أرض بين العوالم - الفصل الرابع - بقلم يوسف ضياء - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: أرض بين العوالم
المؤلف / الكاتب: يوسف ضياء
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الرابع

الفصل الرابع

الفصل الرابع: الساحة التي لا ترحم لم يكن القصر مكانًا آمنًا كما تخيله مالك في البداية. رغم عظمته، كان مليئًا بالصمت الثقيل، وكأن الجدران نفسها تراقب كل خطوة. في صباح اليوم التالي، استيقظ مالك على صوت طرق قوي على الباب المعدني لغرفته. — "قوم." صوت ليلى. فتح عينيه ببطء، لا يزال يشعر أن كل ما حدث بالأمس مجرد حلم طويل. لكن الألم في جسده كان يؤكد العكس. فتح الباب. كانت ليلى تقف أمامه بكامل درعها. نظرة ثابتة، بلا أي مجاملة. — "الساحة خلال خمس دقائق." مالك تمتم: — "ساحة إيه؟ أنا لسه مش فاهم حاجة!" لكنها لم تنتظر رده. استدارت وغادرت. الساحة كانت مساحة ضخمة داخل القلعة، أرضها حجرية سوداء محفورة برموز قديمة. في المنتصف، دائرة كبيرة من العلامات المضيئة. الجنود كانوا يراقبون من الأعلى. مالك وقف في المنتصف، يشعر أنه داخل اختبار لا يعرف قواعده. ليلى وقفت أمامه مباشرة. سحبت سيفها ببطء. صوت المعدن كان حادًا بشكل غير مريح. — "هتتعلم تقاتل." مالك فتح عينيه: — "بالراحة كده؟ أنا عمري ما مسكت سيف!" لكن قبل أن يكمل… اختفت ليلى من مكانها. “ضربة” سقط مالك على الأرض فورًا. الألم كان حقيقي. مش تدريب لطيف. رفع رأسه بغضب: — "إنتي بتعملي إيه؟!" لكنها كانت واقفة مكانه من جديد، كأنها لم تتحرك. — "لو ده كان عدو… كنت مت." الصمت ساد. الكلمة كانت أبسط من أي شرح… لكنها أقسى من أي ضربة. بداية الكسر بدأ التدريب يوميًا. مالك كان يسقط كل مرة. يتألم كل مرة. ويغضب كل مرة. لكن مع كل سقوط… كان شيء داخله يتغير. الختم على ذراعه بدأ يستجيب. في أحد الأيام، أثناء هجوم تدريب قوي من ليلى… انفجرت طاقة زرقاء فجأة من جسده. دفعتها للخلف. توقف الجميع. حتى ليلى. مالك كان يلهث، ينظر ليده بصدمة: — "أنا… عملت إيه؟" ليلى لم ترد فورًا. كانت تنظر إليه بتمعن لأول مرة. ثم قالت: — "ده مش تدريب عادي."