الدفتر 📙
كانت السماء تمطر بهدوء، والنافذة نصف مفتوحة، بينما جلست أمل على طرف السرير تضم دفتراً قديماً بين يديها.
مررت أصابعها فوق الغلاف الباهت وهمست: "كم سنة مرت…؟"
فتحت الصفحة الأولى ببطء، لتسقط منها ورقة صغيرة مطوية بعناية. ترددت للحظة، ثم فتحتها.
"إلى نفسي الصغيرة…"
توقفت أنفاسها قليلاً. كانت تعرف هذا الخط جيدًا… خطها هي، لكن من سنوات بعيدة.
بدأت تقرأ:
"إذا كنتِ تقرئين هذه الرسالة الآن، فأرجو أن تكوني بخير. وأرجو أنكِ لم تعودي تبكين بصمت كما كنت أفعل أنا."
ارتجفت يداها دون أن تشعر.
عادت بذاكرتها إلى تلك الطفلة الصغيرة التي كانت تجلس وحدها قرب النافذة كل ليلة، تراقب المطر وتتخيل أن الغيوم تسمعها أكثر من البشر.
كانت تخاف كثيرًا… لكنها لم تخبر أحدًا.
أغلقت أمل عينيها للحظة، ثم ابتسمت بحزن. "كنتِ صغيرة جدًا على كل هذا الألم…"
وفجأة…
سمعت صوت ارتطام خفيف يأتي من الطابق السفلي.
رفعت رأسها بسرعة. البيت كان فارغًا… أو هكذا ظنت.
تكرر الصوت مرة أخرى.
نهضت ببطء، وقلبها ينبض بقوة، بينما بقيت الرسالة مفتوحة فوق السرير… وفي أسفل الورقة، كانت هناك جملة لم تنتبه لها من قبل:
"لا تفتحي الباب بعد منتصف الليل."