الفصل 05: كمين الرصيف رقم 9
جاء ليلة الأربعاء، وكانت العاصفة تضرب لندن بشدة، والمطر ينهال كالسياط. تخفت سارة وجوليان بين الصناديق الحديدية الضخمة في ميناء لندن. كان جوليان يحمل كاميرا صندوقية قديمة مجهزة لالتقاط الصور تحت الضوء الخافت، بينما كانت سارة تراقب الموقف بحذر.في تمام منتصف الليل، رست سفينة تجارية ضخمة سوداء اللون. بدأت الرافعات الخشبية في إنزال صناديق كبيرة مكتوب عليها "فحم ومعدات صناعية". ظهر اللورد ديربي بنفسه على الرصيف، يحيط به حراسه المسلحون، وبصحبته الضابط الفاسد.أمر ديربي بفتح أحد الصناديق للتأكد من المحتوى. وتحت ضوء الفوانيس الزيتية، لمعت سبائك ذهبية وتماثيل أثرية مسروقة، بالإضافة إلى بنادق حديثة موجهة للتهريب. همس جوليان: "هذه هي الأدلة القاطعة". وقام بتجهيز الكاميرا، وخرج وميض الفلاش القوي ليضيء المكان لكسر من الثانية.توقف الحراس فوراً، وصرخ ديربي: "هناك أحد ما يراقبنا! اقتلوه!". بدأ الحراس بإطلاق النار نحو مكان اختباء سارة وجوليان. ركض الاثنان بين الممرات الضيقة للصناديق، والرصاص يتطاير حولهما ليصيب الخشب والحديد. تعثرت سارة وسقطت على الأرض، واقترب حارسان منها يشهران سلاحهما. في تلك اللحظة الحرجة، ألقى جوليان زجاجة من الزيت النفطي على فانوس قريب، ليتصاعد حريق ضخم ويقطع الطريق بين الحراس وسارة، مما منحها فرصة للنهوض والهروب نحو العربة التي كانت تنتظرهما في الظلام، تاركين الميناء يشتعل، وحاملين معهما مفتاح تدمير اللورد ديربي.