أعلى الدرج
تراجعت أمل للخلف بسرعة، وكادت الصورة تسقط من يدها مرة أخرى.
الظلام كان كثيفًا لدرجة أنها بالكاد استطاعت رؤية ملامح تلك الهيئة الصغيرة أعلى الدرج.
طفلة…
تقف بصمت.
شعرها الطويل يغطي وجهها بالكامل، وفستانها الأبيض بدا باهتًا تحت ضوء البرق القادم من النافذة.
حاولت أمل أن تتكلم، لكن صوتها خرج مرتجفًا: "إ… إنتِ مين؟"
لم تتحرك الطفلة.
لكنها رفعت يدها ببطء… وأشارت نحو الطابق العلوي.
ثم همست بصوت خافت جدًا:
"الغرفة…"
وفجأة اختفت الأنوار للحظة قصيرة، وعندما عادت…
لم يكن هناك أحد.
شهقت أمل بخوف ونظرت حولها بسرعة. البيت ما زال مغلقًا، وصوت المطر يزداد قوة بالخارج.
لكن شيئًا واحدًا تغيّر…
باب غرفتها في الأعلى كان مفتوحًا.
مع أنها متأكدة أنها أغلقته قبل أن تنزل.
شعرت بقلبها ينبض بعنف، لكنها بدأت تصعد الدرج ببطء، خطوة وراء خطوة.
وكلما اقتربت من غرفتها… سمعت صوتًا غريبًا.
صوت صندوق خشبي يُفتح ويُغلق.
توقفت أمام الباب مباشرة.
الغرفة مظلمة.
لكن في الداخل… كان هناك شخص يجلس على الأرض قرب سريرها.