الشخص الثاني
الفصل الرابع عشر
“الشخص الثاني”
دانا حسّت رجولها ما عادت تشيلها.
كل شوي الحقيقة تصير أسوأ.
سعود لف بسرعة على الرجل: — “مين؟!”
الرجل كان مستمتع بخوفهم بشكل يخوف أكثر من كلامه.
ابتسم بخفة وقال: — “هذا السؤال اللي دمر العائلة كلها.”
راكان شد فكه: — “تكلم واضح.”
الرجل نزل عيونه للحظة…
ثم رفعها على تالا.
— “هي تعرف.”
كل الأنظار راحت لتالا.
كانت واقفة بصمت، ووجهها شاحب بشكل واضح.
دانا قربت منها: — “تالا… مين كان هناك؟”
تالا بلعت ريقها بصعوبة.
وكأنها تحارب ذكرى قديمة ترجع قدامها.
— “كنت صغيرة…”
سعود انفجر: — “مو وقت هالكلام!”
راكان رفع يده يوقفه: — “خلّها تتكلم.”
تالا أغمضت عيونها للحظة: — “بعد ما طاح أبوي… صار فيه صراخ.”
صوتها بدأ يرتجف.
— “وأمي كانت تبكي… وهو كان يتحرك للحين.”
العنود انهارت أكثر وهي تبكي: — “خلاص… كفاية…”
لكن تالا كملت.
— “وبعدين… دخل شخص.”
الممر كله صار ساكت بشكل مرعب.
حتى الرجل الغامض اختفت ابتسامته شوي.
دانا همست: — “مين؟”
تالا فتحت عيونها ببطء…
وقالت الجملة اللي جمدت الدم بعروقهم:
— “راكان.”
يتبع الفصل الخامس عشر.....