أبوكم الحقيقي
الفصل العاشر
“أبوكم الحقيقي”
الصمت اللي نزل بعد الجملة كان أثقل من أي شيء مر عليهم.
دانا حسّت قلبها يوقف.
سعود لف بسرعة للرجل: — “وش قاعد تقول؟!”
الرجل كان يطالعهم بهدوء مستفز: — “أقول إن الرجال اللي دفنتوه… مو أبوكم الحقيقي.”
العنود صرخت فجأة: — “اسكت!”
لكن صوتها كان مهزوز.
مرعوب.
وهذا الشيء خلا دانا تستوعب إن الكلام… ممكن يكون صدق.
راكان ضيق عيونه: — “أنت مين بالضبط؟”
الرجل ابتسم ابتسامة باردة: — “كنت جزء من العائلة… قبل ما يصير كل شيء.”
مشعل: — “وش علاقتك بتالا؟”
لف نظره لتالا للحظة.
ونظراته تغيّرت شوي: — “هي الوحيدة اللي شافت الحقيقة.”
تالا نزلت عيونها.
وكأن الذكرى توجعها للحين.
سعود قرب منه بعصبية: — “إذا أبونا حي… وينه؟!”
الرجل سكت.
ثم قال: — “لو قلت لكم… حياتكم كلها بتتغير.”
دانا همست: — “هي أصلًا تغيرت…”
وفجأة…
طلع صوت قوي فوقهم.
كأن شيء ثقيل طاح بالدور العلوي.
الكل رفع رأسه تلقائيًا.
العنود شهقت: — “لا…”
راكان: — “وش فيه فوق؟”
العنود بدأت ترجع للخلف: — “لازم نطلع… الحين.”
لكن قبل يتحرك أحد…
انطفأت أنوار الممر بالكامل.
الظلام غطّى كل شيء.
دانا صرخت وهي تمسك راكان: — “ما أشوف!”
ثم…
انسمع صوت خطوات.
مو من قدامهم.
من وراهم.
بطيئة.
ثقيلة.
تقترب شوي شوي.
وصوت رجل طلع من الظلام:
— “واضح إنكم فتحتوا الباب الغلط.”
يتبع الفصل الحادي عشر....