخبرتني خالتي فاطمة صباحا أنه سيصل اليوم  " إبتسم آدم وهو يتكئ للخلف  :    "أريد ان ارى وجه ليان حين تراه" رفع ياسين نظره نحوه بسرعة بينما ضحك عمر قائلا:      "وأنت منذ متى تراقب ليان؟!  " ضحك آدم ثم قال:     "وما شأنك أنت إنها أختي وأراقبها متى أشاء" ساد صمت قصير، ثم قال ياسين بهدوء غامض:    "الطفولة دائما تبدو بريئة.. حتى تكبر" في تلك اللحظة رنّ هاتف عمر فنظر الى الشاشة ثم قال:     "علينا العودة للعمل قبل أن يقتلنا جدي حين يعود.  " نهض الثلاثة ولكن شيئاً خفياً كان قد بدأ يتحرك بالفعل... شيئاً أكبر من مجرد عودة شخص غاب لسنوات....                               .                               .                               .                              ♡                               .                               .                               .     وفي الجهة الأخرى من المدينة، كان بيت بن عمار يعيش حالة مختلفة تماماً كانت الضحكات تتعالى من الطابق العلوي. داخل غرفة ليان، كانت نور وسلمى وياسمين يجلسن فوق السرير الكبير وسط فوضى من الملابس والوسائد، وكأن الغرفة تحولت الى عالم خاص بهنَّ.  كانت ياسمين مستلقية على بطنها وهي تأكل قطع الشوكولاتة قائلة بحماس  :    "أقسم أنني لن اترك ريان يرتاح بعد اليوم، سأنتقم منه لأنه إختفى كل هذه السنوات" ضحكت سلمى وهي ترمي وسادة نحوها:   "أنت فقط تريدين ان تزعجيه كالعادة" بالنسبة لي ياسمين وسلمى هما أصغر بنات العائلة كانتا في مرحلة الثانوي. أما نور فكانت تجلس بهدوء قرب النافذة، تراقب السماء بشرود. كانت نور هادئة تبلغ من العمر ثلاثة وعشرون سنة، فقالت بصوت هادئ وخافت:   "غريب... أشعر وكأنه لم يغب أصلاً" التفتت ياسمين نحوها بسرعة وقالت:   "لأنه أخوك، طبعا ستشعرين بذلك" لكن نور لم تجب مباشرة. كانت تفكر في شيء آخر، أما ليان فكانت واقفة أمام المرآة ترتب خصلات شعرها بصمت راقبتها سلمى بخبث ثم ابتسمت وقالت:   "انتِ هادئة أكثر من الازم" التفتت ليان بإستغراب وقالت:    "وماذا يعني هذا؟! ضحكت ياسمين فجأة وقالت:   " يعني أنك متوترة " عقدت ليان حاجبيها:     "متوترة؟! من ماذا؟! اقتربت سلمى منها وهي تضيق عينيها بمكر:   " من عودة ريان طبعاً " شعرت ليان بأن قلبها انقبض للحظة، لكنها تظاهرت بالهدوء ثم قالت:    "لا يهمني الأمر لهذه الدرجة" ضحكت ياسمين بصوت مرتفع وقالت:     "كاااااذبة" رمت ليان الوسادة نحوها وهي تقول:    "اصمتي!" تعالت الضحكات داخل الغرفة، لكن نور كانت تراقب ليان بصمت كانت تعرفها جيداً...  أكثر مما يظن الجميع ولهاذا استطاعت ان ترى التوتر المختبئ خلف عينيها. اقتربت نور منها نور ببطء وقالت بهدوء:    "مرت سنوات طويلة.... ربما تغير كثيراً" خفضت ليان نظرها للحظة قبل ان تتمتم:    "وربما بقي كما هو" وساد الصمت على الجميع.... ..... يتبع في الفصل الثاني هاي شو رأيكم بالفصل الأول... اجيبوني في التعليقات.. ماذا قد يحدث عند التقاء ريان وليان؟! فضلاً وليس أمرا تصويت على الفصل.. 🫠      المؤلفة  «ليييسا» 📖🖤