الفصل 12
※الفصل الثاني عشر※
رواية جـبـروت أنثى الـاسر
بقلم: الملاك الأبيض ✨
كانت ليان تنظر إلى آسر بترقب، بينما صوت إطلاق النار بالخارج ما زال يتردد داخل أروقة المستشفى.
أما الرجل المصاب فكان يئن على الأرض بخوف واضح.
اقتربت ليان من آسر بسرعة وقالت بقلق:
ـ تقصد إيه بالحقيقة؟!
تنهد آسر بألم وهو يحاول الجلوس، لكنها منعته فورًا.
ليان بعصبية:
ـ أنت لسه تعبان… متتحركش.
نظر إليها للحظة، ثم ابتسم بخفة رغم تعبه.
آسر:
ـ أول مرة تأمريني بالشكل ده.
تجاهلت كلماته وقالت بحدة:
ـ آسر اتكلم.
اختفت ابتسامته تدريجيًا، ثم قال بصوت هادئ لكنه ثقيل:
ـ والدك… مقتلوش حادثة زي ما اتقال.
تجمدت ملامحها بالكامل.
ليان بصدمة:
ـ إيه؟!
آسر:
ـ سليم الدمنهوري هو اللي قتله.
شعرت وكأن أنفاسها اختفت فجأة.
ليان بعدم تصديق:
ـ مستحيل…
آسر:
ـ أبوكي كان ماسك ملفات تدمر سليم وكل شغله… ولما رفض يسلمهاله، قتله.
بدأت دموعها تتجمع داخل عينيها رغمًا عنها، لكنها حاولت التماسك.
ليان بصوت مهزوز:
ـ وأنت… كنت تعرف؟
خفض آسر عينيه للحظة ثم قال:
ـ أيوه.
نظرت له بصدمة وغضب في نفس الوقت.
ليان:
ـ وخبيت عني كل السنين دي؟!
آسر بصوت منخفض:
ـ كنت بحاول أحميكي.
ضحكت بسخرية موجوعة:
ـ حماية؟!
ـ أنت حرمتني أعرف مين قتل أبويا!
اقتربت منه بعينين دامعتين.
ليان:
ـ أنا كنت بثق فيك…
ظهرت لمعة ألم داخل عينيه لأول مرة.
آسر:
ـ ولو كنتي عرفتي وقتها… كنتي روحتي تنتقمي بنفسك، وسليم كان هيقتلك.
ساد الصمت بينهم للحظات مؤلمة…
لكن فجأة دوى انفجار قوي داخل المستشفى، واهتزت الغرفة بعنف.
ليان بخضة:
ـ إيه ده؟!
دخل عماد بسرعة وملامحه متوترة.
عماد:
ـ لازم نهرب حالًا! رجال سليم دخلوا المبنى كله!
وقف آسر رغم ألمه، ثم أمسك سلاحه بيده المصابة.
ليان بقلق:
ـ أنت مستحيل تقدر تحارب بالحالة دي.
نظر لها بثبات وقال:
ـ لو قربوا منك… هقتلهم كلهم.
تجمد قلبها للحظة أمام كلماته.
لكن قبل أن تتحدث…
انطفأت أنوار الغرفة فجأة، ثم ساد الظلام بالكامل.
وفي وسط الظلام…
سمعوا صوت سليم يخرج من أحد مكبرات الصوت بالمستشفى:
ـ اهربوا زي ما أنتوا عايزين… النهاية قربت يا أنثى الفهد. 🔥