“ما وراء الباب
وقفت دنيا أمام الباب الأسود وعيناها متسعتان من الخوف.
السلسلة الحديدية كانت على الأرض…
والباب يتحرك وحده ببطء.
صريرُه كان حادًا وكأنه صرخة طويلة وسط الصمت.
شعرت دنيا ببرودة غريبة تسري في جسدها.
لكن شيئًا بداخلها دفعها للاقتراب أكثر.
وضعت يدها المرتجفة على الباب…
ثم فتحته بالكامل.
الغرفة كانت مظلمة جدًا.
رائحة قديمة خانقة ملأت المكان، وكأن أحدًا لم يدخلها منذ سنوات طويلة.
خطت دنيا خطوة صغيرة للداخل.
ثم أخرى…
وفجأة…
أُغلق الباب خلفها بقوة.
بوووم!
شهقت دنيا والتفتت بسرعة تحاول فتح الباب، لكنه لم يتحرك.
— “افتح! افتح أرجوك!”
لكن لا فائدة.
ثم سمعت صوتًا خافتًا في زاوية الغرفة.
صوت تنفس.
رفعت نظرها ببطء.
كانت هناك فتاة تجلس على الأرض.
شعرها الطويل يغطي وجهها بالكامل.
وثوبها الأبيض متسخ وكأنه مغطى بالتراب.
همست دنيا بخوف: — “من… من أنتِ؟”
رفعت الفتاة رأسها ببطء شديد.
وعندما ظهر وجهها…
تجمد الدم في عروق دنيا.
كانت عينا الفتاة سوداوتين بالكامل.
لا يوجد بياض… فقط ظلام.
ابتعدت دنيا للخلف وهي ترتجف.
لكن الفتاة تحدثت بصوت هادئ وغريب:
— “لقد عدتِ أخيرًا…”
— “أنا لا أعرفكِ!”
ابتسمت الفتاة ابتسامة مخيفة وقالت:
— “لكن روح المنزل تعرفكِ جيدًا يا دنيا.”
بدأت جدران الغرفة تهتز بخفة.
والأنوار في الممر خارج الغرفة أخذت تومض بسرعة.
ثم أشارت الفتاة ببطء نحو صندوق خشبي قديم في زاوية الغرفة.
— “افتحيه…”
ترددت دنيا للحظات.
لكنها اقتربت ببطء وفتحت الصندوق.
في الداخل…
وجدت مفتاحًا قديمًا وصورة محترقة نصفها مفقود.
أخذت الصورة بارتباك…
لكنها شهقت فجأة.
لأن الفتاة الموجودة في الصورة…
كانت تشبهها تمامًا.