انشقاق القبر الأسود
لم تكن السماء في تلك الليلة طبيعية…
كان القمر محاطًا بدائرة سوداء، كأن شيئًا يلتهم الضوء ببطء من العالم.
وفي مدينة "فيردالون" بدأت الظواهر الغريبة بالظهور لأول مرة منذ عشر سنوات.
الماء في الأنهار عاد يتدفق للخلف.
والطيور سقطت من السماء دون سبب.
في برج "كايان داركفل"…
كان واقفًا أمام مرآة سوداء ضخمة.
لكنها لم تعكسه.
بل كانت تعكس “مكانًا آخر”.
مكان مليء بالظلال التي تتحرك كأنها تتنفس.
قال بصوت منخفض: "الشق بدأ ينفتح…"
فجأة ظهر رمز دموي على يده.
تأوه بخفة.
"إيلوريا… أنتِ لا تعودين وحدك."
في نفس اللحظة…
داخل أكاديمية إيفارث المهجورة…
ظهرت إيلوريا واقفة في وسط ساحة مدمرة.
لكن هذه المرة… لم تكن وحدها.
خلفها كانت الظلال تتشكل على هيئة أشخاص بلا وجوه.
همست: "أخيرًا… استجاب العالم للنداء."
فجأة…
الأرض اهتزت.
وانشقّ تحت قدميها خط أسود عملاق.
خرج منه صوت عميق جدًا:
"من أيقظ ختم القبر؟"
ابتسمت إيلوريا.
"أنا."
في القصر…
فيراسيل كان يصرخ: "الجدران تتحرك!"
اللوحات بدأت تبكي دمًا أسود.
سقف القصر بدأ يختفي وكأنه يُمحى من الوجود.
نوفيار صرخ: "هذا ليس سحرًا… هذا نهاية العالم!"
لكن سيليندارا كانت ترتجف: "هي لم تعد بشر…"
وفجأة…
ظهر كايان داخل القصر مرة أخرى.
هذه المرة ملامحه كانت مختلفة… أكثر برودًا.
قال: "لقد فتحتم بوابة لا يمكن إغلاقها."
التفتوا إليه.
إيزورا صرخت: "اغلقها أنت إذًا!"
لكن كايان هز رأسه: "لا أستطيع… إلا إذا مات أحدنا."
في الخارج…
السماء انقسمت إلى نصفين.
من الشق نزلت سلاسل سوداء عملاقة.
بدأت تسحب المدينة نحو الفراغ.
إيلوريا رفعت يدها.
وتوقفت السلاسل فجأة.
ثم قالت: "لقد كنتِ تنتظرينني… أليس كذلك؟"
صمت.
ثم ظهر صوت أنثوي من داخل الظلام:
"أنتِ لستِ المختارة… أنتِ الخطأ الذي يجب تصحيحه."
فجأة…
خرجت فتاة أخرى من الشق.
لكنها تشبه إيلوريا تمامًا…
نفس العينين… نفس الشكل…
لكن شعرها كان أبيض بالكامل.
همست إيلوريا بصدمة خفيفة: "…أختي؟"
كايان في تلك اللحظة قبض على سيفه الرمادي.
وقال بصوت منخفض جدًا: "الآن فهمت…"
"إيلوريا ليست البداية."
"بل مجرد نسخة من شيء أكبر بكثير."
انفجر الضوء الأسود في السماء.
وسقطت المدينة في ظلام كامل.