الفصل الثالث
الفصل الثالث (خضع محمود الي امر والدته وذهب معها الي غرفته الخاصه وجلسا معآ و ....) محمود : خير يا حاجه فيه ايه آمينه : انت مش ناوي تتجوز يا محمود محمود: ايه اللي فتح الموضوع ده فجأه كده آمنه :يابني انت قربت تقفل ال30 سنه محمود :هو انا بنت يا امي ... انا راجل ومايعبنيش سني يعني آمنه :انا عارفه يا حبيبي ... بس اللي انت وصلتله ده صعب اوي محمود :جري ايه يا حاجه ... هو انا وصلت لايه بالظبط ... ما انا شاب زي الفل اهو وبشتغل ومجتهد كمان ... وبزنس مان يعجب اوي كمان آمنه : ما هي دي المصيبه .... انك من يوم ما اتعرفت علي اللي اسمه شهاب الدين ده وانت كل حياتك شغل في شغل وبس ... انت نسيت حتي ان لبدنك عليك حق محمود:انتي اكتر واحده متأكده من ان معرفتي بشهاب واتحادي معاه هما سبب النجاح اللي احنا وصلناله ده ... احنا اتعرفنا علي بعض واحنا صغيرين في اول الطريق ... كل واحد فينا مكنش كمل 20 سنه .... هو كان صنيعي وانا طالب مش لاقي اصرف علي دراستي ... اشتغلنا سوا صنيعيه وواحده واحده بقينا حاجه في البلد ....لولا توحدي مع شهاب ده مكنتش وصلت للي انا فيه ده آمنه :عارفه يابني .... بس كفايه لحد كده ... وانتبه لنفسك بقي (تنهد محمود بنفاذ صبر قائلآ ....) محمود :بتخططي لايه يا حاجه اعترفي (ترددت آمنه قليلآ لتقول ....) آمنه :عايزاك انت وحسناء تتجوزوا (لم يستوعب محمود ما قالته والدته قبل ثواني فأردف قائلآ ....) محمود :حسناء مين لامؤاخذه آمنه :حسناء بنت خالتك محمود :قصدك مرات اخويا آمنه :كانت مرات اخوك دلوقتي هي ارملته محمود :دا انتي بتتكلمي جد بقي ومش بتهزري آمنه :وهو انا عيله عشان اهزر معاك في موضوع مهم زي ده محمود :لأ يا أمي ... غلط ... وماينفعش ... ازاي اتقرب منها بصفتي جوزها وهي بالنسبه ليا مش اكتر من اخت ... طول عمرها وهي اختي آمنه :بس يا ابني ... (قاطعها محمود بحزم قائلآ ...) محمود :خلاص يا امي ... قولتلك حسناء اختي وهتفضل طول عمرها اختي (خرجت آمنه من غرفته وعلامات الغضب تبدو عليها بشده وتوجهت الي غرفتها لتترك محمود في غرفته الخاصه ليتسطح علي فراشه متنهدآ بقوه مستعيدآ الذكريات التي جمعت بينه هو وحسناء ومحمد شقيقه الصغير ... دائمآ ما كانوا معآ ثلاثتهم منذ الصغر ... اجتماعهم هذا كان كفيلآ ان يجعل قلبه ينبض لها حبآ .... فقد كان منذ الصغر وهو يحبها ولكن شائت الاقدار ان يحرم منها ...عاد بذاكرته الي ذلك اليوم الذي دلف اليه شقيقه محمد الذي كان يصغره بعامين .... كان محمد سعيدآ للغايه لينظر الي محمود قائلآ ...) محمد :باركلي يا حوده ... قولي مبروك محمود :مبروك يا حبيبي بس علي ايه محمد :اخيرآ حسناء وافقت تتجوزني (صدم محمود مما يسمع وقال بصدمه ...) محمود :حسناء مين...؟ محمد :حسناء بنت خالتنا ... تصور بقالها 3 سنين مدوخاني ورافضه اننا نتخطب الا لما تخلص جامعتها ... بس الحمد لله وافقت اننا نتخطب دلوقتي ونتجوز بعد ما تخلص .... ياااااه ... هستحمل سنه كمان قبل الجواز (كان محمود يستمع الي كلمات اخيه وهو مازال تحت تأثير الصدمه فنظر محمد اليه قائلآ ...) محمد :جرا ايه يا حوده ... انت مش فرحانلي ولا ايه (استوعب محمود الامر ونظر اليه وهو يحاول ارتسام الضحكه علي شفتاه رغمآ عنه قائلآ ...) محمود :ازاي بقي يا حماده ... طبعآ فرحانلك ... الف مبروك يا حبيبي ربنا يتمملك علي خير (ثم ضم شقيقه الي احضانه في محاوله لأخفاء الضعف الذي في عيناه ..... عاد من شروده قائلآ في نفسه ....) محمود :ماعدش ينفع يا امي خلاص (مر ذلك اليوم بسلام ... وبعد اليوم مرت ايام عديده ... كانت هدير تنتظر حتي يخرج شهاب من المنزل ثم تذهب الي والدته (هند) لتجلس معها كي تحصل علي بعض الونس ... وبالفعل اصبح جلوسهن معآ شئ اساسي في يومهم ... كل يوم تقوم هدير بأطعام هند .. كانت تعطيها ادويتها بشكل منتظم ... وتمشط لها شعرها ... وتروي لها الحكايات ... كانت تعاملها كطفلتها الصغيره ... ليس مجرد امرأه اوشكت علي الوصول للعقد السادس من عمرها .... وكانت هند تتجاوب معها الي حد كبير لدرجة ان شهاب كان يستعجب كثيرآ لتحسن والدته ... وبالمقابل بدأت هدير هي الاخري تستريح الي ذلك المكان وتطمئن له ولمن به بالرغم من كم التساؤلات الهائل الذي يدور ببالها ..ولكنها تجاهلت شهاب تمامآ بل اصبحت لا تهابه ابدآ فقد ادركت تمام الادراك انه لن ينفذ تهديداته ابدآ ويحدث ان ذات يوم يدلف اليها فيجدها و قد افترشت السجاده التي سبق وطلبتها منه علي الارض وتؤدي صلاتها في خشوع تام فوقف ينظر لها متأملآ ذلك الخشوع والايمان والتقوي الذي يحاول بشتي الطرق الا يصدقهم فكيف لمجرم مثل ذلك ال محسن ان ينجب فتاه مثل هدير التي هي مثال للفتاه المؤمنه فتسائل في نفسه ... لما لا يصدقها ... ولما لا تكون فعلآ هي علي عكس والدها ... لقد حدث كثيرآ ان ينجب الفاسد عالمآ والعكس ايضآ يحدث .... لم ينتبه شهاب لنفسه سوي وهدير تحدثه قائله ....) هدير :ايه رأيك لو تقولي انت عايز مني ايه ؟ (دلف الي الغرفه واضعآ تلك الحقيبه التي بيده قائلآ ....) شهاب :عايز حقي هدير :هو اللي ليه حق عند حد يخطفه ؟ .... يسجنه جوا قصر مهجور بين 4 حيطان ؟ .... يجيبله اكل زي المساجين؟ ... لا وبيجيبله هدوم وعلاج وكل طلباته مجابه كده؟ (نظر لها من اخمد رأسها الي اسفل قدماها ليشرع في التقرب منها بغرض ان يبث الي قلبها الريبه والخوف فأبتسمت له بسخريه قائله ...) هدير :قديمه ... العب غيرها ... انا بقالي هنا شهرين وكل يوم نفس اللعبه لحد ما دمها تقل وبقت بايخه شهاب :طيب مادام كده بقي ... أحنا ممكن نتنقل للمرحله التانيه من اللعبه (هزت رأسها بالنفي قائله ...) هدير :لا يا شهاب ... انا عمري ما كنت هدفك من اللعبه دي . عنوان 3