حين يطفئ الأمل نوره - عندما يعود النور - بقلم Amale | روايتك

اسم الرواية: حين يطفئ الأمل نوره
المؤلف / الكاتب: Amale
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: عندما يعود النور

عندما يعود النور

عندما يعود النور توقفت أنفاس ليان للحظة. ذلك الصوت… صوت والدها الحقيقي. استدارت ببطء، وقلبها يرتجف بين الخوف والأمل. وفي آخر العربة، وسط الضوء الخافت، وقف رجل يرتدي معطفًا داكنًا وقبعة سوداء. لكن هذه المرة، عندما رفع رأسه… رأت وجهه بوضوح. — أبي…؟ امتلأت عيناها بالدموع. كان متعبًا، شاحب الوجه، لكن ابتسامته بقيت كما هي؛ دافئة رغم كل شيء. اقترب منها بسرعة وقال بصوت منخفض: — استمعي إليّ جيدًا، ليس لدينا وقت. — أين كنت؟ الجميع قال إنك مت! تنهد الرجل بحزن، ثم جلس قرب النافذة. — لأنهم أرادوا ذلك. اكتشفتُ أسرارًا خطيرة عن أشخاص يستغلون الناس ويخفون الحقيقة، وعندما حاولت كشفهم… بدأوا بمطاردتي. اضطررت للاختفاء حتى أحميك أنتِ وأمك. شعرت ليان بالغضب والفرح في الوقت نفسه. — ولماذا تركتنا وحدنا؟ أخفض والدها رأسه وقال: — كنت أظن أن الابتعاد سيحميكم… لكن الظلام يصل دائمًا. ساد الصمت للحظات، قبل أن يهتز القطار بعنف. انطفأت الأضواء، وظهر صوت مخيف في الممرات: — انتهى وقت الهروب. تسارعت أنفاس ليان، لكن والدها أمسك يدها بقوة. — لا تخافي. هناك شيء واحد لم يفهموه أبدًا… — ماذا؟ ابتسم وهو ينظر إليها: — أن الأمل قد يضعف… لكنه لا يموت. وفي تلك اللحظة، أخرج من جيبه مصباحًا صغيرًا قديمًا وأعطاه لها. — عندما ينطفئ كل شيء… كوني أنتِ النور. أضاءت ليان المصباح. وفجأة، اختفى الظلام الذي ملأ القطار، وتلاشت الأصوات المرعبة كالدخان. بدأت العربة تهتز بقوة، ثم توقف القطار تمامًا. فُتحت الأبواب ببطء… وكانت الشمس تشرق خارج المحطة القديمة. التفتت ليان بسرعة نحو والدها… لكنه اختفى. لم يبقَ سوى الساعة القديمة فوق المقعد، والمصباح المضيء بين يديها. خرجت من القطار بخطوات بطيئة، وشعرت لأول مرة منذ سنوات أن قلبها عاد حيًا. وفي السماء، اخترقت أشعة الشمس الغيوم الداكنة، كأن الليل الطويل انتهى أخيرًا. ومنذ ذلك اليوم… كلما شعرت ليان بالضعف، كانت تتذكر كلمات والدها: “حين يطفئ الأمل نوره… ابحثي عن الضوء داخلك.”