العودة الفصل الاخير
اشكالنا تغيرت نوعا ما كأننا اعتدنا على المعاناة وأصبح صديقا لدينا
لم نعد نفكر في العوده كأننا عائشين في كابوس لا تستيقظ منه وشخصيتنا المؤقته أصبحت جزء منا والطاغي لدينا
لا نعلم ما الذي يحدث ولا نريد أن نعلم أصبحنا ننفر من هذا السؤال
أصبحنا في روتين قاتل كانه يسحب روحنا بالبطي عمل شاق ونعود لحل مشكلتنا التي ليست باستطاعتنا حلها
ونشكي لبعضنا لا نجد سوى الشكوى ولكن لم يصبح تخفيف لنا
متنا من الداخل أصبحنا تعيش لناكل ونشرب وفرحة لم الشمل بدات تنخفض
طاقة الصبر وتحمل المسؤوليه اختفت والتفكير بالمحرمات أصبح سهل ولا شيء يردعه
كنا جالسين في غرفتنا انتهى عملنا الشاق
ولم نتحدث مع بعض لو تحدثنا تشاجرنا
ولكن عند العوده للذاكره استحضر نعمة الاهل واحمد الله اننا اجتمعنا
فتح اخي الضابط الباب نسمع خطواته السريعة ويتنفس بصعوبة وكلمات متقاطعة نستطيع العوده للوطن
لحظة صمت ولكن غير مفهومة هل هي استيعاب او عدم اهتمام بالعوده
لم نحدث ردة فعل
اخي :الطائرات سوف تصل بعد ثلاثة ايام
خمس سنوات بعيده عن الوطن ماذا حدث لنا وكم خسرنا وماذا فقدنا ولماذا لسنا فرحين بالعوده هل إحساسنا مات فعلا
الاستيعاب بسيط كانه وظيفته احياء الأمل في نفوسنا
اربع ساعات لم تكن لدينا ردة فعل بالفرحة
كأننا نسينا الوطن ونسينا النعم الموجوده فيها
اخي تواصل مع الكل ولكن ليس الجميع يريد العودة
تواصلت مع صديقي واخبرت اننا نعود ولكن ليس له رغبة بالعوده واقنعه لا تأخذ قرار بهذه الحاله فنحن لسنا طبيعين علينا اختيار الرأي الصحيح ولا نلتف لمشاعرنا
صعدنا الطيارة جميعا ما عدا التجار فقط لا يريدون العوده فقط استقرو هناك وانا أرى الأشخاص واعلم اننا لسنا جميعا طبيعين كل منا فقد او خسر او تالم
رجعنا للمنطقة وصوره التفجير عالقة في ذاكرتنا
كأنها تقول لن اختفى انا معكم للابد
دخلنا المنطقة مباني جديدة الموارد كل شيء جديد
كأنها تقول حتى انتم أصبحتم شخصيات جديده
أصبحنا نبحث عن بعض وعيوني تترقب اخي واختي
وحصلت مجموعة بنات وقمت اصرخ لوري لوري اين انتي وقفت بجنبي فتاة لم اعرفها انصدمت انها لوري عرفتني وانا لم اعرفها لقد تغيرت ملامحها كثيرا و ابتسامتها لم تخفي البؤس التي عاشتها ضميتها واخبرتها انه ابي وامي واخوتي في انتظارها وعندما وصلت للبيت اشتغلت اصوات الطيران وصرخت وضمتني لابد انها عانت واخبرتها اننا معها وانها الان بخير ولكن ما زال جسمها يرتجف
كونها في العاشره من عمرها فقد رات اشياء وكوارث لا يتحملها الكبار
أكثر الناس مجتمعين عند مركز الشرطه للابلاغ عن المفقودين
وقامو الشرطه بوضع الأسماء في النت والمجلات
والقسم الاخر مجتمعين عند الأطباء النفسيين
الأطباء يقولون الاطفال اولا
اختي معي واصطفيت في الطابور واسمع معانات الآخرين
اطفال لديهم تبول لا ارادي
اطفال لا يستطيعون ترك الاب والام لثانية خوفا من فقدهم
اطفال لا يحبون الذهاب للمدرسة خوفا من عدم عودتهم للبيت
اختي ليست اقل منهم تفزع من نومها وتكره رؤية الطيارات وكل ما اسالها ماذ حصل لكي لا تجيب كأنها تقول لا اريد التحدث دعني وشاني
عشنا والحياة بدأت ترجع بالتدريج ولكن كل منا فقد جزء كبير منا أصبحنا ننام مفزوعين خوف من دخول الجنود لايقاظنا
الحرب كانه فايروس يظل في الذاكره ينخره ويقتل الفرحات الكبيره ولكنه ينبه لوجود النعم الاصليه
وعندما لا تكون في وطنك يخلق شعور ضغط إضافي تصل إلى مرحلة عدم احتمال اي محادثة صغيره
بعض المجموعات لم تأتي او تستجيب للاتصال ولا نعلم عنهم شي
اخي ما زال مفقود ولكن وجود الامل
والخروج من الكوارث السابقة تبين انه سيعود
لا وجود للياس حتى لو ثبت انه لا شيء يتغير وان الأمور جميعا ضدك