تاج لا يُداس - البارت الخامس - بقلم wateen - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: تاج لا يُداس
المؤلف / الكاتب: wateen
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: البارت الخامس

البارت الخامس

البارت السادس رواية تاج لا يُداس القاعة هادية. مافي دي جي يصرخ، مافي زحمة ألوان.  أبيض × أبيض. والخط الوحيد اللي يلون المكان: *خط أحمر رفيع* من ورد الجوري، ممدود من باب القاعة لين الكوشة. كل من دخل سأل: ليش؟  أم ملاذ ردت: "هذا الطريق اللي بنتي مشته سنة كاملة. اللي يبي يوصل لها، يمشي عليه بأدب، ما يدوسه." *الدخلة: لحالها*  رفضت "زفة العروس". قالت للمنسقة: "أنا ما يزفوني، أنا أوصل." انفتح الباب. دخلت ملاذ لحالها.  فستان أوف وايت بسيط، طرحة طويلة، ما فيها فص واحد يلمع. اللمعة كانت بعيونها.  وصلت نص القاعة ووقفت. ما كملت.  انفتح الباب الثاني. دخل رائد لحاله. بدلة سوداء، وجهه تعبان بس مرفوع.  وقف قبالتها. بينهم متر، وبينهم سنة كاملة من الدموع والاختبار.  ما مد يده. ينتظر.  هي اللي خطت الخطوة. مدّت يدها، مسكها.  ومشوا *جنب بعض* للكوشة. كتفها بكتفه. ما أحد قدام الثاني. القاعة كلها وقفت. حتى الكبار. لأنهم ما شافوا عروس "تختار" قبل. شافوا عرايس "يُسلّمون". * العهد: بصوته*  بعد ما وقع المأذون، رائد مسك المايك.  قال لأبوها أول: "عمي، بنتك أمانة، وهي أخذت أمانتي بعد."  بعدين لف على ملاذ، قدام 300 حرمة: "يا ملاذ، قبل سنة قلت كلمة طيحتك. اليوم أقول كلمة ترفعك عمر كامل:  والله العظيم ما تنحطين تحت رجلي. تنحطين بعيوني.  ولو بيوم غلطت، مفتاح البيت بيدك. تسكرينه بوجهي وأنا أستاهل أنام عند الباب.  كرامتك هي سقف بيتنا. لو طاح، البيت كله يطيح على راسي."  ما قال "أحبك". قال "أحترمك". والحريم يبكون. لأن الاحترام وجع حلو ما قد سمعوه. * الشروط: كتبتها هي*  المأذون سأل: "فيه شروط يا بنتي؟" ملاذ قامت. أخذت المايك من رائد. قالت: "شرط واحد. ينكتب بالعقد وينسمع هنا:  ممنوع كلمة (تحت رجلي). ممنوع الصــــراخ. ممنـــــوع الهجـــــر. لو اختلفنا، نجلس. لو تعبنا، نتكلم. لو كرهنا، نفترق بمعروف.  أنا ملاذ... وهو ملاذي.  *نكون لبعض بيت، مو سجن.*" رائد قال: "موافق. وأزيد عليها شرط مني: لو بكيتي  بسببي مرة بدون حق، مهرها يصير دموعي."  القاعة ضجت تصفيق. أبوها بكى. أول مرة يبكي من يوم ولادتها. * أول ليلة: المصحف أول*  وصلوا الجناح. على التسريحة مصحف، وعقد، وباقة ورد أبيض. رائد فتح المصحف، حطه بيدها: "حلفت عليه، وأجدده الحين."  بعدها سحب ورقة من جيبه. بخط يده:  *"ميثاق رائد وملاذ:*  1. زعلك ما يمر ليله. 2. صوتك العالي ينزل صوتي. 3. نجاحك نجاحي، وطموحك طموحي. 4. البيت له بابين: باب تدخلين منه ملكة، وباب أطلع منه لو قصرت."  وقّع تحت: "خادم التاج: رائد"  ملاذ حضنت الورقة. قالت: "وين توقيعي؟"  قال: "توقيعك إنك اخترتيني بعد ما كسرتك. هذا أكبر توقيع."  *5. النهاية اللي هي بداية*  قرب منها. ما لمسها. انتظر.  قال: "تسمحين لي؟"  قالت: "من سنة وأنت تطلب السماح. اليوم... أطلب أنا."  قربت هي. باسته على جبينه أول.  قالت: "هذي عشان تعبك سنة."  بعدها باسته على يده. "وهذي عشان وعدك."  بعدها قالت: "والحين دورك... بس تذكر، أنا ملاذ. *ما أنحني*. أضمّ وأُضم."  ضمها رئد . ضمة رجال عرف قيمة الحرمة اللي ما انكسرت له.  همس: "في ستين داهية؟"  همست وهي تضحك وسط دموعها: "ماتت. ودفنّاها تحت الخط الأحمر... اللي صار جسر مشينا عليه لبيتنا."  --- *بعد العرس بكم سنة:*  صار عندهم ولد اسمه "خطاب".  أول كلمة علموه إياها مو "بابا" ولا "ماما".  علموه: "كرامتك خط أحمر".  عشان يكبر رجال، ما يدوس حرمة.  وتكبر بنته بعده حرمة، ما ترضى تنحط تحت رجل أحد.  *الرسالة من ملاذ لك:*  لا تخافين تحطين خط أحمر. لكرامتك الرجال الصدق ما يزعل منه. يمشي عليه لين يوصلك.  واللي يزعل؟ خليه في ستين داهية... يدور له أرض ما فيها خطوط.