الباب الغلط
الفصل الحادي عشر
“الباب الغلط”
الخطوات قربت أكثر.
صوتها كان بطيء… ثقيل… وكأنه يعرف إن ما أحد يقدر يهرب.
دانا كانت ماسكة ذراع راكان بقوة: — “مين هذا؟!”
لكن محد رد.
حتى الرجل المقيد داخل الغرفة تغيّرت ملامحه فجأة.
ولأول مرة…
بان عليه الخوف.
مشعل انتبه له: — “أنت تعرفه.”
الرجل همس بسرعة: — “لا تخلوه يشوفني.”
سعود عصّب: — “منهو؟!”
وفجأة…
اشتغل نور خافت بالممر.
إضاءة ضعيفة جدًا، لكنها كشفت ظل رجل واقف بآخر الممر.
طويل.
لابس أسود.
ووجهه مو واضح.
العنود شهقت وتراجعت خطوة: — “مستحيل…”
تالا تجمدت مكانها.
أما راكان فثبت نظره عليه: — “مين أنت؟”
الرجل ضحك ضحكة خفيفة باردة: — “واضح إنكم عبثتوا بأشياء مو لكم.”
صوته…
كان مألوف.
بشكل يخوف.
سعود قرب خطوة: — “تكلم واضح!”
الرجل رفع رأسه شوي.
ولأول مرة…
بان جزء من وجهه.
ودانا شهقت بدون وعي.
لأنه يشبه أبوهم.
لكن أصغر.
وأخطر.
الرجل ابتسم: — “اشتقتوا لي؟”
الصمت انفجر بالمكان.
العنود غطّت فمها وهي تبكي: — “أنت… مستحيل تكون حي.”
الرجل لف نظره لها: — “وأنتِ مستغربة؟ بعد كل اللي سويتيه؟”
تالا همست بصوت مكسور: — “أنت السبب…”
الرجل ابتسم أكثر: — “لا يا تالا… أنتِ السبب الحقيقي.”
راكان شد فكه: — “وش تبي؟”
الرجل بدأ يمشي باتجاههم ببطء: — “أبي الحقيقة تطلع.”
سعود صرخ: — “أي حقيقة؟!”
وقف الرجل.
ثم قال بهدوء مرعب:
— “إن ليلة موت أبوكم… ما مات فيها شخص واحد.
يتبع الفصل الثاني عشر .....