لعنه لا تُغفر - ولاده الذات المظلمه - بقلم فرح مجد - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: لعنه لا تُغفر
المؤلف / الكاتب: فرح مجد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: ولاده الذات المظلمه

ولاده الذات المظلمه

سقط الظلام على مدينة فيردالون بالكامل. لم تعد هناك شمس… ولا قمر… فقط سماء سوداء تتحرك كأنها كائن حي يتنفس فوق رؤوس البشر. وفي لحظة الصمت تلك… بدأت المرآة السوداء في برج كايان تنزف. نعم… تنزف أسماء. أسماء أشخاص لم يولدوا بعد. كايان داركفل وقف أمامها بصمت. الرموز على ذراعه أصبحت أكثر اشتعالًا. همس: "هذا ليس شقًا… هذا ولادة عالم آخر." فجأة… خرج اسم جديد على سطح المرآة: "إيلوريا ڤيندرا" تجمد كايان. "هذا ليس اسمها الحقيقي…" في أكاديمية إيفارث… إيلوريا كانت واقفة أمام النسخة الثانية منها. الفتاة ذات الشعر الأبيض ابتسمت بهدوء مرعب. "أنا لست أختك…" "أنا النتيجة التي حاول العالم إخفاءها." اقتربت خطوة. "أنا إيلوريا عندما لم يكن يجب أن تبقى رحيمة." الأرض بدأت تتشقق تحت أقدامهما. ظهرت دوائر سوداء تدور في الهواء. كل دائرة كانت تحتوي ذكرى من الماضي… ذكرى التنمر… السقوط… الخيانة… لكنها لم تكن ذكريات إيلوريا فقط. بل ذكريات الجميع. في القصر الملعون… فيراسيل كان يصرخ فجأة بدون سبب. "أشعر… أنني أموت مرتين!" سيليندارا أمسكت رأسها: "أسمع صوتها داخل رأسي!" مِيرفال سقط أرضًا وهو يتمتم: "هي تعرف ذنوبي…" وفجأة… ظهر كايان داخل إيفارث. لكن هذه المرة لم يدخل عبر الظلال. بل "انكسر من داخل الضوء". نظر إلى النسختين وقال: "إيلوريا… ابتعدي." لكن النسخة البيضاء التفتت إليه ببطء. "وأنت من تكون؟" ابتسم كايان ببرود: "الشخص الذي سيختار أيكما ستبقى." إيلوريا الحقيقية صرخت: "لا تصدقه! هذه ليست أنا!" لكن النسخة البيضاء رفعت يدها… وفجأة… تجمد صوتها. كأن العالم كله توقف عن سماعها. المرآة في برج كايان انفجرت. وخارجها بدأ يظهر شيء جديد… بوابة عملاقة من العظام السوداء. ومن داخلها… بدأت أصوات تقول: "أخيرًا… وُجدت البذرة الثانية." كايان فتح عينيه بصدمة خفيفة. "البذرة…؟" النسخة البيضاء ابتسمت: "لم أكن نسخة…" "كنت المرحلة التالية." فجأة انقسمت السماء إلى ثلاث طبقات. الأولى: ظلام كامل. الثانية: دم متحرك. الثالثة: انعكاس للعالم الحقيقي الذي بدأ يختفي. إيلوريا نظرت إلى كايان بصوت منخفض: "إذا بقيتُ أنا… ستموت المدينة." نظرت إلى نفسها الأخرى: "وإذا بقيت هي… سيختفي العالم." كايان رفع سيفه الرمادي. وقال بصوت بارد جدًا: "إذن… سأختار أنا النهاية." وفجأة… انطفأ كل شيء. حتى الزمن اختفى لثانية واحدة.