اللي فوق
الفصل التاسع عشر
“اللي فوق”
الظلام رجع يغطي المكان بالكامل.
دانا صرخت وهي تمسك يد أمها: — “ما أشوف! وش قاعد يصير؟!”
سعود كان يحاول يشغل فلاش جواله بسرعة: — “كل شيء انطفى!”
راكان صوته كان ثابت رغم الفوضى: — “لا تتحركون.”
لكن القفل اللي انسمع قبل شوي…
كان له صوت ثاني الآن.
صوت خطوات فوقهم.
بطيئة.
تمشي فوق أرض القصر وكأن أحد يعرف بالضبط وين يروح.
مشعل ابتسم بخفة حتى في الظلام: — “بدينا نوصل للنقطة الحقيقية.”
دانا التفتت على صوته: — “أنت مبسوط؟!”
مشعل: — “أنا بس أنتظر النهاية.”
العنود كانت منهارة على الأرض: — “ما كان المفروض ترجع تالا…”
تالا رفعت رأسها بسرعة: — “أنا ما رجعت باختياري.”
الصمت رجع لحظة.
ثم فجأة…
صوت الباب الحديدي انفتح بقوة من الخلف.
الكل التفت.
نور ضعيف دخل من الممر.
وظهر ظل جديد.
هذه المرة…
مو واحد من اللي يعرفونهم.
شخص واقف بثبات.
ببدلة رسمية.
ووجهه واضح.
دانا شهقت: — “هذا… منو؟”
راكان ضيق عيونه: — “مو من العائلة…”
الرجل ابتسم بهدوء وقال:
— “أخيرًا… وصلتوا لآخر الباب.”
سعود: — “أنت مين؟!”
الرجل دخل خطوة داخل الضوء: — “أنا اللي كنت أراقب كل شيء.”
تالا ارتجفت لأول مرة: — “أنت…!”
الرجل لف نظره عليها: — “كنتِ المفتاح.”
مشعل تغيرت ملامحه: — “لا…”
الرجل ابتسم: — “اللي فوق ما كانوا ينتظرون اعتراف… كانوا ينتظرونك أنتِ يا تالا.”
دانا: — “ليش؟!”
الرجل رفع يده ببطء نحو السقف: — “لأن الحقيقة… ما تنكشف إلا لما تجتمع كل القطع.”
وفجأة…
صوت قوي جاء من الأعلى.
كأن باب ضخم انفتح.
وهو قال:
— “والآن… اللعبة انتهت.”
يتبع الفصل العشرون .....