أسطورة المرايا و الثلج الازرق
الفصل الثاني: أسطورة المرايا والثلج الأزرق
أخذت إيلين نفساً عميقاً، وتقدمت بخطوات ثابتة وسط الثلوج الكثيفة نحو البوابة الحديدية الضخمة للقصر. ومع كل خطوة، كانت تتذكر الأساطير التي طالما رواها لها أجدادها عن هذا المكان.
لم يكن مجرد مأوى للملوك، بل كان يُعرف في الحكايات الشعبية باسم "قصر المرايا". وتقول الأسطورة إن من ينجح في دخول القصر في ليلة شتوية عاصفة، تمنحه نوافذه الزجاجية الضخمة فرصة لرؤية مسارات بديلة لحياته؛ حيث تكشف له عما كان سيعيشه لو أنه اتخذ قرارات مختلفة في ماضيه.
عندما وصلت إلى الباب الخشببي العتيق، دفعت إيلين بكل قوتها. أنَّ الباب بصرير حاد تردد صداه في الأرجاء، وكأن القلعة بأكملها تستيقظ من نوم عميق دام لقرون. خطت إلى الداخل، لترحب بها ردهة واسعة تتوسطها ثريا كريستالية ضخمة تدلت من السقف العالي، يغطيها الجليد وخيوط العنكبوت، وكان الهواء بارداً جداً لدرجة أنها استطاعت رؤية أنفاسها تتصاعد كالدخان في الهواء.