مطاردة في الظلام
الفصل الثالث: مطاردة في الظلام
تسمر الأصدقاء الأربعة في أماكنهم لثوانٍ معدودة. الظل الأسود كان يقترب بسرعة، وصوت الخطوات الثقيلة على الحصى كان يزداد وضوحاً.
"اركضوا!" همست ليا بصوت حازم وهي تسحب مايا من يدها.
انطلق الأصدقاء عبر الأزقة الضيقة للبلدة القديمة، مستغلين معرفتهم الجيدة بالمنطقة. التفت رين إلى الخلف للحظة ليرى كشافاً ضوئياً قوياً يمسح الجدران خلفهم، مما يعني أن الشخص المجهول يلاحقهم بالفعل.
"من هذا الذي يطاردنا؟" سألت مايا وهي تنفث أنفاسها بصعوبة أثناء الركض.
أجاب نوح وهو يحاول الحفاظ على توازنه: "لا أدري، ولكن يبدو أن هناك من يعرف بأمر الساعة الرملية ولا يريدنا أن نصل إليها!"
انعطف الأصدقاء نحو زقاق ضيق ينتهي بباب خشبي قديم يؤدي إلى الساحة الخلفية لمصنع الساعات المهجور. دفع رين الباب بسرعة، ودخل الجميع ثم أغلقوه بهدوء شديد. وقفوا وراء الباب والأنفاس محبوسة، حتى مر الظل المجهول من أمام الزقاق وتابع طريقه مبتعداً.
تنفس الجميع الصعداء. نظرت ليا إلى المفتاح الحديدي في يدها ثم إلى مبنى المصنع الضخم المخيف الذي يرتفع أمامهم كشبح من الماضي. وقالت: "لقد نجونا الآن، ولكن الخطر لم ينتهِ. خزان المياه القديم يقع في قبو هذا المصنع.. هيا بنا."