الصوت في الأعلى
تجمّدت نونا في مكانها، بينما كانت أصابعها تتمسك بطرف الطاولة بخوف.
عاد صوت الخطوات مرة أخرى…
خطوة…
ثم أخرى…
وكأن شخصًا يسير ببطء فوقهما.
همست نونا بصوت مرتجف: "لكن… لا يوجد أحد في المنزل."
نظر يونغ نحو السقف للحظات، ثم خلع معطفه بهدوء وقال: "ابقَي هنا."
أمسكت نونا بيده بسرعة: "لا تذهب وحدك!"
التفت إليها، وكانت عيناها مليئتين بالخوف.
ابتسم بخفة ليطمئنها: "إذن تعالي معي."
ابتلعت ريقها وهزت رأسها ببطء.
أضاء يونغ مصباح هاتفه، وبدأ الاثنان يصعدان الدرج الخشبي القديم.
صرير الدرجات جعل قلب نونا ينبض بسرعة أكبر.
كانت تمسك بطرف معطف يونغ بصمت، بينما الضوء الخافت يتحرك على الجدران المظلمة.
وفجأة…
توقف صوت الخطوات.
ساد صمت مخيف.
همست نونا: "يونغ… أشعر أن هناك أحدًا يراقبنا."
وقبل أن يرد…
صدر صوت قوي من آخر الممر!
شهقت نونا واختبأت خلفه بسرعة.
رفع يونغ الضوء نحو المصدر ببطء…
ثم صمت لثوانٍ.
قالت نونا بخوف: "ماذا هناك؟"
تنهد يونغ فجأة، ثم بدأ يضحك بخفة.
اقتربت نونا بحذر…
لتجد قطة صغيرة بيضاء أسقطت صندوقًا على الأرض.
وضعت يدها على قلبها وقالت بغضب: "أخافتني!"
انحنى يونغ وحمل القطة الصغيرة بين ذراعيه.
قال مبتسمًا: "يبدو أنها دخلت من النافذة."
اقتربت نونا من القطة ولمست رأسها برفق، ثم ضحكت أخيرًا بعد خوفها.
لكن بينما كانا يبتسمان…
لاحظ يونغ شيئًا غريبًا داخل الصندوق الذي سقط.
ورقة قديمة مطوية.
اختفت ابتسامته تدريجيًا وهو يفتحها ببطء.
سألته نونا: "ما هذا؟"
نظر إلى الكلمات المكتوبة، ثم تغير وجهه فجأة.
قال بصوت منخفض: "هذا… مستحيل."