الفصل 9
※الفصل التاسع※
رواية جـبـروت أنثى الـاسر
بقلم: الملاك الأبيض ✨
اتسعت عينا ليان بصدمة وهي تهز آسر بعنف خفيف.
ليان بخوف:
ـ آسر! فوق… آسر!
الحارس من المقعد الأمامي قال بسرعة:
ـ الرصاصة سببتله نزيف كبير… لازم نوصل للمستشفى حالًا.
نظرت ليان للدماء التي تغطي يده، وشعرت بانقباض قوي داخل قلبها.
أمسكت يده دون وعي وهي تهمس:
ـ مستحيل تموت…
بعد وقت قصير…
توقفت السيارة أمام مستشفى خاص، وركض الحراس يحملون آسر إلى الداخل.
كانت ليان تسير خلفهم بسرعة، لكن الطبيب أوقفها أمام غرفة العمليات.
الطبيب بجدية:
ـ لازم نستخرج الرصاصة فورًا.
أغلقت عينيها بتوتر وهي تراقب الباب يُغلق أمامها.
لأول مرة منذ سنوات…
تشعر بالعجز.
مرت ساعتان كاملتان…
كانت تجلس بصمت في الممر، وملامحها شاحبة، حتى اقترب منها رجل كبير في العمر يرتدي بدلة سوداء.
الرجل باحترام:
ـ آنسة ليان؟
رفعت رأسها بحذر.
ليان:
ـ مين حضرتك؟
الرجل:
ـ أنا “عماد”… المستشار الخاص بآسر بيه.
جلست باستقامة وهي تراقبه بحذر.
عماد بهدوء:
ـ في حاجة لازم تعرفيها قبل ما آسر يفوق.
ضيقت عينيها وقالت:
ـ قول.
أخرج ملفًا بنيًا وأعطاه لها.
عماد:
ـ والدك قبل وفاته كان شريك آسر الحقيقي… مش عدوه.
اتسعت عيناها بصدمة.
ليان:
ـ مستحيل… بابا كان بيكره آسر!
هز عماد رأسه بهدوء.
ـ دي كانت لعبة عشان يحموا حاجة مهمة جدًا.
فتحت الملف بسرعة، لتجد صورًا ووثائق قديمة… لكن أكثر شيء صدمها كان صورة لوالدها مع آسر وهم يقفون بجانب طفلة صغيرة.
ليان بارتباك:
ـ مين البنت دي؟
نظر عماد إليها للحظة ثم قال:
ـ دي أنتي.
تجمدت ملامحها بالكامل.
عماد:
ـ آسر عرفك من وإنتي طفلة… وكان منفذ آخر وصية لوالدك، إنه يحميكي مهما حصل.
شعرت ليان أن الأرض تهتز تحتها.
كل شيء كانت تؤمن به… بدأ ينهار.
وفجأة…
فتح باب غرفة العمليات وخرج الطبيب.
وقفت ليان بسرعة وهي تنظر له بقلق.
الطبيب:
ـ الحمد لله… الرصاصة خرجت، لكنه لسه في خطر.
تنفست براحة خفيفة، لكنها توقفت عندما سمعت صوت عماد يقول بقلق:
ـ المشكلة مش هنا…
نظرت له بتوتر.
عماد بصوت منخفض:
ـ سليم عرف مكان المستشفى. 🔥