الفصل التاسع
الفصل التاسع: الشك الذي لا يُقال
لم يعد الصمت بين مالك وليلى مجرد هدوء عابر.
كان شيئًا أثقل.
كأن كل كلمة لم تُقل بينهما بدأت تتحول إلى حاجز خفي.
في الأيام التالية، مالك لاحظ تغيرًا في القلعة كلها.
الحراس يتحدثون بصوت منخفض.
الجنود ينظرون إليه وكأنه “خطر محتمل” وليس حليفًا.
حتى الهواء نفسه كان مختلفًا.
ليلى لم تعد تتحدث كثيرًا.
فقط أوامر قصيرة… ونظرات طويلة.
وفي أحد التدريبات، توقف مالك فجأة وقال:
— "إنتي شايفة إني خطر عليهم، مش كده؟"
ليلى لم ترد فورًا.
ثم قالت ببرود:
— "أنا شايفة الحقيقة."
سكت.
ثم أكملت:
— "القوة اللي جواك مش مفهومة… وده أخطر نوع من القوة."
مالك ابتسم بسخرية خفيفة:
— "يعني أنا مش موثوق فيا."
اقتربت خطوة.
— "أنا ما قلتش كده."
لكن نظرتها قالت العكس تمامًا.