الفصل 23
※الفصل الثالث والعشرون – الأخير※
رواية جـبـروات أنثى الـاسر
بقلم: الملاك الأبيض ✨
دوى الانفجار بقوة هائلة، وتحول المكان إلى كتلة من النار والدخان.
صرخت ليان عندما شعرت بيد قوية تسحبها بعيدًا قبل لحظة من وصول ألسنة اللهب إليهم.
آسر…
رغم جرحه… حماها بجسده مرة أخيرة.
سقطا خلف إحدى السيارات المحطمة، بينما كانت أصوات الشرطة والرصاص تختلط بصراخ الناس.
ليان بأنفاس متقطعة:
ـ آسر! فوق… بالله عليك فوق!
فتح عينيه بصعوبة، وكانت ملامحه شاحبة بشكل مخيف.
أما في الجهة الأخرى…
كان سليم يحاول الهرب وسط الفوضى، لكنه توقف عندما وجد رجال الشرطة يحيطون به من كل اتجاه.
الضابط بصرامة:
ـ انتهت يا سليم.
ضحك سليم بجنون وهو ينظر ناحية ليان وآسر.
سليم:
ـ لا… اللعبة لسه مخلصتش.
ثم رفع سلاحه فجأة نحو ليان.
لكن قبل أن يطلق النار…
انطلقت رصاصة مستقرة في صدره مباشرة.
تجمد الجميع.
وسقط سليم أرضًا ببطء، بينما ظهر “رؤوف المنشاوي” وهو يخفض سلاحه.
رؤوف ببرود:
ـ دي نهاية كل خائن.
أغمض سليم عينيه للأبد…
وانتهت الحرب أخيرًا.
بعد عدة أيام…
كانت ليان تقف أمام نافذة غرفة بالمستشفى، تنظر للسماء بشرود.
كل شيء انتهى…
لكن قلبها لم يهدأ بعد.
سمعت صوت الباب يُفتح خلفها.
استدارت بسرعة…
لتجده يقف أمامها.
آسر.
كان ما زال متعبًا، لكن عينيه تحملان نفس النظرة التي تربكها دائمًا.
اقترب منها بهدوء.
آسر:
ـ ساكتة ليه؟
نظرت له طويلًا، ثم قالت بصوت خافت:
ـ كنت هتموت بسببي.
ابتسم بخفة.
آسر:
ـ لو رجع بيا الوقت… هعمل نفس الحاجة.
شعرت بدقات قلبها تتسارع، بينما اقترب هو أكثر.
آسر بهدوء:
ـ يمكن كنتي شايفة إني وحش…
ـ بس الحقيقة إنك كنتي الحاجة الوحيدة الحلوة في حياتي.
امتلأت عيناها بالدموع، لكنها ابتسمت لأول مرة منذ زمن.
ليان:
ـ وأنا تعبت من الهروب منك.
نظر إليها للحظة، ثم رفع يده يمسح دموعها برفق.
آسر بابتسامة خافتة:
ـ يعني أنثى الفهد أخيرًا استسلمت؟
رفعت حاجبها بكبرياء وقالت:
ـ أنا مستسلمتش…
ـ أنا اخترتك.
ابتسم آسر أخيرًا، ثم جذبها نحوه وسط خفقان قلبها المجنون.
وفي الخارج…
كانت الشمس تشرق معلنة نهاية الحرب…
وبداية قصة حب وُلدت وسط النار والدمار. ✨
تمت 🤍