لم الشمل
احتضنتهم كثيرا وبكيت البكاء كان الغالب بيننا كاننا لم نصدق ان نلتقي يوما
نتحدث مع بعض متمسكين الايدي كانه علامة اشتياق او علامة ارتباط ان لا نسمح لترك بعضنا مره اخري
ونتحدث ولكن لسنا مركزين بالحديث بل مركزين اننا بجانب بعض لا نريد من هذه الدنيا إلا عدم افترقنا ولو أصبحنا في اسوء حال
المعيشه في الغربة. متعبة ولكن تاقلمنا الكل يعمل وللأسف لا يوجد اجازه كانه العمل يسحب منا اللحظات الجميلة
أعود إلى البيت واجلس معهم لبضع ساعات ونتحدث مع بعض ولكن أصبحت أحاديثنا عن الحرب وكوارثها والمآسي التي رايناها ونتفق على عدم ذكرها ولكن نرجع للحديث عنها بدون ادراك
أصبحنا لا نرمي الفضلات بل نهتم بها لانه كل واحد منه له تجربته القاسيه
ولكن لسنا مرتاحين حتى لو بينا ذلك أصبح الحال ضيق والصبر قد نفذ أصبحنا لا نحتمل بعض كاننا نعيش مع أشخاص اخرى ولكن مع ذلك لا نستغني عن بعض
نحن لا نلوم بعضنا البعض لاننا متأكدين انها شخصيات مؤقته وعند العوده ترجع شخصيتها الحقيقية
لقد اعتدنا على التجاهل وعدم التقدير في العمل
كاننا أصبحنا باردين غير مبالي يحدث ما يحدث ولكن السؤال إلى متى وهل اذا اصاب شخص منا مكروها هل تقوم الدولة برعايته أصبحنا نخاف من الأمراض والمشاكل لا نمشي مطمئنين
اما باقي منطقتنا
البعض عمل في الانحراف وكانه كون حياته بالكامل هنا
والبعض عمل بالتجاره ومكسبه حرام ولكن لا يوجد طريقة أخرى للعيش
الناس بدأت تفقد الأمل من العوده وارضاخهم لحياة غير سوية
المال يكفي فقط للإيجار ونكتفي بالأكل القليل وللأسف بعض الأحداث التي كنا نخاف منها حصلت
امي المريضة التي تتخذ العلاج المجاني المؤقت بواسطة اخي ولكن المرض يشتد وعلينا جمع مبلغ كبير لو كنا في الوطن لتعالجت بالمجاني إلى أن تشفى
لم الشمل جميل ولكن المسؤولية تزيد
كوننا تربينا على حس المسؤوليه ولكنها خارج الوطن عبارة عن كابوس عن وحش يمتصك بدون مقابل
أصبحنا نلوم بعضنا على التقصير ولو كان بسيطا
أصبح لدينا ضغط تفكيري وجسدي
الخوف من المستقبل لدرجة لم نتزوج خوفا من ان نطرد لاحقا ونكون مشردين
احيانا اقول لنفسي لو كنت وحدي لكان الأمر بسيط وارجع لرشدي واقول لا حياة بدون عائلة حتى لو لم نحتمل بعض
ولكن ما زلنا لدينا امل
اخي الضابط أصبحنا لا نراه أصبح في المقر ٢٤ ساعة لدرجة لا نقوم بالسؤال عنه
أصبحنا نفكر في مشروع واصبحت أضعف لاعمل بالحرام لانه اسهل لانه الضروريات تبيح المحرمات ولكن أعود لرشدي نحن ما زلنا نستطيع الصبر
وعند النظر للذين يعيشون بالحرام وعدم وجود معاناة لديهم اتمنى من داخلي ان اعيش مثلهم ولكن ديني لا يسمح
وظيفتي لا تسمح بعمل اخر وأخي كذلك والمصاريف تزيد وفكر ابي ببيع كليته ولكن منعناه
الأمور تسوء أكثر هل علينا العمل بالحرام أو انتظار الفرج
التقيت صديقي الذي يعيش في محل للورود خارج المدينه واخبرني انه تاقلم
وسالته له سؤال ندمت عليه لاحقا هل كان قراري صائبا بلم الشمل؟
وكان جوابه نعم المعاناة موجوده ولكن وقفتكم بجانب بعض يخفف منها كثيرا
هل تريد العوده للوطن
ضحك ساخرا هل يوجد وطن اسيقظ وتكيف مع هذه الحياة ولا تنتظر العوده للوطن
صحيح لا وجود للوطن وعلينا تقبل هذه الحياة الصعبة