حين يطفئ الأمل نوره - خلف الباب - بقلم Amale | روايتك

اسم الرواية: حين يطفئ الأمل نوره
المؤلف / الكاتب: Amale
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: خلف الباب

خلف الباب

خلف الباب تراجعت ليان إلى الخلف، وعيناها تحدقان في ظلام الممر الطويل. ذلك الصوت… لم يكن صوت أمها، لكنه بدا مألوفًا بشكل غريب، كأنها سمعته في حلم قديم. الطرقات على الباب الخارجي لم تتوقف. بل أصبحت أعنف. — افتحي الباب! بسرعة! كان هذه المرة صوت امرأة تصرخ في الخارج. اقتربت ليان بخوف من النافذة الصغيرة المطلة على الشارع، وأزاحت الستار قليلًا. رأت امرأة تقف تحت المطر، ترتدي معطفًا أسود وتحاول الاختباء من شيء ما. لكن وجهها لم يكن واضحًا بسبب الظلام. فجأة… توقف كل شيء. لا طرقات. لا رياح. حتى المطر اختفى صوته. ثم انقطعت أنفاس ليان عندما رأت المرأة ترفع رأسها ببطء نحو النافذة… وتبتسم. ابتسامة باردة جعلت قلبها يرتجف. ابتعدت ليان بسرعة عن النافذة، وعادت تسمع الخطوات داخل المنزل من جديد. خطوات تقترب منها. — من هناك؟! صاحت وهي تحاول أن تبدو قوية. لكن لا أحد أجاب. وفجأة، اشتعل الضوء للحظة قصيرة… لحظة واحدة فقط. كانت كافية لترى ظل رجل يقف في نهاية الممر. رجل طويل يرتدي قبعة سوداء… ويمسك بيده صورة قديمة. ثم عاد الظلام. شهقت ليان، وبدأت تتراجع حتى اصطدمت بالطاولة خلفها. — هذا مستحيل… الصورة التي رآها قلبها قبل عينيها. كانت صورة والدها. سمعت صوتًا خافتًا قريبًا جدًا من أذنها: — والدك لم يمت كما أخبروك. صرخت ليان والتفتت بسرعة، لكنها لم تجد أحدًا. وفي نفس اللحظة، عاد الهاتف للرنين. هذه المرة، ظهر رقم مجهول على الشاشة. ترددت قليلًا… ثم أجابت. صوت رجل عجوز قال بسرعة وكأنه خائف: — إذا كنت تريدين معرفة الحقيقة، اذهبي إلى محطة القطار القديمة قبل منتصف الليل… ولا تثقي بأحد. ثم أغلق الخط. وقبل أن تستوعب ما يحدث، سمعت باب المنزل يُفتح ببطء… يتبع…